بعد مرور أكثر من ثمانية أشهر حتى لم تتمكن الأوساط السياسية الإسبانية من تشكيل حكومة تعبر عن الشعب الإسباني، وعلى الرغم من إجراء الانتخابات مرتين متتاليتين فإنه حتى الآن لم يتمكن أي حزب سياسي إسباني من تشكيل الحكومة، وحتى الحزب الأكثر شعبية الذي كان يحكم لم يعد قادرًا على الفوز بمفرده في الانتخابات، مما دفع إلى تغير المشهد السياسي، وظهور أحزاب أخرى أصبحت تتقاسم السياسة مع الحزبيين التقليديين وهما الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي.
ووسط هذا المشهد السياسي المعقد جاءت المطالبات بعدم دخول زعماء الأحزاب الحالية في الانتخابات المقبلة، وتغيير قيادات الأحزاب؛ حتى يتسنى للشعب تغيير مواقفه، وبالتالي اختيار حزب توافقي لتشكيل الحكومة.
ودعا السياسي المرموق ورئيس الحكومة الأسبق، فيليبي غونساليس، كل أطراف السياسية الإسبانية إلى تغيير القيادات الحزبية قبيل الذهاب إلى جولة ثالثة من الانتخابات، وذلك لأن غالبا النتيجة ستكون متشابهة في المرة الثالثة، وهو ما يضع البلاد في وضع غير معتاد، وحالة سياسية لم تعتد عليها المملكة الإسبانية.
وأخفق الحزب الشعبي بقيادة راخوي في الأسابيع الماضية من التوصل إلى اتفاق حول تشكيل حكومة توافقية، بعد رفض عدد من الأحزاب القبول بالشروط التوافقية بينهم، وهو ما قد يدفع البلاد إلى الذهاب إلى صندوق الانتخابات للمرة الثالثة، مع قدوم أعياد الميلاد، وهو ما قد يلقي بظلاله على فترة الأعياد في البلاد في الأشهر المقبلة.
وطالب القيادي السابق في الحزب الاشتراكي، فيليبي غونساليس، إلى العمل على تشكيل حكومة بأسرع وقت ممكن؛ وذلك لأن الإسبان ذهبوا إلى صناديق الاقتراع مرتين ولا يجب هذه المرة أن نقول لهم إنكم أخطأتم في المرة الثالثة، وذلك لأن التعنت بين الأحزاب لوقف تشكيل حكومة توافقية يضع البلاد في وضع لم يعتد عليه الإسبان.
ورغم فوز الحزب الشعبي بالانتخابات، لم يستطع تشكيل الحكومة، كما فشل الحزب الاشتراكي في تشكيل الحكومة هو أيضًا.
وتكررت الانتخابات خلال يونيو (حزيران) الماضي، وخرجت الانتخابات بنفس النتائج تقريبًا، حيث استمر الحزب الشعبي في المقدمة يليه الحزب الاشتراكي، ثم بوديموس وسيودادانوس.
وبعد شهرين من المشاورات، تقدم ماريانو راخوي إلى البرلمان ليعرض برنامجه الحكومي للحصول على ثقة هذا المجلس التشريعي للانتقال إلى تشكيل الحكومة، وبعد استعراض برنامجه الحكومي، كان التصويت بـ180 صوتًا بلا و170 بنعم. وحصل راخوي على دعم حزب سيودادانوس وهو ليبرالي، ولكنه فشل في إقناع الحزب الاشتراكي بالامتناع عن التصويت، كما لم يقنع الأحزاب القومية بالامتناع أو التصويت عليه. وكان امتناع الحزب الاشتراكي كفيلاً بالمصادقة على حكومة جديدة، إلا أن ذلك لم يحدث؛ مما عطل عملية تشكيل الحكومة.
الجدير بالذكر أن إسبانيا أجرت انتخابات في أواخر عام 2015، ولم تتمكن الأحزاب من تشكيل حكومة، مما دفع إلى إجراء جولة أخرى من الانتخابات في عام 2016 وأيضًا أخفقت الأحزاب حتى الآن في تشكيل حكومة ائتلافية، وهو ما يدفع إلى الاتجاه ناحية جولة ثالثة من الانتخابات في مشهد سياسي أصبح فيه أربعة أحزاب تتحكم في المشهد، وهي الحزب الشعبي، والحزب الاشتراكي، وحزب بوديموس، وحزب ثيودادانوس، وهو المشهد الذي أنهى عقودًا من احتكار السياسة على حزبيين فقط وهما الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي.
8:57 دقيقه
مطالب بتغيير مرشحي الأحزاب الإسبانية قبيل جولة جديدة من الانتخابات
https://aawsat.com/home/article/735221/%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%AA%D8%BA%D9%8A%D9%8A%D8%B1-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AD%D8%B2%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D8%A8%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%AC%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA
مطالب بتغيير مرشحي الأحزاب الإسبانية قبيل جولة جديدة من الانتخابات
نداءات لتغير المشهد السياسي وعدم اختيار نفس القادة
- مدريد: محمد فهمي
- مدريد: محمد فهمي
مطالب بتغيير مرشحي الأحزاب الإسبانية قبيل جولة جديدة من الانتخابات
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة

