في الوقت الذي دعا فيه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الأجهزة الأمنية إلى تأمين العاصمة بغداد خلال عطلة العيد، فإن الهجوم الذي شنه تنظيم داعش نهاية الأسبوع الماضي على مجمع الأسواق «مول النخيل» الكائن في شارع فلسطين شرق العاصمة تسبب في عزوف الناس على ارتياد مثل هذه الأسواق التي انتشرت في بغداد خلال السنوات الماضية ومنها «مول المنصور» غرب بغداد.
العبادي خلال زيارته مقر قيادة عمليات بغداد أكد أنّ «على الأجهزة الأمنية تأمين الحماية للمواطنين من هجمات محتملة قد يشنها الإرهاب»، مشددًا خلال اجتماعه بالقيادات الأمنية والعسكرية على «أهمية بذل مزيد من الجهود، والاعتماد على المعلومات الاستخبارية لحماية المواطنين». وأضاف العبادي عبر بيان لمكتبه أن «الإرهاب الذي يتعرض لضربات ساحقة من قبل أبطالنا في ساحات المعركة، يحاول إحداث أي خرق للتغطية على هزائمه، وهو أمر لا يمكن السماح به، لأن أمن المواطن يمثل الهدف الأساسي لنا، ولعمل رجال الأمن».
من جانبه، قال قائد عمليات بغداد الجديد، اللواء الركن جليل الربيعي الذي حل محل القائد السابق الفريق الركن عبد الأمير الشمري الذي أطيح به بعد تفجير الكرادة مطلع عيد الفطر، إن «الخطط الأمنية وضعت بدقة لتأمين العاصمة العراقية خلال أيام عيد الأضحى»، مبيّنًا أن قطع الشوارع «سيشمل المناطق التي توجد فيها المتنزهات فقط، وتبقى الأماكن والشوارع والمناطق الأخرى مفتوحة». وأضاف: «نتابع تنفيذ هذه الخطط وفقًا للمعلومات الاستخبارية التي تصلنا، والأمور كلها تسير وفق ما هو مخطط لها»، مشيرًا إلى «إعداد خطط تمنع الانتحاريين من الوصول إلى المدنيين، وجميع المواطنين سيشعرون بالأمان خلال أيام العيد».
لكن هذه التأكيدات من قبل العبادي والإجراءات من قبل قائد العمليات لم تقنع البغداديين بمجازفة الخروج إلى الأسواق والمتنزهات والمطاعم التي انتشرت في بغداد بشكل لافت. وفي جولة قامت بها «الشرق الأوسط» في عدد من الأحياء والمناطق في جانب الكرخ ببغداد، حيث يقع أكبر متنزهات العاصمة وهو متنزه الزوراء، لاحظت أنه رغم أن الشوارع المؤدية إلى هذا المتنزه أغلقت تماما بوجه السيارات فإن المواطنين الذين كانوا يزورون هذا المتنزه خلال السنوات الماضية بأعداد كبيرة جدا بدوا أقل بكثير من المتوقع.
وبدت حركة السير، بدءا من ساحة النسور وإلى الباب الشرقي، يسيرة جدا بسبب قلة أعداد السيارات وكذلك الطرق المؤدية إلى أحياء المنصور والمأمون واليرموك فضلا عن شارع المطار.
الخبير الاقتصادي عمر الراوي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «تكرار الضربات من جانب تنظيم داعش كانت له تداعياته الصعبة على الحركة الاقتصادية في البلاد التي تعاني من كساد أصلا بسبب قلة السيولة المالية والمخاوف المرتبطة لدى الناس بقضية الرواتب والأجور»، مبينا أن «الخاسر الأكبر هم أصحاب المحلات والأسواق والمطاعم والمولات الذين باتوا يجدون صعوبة في تصريف بضائعهم مع عدم وجود ضمانات بإمكانية تحقيق الأمان خلال أيام العيد».
من جهته، يرى سائق التاكسي تركي عباس أن «الحركة خلال اليوم الأول لعيد الأضحى كانت قليلة جدا بسبب قلة ارتياد الناس للأماكن الترفيهية وهو ما أثر كثيرا على حركة السير في الشارع»، مبينا أنه «في الوقت الذي توجد فيه قطوعات كثيرة في الشوارع لكن لم تحصل زحامات بسبب قلة الحركة». لكن عباس توقع أنه «في حال استمر الوضع بشكل جيد فإنه ربما خلال اليومين المقبلين سوف تتحسن الحركة في الشارع مما سينعكس إيجابيا على أرزاق المواطنين».
12:21 دقيقه
خوفًا من هجمات «داعش».. البغداديون يلزمون بيوتهم في العيد
https://aawsat.com/home/article/736836/%D8%AE%D9%88%D9%81%D9%8B%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D9%87%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%AA-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%BA%D8%AF%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%84%D8%B2%D9%85%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D9%88%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%AF
خوفًا من هجمات «داعش».. البغداديون يلزمون بيوتهم في العيد
بعد تحذير العبادي من اعتداءات محتملة
عراقية تزور قبر قريب لها بمقبرة ببغداد في أول أيام عيد الأضحى المبارك أمس (أ.ب)
- بغداد: حمزة مصطفى
- بغداد: حمزة مصطفى
خوفًا من هجمات «داعش».. البغداديون يلزمون بيوتهم في العيد
عراقية تزور قبر قريب لها بمقبرة ببغداد في أول أيام عيد الأضحى المبارك أمس (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




