سيتي بقيادة غوارديولا يواجه مونشنغلادباخ.. وآرسنال يصطدم بسان جيرمان اليوم

بايرن ميونيخ يأمل أن يستفيد من سحر أنشيلوتي مع انطلاق دوري الأبطال.. وبرشلونة يستعد للانقضاض على سلتيك

لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس استعدادًا للمواجهة الصعبة مع سان جيرمان  - أنشيلوتي يأمل قيادة البايرن للقب الأوروبي  - غوارديولا يخوض أول اختبار أوروبي مع سيتي (رويترز)
لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس استعدادًا للمواجهة الصعبة مع سان جيرمان - أنشيلوتي يأمل قيادة البايرن للقب الأوروبي - غوارديولا يخوض أول اختبار أوروبي مع سيتي (رويترز)
TT

سيتي بقيادة غوارديولا يواجه مونشنغلادباخ.. وآرسنال يصطدم بسان جيرمان اليوم

لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس استعدادًا للمواجهة الصعبة مع سان جيرمان  - أنشيلوتي يأمل قيادة البايرن للقب الأوروبي  - غوارديولا يخوض أول اختبار أوروبي مع سيتي (رويترز)
لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس استعدادًا للمواجهة الصعبة مع سان جيرمان - أنشيلوتي يأمل قيادة البايرن للقب الأوروبي - غوارديولا يخوض أول اختبار أوروبي مع سيتي (رويترز)

يستهل كل من المدربين الشهيرين الإسباني جوزيب غوارديولا والإيطالي كارلو أنشيلوتي مدربي مانشستر سيتي الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني الجديدين مشوارهما في مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بطموح كبير في حصد اللقب عندما يواجهان اليوم بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني وروستوف الروسي، في حين يصطدم باريس سان جيرمان الفرنسي الحالم بحصد اللقب القاري للمرة الأولى بآرسنال الإنجليزي، ويستضيف برشلونة الإسباني نظيرة سلتيك الاسكوتلندي في أبرز مواجهات الجولة الأولى اليوم.
في المجموعة الأولى يستضيف باريس سان جيرمان فريق آرسنال، فيما يحل سلتيك الاسكوتلندي ضيفا على برشلونة بطل إسبانيا.
في اللقاء الأول تعرض مدرب باريس سان جيرمان الجديد الإسباني أوناي إيمري لضغوطات مبكرة على رأس الجهاز الفني لفريق العاصمة الفرنسية، وذلك بعد خسارته الثقيلة خارج ملعبه أمام موناكو 1 - 3، ثم سقوطه في فخ التعادل على ملعبه ضد سانت إتيان 1 - 1 في الجولتين الأخيرتين من الدوري المحلي.
وتعاقدت إدارة النادي الفرنسي مع المدرب الإسباني بعد نجاحه في قيادة إشبيلية إلى إحراز لقب الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في المواسم الثلاثة الماضية، وذلك خلفا للوران بلان الذي فشل الفريق بقيادته في تخطي الدور ربع النهائي من المسابقة القارية المرموقة. لكن يبدو أن خسارة جهود نجمه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش لم تعوض بالقدر الكافي، خصوصا في ظل تراجع مستوى المهاجم الأوروغواياني إدينسون كافاني، في حين أبعدت الإصابة حتى الآن المهاجم الإسباني خيسي الوافد مؤخرا من ريال مدريد.
أما آرسنال فبعد بداية متعثرة في الدوري المحلي شهدت خسارته على ملعبه أمام ليفربول 3 - 4 ثم تعادله سلبا مع ليستر سيتي، فقد فاز في مباراتيه الأخيرتين، وعادة ما يحقق نتائج جيدة في مواجهة الأندية الفرنسية، لكن سان جيرمان يريد توجيه رسالة قوية على ملعب بارك دي برانس.
