هل دوري أبطال أوروبا مقياس لمستوى بطولات الدوري المحلية؟

إنجلترا ترى أن الدوري الممتاز أكثر تنافسية وقوته تستنزف جهود اللاعبين في البطولات القارية عكس الدوريات الأخرى

غوارديولا.. هل يقدر على قيادة سيتي للقتال على الجبهتين الأوروبية والمحلية؟ (رويترز)  -  سكولز يرى دوري الأبطال هو معيار القوة
غوارديولا.. هل يقدر على قيادة سيتي للقتال على الجبهتين الأوروبية والمحلية؟ (رويترز) - سكولز يرى دوري الأبطال هو معيار القوة
TT

هل دوري أبطال أوروبا مقياس لمستوى بطولات الدوري المحلية؟

غوارديولا.. هل يقدر على قيادة سيتي للقتال على الجبهتين الأوروبية والمحلية؟ (رويترز)  -  سكولز يرى دوري الأبطال هو معيار القوة
غوارديولا.. هل يقدر على قيادة سيتي للقتال على الجبهتين الأوروبية والمحلية؟ (رويترز) - سكولز يرى دوري الأبطال هو معيار القوة

استخدام دوري الأبطال مقياسًا لمستوى بطولة الدوري المحلية يمكن أن يكون مضللاً، فالبطولة الإنجليزية أكثر تنافسية عن أي وقت مضى، وهو ما يجعل تأمين النجاح الأوروبي مهمة أكثر صعوبة.
ومع انطلاق بطولة دوري الأبطال هذا الأسبوع، لا تكن واحدًا من بين الكثيرين الذين يعتقدون أن المتعة الحقيقية تبدأ فقط مع مرحلة خروج المغلوب، ومعها فرصة مقارنة المعايير الأوروبية بتلك التي تضعها البقية في أوروبا.
إنها متعة شعبية، بصرف النظر أو ربما حتى بسبب حقيقة أن فرق الدوري الممتاز الإنجليزي ستخرج من المقارنة حتمًا بصورة سيئة. إن كل من يبحث عن أداة مفيدة لانتقاد المبالغة وارتفاع الأجور بصورة لا تجدها إلا في الكرة الإنجليزية، لن يحتاج للنظر لأبعد من البطولة الأوروبية المنتفخة والمغالى في تقديرها، التي باتت بطولة خاضعة إلى حد بعيد للهيمنة الإسبانية والألمانية بعد سلسلة النجاحات التي حققتها أندية البلدين في العقد السابق.
وليس بول سكولز إلا أحدث المعلقين الذين يتخذون البطولة الأوروبية مثالاً للتدليل على التواضع الشديد في مستوى الكرة الإنجليزية. ويقول لاعب مانشستر يونايتد السابق: «الدوري الإسباني هو الأفضل بفارق شاسع إذا كنت تحكم استنادًا على منافسات البطولات الأوروبية. أفضل اللاعبين موجودون في إسبانيا أو في بايرن ميونيخ ويوفنتوس. يقول الناس إن الدوري الإيطالي ممل، لكن يوفنتوس يستطيع أن يهزم أي فريق في الدوري الإنجليزي. جاءوا إلى مانشستر سيتي الموسم الماضي وهزموهم بسهولة. الدوري الإسباني هو الأفضل، وتملك ألمانيا أندية أفضل من أنديتنا، والقول إنهم في إيطاليا لا يفعلون إلا محاولة الدفاع هو رأي تافه.
