الحجاج المتعجلون يغادرون منى.. والمدينة المنورة تستعد لمرحلة ما بعد الحج

جسر الجمرات يشهد انسيابية في الحركة خلال الرمي

حجاج بيت الله الحرام بعد رمي الجمرات اليوم  - متابعة أمنية من مركز القيادة والسيطرة لتحركات جموع الحجيج  (تصوير: أحمد حشاد)
حجاج بيت الله الحرام بعد رمي الجمرات اليوم - متابعة أمنية من مركز القيادة والسيطرة لتحركات جموع الحجيج (تصوير: أحمد حشاد)
TT

الحجاج المتعجلون يغادرون منى.. والمدينة المنورة تستعد لمرحلة ما بعد الحج

حجاج بيت الله الحرام بعد رمي الجمرات اليوم  - متابعة أمنية من مركز القيادة والسيطرة لتحركات جموع الحجيج  (تصوير: أحمد حشاد)
حجاج بيت الله الحرام بعد رمي الجمرات اليوم - متابعة أمنية من مركز القيادة والسيطرة لتحركات جموع الحجيج (تصوير: أحمد حشاد)

يحزم حجاج بيت الله الحرام من المتعجلين أمتعتهم لمغادرة منى عائدين إلى بلدانهم لمن أدى طواف الإفاضة، بعد أن من الله عليهم بأداء الفريضة لهذا العام، وذلك بعد أن يرموا الجمرات الثلاث مبتدئين بالصغرى ثم الوسطى ومختتمين بالكبرى (العقبة).
وتستعد الجهات المعنية بمرحلة ما بعد الحج لهذا العام بالمدينة المنورة، لاستقبال طلائع الحجاج من المتعجلين من الذين لم يتمكنوا من الزيارة قبل الحج، حيث يحرص الحاج على زيارة المسجد النبوي الشريف والصلاة فيه والتشرف بالسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى صاحبيه رضوان الله عليهما، وزيارة المآثر والمواقع الإسلامية والتاريخية في طيبة الطيبة بعد أن منّ الله تعالى عليهم بأداء فريضة الحج.
فيما شهدت منشأة الجمرات، ومشعر منى طوال يوم أمس، انسيابية في حركة الحجيج، ساعد ذلك باكتمال مشروع الجمرات بأدواره المتعددة، الذي شُيد بطريقة هندسية تراعي توزيع كثافة الحجيج في الرمي وتربطه بجسور للمشاة مع قطار المشاعر والمناطق المحيطة بمخيمات الحجاج في منى، واستوعبت المنشأة الحجاج الذين توافدوا تباعًا لرمي الجمرات الثلاث دون تزاحم أو حوادث تذكر، فيما كان لرجال الأمن المسؤولين عن تنظيم الحشود دور بارز في عملية تيسير الحركة في منطقة الجمرات، حيث خصصت مسارات متعددة وفق خطة محكمة لتوزيع الحشود على الأدوار المتعددة لمنشأة الجمرات، بما يضمن إتمام الرمي، بينما استنفرت قوات الدفاع المدني المشاركة في تنفيذ الخطة العامة للطوارئ بالحج جهودها، وكثفت من انتشارها في جميع طرق مغادرة الحجيج لمشعر منى باتجاه المسجد الحرام لمن يرغب في أداء طواف الوداع.
من جهته، أوضح العميد ناصر النهاري، قائد الدفاع المدني بمشعر منى، أن تكثيف انتشار الفرق والوحدات الميدانية في المشاعر المقدسة يأتي لمواجهة أي حالات طارئة أثناء مغادرة الحجاج المتعجلين يوم الثاني عشر من ذي الحجة، ولغير المتعجلين، بالإضافة إلى نشر عدد من الفرق المجهزة لرصد الأنفاق الخاصة بالمشاة والمركبات التي يسلكها الحجاج من منى باتجاه العاصمة المقدسة، بالإضافة إلى تكثيف جولات المسح الوقائي على جميع مخيمات الحجيج بمنى، بما في ذلك المخيمات التي سوف تخلو بمغادرة الحجاج المتعجلين، والتأكد من خلوها من كل مسببات الخطورة، وكذلك تكثيف انتشار الوحدات في محيط منشأة الجمرات ومحطات قطار المشاعر بمنى.
صحيًا، باشرت وزارة الصحة إطلاق مراحل متعددة من درجات الاستعداد والجاهزية برفقة الحجاج وفقا للنسك وكثافة الحجاج وتمركزهم، واستقبلت المستشفيات والمراكز التابعة لوزارة الصحة يوم أمس 60769 مراجعًا من حجاج بيت الله الحرام، استفادوا من جميع الخدمات الصحية.
وسجلت المنشآت الصحية دخول 487 حاجا، فيما بلغ عدد المنومين 582 حالة، وأجريت عملية غسيل كلوي لـ46 حاجا، وأجريت عملية جراحة القلب المفتوح لاثنين من المرضى، وعملية قسطرة قلبية واحدة، و1622 حالة إسعافية، وضربات الشمس 55 حالة، والإجهاد الحراري 138 حالة.
وفي الجانب الخدمي، خصصت شركة السعودية للكهرباء عددا من الفرق الفنية المدربة على أعلى معايير الأمن والسلامة في مجال الخدمة الكهربائية، للمرور على مخيمات الحجاج بالمشاعر المقدسة، لمتابعة إجراءات الأمن والسلامة خلال استخدام ضيوف الرحمن ومسؤولي المخيمات للخدمة الكهربائية.
وأوضح المهندس وليد الغامدي، مدير كهرباء مكة المكرمة، أن الجولات الفنية على المخيمات تم تطويرها لتكون أكثر إفادة لضيوف الرحمن، كما أنها تمثل خطوة استباقية للسيطرة على أي خلل أو مخاطر محتملة في التعامل مع الخدمة الكهربائية في ظل تلك الحشود الهائلة بالمشاعر المقدسة، بالإضافة إلى التشديد على إزالة مصادر التغذية الكهربائية والتمديدات غير الآمنة واستبدال مصادر آمنة بها تضمن قدرا من الموثوقية والسلامة يتوافق مع المعايير العالمية في هذا المجال.
من جانب آخر، أعلن الهلال الأحمر السعودي عن تلقيه أول من أمس، 1799 بلاغًا في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وتم نقل 842 حالة للمستشفيات القريبة منها، وعلاج 917 حالة بالموقع، فيما تعذر مباشرة 508 بلاغات.
وأفاد بأن عدد الحالات المسجلة للحجاج بلغ 1552 حالة، بينما بلغت الحالات التي تم مباشرتها لغير الحجاج 207 حالات، أما إجمالي الحالات المسجلة حسب الجنسيات فقد بلغ عدد الحالات التي تمت مباشرتها للسعوديين في مكة والمشاعر المقدسة 370 حالة ولغير السعوديين 1340 حالة، بالإضافة إلى 49 حالة من مجهولي الهوية.



الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«باليستيين» و27 «مسيّرة» في الشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
TT

الدفاعات السعودية تتصدَّى لـ«باليستيين» و27 «مسيّرة» في الشرقية والرياض

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

تصدَّت الدفاعات الجوية السعودية، الخميس، لصاروخين باليستيين و27 طائرة مسيّرة، حسبما صرّح المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء ركن تركي المالكي.

وأفاد المالكي بأنه جرى اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه المنطقة الشرقية، و16 طائرة مسيّرة على الشرقية، و11 أخرى بمنطقتي الرياض والشرقية.

كان المتحدث باسم الوزارة كشف، الأربعاء، عن تدمير 11 «باليستياً»، بينها 8 أُطلقت باتجاه العاصمة، وصاروخين نحو الشرقية، وواحد باتجاه الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

وقال المالكي إن أحد أجزاء صاروخ سقط قرب مصفاة جنوب الرياض، بالإضافة إلى سقوط شظايا نتيجة عملية اعتراض صواريخ على مناطق متفرقة من العاصمة، وبمحيط قاعدة الأمير سلطان الجوية في الخرج دون أضرار.

ولفت العقيد محمد الحمادي، المتحدث الرسمي للدفاع المدني، إلى مباشرة سقوط شظايا على موقع سكني في الرياض، نتج عنه إصابة 4 مقيمين آسيويين، وأضرار مادية محدودة.

وذكر المتحدث باسم وزارة الدفاع أنه جرى، الأربعاء، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة، بينها 24 في الشرقية، و3 بالرياض، وواحدة في الخرج.

وأضاف المالكي أن 5 من بين المسيّرات التي تم تدميرها في الشرقية حاولت الاقتراب من أحد معامل الطاقة، واثنتين قرب معمل غاز بالمنطقة ولم تُسجَّل أي أضرار. بينما في الرياض، أُسقطت اثنتان في أثناء محاولة الاقتراب من حي السفارات.

