جنوب السودان يرفض اتهامات دولية بتدمير الاقتصاد لشراء الأسلحة

جنوب السودان يرفض اتهامات دولية بتدمير الاقتصاد لشراء الأسلحة

الحكومة تبلغ إثيوبيا رسميًا بمشاركة جنودها في معارك جوبا
الأحد - 9 ذو الحجة 1437 هـ - 11 سبتمبر 2016 مـ
لندن: مصطفى سري
أبلغت حكومة جنوب السودان رسميًا دولة إثيوبيا بضلوع مجموعة كبيرة تحمل الجنسية الإثيوبية بأنها شاركت في المعارك التي شهدتها العاصمة بين الحرس الرئاسي وقوات حماية النائب الأول السابق رياك مشار في يوليو (تموز) الماضي، موضحة أن الذين شاركوا في القتال جنود في الجيش الإثيوبي ضمن قوات حفظ السلام الدولية الموجودة في جنوب السودان، ورفضت في ذات الوقت اتهامات لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة بتخصيص جوبا كل مواردها لشراء أسلحة بينما اقتصادها ينهار، مؤكدة أن شراءها طائرتين مقاتلتين وشاحنات أسلحة صغيرة تم قبل اندلاع المعارك ضد مشار.
وأكد مايكل مكواي، وزير الإعلام في جنوب السودان المتحدث الرسمي باسم الحكومة، ما نشرته «الشرق الأوسط)» عن مصادر مطلعة مشاركة جنود يحملون جنسيات إثيوبية في المعارك التي شهدتها جوبا بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير ميارديت وقوات رياك مشار، بقوله: «لقد وجدنا أكثر من 90 بطاقة باللغة الإثيوبية لجنود من هذا البلد»، مشيرًا إلى أنهم تلقوا تدريبًا عسكريًا عاليًا، وقاتلوا جنود الحكومة بشراسة.
وكشف مكواي أن بلاده أبلغت الحكومة الإثيوبية، رسميًا وبالأدلة، بمشاركة ما يعتقد أنهم جنود تابعون لها ضمن قوات رياك مشار، وقال إن أديس أبابا رفضت تلك الاتهامات، وأنكرت مشاركة جنود منها في المعارك التي شهدتها جوبا. وحول ما إذا كانت حكومته ستوافق على مشاركة قوات إثيوبية ضمن قوة الحماية الدولية، البالغ قوامها أربعة آلاف جندي، والتي سيتم نشرهم في جوبا، قال إن بلاده لا علم لها بمشاركة قوات إثيوبية ولن تعلق في الوقت الراهن على هذه المشاركة، مؤكدًا وجود ثلاثة كتائب من الجيش الإثيوبي ضمن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان «يونميس»، وتابع موضحا: «لقد طلبنا من مجلس الأمن الدولي معرفة الدول التي ستشارك في قوات الحماية، وعدد هذه القوات وتسليحها، وأماكن انتشارها وتسليحها، ودولة السودان وأوغندا لن تشاركا، فيما رفض البرلمان الكيني مشاركة قواته خارج البلاد».
واستنكر الوزير التقرير الأممي الذي اتهم حكومة بلاده بتخصيص موادها لشراء أسلحة على حساب الخدمات الاجتماعية واقتصادها الذي وصفه التقرير بالمنهار، وقال بهذا الخصوص: «نحن دولة مستقلة وذات سيادة، وشراء الأسلحة يحق لأي دولة لحماية نفسها من العدوان الخارجي لأننا مهددون»، موضحًا أن حكومته قامت بشراء الأسلحة قبل الحرب التي اندلعت ضد رياك مشار، وأنه جرى دفع مبلغ المشتريات منذ فترة طويلة، كما أن بلاده لم تعرض لحظر شراء السلاح.
وكان مراقبون للعقوبات في الأمم المتحدة قد قالوا في تقرير سري الخميس الماضي إن دولة جنوب السودان اشترت طائرتين مقاتلتين، وشاحنات محملة بالذخائر والأسلحة الصغيرة، وأنها تسعى لتصنيع الرصاص، كما اتهم المراقبون عناصر حكومية مسلحة بفرض قيود لإضعاف حركة قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، محذرين من أن اقتصاد أحدث دولة في العالم انهار فعليًا بسبب سياسات الحكومة التي تشمل شراء الأسلحة، بدلاً من تمويل الخدمات الاجتماعية.
من جهة أخرى، اتهمت الأمم المتحدة في تقرير لها أمس قيادات عليا في جيش جنوب السودان بارتكاب انتهاكات خلال المواجهات التي شهدتها جوبا في يوليو الماضي في جوبا بين قوات الحكومة، والموالين للنائب الأول السابق رياك مشار، وقال التقرير إن الرئيس سلفا كير ميارديت وافق على تلك الانتهاكات. لكن مكواي نفى تلك الاتهامات، واعتبرها «مكررة، وتقع ضمن مخطط تعده دوائر دولية وإقليمية لتغيير نظام الحكم في البلاد»، مشيرًا إلى أن قيادة الجيش شكلت لجنة تحقيق حول اتهامات مختلفة، وأنه تم إلقاء القبض على المتورطين، وتقديم بعضهم للمحاكم.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة