10 نقاط جديرة بالدراسة في تصفيات كأس العالم 2018

10 نقاط جديرة بالدراسة في تصفيات كأس العالم 2018

البرتغال تعود لأرض الواقع وكوستا إلى سابق عهده.. وويلز تواصل رحلة التألق.. وتشيلي على وشك السقوط
الأحد - 9 ذو الحجة 1437 هـ - 11 سبتمبر 2016 مـ
لندن: الغارديان
انطلق قطار التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة في روسيا عام 2018 بإقامة الجولة الأولى لمنافسات المجموعات الثالثة والخامسة والسادسة. كما انطلقت أيضًا الجولة الثامنة من مباريات تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة إلى النهائيات. «الغارديان» تلقي الضوء على أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه التصفيات.

1- دير يتألق في خط الوسط الإنجليزي

كان إريك دير واحدًا من لاعبي المنتخب الإنجليزي القلائل الذين نجوا في الفترة التالية لمحنة مباراة آيسلندا في البطولة الأوروبية من التعرض لانتقادات لاذعة. ومع ذلك، سارع دير بمحض إراداته للإقرار بذنبه والاعتراف بأنه سيمر وقت طويل قبل أن تندمل الندوب التي خلفتها هذه المباراة. وبدت على نبرة حديث دير شعور صادق بالاعتذار عن الكارثة التي ألمت بالمنتخب الإنجليزي في فرنسا بعد الفوز الواهن على سلوفاكيا الأحد الماضي، الأمر الذي يستحق بالفعل الترحيب به. وقال دير: «سيمضي وقت طويل قبل أن تندمل الندوب، لكن تبقى هذه مجرد بداية. كل ما نستطيع فعله الفوز أمام أي فريق نلقاه، إلا أنني اعتقد أن الطريق طويل حتى نتمكن من تعويض الجميع عما حدث ببطولة (يورو 2016)».

يجانب ذلك، يستحق دير كذلك الثناء لمستوى الأداء الذي قدمه. وهناك اعتقاد متزايد بأن لاعب خط وسط توتنهام هوتسبير أصبح أفضل لاعب في صفوف المنتخب الإنجليزي خلال عام 2016، خصوصا مع تحمله مسؤولية الاضطلاع بكثير من المهام التي تمر دونما شكر ولا تقدير، ونادرًا ما يلحظها أحد. ومساء الأحد في ترنافا، كان دير كما عودنا دومًا لاعب جدير بالاعتماد عليه، وكان أكثر لاعبي المنتخب الذين لمسوا الكرة ومرروها. ورغم وجود كثير من الشكوك حول تشكيل خط الوسط بالمنتخب الإنجليزي في المستقبل تحت قيادة المدرب الجديد سام ألاردايس، يجب أن يبقى دير العنصر الوحيد المؤكد في التشكيل الأساسي.

2- البرتغال تعود لأرض الواقع

لا شيء يكافئ الواقع القاسي لسلسلة مباريات التأهل. ومع استثناء كريستيانو رونالدو الذي لا يزال يعمل على التعافي من إصابة الركبة التي ألمت به وحرمته من المشاركة بلقاء النهائي في بطولة «يورو 2016» بباريس، الذي غاب كذلك عن رحلة منتخب بلاده إلى سويسرا، ظل المنتخب البرتغالي على المستوى الهزيل ذاته الذي تسبب في خسارته بهدفين دون مقابل في بازل. وتعد هذه الهزيمة الأولى بمباراة تنافسية التي يمنى بها الفريق تحت قيادة المدرب فيرناندو سانتوس منذ توليه مسؤولية الفريق عام 2014. وقد اضطر المدرب إلى التخلي عن المهاجم إيدر نجم البطولة الأوروبية بين شوطي المباراة نتيجة غياب فاعليته داخل الملعب. اللافت أن تاريخ المنتخب البرتغالي بوجه عام يشير إلى أنه عادة ما يواجه صعوبة واضحة في اجتياز المباريات التمهيدية المؤهلة للمشاركة ببطولات كبرى. والملاحظ أنه اضطر بالفعل إلى خوض مباراتي تصفية للتأهل لبطولتي كأس العالم السابقتين وكذلك «يورو 2012». وبالنظر إلى الأسلوب الذي بدأت به البرتغال تصفيات التأهل لكأس العالم 2018، فإنها تبدو في طريقها لخوض رحلة جديدة من النضال.