وأطلق الدفاع المدني، الأربعاء، إنذارات في الرياض والخرج والشرقية للتحذير من خطر عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زوالها بعد نحو دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية إعفاء متبادل لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي عقب توقيع الاتفاقية (واس)

وقَّع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، اتفاقية بشأن الإعفاء المتبادل من تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة بين حكومتي البلدين.
ويأتي توقيع الاتفاقية، التي جرت مراسمها بالعاصمة السعودية الرياض، في إطار العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع البلدين، وبما يسهم في دعم مسيرة العمل المشترك بينهما.


«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

«تشاوري الرياض»: دول المنطقة لن تقف متفرجة أمام تهديد مقدراتها

جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)
جانب من الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

أكد اجتماع وزاري تشاوري استضافته الرياض، الأربعاء، أن تمادي إيران في انتهاك مبادئ حسن الجوار وسيادة الدول سيكون له تبعات وخيمة عليها أولاً وعلى أمن الشرق الأوسط، وسيُكلفها ثمناً عالياً سيلقي بظلاله على علاقاتها بدول وشعوب المنطقة التي لن تقف موقف المتفرج أمام تهديد مقدراتها.

وشارك في الاجتماع الذي دعت إليه الرياض، وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن ومصر ولبنان وسوريا وباكستان وتركيا وأذربيجان، حيث بحثوا التصعيد الإيراني، وتعزيز التنسيق الإقليمي لحماية استقرار المنطقة.

وشدَّد الاجتماع على الإدانة الشديدة للهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيَّرة على دول الخليج والأردن وأذربيجان وتركيا، واستهدافها مناطق سكنية، وبنى تحتية مدنية بما في ذلك المنشآت النفطية، ومحطات تحلية المياه، والمطارات، والمنشآت السكنية، والمقار الدبلوماسية.

ونوَّه الوزراء بأن الاعتداءات الإيرانية لا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة وبأي شكل من الأشكال، وتعدّ انتهاكاً للسيادة والقانون الدولي، مُحمِّلين طهران المسؤولية الكاملة عن الخسائر، ومشيرين إلى حق الدول المتضررة في الدفاع عن نفسها وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

الوزراء المشاركون في الاجتماع التشاوري الذي استضافته الرياض مساء الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد الاجتماع على خطورة دعم الميليشيات وزعزعة الأمن، مُطالباً إيران بالعمل بشكل جاد على مراجعة حساباتها الخاطئة، والوقف الفوري وغير المشروط للعدوان، والالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي.

ودعا المجتمعون في بيان مشترك، الخميس، إيران إلى احترام القانون الدولي والإنساني ومبادئ حسن الجوار، كخطوة أولى نحو إنهاء التصعيد، وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتفعيل الدبلوماسية سبيلاً لحل الأزمات.

وأكد الوزراء أن مستقبل العلاقات مع إيران يعتمد على احترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية أو الاعتداء على سيادتها وأراضيها بأي شكل من الاشكال أو استخدام إمكاناتها العسكرية وتطويرها لتهديد دول المنطقة.

الأمير فيصل بن فرحان خلال الاجتماع الوزاري التشاوري في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

وشدَّد البيان على ضرورة التزام إيران بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2817، ووقف جميع الهجمات فوراً، والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات موجهة إلى دول الجوار، والتوقف عن دعم وتمويل وتسليح الميليشيات التابعة لها في المنطقة العربية، الذي تقوم به خدمة لغاياتها وضد مصالح الدول.

كما طالَب الوزراء إيران بالامتناع عن أي إجراءات أو تهديدات تهدف إلى إغلاق أو عرقلة الملاحة الدولية في مضيق هرمز أو تهديد الأمن البحري في باب المندب.

وأعاد المجتمعون التأكيد على دعم أمن واستقرار ووحدة أراضي لبنان، وتفعيل سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، ودعم قرار الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة، مُعربين أيضاً عن إدانتهم عدوان إسرائيل على لبنان، وسياستها التوسعية في المنطقة.

وجدَّد الوزراء عزمهم على مواصلة التشاور والتنسيق المكثف بهذا الخصوص، لمتابعة التطورات وتقييم المستجدات بما يكفل بلورة المواقف المشتركة، واتخاذ ما تقتضيه الحاجة من تدابير وإجراءات مشروعة لحماية أمنها واستقرارها وسيادتها، ووقف الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أراضيها.