جنوب السودان يرفض اتهامات دولية بتدمير الاقتصاد لشراء الأسلحة

الحكومة تبلغ إثيوبيا رسميًا بمشاركة جنودها في معارك جوبا

جنوب السودان يرفض اتهامات دولية بتدمير الاقتصاد لشراء الأسلحة
TT

جنوب السودان يرفض اتهامات دولية بتدمير الاقتصاد لشراء الأسلحة

جنوب السودان يرفض اتهامات دولية بتدمير الاقتصاد لشراء الأسلحة

أبلغت حكومة جنوب السودان رسميًا دولة إثيوبيا بضلوع مجموعة كبيرة تحمل الجنسية الإثيوبية بأنها شاركت في المعارك التي شهدتها العاصمة بين الحرس الرئاسي وقوات حماية النائب الأول السابق رياك مشار في يوليو (تموز) الماضي، موضحة أن الذين شاركوا في القتال جنود في الجيش الإثيوبي ضمن قوات حفظ السلام الدولية الموجودة في جنوب السودان، ورفضت في ذات الوقت اتهامات لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة بتخصيص جوبا كل مواردها لشراء أسلحة بينما اقتصادها ينهار، مؤكدة أن شراءها طائرتين مقاتلتين وشاحنات أسلحة صغيرة تم قبل اندلاع المعارك ضد مشار.
وأكد مايكل مكواي، وزير الإعلام في جنوب السودان المتحدث الرسمي باسم الحكومة، ما نشرته «الشرق الأوسط)» عن مصادر مطلعة مشاركة جنود يحملون جنسيات إثيوبية في المعارك التي شهدتها جوبا بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير ميارديت وقوات رياك مشار، بقوله: «لقد وجدنا أكثر من 90 بطاقة باللغة الإثيوبية لجنود من هذا البلد»، مشيرًا إلى أنهم تلقوا تدريبًا عسكريًا عاليًا، وقاتلوا جنود الحكومة بشراسة.
وكشف مكواي أن بلاده أبلغت الحكومة الإثيوبية، رسميًا وبالأدلة، بمشاركة ما يعتقد أنهم جنود تابعون لها ضمن قوات رياك مشار، وقال إن أديس أبابا رفضت تلك الاتهامات، وأنكرت مشاركة جنود منها في المعارك التي شهدتها جوبا. وحول ما إذا كانت حكومته ستوافق على مشاركة قوات إثيوبية ضمن قوة الحماية الدولية، البالغ قوامها أربعة آلاف جندي، والتي سيتم نشرهم في جوبا، قال إن بلاده لا علم لها بمشاركة قوات إثيوبية ولن تعلق في الوقت الراهن على هذه المشاركة، مؤكدًا وجود ثلاثة كتائب من الجيش الإثيوبي ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان «يونميس»، وتابع موضحا: «لقد طلبنا من مجلس الأمن الدولي معرفة الدول التي ستشارك في قوات الحماية، وعدد هذه القوات وتسليحها، وأماكن انتشارها وتسليحها، ودولة السودان وأوغندا لن تشاركا، فيما رفض البرلمان الكيني مشاركة قواته خارج البلاد».
واستنكر الوزير التقرير الأممي الذي اتهم حكومة بلاده بتخصيص موادها لشراء أسلحة على حساب الخدمات الاجتماعية واقتصادها الذي وصفه التقرير بالمنهار، وقال بهذا الخصوص: «نحن دولة مستقلة وذات سيادة، وشراء الأسلحة يحق لأي دولة لحماية نفسها من العدوان الخارجي لأننا مهددون»، موضحًا أن حكومته قامت بشراء الأسلحة قبل الحرب التي اندلعت ضد رياك مشار، وأنه جرى دفع مبلغ المشتريات منذ فترة طويلة، كما أن بلاده لم تعرض لحظر شراء السلاح.
وكان مراقبون للعقوبات في الأمم المتحدة قد قالوا في تقرير سري الخميس الماضي إن دولة جنوب السودان اشترت طائرتين مقاتلتين، وشاحنات محملة بالذخائر والأسلحة الصغيرة، وأنها تسعى لتصنيع الرصاص، كما اتهم المراقبون عناصر حكومية مسلحة بفرض قيود لإضعاف حركة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، محذرين من أن اقتصاد أحدث دولة في العالم انهار فعليًا بسبب سياسات الحكومة التي تشمل شراء الأسلحة، بدلاً من تمويل الخدمات الاجتماعية.
من جهة أخرى، اتهمت الأمم المتحدة في تقرير لها أمس قيادات عليا في جيش جنوب السودان بارتكاب انتهاكات خلال المواجهات التي شهدتها جوبا في يوليو الماضي في جوبا بين قوات الحكومة، والموالين للنائب الأول السابق رياك مشار، وقال التقرير إن الرئيس سلفا كير ميارديت وافق على تلك الانتهاكات. لكن مكواي نفى تلك الاتهامات، واعتبرها «مكررة، وتقع ضمن مخطط تعده دوائر دولية وإقليمية لتغيير نظام الحكم في البلاد»، مشيرًا إلى أن قيادة الجيش شكلت لجنة تحقيق حول اتهامات مختلفة، وأنه تم إلقاء القبض على المتورطين، وتقديم بعضهم للمحاكم.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.