وسيشعر الفرنسي أرسين فينغر، مدرب آرسنال، بأنه في بيته عندما يحل في معقل باريس سان جيرمان. واعتاد فينغر، المولود في ستراسبورغ، التردد على العاصمة الفرنسية، وسبق أن تلقى عرضا في الماضي لشغل منصب تنفيذي في باريس سان جيرمان بعد أن يترك آرسنال الذي التحق به في 1996.
وتأهل آرسنال إلى دوري الأبطال منذ ذلك الحين في كل المواسم الكاملة تحت قيادة فينغر، لكنه لم يحرز أي لقب، وتعرض للإحباط بالخروج المبكر في ستة مواسم متتالية.
وسيعتبر آرسنال، إلى جانب سان جيرمان، مرشحين للتأهل للدور الثاني من المجموعة التي تضم أيضا بازل السويسري ولودوغورتس البلغاري.
ويملك آرسنال سجلا جيدا في مبارياته في فرنسا، لكنه سيفتقد مدافعه القائد بير مرتساكر بسبب الإصابة، في المقابل سيعود مهاجمه الدولي الفرنسي أوليفييه جيرو بعد اكتمال شفائه.
وفي مباراة أخرى في هذه المجموعة يلتقي بازل السويسري مع لودوغوريتس البلغاري في مواجهة من الصعب التوقع بنتيجتها، مع العلم بأن بازل يملك أفضلية نوعية، نظرا لمشاركاته المتكررة في البطولة القارية وتحقيقه نتائج جيدة فيها خلال مواجهاته فرقا كبيرة أمثال تشيلسي ومانشستر يونايتد الإنجليزيين في السنوات الأخيرة. في المقابل يعتبر الفريق البلغاري جديدا على الساحة القارية.
وفي المجموعة الثانية يلتقي دينامو كييف الأوكراني مع نابولي الإيطالي، وبنفيكا البرتغالي مع بشيكتاش التركي.
ودأب دينامو كييف على المشاركة في المسابقة القارية بشكل مستمر، وقد بلغ دور الـ16 الموسم الماضي قبل أن يخسر أمام مانشستر سيتي.
وفاز دينامو كييف في ست من مبارياته الثماني الأخيرة في مختلف المسابقات، لكنه اكتفى بالتعادل مع شاختار دونتيسك في الدوري المحلي 1 - 1 في نهاية الأسبوع.
واستعد نابولي بطريقة جيدة محليا من خلال فوزه العريض على باليرمو بثلاثية نظيفة، بينها ثنائية لمهاجمه الإسباني خوسيه كاليخون.
يذكر أن نابولي خسر خدمات هدافه الأرجنتيني غونزالو هيغواين المنتقل إلى يوفنتوس مقابل صفقة ضخمة بلغت 94 مليون يورو، علما بأنه سجل 36 هدفا في الدوري الإيطالي الموسم الماضي (رقم قياسي).
وفي المباراة الثانية يلتقي بنفيكا مع بشيكتاش. وكان بنفيكا خرج على يد بايرن ميونيخ الموسم الماضي، في حين سيحاول الفريق التركي الذي يشارك في دور المجموعات للمرة الأولى منذ موسم 2009 - 2010 تخطي هذا الدور للمرة الأولى في ست محاولات.
ويستمر غياب هداف بنفيكا البرازيلي جوناس الذي يتعافى من إصابة في ساقه تعرض لها الشهر الماضي، في حين يتألق شنك توسون في صفوف بشيكتاش، بعد أن سجل أربعة أهداف في آخر ثلاث مباريات لفريقه.
وفي المجموعة الثالثة تبرز مواجهة مانشستر سيتي مع مونشنغلادباخ، فيما يستضيف برشلونة بطل إسبانيا نظيره سلتيك الاسكوتلندي.
في اللقاء الأول على ملعب الاتحاد يخوض المدرب الإسباني جوزيب غوارديولا باكورة مبارياته الأوروبية مع فريقه الجديد مانشستر سيتي في مواجهة فريق يعرفه تماما وهو بوروسيا مونشنغلادباخ، وذلك بعد أن أشرف على تدريب بايرن ميونيخ في المواسم الثلاثة الماضية.
والتقى الفريقان في دور المجموعات أيضا الموسم الماضي، وفاز سيتي ذهابا وإيابا 1 - صفر في طريقه لبلوغ الدور نصف النهائي.
وحقق غوارديولا انطلاقة مثالية في الدوري الإنجليزي بتحقيق فريقه أربعة انتصارات، أبرزها وآخرها على جاره في المدينة الواحدة مانشستر يونايتد في عقر دار الأخير 2 - 1 السبت.
ونجح غوارديولا في بلوغ الدور نصف النهائي على الأقل في آخر سبع محاولات، علما بأنه توج بها مرتين على رأس الجهاز الفني لبرشلونة عامي 2009 و2011.
وقال غوارديولا: «حتى الآن سارت الأمور بشكل جيد في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن يتعين علينا رفع مستوانا في المسابقة الأوروبية من أجل مقارعة الأندية الكبيرة».
وقلل غوارديولا من مستوى التوقعات بقوله: «ما زلنا غير مستعدين لمواجهة أفضل أندية أوروبا في ظل الأسلوب الذي نلعب به».
وجاء هذا التعليق مفاجئا من الإسباني، خصوصا أنه قاله بعد الفوز على مانشستر يونايتد ومدربه جوزيه مورينهو. ولم يسبق لغوارديولا أن أخفق أبدا في الوصول إلى الدور قبل النهائي على مدار سبعة مواسم من التدريب في البطولة، وبغض النظر عما يقوله المدرب الإسباني فإنه سيشعر بالإحباط بكل تأكيد إذا لم يكن موجودا في المسابقة في مايو (أيار) المقبل.
وسيعود الهداف سيرجيو أغويرو للمشاركة مع سيتي اليوم بعد أن غاب أمام يونايتد للإيقاف.
ولا يمكن مقارنة يونايتد بفريق مونشنغلادباخ الذي خسر 3 - 1 أمام فرايبورغ في الجولة الماضية للدوري الألماني، ليتوقف فريق المدرب أندريه شوبرت عند المركز الرابع.
ورغم ذلك قال البرازيلي رفائيل لاعب وسط مونشنغلادباخ، إن الهزيمة يوم السبت الماضي لن تؤثر عند اللعب في استاد الاتحاد، وقال: «أنا لا أشعر بالتوتر من مواجهة مانشستر سيتي وستكون مباراة مختلفة تماما. لا نخشى أي فريق».
وفي المباراة الأخرى بالمجموعة يتطلع برشلونة للعودة إلى نغمة الانتصارات بعد سقوطه المفاجئ أمام ألافيس على ملعبه في الدوري المحلي 1 - 2 السبت الماضي.
وكان مدرب الفريق الكتالوني لويس إنريكي قرر وضع نجميه الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز على مقاعد الاحتياطيين، في حين أشرك البرازيلي نيمار أساسيا. بيد أنه اعترف بخطئه وأكد تحمله مسؤولية الخسارة.
وقال لاعب الوسط سيرجيو بوسكيتس: «لقد افتقدنا إلى الحيوية، وبصراحة افتقدنا إلى الكثير من الأمور، لكن الآن تركيزنا منصب على سلتيك».
أما سلتيك بقيادة مدربه الجديد الآيرلندي براندن روجرز فيريد تحاشي تكرار ما حصل له في آخر زيارة له إلى ملعب كامب نو عندما تعرض لأقسى خسارة له في البطولة القارية 1 - 6 عام 2013.
ويدخل سلتيك المباراة بمعنويات عالية بعد أن حسم المباراة ضد غريمه التقليدي رينجرز بنتيجة 5 - 1 لكن شتان بين الأخير وبرشلونة.
