«اليويفا» يودع بلاتيني ويختار رئيسًا جديدًا له اليوم

المنافسة على رئاسة الاتحاد الأوروبي محصورة بين الهولندي فان براغ والسلوفيني سيفيرين

بلاتيني وظهور أخير في يويفا (أ.ب)  -  فان براغ وسيفيرين المتنافسان على رئاسة الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
بلاتيني وظهور أخير في يويفا (أ.ب) - فان براغ وسيفيرين المتنافسان على رئاسة الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
TT

«اليويفا» يودع بلاتيني ويختار رئيسًا جديدًا له اليوم

بلاتيني وظهور أخير في يويفا (أ.ب)  -  فان براغ وسيفيرين المتنافسان على رئاسة الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
بلاتيني وظهور أخير في يويفا (أ.ب) - فان براغ وسيفيرين المتنافسان على رئاسة الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)

ستكون الأنظار شاخصة اليوم نحو العاصمة اليونانية أثينا، التي تحتضن الجمعية العمومية الاستثنائية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي سينتخب رئيسا جديدا له خلفا للفرنسي الموقوف ميشال بلاتيني.
وانحصرت المنافسة على رئاسة الاتحاد القاري بين الهولندي مايكل فان براغ والسلوفيني ألكسندر سيفيرين، بعدما قرر رئيس الاتحاد الإسباني أنخل ماريا فيار الانسحاب من السباق؛ لأن كثيرا من المسؤولين في كرة القدم الإسبانية ألحوا عليه لمواصلة العمل في الاتحاد الإسباني الذي كرس القسم الأكبر من حياته في قيادته.
وكان فيار انتخب في 16 فبراير (شباط) 2012 رئيسا للاتحاد الإسباني لولاية سابعة تمتد حتى نهاية 2016.
وسيكون بلاتيني حاضرا في الجمعية العمومية بعدما منحه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» الضوء الأخضر أول من أمس للتواجد.
وقال الاتحاد الأوروبي الذي ترأسه بلاتيني منذ 2007 قبل أن يتم إيقافه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بسبب حصوله على مدفوعات بطريقة غير مشروعة بقيمة مليوني دولار عام 2011 عن عمل استشاري قدمه قبل 9 سنوات للسويسري جوزيف بلاتر رئيس «فيفا» آنذاك والموقوف هو أيضا في العملية نفسها، في بيان، إن لجنة الأخلاقيات في «فيفا» أعلمته «بأنها سمحت لبلاتيني بمخاطبة الجمعية العمومية الاستثنائية الثانية عشرة في أثينا».
وأشار البيان إلى أن «الاتحاد الأوروبي تقدم مؤخرا بطلب للسماح بحضور بلاتيني ونحن نرحب بهذا القرار».
وسبق لمصدر مقرب من بلاتيني أن كشف الأسبوع الماضي أن الأخير سيلبي دعوة حضور الجمعية العمومية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم المقررة في أثينا، من أجل انتخاب خلف له في رئاسة الاتحاد القاري.
لكن قرار «فيفا» لم يرق لرئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم راينهاد غريندل، الذي عارض طلب الاتحاد الأوروبي في حديث لوكالة الأنباء الألمانية، قائلا: «على الجمعية العمومية أن تعرض برنامج الرئيس الجديد وليس أخطاء سلفه. كنت أفضل عدم حضور ميشال بلاتيني. على هذه الجمعية العمومية التركيز على المستقبل وليس على الماضي».
وكان بلاتيني قد أعلن استقالته من رئاسة الاتحاد القاري في 9 مايو (أيار) الماضي، بعد قرار محكمة التحكيم الرياضي بعدم إلغاء عقوبة إيقافه بل تخفيضها من 6 إلى 4 أعوام، لكنه أكد لاحقا أنه يريد «التقدم بهذه الاستقالة في أثينا إلى الأعضاء الـ55 الذين يشكلون الاتحاد الأوروبي».
وأوقف بلاتيني 8 سنوات في بادئ الأمر، ثم قلصت العقوبة إلى 6 أعوام من قبل لجنة الاستئناف في الاتحاد الدولي، ثم 4 أعوام عن طريق محكمة التحكيم الرياضية.
ويملك كل اتحاد من الاتحادات الوطنية الـ55 المنضوية تحت راية الاتحاد الأوروبي صوتا واحدا في الانتخابات التي ستمنح رئيسي الاتحادين الهولندي فان براغ (68 عاما)، الذي كان مرشحا لرئاسة «فيفا» عام 2015 قبل أن ينسحب، والسلوفيني سيفيرين (48 عاما) رئاسة الاتحاد القاري لمدة عامين ونصف فقط، أي المدة التي كانت متبقية من ولاية بلاتيني.
ومن المؤكد أن فان براغ يعول على واقع أنه شخصية معروفة في القارة العجوز، كونه كان رئيسا لنادي أياكس أمستردام، كما أنه كان من المعارضين بشدة لطريقة إدارة بلاتر لـ«فيفا»، لكن يؤخذ عليه أنه من شخصيات «النظام» القديم؛ لأنه عضو في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي منذ 2009.
وضمن فان براغ حصوله على صوتي اتحادي إنجلترا وبلجيكا، اللذين كشفا مؤخرا أنهما سيصوتان للمرشح الهولندي.
