بيريس يستجيب للعلاج لكن دماغه أصيب بأضرار دائمة

رئيس حاز «نوبل» للسلام يدعو الإسرائيليون لشفائه ويصفه الفلسطينيون بالمجرم الطاغية

شمعون بيريس
شمعون بيريس
TT

بيريس يستجيب للعلاج لكن دماغه أصيب بأضرار دائمة

شمعون بيريس
شمعون بيريس

قال الأطباء المشرفون على علاج شمعون بيريس وعائلته، إن الرئيس الإسرائيلي السابق، يبدي استجابة للعلاج بعد تعرضه لسكتة دماغية حادة، لكن حالته خطيرة.
وقال الطبيب المعالج، رافي وولدن، إن بيريس بدا «واعيا ويستمع لما يقال له»، مضيفا أنه «ضغط على يدي عندما طلبت منه فعل ذلك، والفريق الطبي مقتنع أنه واع ويستطيع سماع ما حوله والاستجابة له». وأضاف فالدن أن تشخيص حالة بيريس تشير إلى تعرضه لجلطة في الجانب الأيمن من المخ، لكن تأثير الجلطة على أعصابة لم يظهر بعد، وفرص بقائه على قيد الحياة «عالية».
وكان بيريس نقل إلى قسم الأعصاب في مشفى «شيبا» الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، بعدما أصيب بجلطة دماغية.
ولا يخطط الأطباء المعالجون لإجراء عملية جراحية له، لأنها لن تساعد على تحسّن حالته. ونفى وولدن للصحافيين تقارير أفادت أن السياسي السابق (93 عاما) يحارب من أجل حياته. لكنه حذر من أن بيريس على الأرجح، أصيب بأضرار دائمة نتيجة الجلطة.
وقال شمي، نجل الرئيس السابق لإذاعة الجيش، إن حالة والده «تتحسن مع الوقت» على ما يبدو. مضيفا: «يجب أن أقول إنه كان واعيا في هذه اللحظات، تحدثت معه وأشعر أن حالته تتحسن مع الوقت».
ويفحص الأطباء، بحسب وولدن، نوعية الأضرار التي أصيب بها بيريس ومدى الشفاء الذي يمكن لبيريس تحقيقه.
وقال وولدن: «في حالات الإصابات الدماغية، خصوصا في الأضرار المنتشرة مثل التي أصيب بها، من الصعب التكهن في مراحل مبكرة كهذه».
وقضى بيريس، المتقاعد حاليا، 55 عاما من حياته في السياسة، وصل إلى ذروتها عندما أصبح رئيسا للدولة من الأعوام 2007 وحتى 2014.
وكان بيريس شخصية مركزية في التوصل إلى اتفاق أوسلو في سنوات التسعينات من القرن الماضي. ولا يزال ناشطا في الحياة العامة، من خلال مركز بيريس للسلام الغير حكومي، الذي يدعم التعايش بين العرب واليهود.
وحظي بيريس باهتمام سياسي وإعلامي واسع، إذ تعسكر سيارات وناقلات إعلامية وصحافيون من وكالات إسرائيلية وأجنبية، أمام المستشفى منذ ساعات فجر أمس.
وغرد رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في «تويتر»: «أتمنى للرئيس الأسبق، شمعون بيريس الصحة والعافية عاجلا. يحبك كل الشعب يا شمعون ويتمنى لك الصحة والعافية». وتحدت نتنياهو مع مدير المستشفى وطلب منه توضيحات.
ودعا الحاخامان الرئيسيان في إسرائيل، يتسحاك يوسف، وديفيد لاو، الجماهير للصلاة من أجل شفائه، قائلين إن اسمه اليهودي المستخدم في الصلوات التقليدية هو شمعون بن سارة.
وقال حامي، ابن بيريس: «نتلقى كثيرا من الرسائل من البلاد وخارجها من كل الأشخاص الذين يعرفون والدي وهم كثيرون ويغمروننا باهتمامهم وأود أن أشكرهم جميعا».
وفي الوقت نفسه، حظي بيريس بهجوم واضح. فقد أثار النائب العربي في الكنيست، باسل غطاس، ردود فعل غاضبة في إسرائيل بعد تصريحه بأن الرئيس بيريس، سيُذكر على أنه طاغية مغطى بالدم ومجرم حرب.
وكتب غطاس (القائمة المشتركة)، أن بيريس كان «أحد أعتى أركان المشروع الصهيوني الاستعماري الاستيطاني وأكثرهم لؤما وقسوة وتطرفا وأطولهم عمرا». وأضاف: «نجح بيريس في أن يصور نفسه حمامة سلام، وحتى أن يحصل على جائزة نوبل للسلام، ولكن دعونا، على الأقل في مماته، نتذكر جوهره الحقيقي بوصفه طاغية ومسؤول مباشر عن جرائم وجرائم حرب ارتكبها بحقنا». وتابع: «لهذا فدماؤنا تغطيه من رأسه وحتى أخمص قدميه». وفي غزة، نشر الناطق باسم حركة حماس، صلاح البردويل: «شمعون بيريس يودع دنيا أفسدها بدم الأطفال في قانا وغزة».
وأضاف البردويل: «في كل مكان كان يلبس عباءة السلام ويخفي تحتها سكين الغدر والأذى».



مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
TT

مؤسس تطبيق «تلغرام» يتهم روسيا بقمع الخصوصية 

بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)
بافيل دوروف مؤسس تطبيق ​تلغرام (أ.ف.ب)

قال بافيل دوروف، مؤسس تطبيق ​تلغرام، اليوم (الثلاثاء)، إن موسكو تواصل حملتها على الخصوصية وحرية التعبير، وذلك عقب تقارير لوسائل ‌إعلام روسية ‌أفادت ​بأن السلطات ‌فتحت ⁠دعوى ​جنائية ضده.

وتسعى ⁠روسيا لحجب «تلغرام»، الذي لديه أكثر من مليار مستخدم نشط، ويستخدم على نطاق ⁠واسع في كل ‌من ‌روسيا وأوكرانيا، ​وتوجيه ‌عشرات الملايين من الروس ‌نحو بديل مدعوم من الدولة، يُعرف باسم «ماكس».

ووفقاً لـ«رويترز»، كتب دوروف على ‌قناته على «تلغرام»: «فتحت روسيا قضية ⁠جنائية ضدي ⁠بتهمة 'مساعدة الإرهاب'. كل يوم، تختلق السلطات ذرائع جديدة لتقييد وصول الروس إلى (تلغرام) في سعيها لقمع الحق في الخصوصية وحرية ​التعبير».


ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
TT

ضمنهم ترمب... قادة مجموعة السبع يؤكدون «دعمهم الراسخ لأوكرانيا»

صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)
صور وأعلام تظهر ضمن نصب تذكاري للجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في ساحة الاستقلال بكييف (إ.ب.أ)

أكد قادة دول مجموعة السبع وبينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب «دعمهم الراسخ لأوكرانيا في الدفاع عن وحدة أراضيها وحقها في الوجود»، في بيان صدر، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال رؤساء دول وحكومات الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وكندا واليابان: «نعرب عن دعمنا المتواصل لجهود الرئيس ترمب لتحقيق هذه الأهداف من خلال إطلاق عملية سلام، وجعل الأطراف ينخرطون في محادثات مباشرة. ولأوروبا دور رئيسي تؤديه في هذه العملية إلى جانب شركاء آخرين».

ويعد هذا البيان المشترك الأول الصادر عن قادة مجموعة السبع بشأن أوكرانيا منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل عام، وفقاً لمصادر في باريس تتولى رئاسة المجموعة هذا العام.


أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

أربع سنوات على الحرب في أوكرانيا... خريطة الدعم الغربي تتبدّل بالأرقام

خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية في خاركيف بأوكرانيا 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

مع حلول يوم الثلاثاء 24 فبراير (شباط) 2026، يدخل الغزو الروسي لأوكرانيا عامه الرابع، وسط تحوّل كبير في خريطة الدعم الغربي لكييف، خصوصاً بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض ووقف المساعدات الأميركية المباشرة.

تكشف الأرقام انكفاء أميركياً شبه كامل في تقديم المساعدات المباشرة لأوكرانيا في عام 2025، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، مقابل زيادة المساعدات الأوروبية.

