العين الإماراتي يقهر لوكوموتيف ويطير إلى نصف نهائي آسيا

جيونبوك حسم صراعه مع شنغهاي بخماسية تاريخية

جيونبوك الكوري فجر مفاجأة تاريخية في شباك شنغهاي الصيني («الشرق الأوسط»)  -  عمر عبد الرحمن يقود هجمة عيناوية ضد المرمى الأوزبكي («الشرق الأوسط»)
جيونبوك الكوري فجر مفاجأة تاريخية في شباك شنغهاي الصيني («الشرق الأوسط») - عمر عبد الرحمن يقود هجمة عيناوية ضد المرمى الأوزبكي («الشرق الأوسط»)
TT

العين الإماراتي يقهر لوكوموتيف ويطير إلى نصف نهائي آسيا

جيونبوك الكوري فجر مفاجأة تاريخية في شباك شنغهاي الصيني («الشرق الأوسط»)  -  عمر عبد الرحمن يقود هجمة عيناوية ضد المرمى الأوزبكي («الشرق الأوسط»)
جيونبوك الكوري فجر مفاجأة تاريخية في شباك شنغهاي الصيني («الشرق الأوسط») - عمر عبد الرحمن يقود هجمة عيناوية ضد المرمى الأوزبكي («الشرق الأوسط»)

