البيت الأبيض: تسلمنا مشروع قانون «جاستا» وأوباما مصمم على استخدام «الفيتو»

دنيس روس لـ«الشرق الأوسط»: القانون الجديد يضع الدبلوماسيين الأميركيين والجنود في خطر

البيت الأبيض: تسلمنا مشروع قانون «جاستا» وأوباما مصمم على استخدام «الفيتو»
TT

البيت الأبيض: تسلمنا مشروع قانون «جاستا» وأوباما مصمم على استخدام «الفيتو»

البيت الأبيض: تسلمنا مشروع قانون «جاستا» وأوباما مصمم على استخدام «الفيتو»

أكد إريك شولتز، نائب المتحدث باسم البيت الأبيض، تلقّي الرئيس باراك أوباما مساء الاثنين لمشروع قانون «تطبيق العدالة ضد رعاة الإرهاب» الذي صوت عليه مجلس النواب يوم الجمعة الماضي بأغلبية. وقال شولتز للصحافيين مساء أمس على متن طائرة رئاسية خلال رحلة أوباما للمشاركة في مؤتمر انتخابي مساندة لمرشحة الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون: «أستطيع أن أؤكد أن البيت الأبيض تلقى مشروع القانون مساء الاثنين، ويعتزم الرئيس استخدام حق الفيتو ضد مشروع القانون. والسبب وراء رفض القانون هو أنه يتعارض مع الطريقة التي تعمل بها الولايات المتحدة على الساحة الدولية منذ عقود، ومع سياسات هذه الإدارة والإدارات السابقة من كلا الحزبين على مدى أمد طويل».
وحذّر شولتز من مخاطر وتبعات تمرير القانون، وقال: «نشعر أنه لو تم فتح الباب للأفراد لرفع دعاوى قضائية قد يؤدي ذلك إلى تقويض مفهوم الحصانة السيادية، وهو الأمر الذي يمكن أن يشمل أيضا الدبلوماسيين والشركات الأميركية في الخارج». وكرر نائب المتحدث باسم البيت الأبيض تأكيده على تصويت أوباما بالاعتراض، وقال: «الفيتو ضد مشروع القانون.. ولا نعتقد أن هذا القانون يسير على المسار الصحيح». ولم يوضح شولتز الوقت الذي سيستغرقه أوباما في رفض مشروع القانون.
من جانبهم، أوضح مسؤولو الإدارة الأميركية على مدى الأشهر الماضية المخاطر التي يحملها المشروع من أضرار لعلاقات الولايات المتحدة بالمملكة العربية السعودية، وإمكانية أن تسن دول أجنبية تشريعات مماثلة تسمح بمقاضاة الأميركيين في محاكمها. في المقابل، أصدر السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس جون كرونين بيانا طالب فيه الرئيس أوباما بإعادة التفكير في تهديداته باستخدام حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القانون. ويحتدم الخلاف بين البيت الأبيض والكونغرس على خلفية القانون مع مفاوضات تجري في كواليس الإدارة والكونغرس لثني المشرعين عن تمرير مشروع القانون المعروف باسم «جاستا».
وتقنيا، تستمر الفترة بين تسلم البيت الأبيض لمشروع القانون وتصويت الرئيس عليه (بالموافقة أو الاعتراض عبر الفيتو) عشرة أيام - باستثناء الإجازة الأسبوعية نهاية الأسبوع -، قبل أن يعود مرة أخرى إلى الكونغرس. ويهدد المشرعون بتجاوز الفيتو الرئاسي إذا قام الرئيس بالفيتو على مشروع القانون، وهو ما يهدد باحتدام الخلاف بين الكونغرس والبيت الأبيض في نهاية ولاية أوباما، وفي خضم السباق الانتخابي الرئاسي.
من جهته، أكد دنيس روس، المستشار السابق للرئيس أوباما، لـ«الشرق الأوسط»، أن أوباما سيستخدم حق الفيتو لأسباب كثيرة منها أنه يخشى أن يضع الدبلوماسيين الأميركيين والجنود في خطر التعرض لدعاوى من قبل حكومات أجنبية ضد الولايات المتحدة. وأشار روس إلى أنه إذا صوت الرئيس بالفيتو واستطاع الكونغرس تجاوزه, فإن من المحتمل أن يتم ذلك الإجراء بعد الانتخابات الرئاسية حيث من المحتمل أن يتقاعد عدد من أعضاء الكونغرس أو يواجهون هزيمة خلال الانتخابات النصفية للكونغرس، ولذا ستكون اعتبارات التصويت مختلفة عند هذه النقطة.