3- كوستا يطلق تحذيرًا لمنافسي إسبانيا

بادئ الأمر ينبغي الالتفات جيدًا لحقيقة أن هذه كانت إمارة ليختنشتاين بفريقها الضعيف فحسب. ومع ذلك، تظل الحقيقة أن إسبانيا بدت متألقة في أولى مبارياتها التنافسية تحت قيادة المدرب جولين لوبتيغوي. وقد يكون العنصر الأكثر إثارة في المباراة عودة دييغو كوستا بعدما فاتته فرصة المشاركة ببطولة «يورو 2016»، الواضح أن وجهة النظر السائدة داخل إسبانيا تجاه مهاجم نادي تشيلسي بعد أن بدل انتماءه من البرازيل، وطنه بالميلاد، عام 2013 لم تكن قط إيجابية تمامًا، ولا تزال حالة من العداء قائمة بينه وبين قطاعات من الصحافة الإسبانية. ومع ذلك حملت المباراة بعض الحقائق الداعمة له، على رأسها وقوع الاختيار عليه للمشاركة في التشكيل الأساسي بدلاً عن ألفارو موراتا أمام ليختنشتاين، بجانب إسهامه بهدفين خلال المباراة التي انتهت بفوز إسبانيا بـ8 أهداف دون مقابل (وإن كان موراتا قد سجل هدفين هو الآخر لدى مشاركته بديلاً لكوستا). ويمكن اعتبار هذه المباراة فرصة كبيرة لأن يؤكد كوستا على أهميته كاختيار متكرر بالتشكيل الأساسي، ويحذر المشككين في قدراته على رفع مستوى أداء المنتخب الإسباني والوصول به إلى القمة. كما نال اللاعب إشادة كبيرة من جانب مدربه لوبتيغوي الذي قال: «دييغو لاعب عظيم، وقد أثبت ذلك بوضوح اليوم».

4- التأهل يجب أن يصبح الأمر الطبيعي لويلز

طرح اللعب السابق والناقد الرياضي الحالي نيال كوين عن وجهة نظر منطقية عبر شاشات التلفزيون قبل لقاء ويلز ومولدوفا الذي تمكنت خلاله الأولى من سحق الأخيرة، وذلك بعقده مقارنة بين تأهل ويلز بقيادة المدرب كريس كولمان لأول بطولة له هذا الصيف بنجاح منتخب جمهورية آيرلندا في التأهل لبطولة «يورو 1988»، وأوضح كوين أن النقطة الجوهرية تدور حول البناء على النجاح الذي تحقق بالفعل من خلال الإبقاء على الفريق ذاته معًا وجعل مسألة التأهل للبطولات وخوضها الأمر الطبيعي المعتاد، وليس الاستثناء. المعروف أن آيرلندا تأهلت بالفعل لبطولة «إيطاليا 1990»، علاوة على بطولة كأس العالم اللاحقة لعام 1994. من جانبه، قدم منتخب ويلز بداية جيدة، وإن كانت هذه البداية جاءت أمام أضعف فرق المجموعة. وتوحي الدلائل القائمة بأنه الفريق الأوفر حظًا في مجموعته الصعبة. ومع هذا، فإنه من الضروري للغاية أن يظل ويلز محافظًا على عناصره كما هي، وتجنب تعرض أي منها لإصابة، خصوصا أن عناصره المحورية في سن يمكنها من البناء على النجاح غير المسبوق الذي حققه الفريق في فرنسا.

5- نيمار يتلقى العون من خيسوس

لو أن بعض مشجعي مانشستر سيتي من ذوي ميول بعينها راقبوا أداء البرازيلي غابرييل خيسوس المنتقل حديثا إلى فريقهم، فإنهم ربما لا يرون فيه سوى بذور خيبة أمل آخذة في النمو أمام أعينهم. ومع ذلك نجد أنه في المقابل ثمة قدر بالغ من الإثارة والترقب داخل الوطن معلق حول رقبة أحدث صبي يحمل لقب «مخلص كرة القدم البرازيلية»، وهو أمر يمكن تفهمه بسهولة، ذلك أن اللاعب البالغ 19 عامًا يبدو بالفعل ممتلكًا لقدرات خاصة من نوعها، الأمر الذي تجلى خلال المباراة التي جمعت البرازيل والإكوادور، عندما فاز بركلة جزاء ثم سجل هدفين. وجاء الهدف الثاني على وجه التحديد بمثابة نموذج يجمع بين الدقة والقوة. من وجهة نظر برازيلية، فإنهم قد يأملون على الأقل في أن ينجح خيسوس في الوصول لمكانة مكافئة لتلك التي يتمتع بها نيمار، الذي اعتمدت عليه بلاده لإنقاذ المنتخب في لقائه أمام كولومبيا والذي انتهى بفوز البرازيل بهدفين مقابل هدف واحد، مساء الثلاثاء. وخلال اللقاء، نجح نيمار بالفعل من إحراز هدف الفوز لبلاده. جدير بالذكر هنا أن الفرق البرازيلية الكبرى لم يسبق لها قط الاعتماد على نجم كبير واحد فحسب، لذا فإن البرازيليين لا بد أنهم يأملون الآن أن ينجح غابرييل في الانضمام إلى نيمار على هذا المستوى المتألق.