بلغ العين الإماراتي بطل نسخة 2003، الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، بفوزه على مضيفه لوكوموتيف طشقند الأوزبكستاني 1 – صفر، أمس الثلاثاء، على ملعب بونيودكور بالعاصمة الأوزبكية طشقند، في إياب ربع النهائي، وسجل البرازيلي كايو فرنانديز هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 38.
وكان الفريقان تعادلا سلبا على ملعب «هزاع بن زايد» في العين في 23 أغسطس (آب) الماضي.
واستلهم العين روح مباراته مع ذوب أهان الإيراني في الدور الثاني، عندما سقط في فخ التعادل الإيجابي 1 - 1 أمام ضيفه، قبل الفوز بثنائية نظيفة إيابا في إيران.
وكان العين بحاجة إلى التعادل الإيجابي فقط لبلوغ دور الأربعة، لكنه حقق الفوز وحجز بطاقته عن جدارة واستحقاق، معوضا خيبته ذهابا، وهي الخسارة الأولى للوكوموتيف في المسابقة هذا الموسم.
وفي مباراة ثانية حجز جيونبوك هيونداي موتورز، بطل 2006 ووصيف 2011، مقعده في الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال آسيا، بعدما اكتسح ضيفه شنغهاي الصيني 5 - صفر أمس الثلاثاء في إياب ربع النهائي.
وخلافا لما تظهره النتيجة، عانى جيونبوك لحسم اللقاء وانتظر حتى الشوط الثاني ليصل إلى شباك فريق المدرب السويدي زفن غوران إيريكسون، الذي شارك معه المهاجم البرازيلي هالك القادم من زينيت سان بطرسبورغ الروسي، مقابل أكثر من 55 مليون يورو، لكنه لم يقدم شيئا يذكر أمام الدفاع الكوري.
ويدين جيونبوك بفوزه الكاسح للبرازيلي ليوناردو ولي دونغ غوك، إذ سجل كل منهما ثنائية (الأول في الدقيقتين 52 و82 من ركلة جزاء، والثاني في الدقيقتين 84 و88)، فيما كان الهدف الآخر هدية من شي كي الذي حول الكرة عن طريق الخطأ في شباك فريقه (58) الذي أكمل اللقاء بعشرة لاعبين في ربع الساعة الأخير بعد طرد لو وينجون.
ويلتقي جيونبوك في دور الأربعة مع الفائز من مواجهة الأربعاء بين شاندونغ ليونينغ الصيني وضيفه إف سي سيول الكوري الجنوبي.
ويبدو أن الأموال الطائلة التي أنفقتها الأندية الصينية لم تكن نافعة؛ لأن جيونبوك يتوجه للقاء مواطنه سيول في دور الأربعة، وخصوصا أن الأخير فاز ذهابا على شاندونغ ليونينغ 3 - 1.
ويقام لقاء الذهاب في 28 الشهر الحالي، والإياب في 19 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
من جهة ثانية ستكون مهمة النصر الإماراتي صعبة للغاية في تحقيق «الملحمة الكروية» التي وعد بها وتعويض تأخره صفر – 3، أمام الجيش القطري، عندما يستضيفه اليوم الأربعاء في دبي في إياب الدور ربع النهائي.
وكان من المفترض أن تكون مواجهة الأربعاء سهلة للنصر لتحقيق طموحه بالتأهل إلى نصف النهائي لأول مرة في تاريخه، بعد فوزه على الجيش في الدوحة ذهابا بثلاثية نظيفة، لكن قرار الاتحاد الآسيوي لكرة القدم إلغاء نتيجة المباراة واعتبار الفريق الإماراتي خاسرا صفر – 3، قلبت الأمور رأسا على عقب.
وجاء قرار الاتحاد الآسيوي كما فند في بيان له، بعد أن دفع النصر في مباراة الذهاب بمهاجمه البرازيلي فاندرلي سانتوس بشكل غير قانوني، حيث شارك الأخير كلاعب آسيوي بجواز سفر إندونيسي تبين لاحقا أنه مزور.
ولم تقتصر خسارة النصر على التأخر بثلاثية نظيفة، إذ إن إيقاف فاندرلي من قبل الاتحاد الآسيوي لمدة 60 يوما بشكل مؤقت لاستكمال التحقيقات شكل ضربة قوية للفريق الإماراتي الذي كان يعول كثيرا على المهاجم البرازيلي الذي استقدمه هذا الموسم من مواطنه الشارقة، لحل المشكلة التهديفية التي كان يعاني منها.
وأثبت فاندرلي في مباراة الذهاب أمام الجيش أنه صفقة رابحة بالفعل بعدما سجل هدفين واختير أفضل لاعب في اللقاء، ليأتي إيقافه مؤقتا وربما لاحقا لأكثر من 60 يوما ليكون ضربة موجعة لموسم النصر ككل.
وعلى الرغم من كل ما حدث، فإن النصر لا يزال يتمسك بخيط رفيع من الأمل لتكرار عرضه المميز الذي قدمه في الدوحة، لذلك دعا مشجعيه للتهافت إلى ملعب آل مكتوم اليوم وتشكيل عامل ضغط على الفريق المنافس لتحقيق ما أسماه في بيان له «الملحمة الكروية».
ويعول النصر تحت قيادة مدربه المميز الصربي إيفان يوفانوفيتش على تشكيلة قوية، قال عنها مؤخرا رئيس النادي حميد الطاير إنها «الأفضل التي امتلكها النصر في آخر 20 سنة».
ويعود إلى التشكيلة الفرنسي كيمبو إيكوكو الذي غاب عن لقاء الذهاب للإيقاف، وهو سيشكل مع البوركيني جوناثان بيتروبيا والمغربي عبد العزيز برادة والدولي سالم صالح الذي سيعوض فاندرلي نقطة الثقل في خط هجوم أصحاب الأرض.
في المقابل، فإن الجيش الذي تأهل إلى ربع النهائي لأول مرة في تاريخه، لن يفرط في الفرصة الثمينة التي سنحت له، بشرط تجاوز كل السلبيات التي رافقت مباراة الذهاب التي أصابت مدربه الفرنسي التونسي الأصل صبري لموشي بالإحباط.
وقال لموشي بعد اللقاء: «لا أعرف ماذا حدث، النتيجة كانت محبطة ونشعر جميعا بالاستياء؛ لأننا قدمنا مباراة سيئة منذ الدقيقة الأولى».
وبالتأكيد فإن حسابات لموشي ستكون مختلفة اليوم، فبعدما كان يعد فريقه لتعويض فارق الأهداف الثلاثة التي دخلت مرماه، يتوجب عليه اللعب بحذر دفاعي والاعتماد على الكرات المرتدة التي أثبت الجيش أنه يتقنها خلال دور المجموعات عندما هزم العين الإماراتي ذهابا وإيابا بنتيجة واحدة 2 – 1، على الرغم من أن الأخير كان الطرف الأكثر خطورة في المباراتين.
وإذا كان الفضل الأكبر في الفوز على العين يعود إلى المغربي عبد الرزاق حمد الله الذي سجل هدفين من أصل أربعة قبل أن يتعرض لإصابة قوية أبعدته عن التشكيلة نهائيا، فإن اللاعب الذي حل بديلا له لم يكن سوى المالي سيدو كيتا صاحب التجربة المميزة مع برشلونة الإسباني وروما الإيطالي.
وشارك كيتا في لقاء الذهاب أمام النصر في الشوط الثاني لانضمامه المتأخر إلى صفوف الجيش، لكنه سيكون متاحا اليوم منذ البداية، مما سيقدم توازنا لخط الوسط الذي يعد أحد نقاط قوة الفريق الإماراتي.
ويفتقد الجيش خدمات مدافعه البرازيلي لوكاس مينديز للإيقاف، ومن المتوقع أن يلعب لموشي بتشكيلة قوامها الأساسي خليفة أبو بكر في حراسة المرمى، ودامي تراوري القادم من لخويا، وعبد الرحمن أبابكر، وعلي سند في الدفاع، وكيتا وماجد حسن والأوزبكستاني ساردور رشيدوف في الوسط، والبرازيلي رومارينيو في الهجوم.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.