كل هذا صحيح بما لا يدع مجالاً للشك، وإن كان انتقائيًا إلى حد بعيد في واقع الحال. مانشستر سيتي على سبيل المثال احتل صدارة مجموعته الموسم الماضي، وكان يوفنتوس في المركز الثاني. كذلك خرج الفريق الإيطالي من الجولة التالية، فيما وصل سيتي إلى نصف النهائي. قد تملك ألمانيا فريقين رائعين هما بايرن ميونيخ ودورتموند، رغم أن ليفربول تكفل بإسقاط الأخير في الدوري الأوروبي الموسم الماضي، لكن هل هذه قاعدة معقولة للخروج بنتيجة مفادها أن «البوندسليغا» في حال أفضل من الدوري الإنجليزي (البريميرليغ)؟
يعتبر الدوري الإسباني أقل عرضة للانتقاد على أساس هيمنة فريقين على بطولتها، كون أتليتكو مدريد وإشبيلية حققا نجاحات في أوروبا، وإن كان السؤال يطرح نفسه مرة أخرى عما إذا كان النجاح على المستوى الأوروبي مقياسًا عادلاً لقوة البطولة المحلية. يمكن القول من دون الخوف من أن يكون هناك تناقض، إن إسبانيا وألمانيا وربما إيطاليا لديها أندية أقوى من أنديتنا، لكن إذا كان سكولز يجد أن هذا يجعل بطولتنا غير جديرة بالمشاهدة، حيث يقول إنه يفضل مشاهدة مباريات سالفورد سيتي هذه الأيام، فيبدو أن البقية في أنحاء العالم لا يتفقون مع هذا الرأي.
ثمة شيء آخر يمكن قوله من دون خوف أن يبدو حديثنا متناقضًا، وهو أن الدوري الإنجليزي من الصعب الفوز به. وهناك 6 من أفضل المدربين في العالم يحاولون قيادة فرقهم إلى لقب الدوري هذا الموسم، 5 منهم سينتهون إلى خيبة أمل في نهاية المطاف، وربما الستة كلهم إذا ما أسفر هذا الموسم عن حكاية تقلب الطاولة على الجميع، كما حدث في الموسم الماضي.
وقد قال الهولندي الشهير رود خوليت أخيرًا: «الدوري الإنجليزي الممتاز مثير جدًا بالنسبة لبقية العالم، لأن هناك 5 أو 6 فرق تستطيع الفوز باللقب. هناك 5 مدربين عليهم أن يفوزوا، لكن لا أحد يعرف على وجه اليقين كيف ستسير الأمور».
وربما كان هذا هو الجانب الغائب عن التحليل المبسط الذي يصنف جودة بطولة الدوري قياسًا بنتائج فرقها ضد أندية البطولات المحلية الأخرى في أنحاء أوروبا. إن بطولات الدوري تعد أكثر صعوبة في تقييمها من الأندية. ولو كان باريس سان جيرمان فاز بلقب دوري الأبطال على سبيل المثال، فما كان ذلك ليعد بالضرورة مؤشرًا على أن الكرة الفرنسية أصبحت هي القوة الكروية الجديدة في أوروبا.
في إنجلترا يبدو أن عدد المنافسين المحتملين على اللقب بات أكثر من ذي قبل، وأضحى الدوري أكثر تنافسية في السنوات الأخيرة، ولعل هذا من أسباب تراجع النجاحات على المستوى الأوروبي. سيكون من المثير للاهتمام أن ترى ما سيصنعه جوزيب غوارديولا في إنجلترا في نهاية موسمه الأول، بعد فترات مثمرة في برشلونة وبايرن ميونيخ. يمكن أن يكون من الصعوبة بمكان أن تقوم في هذا البلد بعمل التوازن بين النجاح المحلي والمنافسة على المستوى الأوروبي، وثمة نظرية تستحق الدراسة على الأقل، وهي أن المنافسة الفعالة على جبهتين باتت أكثر صعوبة.
