ملفات تبقي باب التوتر مفتوحًا في العلاقات التركية ـ الأميركية

قد تشهد مزيدًا من التصعيد حال فوز كلينتون أو ترامب بالرئاسة

لقاء الرئيسين رجب طيب إردوغان وباراك أوباما خلال أعمال قمة مجموعة العشرين في الصين. (رويترز)
لقاء الرئيسين رجب طيب إردوغان وباراك أوباما خلال أعمال قمة مجموعة العشرين في الصين. (رويترز)
TT

ملفات تبقي باب التوتر مفتوحًا في العلاقات التركية ـ الأميركية

لقاء الرئيسين رجب طيب إردوغان وباراك أوباما خلال أعمال قمة مجموعة العشرين في الصين. (رويترز)
لقاء الرئيسين رجب طيب إردوغان وباراك أوباما خلال أعمال قمة مجموعة العشرين في الصين. (رويترز)

على الرغم من تعدد الزيارات واللقاءات بين المسؤولين الأتراك والأميركيين وآخرها لقاء الرئيسين رجب طيب إردوغان وباراك أوباما خلال أعمال قمة مجموعة العشرين في الصين الأخيرة يبدو أن الملفات التي شكلت أساسا للتوتر أحيانا وللفتور والتباعد أحيانا أخرى بين أنقرة وواشنطن لا تزال قائمة ولم يطرأ عليها تغيير.
تعرضت واشنطن لانتقادات حادة من الجانب التركي في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي وتراوح الموقف التركي بين اللوم والهجوم ووصل إلى حد الاتهام بدعم المخابرات الأميركية لمحاولة الانقلاب.
وجاء الهجوم على الموقف الأميركي في سياق موقف تركي من الغرب عموما بسبب عدم إبداء رد الفعل الكافي إزاء محاولة الانقلاب، فضلاً عن إصرار واشنطن على تقديم أدلة قاطعة على اتهام السلطات التركية الداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا منذ عام 1999 بالوقوف وراء محاولة الانقلاب، حتى تسلمه لتركيا، مع تنصل الإدارة الأميركية من ملف التسليم باعتباره ملفا قانونيا بحتا، لكن أنقرة أرادت إدخاله في علاقة التحالف الاستراتيجي مع واشنطن.
ومن قبل محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، كانت العلاقات التركية الأميركية تمر بفصل من البرود انعكس في انقطاع الاتصالات واللقاءات إلى حد شكوى الرئيس رجب طيب إردوغان من تجاهل الرئيس الأميركي باراك أوباما الرد على اتصالاته. وشكلت التباينات بين أنقرة وواشنطن في التعامل مع الملف السوري والجماعات التي تقاتل على الأرض ولا سيما وحدات حماية الشعب الكردية واحدة من نقاط التوتر، التي لم تنته حتى الآن، وإن كان تم تحييدها من أجل هدف آخر وهو تنشيط التعاون ضد تنظيم داعش الإرهابي ورغبة تركيا في تعزيز أمن حدودها وإقامة منطقة آمنة بامتداد 95 كيلومترا وعمق 45 كيلومترا على حدودها مع سوريا تقطع الصلة بين أكراد سوريا وحدودها.
وبحسب خبراء، فإن ملف الأكراد يبقى دائما واحدا من ملفات التوتر والتأثير في العلاقات بين أنقرة وواشنطن، وينبني الموقف الأميركي في هذا الملف على بعد ديمقراطي وحقوقي على الرغم من تصنيف أميركا منظمة حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية كما هو الحال في تركيا فإن هناك تفاصيل كثيرة داخل ملف المشكلة الكردية في تركيا تبقى بابا مفتوحا للخلافات.
وعلى مدى الأيام القليلة الماضية فتح عزل 28 رئيس بلدية، من المنتخبين منهم 24 من الأكراد في شرق وجنوب شرقي تركيا وتعيين أوصياء في أماكنهم وما تبعه من احتجاجات، صفحة جديدة للتوتر بين أنقرة وواشنطن بعد أن قالت السفارة الأميركية في أنقرة في بيان إنها قلقة بشأن تقارير تحدثت عن اشتباكات في جنوب شرقي تركيا بعد قرار حكومي بعزل رؤساء أكثر من 20 بلدية للاشتباه في صلتهم بالمسلحين الأكراد.
واتهمت الحكومة 24 رئيس بلدية تابعين لحزب الشعب الديمقراطي الكردي، ثالث أكبر حزب في البرلمان التركي بدعم منظمة حزب العمال الكردستاني و4 آخرين بدعم ما تسميه منظمة «فتح الله غولن» في إشارة إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن المقيم في أميركا والذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة منتصف يوليو الماضي.
وقالت السفارة الأميركية إنها تدعم حق تركيا في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب، لكنها أشارت إلى أهمية احترام الإجراءات القانونية وحق الاحتجاج السلمي بعد أن استخدمت قوات الأمن التركية مساء الأحد القنابل المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين احتشدوا عند مقر مجلس مدينة سروج في شانلي أورفا جنوب شرقي تركيا احتجاجًا على عزل رؤساء البلديات بموجب حالة الطوارئ المطبقة حاليا في تركيا.