وفي المجموعة الرابعة يريد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مواصلة نجاحاته الأوروبية من خلال قيادة فريقه الجديد بايرن ميونيخ إلى المجد القاري.
وقاد أنشيلوتي فريقه السابق ميلان إلى إحراز اللقب الأوروبي مرتين عامي 2003 و2007 قبل أن يكرر إنجازه مع ريال مدريد عام 2014، ليصبح بالتالي ثاني مدرب في التاريخ يحرز اللقب القاري ثلاث مرات، إلى جانب الأسطوري بوب بيزلي مدرب ليفربول سابقا.
ويستقبل بايرن على ملعب آليانز أرينا روستوف الروسي الذي يخوض باكورة مبارياته في البطولة المرموقة، وذلك بعد أن أزاح أياكس أمستردام الهولندي في الملحق بفوزه عليه 4 - 1 على ملعبه إيابا بعد أن انتزع منه التعادل 1 - 1 في أمستردام.
ويأمل بايرن أن يقوده سحر أنشيلوتي إلى التتويج باللقب الأوروبي السادس في تاريخه.
وقاد أنشيلوتي فريقه السابق ريال مدريد لاكتساح بايرن تحت قيادة غوارديولا بخمسة أهداف نظيفة في المربع الذهبي لدوري الأبطال في طريقه نحو الفوز باللقب قبل عامين.
وواجه بايرن خصما إسبانيا في المربع الذهبي لدوري الأبطال في النسخ الثلاث الماضية، حيث التقى مع برشلونة والريال وأتلتيكو مدريد. ويلتقي بايرن مجددا مع أتلتيكو في المجموعة الرابعة التي تضم أيضا أيندهوفن، لكن عليه أولا أن يجتاز عقبة روستوف وصيف الدوري الروسي والوافد الجديد لدوري الأبطال.
وقال فيليب لام قائد بايرن: «لا أحد منا يعرف الخصم الذي سنواجهه، لكن من المهم أن نستعد وأن نحصد النقاط الثلاث بشكل مباشر».
ويعيش بايرن حالة ذهنية جيدة بعد البداية الإيجابية لموسم البوندزليغا، حيث اكتسح فيردر بريمن 6 - صفر، ثم فاز على ملعب شالكه 2 - صفر.
وأوضح لام: «يمكننا أن نشعر بالرضا، لقد حصدنا ست نقاط من مباراتين، شباكنا نظيفة وسجلنا ثمانية أهداف».
واستهل أنشيلوتي مسيرته مع بايرن بالفوز في أربع مباريات متتالية بواقع مباراتين في الدوري ومباراة في كأس السوبر ومباراة في كأس ألمانيا، حيث سجل الفريق 15 هدفا دون أن تهتز شباكه، والفوز على روستوف سيمكنه من معادلة بداية مسيرة المدرب الأسبق أوتمار هيتزفيلد في عام 1998 الذي استهلها بتحقيق خمسة انتصارات متتالية.
كما أن الفوز على روستوف سيمنح بايرن رقما قياسيا في دوري الأبطال يتمثل في تحقيق 13 انتصارا متتاليا على ملعبه.
وفي المباراة الثانية ضمن هذه المجموعة، يلتقي أيندهوفن الهولندي مع أتلتيكو مدريد الإسباني في مباراة ثأرية بالنسبة إلى الأول الذي سقط أمام منافسه بركلات الترجيح 7 - 8 الموسم الماضي في الدور ربع النهائي بعد تعادل الفريقين صفر - صفر ذهابا وإيابا.
ويعول أتلتيكو على هدافه الفرنسي أنطوان غريزمان هداف كأس أوروبا الأخيرة، وأفضل لاعب فيها، علما بأنه سجل ثنائية لفريق العاصمة في مرمى سلتا فيغو في نهاية الأسبوع 4 - صفر.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.