6- أونيل والخوف من رحيله عن جمهورية آيرلندا

على مدار هذه العطلة الدولية، التي حصل فيها منتخب جمهورية آيرلندا بصعوبة على نقطة في صربيا، عمل منتخب جمهورية آيرلندا تحت قيادة مدرب دون تعاقد رسمي. وقد وافق كل من مارتن أونيل ومساعده روي كين على اتفاقات جديدة مع اتحاد كرة القدم الآيرلندي في يونيو (حزيران)، مما أدى إلى إعلان مثير حول أنهما سيبقيان في موقع المسؤولية عن المنتخب. ومع هذا، لم يوقع الاثنان حتى هذه اللحظة تعاقدًا رسميًا يقضي بذلك، واستمرت حالة الشكوك والغموض المحيطة بهذا الأمر على مدار الأسبوع الماضي، رغم محاولة الاثنين التقليل من أهمية الأمر. الملاحظ أن مستوى أداء الفريق شهد تحسنًا كبيرًا في ظل قيادة أونيل وبدا أن مستقبلاً مشرقًا في انتظار الفريق، رغم مشاركته في مجموعة صعبة، تضم ويلز والنمسا. وحال رحيله، لن يكون من السهل إيجاد بديل له بالمستوى ذاته، ولن ينال اتحاد كرة القدم الآيرلندي أي تعويض. وعليه، فإن التساؤل الذي يفرض نفسه هنا: لماذا لا يقدم الرئيس التنفيذي لاتحاد الكرة، جون ديلاني، عقدًا أمامهما للتوقيع عليه؟ في الواقع، تبدو هذه الخطوة منطقية للغاية على الأصعدة كافة.

7- تشيلي تواجه خطر السقوط

في الوقت الذي يمثل فوزها الثاني على التوالي ببطولة «كوبا أميركا» إنجازًا كبيرًا، لا تزال مسيرة تأهل تشيلي لبطولة كأس العالم تواجه عقبات. بعد فوزها بمباريتين وتعادلها في أخرى خلال لقاءاتها الثلاثة الأولى، لم تفز تشيلي سوى بواحدة فقط من آخر خمس مباريات لها. وخلال آخر جولة خاضتها، خسرت أمام باراغواي وتعادلت من دون أهداف على أرضها أمام بوليفيا، الأمر الذي تركها بالمركز السابع في مجموعة التأهل التي تنتمي إليها وتضم 10 فرق. بطبيعة الحال، لا يزال من المبكر للغاية الشعور بالذعر، ذلك أن تشيلي يفصلها عن المركز الرابع نقطتان فحسب، ولا يزال أمامها عشر مباريات. ومع ذلك، يبقى هناك ما يدعو بالفعل إلى القلق، خصوصا أن المباريات المتبقية أمامها تتضمن التوجه إلى الأرجنتين والبرازيل وبوليفيا. جدير بالذكر أن بوليفيا لم تشكل عائقًا كبيرًا أمام تشيلي فيما مضى، ذلك أنها نجحت في اقتناص الفوز خلال رحلاتها الثلاث الأخيرة إلى هناك بهدفين دون مقابل. ومع ذلك، فإن اللعب على ارتفاع 12 ألف قدم يبقى مهمة ليست بالسهلة بالتأكيد. من جانبه، قال ارتورو فيدال بعد المباراة: «عندما يصل المرء إلى المجد، يجد صعوبة في الحفاظ عليه»، والآن، يتعين على تشيلي التعافي على حالة التراجع التي أصابت أداءها في أعقاب بطولة «كوبا أميركا» بسرعة، وإلا فستواجه صعوبة أكبر في اجتياز مرحلة التأهل لبطولة كأس العالم.