بهذا الصدد، يوضح جون ألترمان، خبير شؤون الشرق الأوسط بمعهد الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن النقاش المحتدم حاليا بين الإدارة الأميركية والكونغرس من الصعب تجاهله، لكن من المحتمل أن تكون هناك نقاط تقنية وجوانب إجراءات تحول دون أن يصبح القانون ساريا. وأشار إلى الفترة التي يتوجب على الرئيس الأميركي التصويت فيها على مشروع القانون بالموافقة أو الرفض (الفيتو)، أو حتى الامتناع عن المصادقة، ثم يعود بعدها مشروع القانون إلى الكونغرس مرة أخرى. ويقول ألترمان: «هناك سلسلة من الخطوات والإجراءات والتوقيتات المتعلقة بموعد إرسال مشروع القانون إلى البيت الأبيض، والفترة الزمنية المتاحة للرئيس لإبداء رأيه».
ويضيف ألترمان أن هناك عددا كبيرا من المشرعين المساندين لمشروع القانون، وبالتالي فإنه من المحتمل أن يواجه الفيتو الرئاسي من طرف الكونغرس بالتصويت لتجاوزه، وهو ما يتطلب ثلثي عدد الأعضاء في كل من مجلسي الشيوخ والنواب.
ويوضح ألترمان أن الكونغرس سيدخل في إجازة بدءا من الثالث والعشرين من سبتمبر (أيلول) الحالي للتفرغ للحملات الانتخابية، وهذا يحمل معه احتمالات أن يكون هناك وقت لمناقشة مشروع القانون بعد عودة الكونغرس إلى العمل بعد انتهاء الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتابع أن مشروع القانون يخلق حالة واضحة من القلق، مشيرا إلى مخاوف مسؤولي البيت الأبيض من أن تسن دول أخرى قوانين مماثلة له ضد رعايا أميركيين. ويقول خبير شؤون «الشرق الأوسط»: «هناك قلق كبير من مشروع القانون، فإذا سار الكونغرس في طريق تمرير القانون، فإن هذا يفتح الطريق أمام أي شخص في أي دولة لمقاضاة الحكومة الأميركية، وسينتهي الأمر إلى إنفاق وقت كبير في الدفاع عن الولايات المتحدة في المحاكم الأجنبية». وأضاف ألترمان أنه «لا يمكن أن نغفل أنه كان هناك كثير من القتلى والمصابين المدنيين في هجمات عسكرية قامت بها أو ساندتها الولايات المتحدة، وبالتالي فإن المحاكم الأجنبية في الدول الأخرى سترى أن الولايات المتحدة تعد في هذه الحالة دولة راعية للإرهاب». وتابع: «لست متأكدا من الخيارات التنفيذية التي أمام الرئيس أوباما إذا انتصر الكونغرس في تجاوز الفيتو الرئاسي، لكنني أعتقد أن البيت الأبيض ينظر في هذا الأمر جيدا».
ويستبعد ألترمان أن يكون لقرار تصويت الرئيس بالفيتو على مشروع القانون تأثير كبير على حظوظ المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، مشيرا إلى أن كلينتون ساندت مشروع القانون من البداية.
من جانبه، أفاد أرون ديفيد ميللر، الخبير بشؤون الشرق الأوسط ونائب رئيس معهد «وودرو ولسون» بواشنطن، بأن المشرعين الأميركيين لديهم قلق وأسئلة مشروعة لم يجب عليها رفع السرية عن الـ28 صفحة الخاصة بتحقيقات 11 سبتمبر. ويقول ميللر: «أثار السيناتور بوب غرهام تساؤلات كثيرة حول هجمات 11 سبتمبر، ورفع السرية عن الـ28 صفحة حول الهجمات لم يجب على هذه التساؤلات، ولذا يرى المشرعون أنه يحق لأسر ضحايا الهجمات الحصول على أجوبة على أسئلتهم». ويحذر الباحث السياسي من تعقد وصعوبة الوضع الحالي بين البيت الأبيض والكونغرس، ويقول: «إن الفيتو الرئاسي المحتمل صدوره من البيت الأبيض سيؤدي إلى تقسيم الحزب الديمقراطي؛ لأن تصويت مجلس الشيوخ في مايو (أيار) الماضي ومن بعده مجلس النواب الأسبوع الماضي، كان بأغلبية الأصوات. وبالتالي، فإن تصويت ثلثي المجلسين لتجاوز الفيتو الرئاسي سيكون أمرا محتملا. وسيكون أول تجاوز لفيتو رئاسي خلال رئاسة الرئيس أوباما، ولا أعرف كيف ستكون تبعات ذلك».
ويرى ميللر أن «الديمقراطيين ينظرون إلى ما بعد انتهاء ولاية الرئيس أوباما، وبخاصة في ظل توتر العلاقات الأميركية - السعودية، وإحساس حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بأن واشنطن لم تف بالتزاماتها، وأيضا في ظل تراجع الدور الأميركي في المنطقة».



يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.


كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.