أميركيون يتجادلون حول مصير الحرب على الإرهاب

الرئيس أوباما سيقدم للشعب اليوم سجل إنجازاته في الحرب ضد المتشددين

أميركيون يتجادلون حول مصير الحرب على الإرهاب
TT

أميركيون يتجادلون حول مصير الحرب على الإرهاب

أميركيون يتجادلون حول مصير الحرب على الإرهاب

بينما يحتفل الأميركيون اليوم (الأحد) بالذكرى الخامسة عشرة لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001، عندما سيطر مقاتلون تابعون لتنظيم القاعدة على أربع طائرات، ضربت اثنتان برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك، وضربت الثالثة مبنى البنتاغون، وسقطت الرابعة في طريقها إلى ما يعتقد أنه كان الكونغرس أو البيت الأبيض، يتجادل أميركيون حول نهاية، أم عدم نهاية الحرب ضد الإرهاب، التي أعلنها الرئيس السابق جورج بوش الابن مباشرة بعد الهجمات.
يتوقع أن يخاطب اليوم الرئيس باراك أوباما الشعب الأميركي، وكما فعل في احتفالات سابقة، أن يقدم سجل إنجازاته في الحرب ضد الإرهاب والإرهابيين، وأن يحاول إقناع الشعب الأميركي بأنه أكثر أمنا في عهده. ويتوقع أن تصل الاحتفالات اليوم قمتها في نيويورك، في المكان الذي كان فيه البرجان.
وكانت هذه الاحتفالات بدأت في هذا المكان يوم الجمعة، وتحدث فيها وزير الأمن الداخلي الأميركي جيه جونسون. وقال «يعني يوم 11 سبتمبر (أيلول) يوم النهضة، ويوم الدليل على عزمنا على مواجهة الإرهاب».
يقام الاحتفال في «البرج الأول» في مركز التجارة العالمي الجديد، الذي يعرف أيضا باسم «برج الحرية»، والذي يتكون من 104 طوابق، وهو أعلى ناطحة سحاب في النصف الغربي للكرة الأرضية.
بدأ بناء المركز الجديد في عام 2006، وافتتح في عام 2014، وصارت الحكومة الاتحادية واحدة من المستأجرين فيه.
يوم الجمعة، قال عمدة نيويورك، بيل دي بلآسيو، كما نقلت وكالة «رويترز»، إن عودة الحكومة الاتحادية إلى مركز التجارة العالمي يبعث «رسالة إلى العالم كله بأننا لن نتخلى أبدا عن قيمنا. ولن نشعر أبدا بالخوف».
وأمس السبت، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن الهجمات «غيرت وجه أميركا إلى الأبد. وقلبت اتجاهاتها الدبلوماسية، وقلبت سياستها الأمنية». وأضافت الوكالة: «ها هي الولايات المتحدة في حرب دائمة ضد الإرهاب الجهادي منذ 15 عاما. ومن دون أن تنجح في وضع حد للفوضى في الشرق الأوسط».
وأمس، قال خبراء أميركيون إن الرئيس أوباما يظل يحاول تحسين العلاقات مع العالم الإسلامي، ويحاول فتح صفحة جديدة بعد سنوات الحروب في أفغانستان والعراق، وغيرهما، والتي كان بدأها الرئيس السابق بوش. لكن: «يبدو أن أوباما سيخرج من البيت الأبيض، بعد ثماني سنوات، من دون أن يقدر على تحقيق ما كان يريد عندما فاز برئاسة الجمهورية أول مرة».
وأضافت واحدة من هؤلاء الخبراء، تمارا ويتس، مديرة الأبحاث في معهد بروكنيغز في واشنطن، في مؤتمر يوم الجمعة عن الذكرى الخامسة عشرة «بعد 15 عاما، وبسبب استمرار الحروب في الشرق الأوسط، وبسبب نشاطات تنظيم داعش، وزيادة التشدد في العالم الإسلامي، وزيادة الهجمات في أوروبا وأميركا، يظل بعيدا جدا خط النهاية في الحرب العالمية ضد الإرهاب».
وأضافت «واقعيا، تظل الدولة العظمى الأولى في العالم (الولايات المتحدة) تشارك عسكريا، بشكل محدود، أو بدعم لوجستي في عدد ليس قليلا من الحروب: في سوريا، والعراق، وأفغانستان، وليبيا، واليمن، والصومال، ونيجيريا، في مواجهة مجموعة من حركات التمرد الإسلامي».
وقال حسين ايبش، الباحث في معهد دول الخليج العربية في واشنطن: «يقول أوباما إنه يجب تجنب الحروب. لكنه، عكس ما يقول، أدخلنا في عصر عسكري جديد، هو عصر طائرات (درون)، وعصر القوات الخاصة، وعصر تدريب قوات دول أخرى لم تكن صديقة لنا، إلا لأنها تخدم الآن مصالحنا، خصوصا الحرب ضد الإرهاب».
وأشار ابيش إلى أن حروب 15 عاما تسببت في قتل 5.300 جندي أميركي وجرح 50.000 آخرين، وفي صرف 1.600 مليار دولار، حسب تقارير الكونغرس. وأضاف: «يشبه هذا حربا لا تتوقف».
أمس، قالت صحيفة «واشنطن بوست»، بمناسبة ذكرى الهجمات مع زيادة حرارة الحملة الانتخابية بين المرشح الجمهوري دونالد ترامب والمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، إن برنامج أي من الاثنين لا يدعو إلى مزيد من الحروب ضد الإرهاب. ولكن، كما يقول ترامب، إلى تكثيفها.
يوم الخميس، في خطاب انتخابي، كرر ترامب بأنه «سيقضي على تنظيم داعش قضاء نهائيا»، ويوم الأربعاء، في خطاب انتخابي أيضا، قالت كلينتون إن اعتقال زعيم «داعش»، أبو بكر البغدادي، ستكون له «أولوية مطلقة» إذا فازت برئاسة الجمهورية. لكنها كررت أنها لن ترسل «أبدا قوات أميركية برية إلى العراق وسوريا».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».