وجاءت ردود المسؤولين الأتراك لتعبر عن الاستياء من الموقف الأميركي، حيث قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم «إنهم (الأميركيين) لن يعلمونا القانون ولن يعطونا دروسا في الديمقراطية».
وطالب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو سفراء الولايات المتحدة لدى بلاده بأداء واجباتهم بمهنية وعدم محاولة التصرف كحكام قائلا: «إننا لن نسمح لهم بذلك قطعا، ولا مناص أمام الولايات المتحدة سوى التعامل مع تركيا كشريك على قدم المساواة».
كما وصف وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، الذي اتخذ قرار إقالة رؤساء البلديات، البيان الأميركي بأنه «غير مقبول».
ويرى سونار تشاغتاي مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط أن الأزمة السورية وضعت العلاقات الأميركية التركية تحت ضغط هائل، وهو توتر ناتج عن الأولويات المختلفة لديهما، ففي حين تريد أنقرة إسقاط نظام بشار الأسد باعتباره خطرًا محدقًا عند حدودها، حددت واشنطن أهدافها بمحاربة تنظيم داعش وفي المقابل، تخشى كل دولة أن تتبنى أهداف الدولة الأخرى فتهمّش بذلك أهدافها الرئيسية الخاصة، وأنه على الرغم مما يبدو أنه تجاوز لهذه النقطة الآن فإن الأزمة السورية تبقى حافلة بكثير من النقاط الخلافية بين أنقرة وواشنطن ومنها الموقف من أكراد سوريا الذين تعتبرهم تركيا امتدادا لمنظمة حزب العمال الكردستاني بينما تنظر إليهم أميركا كقوة أساسية في الحرب على «داعش».
ولفت تشاغتاي إلى أن السلطات التركية ترى أنه قد تكون هناك مصالح مشتركة بين تركيا والولايات المتحدة، غير أنهما لا تملكان هوية مشتركة، وأنه في حين كان الزعماء الأتراك السابقون يتبنون شعار مؤسس الجمهورية التركية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك المنادي بالتقارب مع الغرب، تؤمن نخبة حزب العدالة والتنمية بأن على تركيا أن تصبح قوة مستقلة في الشرق الأوسط لا تتعاون مع واشنطن إلا عندما كان هذا التعاون يخدم مصالحها. وباتت الوحدة الاستراتيجية خيارا «انتقائيًا» أكثر فأكثر لدى تركيا.
ويرى تشاغتاي أن تركيا بحاجة إلى الولايات المتحدة من أجل التصدي بفاعلية للأسد وتنظيم داعش على حد سواء، لكن نخبة العدالة والتنمية حائرة بين حلمها بتحويل تركيا إلى قوة إقليمية تعمل بشكل مستقل عن واشنطن، وبين الإقرار على مضض بزعامة الولايات المتحدة في المنطقة. ومن الممكن أن يحدث هذا الاحتمال الأخير إذا ما أكدت واشنطن لأنقرة التزامها بالإطاحة بالأسد.
من جانبها، رأت جول نور آي بيت رئيسة قسم العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة بهشة شهير التركية أنه في حال واصلت أميركا اتجاهها نحو من تسميهم بـ«الأصدقاء» أي فتح الله غولن وحزب الاتحاد الديمقراطي السوري، فإن الفجوة مع تركيا ستتسع. واعتبرت آي بيت أنه لا بد لواشنطن من أن تكف عن ربط سياستها تجاه تركيا بمشاعرها تجاه رئيسها وأن تتحكم العقلانية والاستراتيجية في هذه العلاقة مع دولة تحارب منظمات إرهابية تمثّل خطرا على كل دول العالم.
وشددت على أن تركيا لا تريد أن ترى ممرا كرديا على حدودها مع سوريا وأنها أثبتت قدرتها على صد وحدات حماية الشعب الكردية بدخولها جرابلس في شمال سوريا وكان بإمكانها أن تتقدم أكثر لولا اتفاق الهدنة في سوريا الذي حصر الجماعات المستهدفة بتنظيم داعش وجبهة «فتح الشام» أو النصرة سابقا. ويعتقد بعض الخبراء أن العلاقات التركية الأميركية ستشهد مزيدا من التوتر أيا كان الفائز في سباق انتخابات الرئاسة الأميركية الحالي، لأن كلا من هيلاري كلينتون ودونالد ترامب لن يكونا على وفاق مع أنقرة.
وبحسب هؤلاء الخبراء، ومنهم الكاتبة المتخصصة في الشؤون الخارجية بصحيفة «سوزجو» التركية زينب غورجانلي، هناك علاقات وثيقة تربط بين المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون ومؤسسات الداعية فتح الله غولن التي تقول أنقرة إنها تدعم حملة كلينتون بملايين الدولارات، ولها تصريحات سابقة كثيرة تستحسن نشاطات غولن الثقافية وتصفها بالتنويرية مما سيصعب تسليم غولن إذا فارت كلينتون بالانتخابات.
كما أن وصول ترامب، الجمهوري، إلى الحكم في أميركا سيؤجج الحرب الكلامية التي بدأها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مبكرا ردا على تصريحات ترامب العدائية ضد المسلمين، والتي لا يتوقع أن يتراجع عنها، وفي كلتا الحالتين تبقى العلاقات التركية الأميركية عرضة لمزيد من التوتر.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.