وقال نائب رئيس الاتحاد الإنجليزي ديفيد جيل في بيان: «إننا اتفقنا على دعم فان براغ. إنه شخص نعرفه جيدا وعملنا معه كثيرا خلال الأعوام الأخيرة، وخصوصا بسبب التزامنا المشترك من أجل تحقيق الإصلاحات في الاتحاد الدولي (فيفا)».
وواصل جيل: «بكونه رئيسا للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، سيتولى فان براغ دور القائد القوي الذي يتمتع بالمصداقية، وهذا ما تحتاجه كرة القدم الأوروبية في فترة مصيرية لكرة القدم العالمية»، متحدثا عن معرفة فان براغ بكرة القدم في الأندية، كونه كان رئيسا لأياكس أمستردام من 1989 حتى 2003.
من جانبه، قال رئيس الاتحاد البلجيكي فرنسوا دي كيرسماكر: «فان براغ هو مسؤول في كرة القدم الأوروبية وله كل التقدير منذ سنوات. يملك الخبرة والمعرفة والصدقية اللازمة لقيادة الاتحاد الأوروبي بالأخلاق والديناميكية اللتين يجب أن يتوافقا مع وظيفة كهذه، في زمن التطور المستمر لعالم كرة القدم».
وأضاف رئيس الاتحاد البلجيكي: «في الماضي، تعاونّا (مع فان براغ) في معظم الأحيان وبشكل مكثف وسارت الأمور بالشكل المناسب».
وبدوره، يحظى رجل القانون سيفيرين (48 عاما) الذي وصل إلى رئاسة الاتحاد السلوفيني عام 2011 علنا بدعم الاتحادين الفرنسي والبرتغالي الذي قال رئيسه فرناندو غوميز: «أنا أعرف فان براغ منذ فترة وأحترمه كثيرا وأقدر أفكاره، لكننا سنصوت لسيفيرين. إنه شخص ديناميكي. لا يزال شابا لكنه يتمتع بكثير من الخبرة على مستويات عدة»، مشيرا إلى أن السلوفيني يقترح تطبيق «برنامج واسع وطموح».
ومن المهام الشاقة التي تنتظر الرئيس الجديد كيفية التعامل مع الجدل الذي تسببت به التعديلات على مسابقة دوري أبطال أوروبا، والتي أعلن عنها الاتحاد القاري في 26 أغسطس (آب) الماضي إذ كشف أنه سيخصص اعتبارا من عام 2018 حتى 2021 أربعة مقاعد في دور المجموعات لكل من إسبانيا وإنجلترا وإيطاليا وألمانيا بسبب مستوى أنديتها.
ويحاول الاتحاد الأوروبي الذي تسلم رئاسته بالوكالة اليوناني ثيودور ثيودوريديس منذ إيقاف بلاتيني، إقفال الباب أمام رغبة بعض الأندية الكبرى في إنشاء دوري السوبر المخصص حصرا لها، لكن مسألة منح كل من إسبانيا وإنجلترا وإيطاليا وألمانيا أربعة مقاعد في دور المجموعات اعتبارا من 2018 لم ترق بتاتا للرابطة الأوروبية لدوريات المحترفين، التي رأت أن هذا القرار سيعمق الفجوة الرياضية والمالية على حد سواء بين الأندية.
وهددت الرابطة بتنظيم مباريات في نفس الوقت الذي تقام فيه مباريات المسابقتين الأوروبيتين (دوري الأبطال ويوروبا ليغ)، وهو الأمر الذي يمنعه الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أنها ستحض الرئيس الجديد للاتحاد القاري على عدم السير في هذا التعديل.
ومن المؤكد أن سيفيرين ليس الشخص المناسب بالنسبة للرابطة؛ لأنه سبق له أن أكد في حديث لصحيفة «ليكيب» الرياضية الفرنسية أنه «لا يمكنني تغيير الأمر (التعديل في المسابقة) في حال انتخابي»، معربا عن أسفه حيال «الأندية الصغيرة، مثل الأندية السلوفينية؛ لأن هذا الأمر لا يصب في مصلحتها».
والتعديل الجديد لا يمس الأندية الصغيرة مثل الأندية السلوفينية وحسب، بل يضر بمصلحة الفرنسيين بحسب ما أكد رئيس رابطة دوري الدرجة الأولى برنارد كايازو، الذي قال: «بإمكاننا أن نشعر بالأسى حيال الكرة الفرنسية... إنها فضيحة حقيقية بالشكل والمضمون. إنها كارثة».
* ألمانيا تطلب استضافة يورو 2024
على جانب آخر، طلبت ألمانيا استضافة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2024)، وأعرب راينهارد غريندل رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم عن أن طلب بلاده لم يكن له أي دور في الإعلان عن دعم ألكسندر سيفيرين لمنصب الرئاسة.
وقال سيفيرين في وقت سابق، إنه يفضل إقامة يورو 2024 في دولة واحدة، علما بأن يورو 2020 ستقام بالتنظيم المشترك في عدة مدن أوروبية. وقد اعتبرت تصريحات سيفيرين تمهيدا لطريق ألمانيا للحصول على حق استضافة البطولة.
من جهته قال غريندل إنه تحدث مع سيفيرين والمرشح الآخر فان براغ، بشأن خطط ألمانيا لطلب استضافة البطولة الأوروبية لعام 2024، لكنه أكد أن هذا الأمر «مشروع» ولم يجر التوصل لأي اتفاقات بهذا الشأن.
وأضاف غريندل: «بالطبع عرضت على المرشحين الاثنين الإمكانات التي تؤهلنا لتقديم ملف قوي لطلب استضافة يورو 2024، وأبدينا رغبتنا في أن يلقى ترشحنا للاستضافة الدعم».
وقال إن الاتحاد الألماني يتمنى أن يصب التصويت لسيفيرين لصالح قيادة الاتحاد الأوروبي للعبة.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.