أميركا: من عشرات المليارات إلى دعم رمزي

بين عامي 2022 و2024، كانت الولايات المتحدة المموّل الأكبر لأوكرانيا، إذ خصّصت في المتوسط نحو 20 مليار دولار سنوياً مساعدات عسكرية، إضافة إلى نحو 16 مليار دولار مساعدات مالية وإنسانية.

لكن عام 2025 شهد تحولاً حاداً، إذ تراجع الدعم الأميركي إلى نحو 500 مليون دولار فقط من المساعدات المباشرة، باستثناء الدعم اللوجيستي في مجالي الاستخبارات والاتصالات، بحسب ما أوردته صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

أوروبا تعوّض الفجوة

رغم الانسحاب الأميركي، لم ينهَر إجمالي الدعم الغربي. فقد رفعت الدول الأوروبية مساهماتها بشكل ملحوظ في عام 2025.

فقد زادت المساعدات العسكرية الأوروبية بنسبة 67 في المائة مقارنة بمتوسط ما بين عامي 2022 - 2024، فيما زادت المساعدات المالية والإنسانية بنسبة 59 في المائة، وفق بيانات معهد «كييل».

ومع ذلك، بقي مجموع المخصصات العسكرية في عام 2025 أقل بنحو 13 في المائة من متوسط السنوات الثلاث السابقة، وأقل بنسبة 4 في المائة من مستوى عام 2022، بينما تراجع الدعم المالي والإنساني بنحو 5 في المائة فقط مقارنة بالسنوات الماضية، مع بقائه أعلى من مستويات 2022 و2023.

مؤسسات الاتحاد الأوروبي في الواجهة

برز تحوّل هيكلي داخل أوروبا نفسها. فقد ارتفعت حصة المساعدات المالية والإنسانية المقدّمة عبر مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى أوكرانيا من نحو 50 في المائة عام 2022 إلى نحو 90 في المائة عام 2025 من حجم المساعدات، بقيمة بلغت 35.1 مليار يورو (نحو 41.42 مليار دولار) وفق بيانات معهد «كييل».

كما أُقرّ قرض أوروبي جديد في فبراير 2026 بقيمة 90 مليار يورو (نحو 106.2 مليار دولار) لدعم احتياجات أوكرانيا التمويلية، ما يعكس انتقال العبء من التبرعات الوطنية للدول إلى أدوات تمويل أوروبية مشتركة.

وزير الدفاع الأوكراني دينيس شميهال (في الوسط) مع قادة أوروبيين خلال زيارتهم لمحطة دارنيتسكا لتوليد الطاقة التي تضررت جراء غارات روسية على كييف... في الذكرى السنوية الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا (أ.ف.ب)

دول أوروبية في المقدمة

رغم الزيادة الأوروبية بالتقديمات لأوكرانيا، يتوزع عبء المساعدات العسكرية بشكل غير متكافئ بين الدول الأوروبية. فيما يلي أبرز أرقام المساعدات لعام 2025:

ألمانيا: نحو 9 مليارات يورو (قرابة 10.62 مليار دولار) في 2025.

المملكة المتحدة (بريطانيا): 5.4 مليار يورو (نحو 6.37 مليار دولار).

السويد: 3.7 مليار يورو (نحو 4.37 مليار دولار).

النرويج: 3.6 مليار يورو (نحو 4.25 مليار دولار).

سجلت هذه الدول الأربع أكبر المساعدات العسكرية لأوكرانيا لعام 2025. في المقابل، قدّمت بعض الاقتصادات الكبرى في أوروبا مساهمات متواضعة. ففرنسا تساهم بأقل من الدنمارك أو هولندا، رغم أن اقتصاد فرنسا أكبر بأكثر من ضعفين من مجموع اقتصاد هذين البلدين. فيما ساهمت إيطاليا فقط ﺑ0.3 مليار يورو.

تراجع الدعم من أوروبا الشرقية

وتوفر أوروبا الغربية والشمالية مجتمعتين نحو 95 في المائة من المساعدات العسكرية الأوروبية.

في المقابل، تراجعت مساهمات أوروبا الشرقية من 17 في المائة من مجموع المساعدات عام 2022 إلى 2 في المائة فقط في عام 2025، كما انخفضت حصة أوروبا الجنوبية من 7 في المائة إلى 3 في المائة خلال الفترة نفسها.