من جديد سيواجه سيتي بقيادة غوارديولا فريق برشلونة، وهو لقاء من المنتظر أن يكون العنوان الرئيسي لدور المجموعات الذي يضم أندية إنجليزية، وإن كان علينا قبل ذلك أن نشاهد ليستر وهو يظهر لأول مرة على المستوى الأوروبي في بلجيكا، وتوتنهام العائد إلى البطولة التي صنع فيها غاريث بيل اسمه. وفي حين يخوض آرسنال المباراة الافتتاحية الأصعب، ضد باريس سان جيرمان، وهو الفريق الذي أطاح بتشيلسي قبل أن يذهب إلى مانشستر سيتي الموسم الماضي، فإن أيًا من الأندية الإنجليزية المشاركة في البطولة لا يعتبر في مجموعة مستحيلة، وإذا اتسع التصنيف ليشمل الأندية البريطانية، فإن سلتيك قد يواجه صعوبة في المجموعة الرابعة، وفي هذه المرحلة من البطولة، سينصب معظم الاهتمام بالوافدين الجدد أكثر من القوى القديمة.
اعتبار مانشستر سيتي من الفرق المخضرمة في البطولة الآن يعد مسألة خلافية، على رغم الوصول إلى نصف النهائي ووجود غوارديولا على رأس القيادة الفنية، لكن ليستر وافد جديد لا شك في هذا. وقع بطل الدوري الإنجليزي في مجموعة تبدو في المتناول تضم كلوب بروغ وبورتو وكوبنهاغن، ولا بد أن يكون هذا بمثابة تغيير ممتع على الأقل، رغم أن الفريق بدأ الموسم بالهزيمة من هال سيتي، قبل أن ينتقل للمنافسة على المستوى الأوروبي.
هل هذا يجعل الدوري الإنجليزي جيدًا أم سيئًا؟ شيء آخر أغفل سكولز ذكره هو أن الكرة الإنجليزية مليئة بالمفاجآت. وليستر خير مثال على هذا على مدار سنوات، والمجموعة السابعة التي يلعب ضمنها هي واحدة من عدد قليل من المجموعات في المرحلة الافتتاحية التي لا يبدو معرفة المتأهلين المحتملين منها على الفور.
لا يهتم الاتحاد الأوروبي ودوري الأبطال بالمفاجآت، وهو ما يفسر المطالبات بوجود دائم للأندية من أمثال مانشستر يونايتد وميلان، لتستمر البطولة بطريقة هادئة ومتوقعة حتى تبدأ الأندية الأقوى في مواجهة بعضها بعضًا. وما يمكن وصفهم بالستة الكبار ليس من بينهم أي ممثل من إنجلترا، رغم أن مانشستر سيتي سيقدم أفضل ما لديه لكسر هذا الاحتكار، وسيكون رهانًا جريئًا أن ندعم غوارديولا لتحقيق ذلك في أول مواسمه بإنجلترا. وفي ظل وجود حظر على الانتقالات في الصيف المقبل والتقارير عن استعداد دييغو سيموني للرحيل في نهاية الموسم، قد تكون المسألة بالنسبة إلى أتليتكو مدريد هي إما الآن أو لا، بعد أن كان قاب قوسين أو أدنى من الفوز بلقب دوري الأبطال في الماضي القريب.
وفي حين أن من الصعب التكهن بفوز أي من الأندية الإسبانية، فمن المؤكد أن أتليتكو يستحق أن يفوز باللقب هذه المرة. ويمكن أن يكون مانشستر سيتي من جديد هو الفريق الإنجليزي الذي يقطع أبعد شوط في البطولة، وإن كان عليه أن ينتظر بعض الوقت ليصل إلى المحطة الأخيرة. أما ليستر فمن المرجح أن ينتظر لوقت أطول، وربما للأبد، حتى لو أشار النادي إلى أنه في مثل هذا الوقت من العام الماضي لم يكن مرشحًا للفوز بالدوري أيضًا. ووجود ليستر تحت الأضواء الأوروبية هو تذكير بالأساس، وتذكير مجيد، بأن بطولات الدوري المختلفة، تحمل ميزات مختلفة.



صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.


مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)
TT

مدرب أستراليا: نأمل حضور ترمب لمباراتنا أمام الولايات المتحدة في كأس العالم

توني بوبوفيتش (رويترز)
توني بوبوفيتش (رويترز)

قال توني بوبوفيتش مدرب المنتخب الأسترالي إنه سيكون من «الرائع» حضور دونالد ترمب مباراة فريقه في كأس العالم لكرة القدم ضد الولايات المتحدة في سياتل، وقال إن وجود الرئيس الأميركي سيحفز فريقه.

ومن المتوقع أن يحضر ترمب مباريات البلد المشارك في استضافة البطولة، والتي تشمل مباراة في دور المجموعات ضد أستراليا بقيادة بوبوفيتش في استاد سياتل الذي يتسع لـ72 ألف متفرج يوم 19 يونيو (حزيران) المقبل.

وقال بوبوفيتش للصحافيين في سيدني اليوم الاثنين: «لا أعرف ما إذا كان يريد الحضور، ومشاهدة الولايات المتحدة تلعب، لكنني أتوقع بالتأكيد حضوره، ومشاهدة فريق بلاده في كأس العالم.

إذا اختار مشاهدة أستراليا، فسيكون ذلك رائعاً بالنسبة لنا. سيجعل ذلك محاولة الفوز بتلك المباراة أكثر خصوصية».

وقال جاكسون إرفاين لاعب الوسط والقائد المؤقت لأستراليا الأسبوع الماضي إن منح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) جائزته الأولى للسلام إلى ترمب يمثل «استهزاء» بسياسة «الفيفا» لحقوق الإنسان، وأعرب عن قلقه بشأن حقوق مجتمع الميم في الولايات المتحدة.

دونالد ترمب (رويترز)

لكن بوبوفيتش قال إنه غير منزعج بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة، وهو يستعد للتوجه إلى ساراسوتا بولاية فلوريدا للمشاركة في معسكر تدريبي قبل كأس العالم.

وتبدأ كأس العالم، التي تستضيفها كندا، والمكسيك أيضاً، في 11 يونيو المقبل.

وقال بوبوفيتش عن جولة أستراليا في الولايات المتحدة لخوض مباريات ودية: «كنا بالفعل في الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول)، ونوفمبر (تشرين الثاني) الماضيين. ولم نواجه أي مشكلات هناك». استمتعنا بالتجربتين داخل الملعب وخارجه. تم الاعتناء بنا جيداً. قضينا وقتاً رائعاً، سواء كان ذلك بشكل غير رسمي، أو احترافي، بالطبع من خلال التدريبات، والمباريات «جاكسون شاب ناضج. لديه آراؤه الخاصة. تركيزي منصب على الفريق، ولن أهدر طاقتي في مثل هذا الأمر».

وستصل مجموعة من ثمانية لاعبين إلى معسكر أستراليا في فلوريدا هذا الأسبوع بينهم هاري سوتار، وماثيو ليكي اللذان شاركا في كأس العالم 2022 في قطر.

وسينضم لهم المزيد مع اقتراب انتهاء مواسم الأندية.

ولم يلعب سوتار، قلب الدفاع المقيم في بريطانيا، سوى القليل من المباريات خلال عام ونصف منذ إصابته في وتر العرقوب أواخر عام 2024، بينما يعود ليكي، جناح ملبورن سيتي (35 عاماً)، للملاعب بعد فترة نقاهة طويلة عقب خضوعه لجراحة في الفخذ.

وأشار بوبوفيتش إلى أن اللاعبين الاثنين سينضمان إلى التشكيلة النهائية لكأس العالم إذا تمكنا من إثبات لياقتهما البدنية في فلوريدا، بينما أشاد بأداء ليكي خلال هزيمة سيتي بركلات الترجيح أمام أوكلاند إف سي في الأدوار الإقصائية للدوري الأسترالي يوم السبت الماضي.

وقال: «كان ماثيو ليكي أفضل لاعب في الملعب وعمره 35 عاماً دون أن يكون قد خاض مباريات كثيرة.

هذا هو الفارق، وهذا ما تحتاجه في كأس العالم. الآن هل سيشارك في كأس العالم؟ هذا يعتمد على لياقته البدنية».