قالت وزارة الخارجية المغربية إنه يتعين تحميل مرتكبي الأعمال الإرهابية في العالم مسؤولية أعمالهم أمام العدالة، ودعت إلى عدم تحميل مسؤولية الأعمال التي يقوم بها أشخاص معزولون إلى بلدانهم، وذلك في تعليق على مصادقة الكونغرس الأميركي على مشروع قانون «العدالة ضد رعاة الإرهاب».
وأورد بيان صدر عن الخارجية المغربية أن الإرهابيين «أشخاص يتصرفون ضد أمن مصالح بلدانهم نفسها، وبالتالي لا يتعين الخلط بين الأفعال المنسوبة إلى أشخاص معزولين ومسؤولية الدول، وإن مثل هذا الخلط من شأنه أن يدفع إلى إعادة النظر في تاريخ الإنسانية برمته».
وأوضح البيان أنه بعد اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2011. أبانت دول عربية خاصة في منطقة الخليج، عن التزام قوي من خلال تقديم الدعم المعنوي والعسكري والمالي للجهود الدولية، بما فيها الأميركية، في مجال مكافحة الإرهاب.
وذكر البيان أن استهداف وتشويه سمعة دول، صديقة للولايات المتحدة، من شأنه أن يضعف هذه الجهود.
وفي سياق ذلك، دعا المغرب إلى احترام الجميع للمبادئ التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة، مذكرا بمبدأ الحصانة القضائية للدول، المنصوص عليه في القانون الدولي، والذي يعد ضروريا من أجل علاقات دولية هادئة.
وزاد البيان قائلا: إن المغرب، الذي يدين الإرهاب بجميع أشكاله ومهما كانت تمظهراته، قد انخرط على الدوام في جهود المجموعة الدولية لمكافحة هذه الظاهرة.
وأشار إلى أن الالتزام الإرادي للدول هو حجر الأساس في الحرب الدولية ضد الإرهاب والتطرف العنيف، وبالتالي يتعين تعزيز هذا الالتزام وتشجيعه.
إلى ذلك، أعربت رابطة العالم الإسلامي والهيئة العالمية للعلماء المسلمين بالرابطة عن بالغ القلق حول إصدار الكُونغرس تشريع «قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب»: «لمخالفته الواضحة والصريحة لميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ القانون الدولي؛ باعتبار هذا التشريع مخالفًا لأسس العلاقات الدولية، القائمة على مبادئ المساواة في السيادة، وحصانة الدولة، والاحترام المتبادل، وعدم فرض القوانين الداخلية لأي دولة على الدولة الأخرى».
وأكد أمين الرابطة رئيس مجلس إدارة الهيئة العالمية للعلماء المسلمين ونائب رئيس مؤتمرها العام الدكتور محمد العيسى، في بيان، أن إصدار مثل هذا القانون سيُهَدِدُ استقرارَ النظام الدولي، ويُلقي بظلال الشكوك على التعاملات الدولية، إضافة إلى ما قد يُحْدِثُهُ من أَضْرارٍ اقتصادية عالمية، وسيكون له تبعاتٌ سلبية كثيرة، وسيُشكِل سابقة خطيرة في علاقات الأُمم.
وأعربَ العيسى عن أمله باسم رابطة العالم الإسلامي والهيئة العالمية للعلماء المسلمين بألا تعتمدَ السلطاتُ التشريعية الأميركية هذا التشريعَ الذي سيَفتحُ البابَ على مصراعيه للدول الأخرى، لإصدار قوانين مشابهة، ما سيؤثر سلبًا على الجهود الدولية لمحاربة الإرهاب، ويُخِلُ إخلالا جسيمًا بمبادئ دولية راسخة قائمة على أسس المساواة السيادية، والحصانة السيادية للدول، وهو ما استقر العمل بموجبه في جميع التعاملات الدولية، منذ تأسيس الأمم المتحدة، ما سينعكس سلبًا على التعاملات الدولية، ويحمل في طياته بواعث للفوضى، وعدم الاستقرار في العلاقات بين الدول، وسيعيد النظام الدولي للوراء، كما سيجدُ فيه التطرفُ المحاصر فكريًا ذريعة جديدة للتغرير بأهدافه.
10:21 دقيقه
المغرب رداً على «جاستا»: الإرهابيون يتحملون مسؤولية أعمالهم أمام العدالة.. وليس الدول
https://aawsat.com/home/article/737546/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D9%8B-%D8%B9%D9%84%D9%89-%C2%AB%D8%AC%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%A7%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%84%D9%88%D9%86-%D9%85%D8%B3%D8%A4%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%A3%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%85-%D8%A3%D9%85%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%AF%D8%A7%D9%84%D8%A9-%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%B3
المغرب رداً على «جاستا»: الإرهابيون يتحملون مسؤولية أعمالهم أمام العدالة.. وليس الدول
رابطة العالم الإسلامي: القانون سيؤثر سلباً على جهود مكافحة الإرهاب
المغرب رداً على «جاستا»: الإرهابيون يتحملون مسؤولية أعمالهم أمام العدالة.. وليس الدول
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