8- اللاعب الهداف.. مشكلة ألمانية

استغرق الأمر من الألماني توماس مولر 15 دقيقة فقط وركلة واحدة ليعود من جديد إلى زمرة الهدافين، بجانب إحرازه هدفًا ثانيًا بسهولة خلال لقاء ألمانيا والنرويج الذي انتهى بفوز الأولى بثلاثة أهداف من دون مقابل. وقد زاد هذا الأداء المتألق من جانبه مشاعر الحيرة حيال المستوى الباهت الذي ظهر به خلال البطولة الأوروبية على نحو دفع بيواخيم لوف إلى القول ساخرًا: «كنت أفضل لو أنه سجل أهدافًا بالبطولة الأوروبية»، ومثلما أشار المدافع الألماني ماتس هوملز قبل المباراة، فإن المنتخبات الكبرى عالميًا تفتقر إلى اللاعبين الهدافين، وهناك عدد أكبر من اللاعبين بالفريق الحالي يرغبون في المعاونة في تسجيل أهداف عن أولئك الساعين لتسجيل أهداف بالفعل. وقال هوملز: «لدينا كثير من اللاعبين الراغبين في المعاونة في خلق فرص إحراز هدف. وأعتقد أن باستطاعتنا الاستفادة من المزيد من اللاعبين الساعين للمعاونة في تسجيل الأهداف، الأمر الذي يبدو غير مألوف بعض الشيء، لأنك في العادة يكون لديك بعض اللاعبين الحريصين على تسجيل أهداف. وقد جرى تجريب مايرو غوتزه في هذا الدور، لكنه ظل مفتقرًا إلى الفاعلية. ويبقى الهداف المركز الوحيد الناقص في فريق تؤهله باقي عناصره لأن يكون الأقوى عالميًا.

9- خصومة دولية جديدة؟

من كان يتصور إمكانية أن تندلع مثل هذه الخصومة الملتهبة بين بولندا وكازاخستان؟ كان الفريقان قد تعادلا بهدفين لكل منهما، الأحد، بعد أن تمكن منتخب كازاخستان من إعادة جمع شتاته ونجح سيرغي خيزنيتشينكو في إحراز هدف التعادل. ومع ذلك، لم تخل المباراة من التجاوزات، ذلك أنها شهدت إصدار الحكم 10 إنذارات (أربعة للبولنديين وستة للاعبي كازاخستان)، بما في ذلك فترة لافتة تفجرت خلالها التجاوزات بين اللاعبين على نحو ملحوظ شهدت أربعة إنذارات في غضون خمس دقائق. وكان من الممكن تعرض البولندي روبرت ليفاندوفسكي لعقاب أشد لو أن الحكم أبدى قدرًا أقل قليلاً من التسامح وسعة الصدر. كان مهاجم بايرن ميونيخ قد تسبب في نزف أنف يلدوس أخميتوف بعد أن ضربه بمرفقه في الوجه، وهو حادث قد يكون غير مقصود. أما الحادثة التالية في المباراة فيصعب تبريرها، وذلك عندما تعرض بويرزهان إسلام خان لضربة في عنقه من جانب بارتوس كابوتسكا. وفي أعقاب ذلك، حصل كاميل غليك على بطاقة صفراء لمحاولته تشجيع لاعب كازاخستان على النهوض بركله بقدمه، في اللحظة التي كان يتحدث فيها إلى الحكم، في موقف يكشف عن قدر كبير من الوقاحة.

1- سر أهمية سنودغراس لاسكوتلندا

تركزت الأضواء من جديد على هشاشة قلب دفاع المنتخب الاسكوتلندي خلال لقاء الفريق بمنتخب مالطة. ومع ذلك، شهد اللقاء أيضًا تجدد الآمال في قوة خط الهجوم. ومن المألوف أن يزداد الاهتمام بلاعب ما لدى تعرضه للإصابة، ومن الواضح أن غياب روبرت سنودغراس عن صفوف منتخب اسكوتلندا ترك تأثيرًا كبيرًا على أداء الفريق خلال مباريات التأهل التي أخفقت اسكوتلندا في اجتيازها للمشاركة في بطولة «يورو 2016»، وكان باستطاعة سنودغراس بلمسته السريعة النشطة تقديم بعض العون لخط الظهر الاسكوتلندي الذي اخترقت صفوفه الكثير من الأهداف.

ومن اللافت نجاح اللاعب في تسجيل ثلاثية من الأهداف أمام مالطة بعد تعرضه لإصابة في الركبة في وقت سابق على نحو أثر بالسلب على مسيرته الكروية محليًا ودوليًا. جدير بالذكر أن المباراة التي أقيمت مساء الأحد تمثل فقط اللقاء الدولي الـ18 في مسيرة اللاعب البالغ 28 عامًا. ومع ذلك، يبقى سنودغراس واحدًا من أكثر اللاعبين شعبية على مستوى منتخب اسكوتلندا، وهو لاعب قادر على بث روح الحماس والنشاط في نفوس زملائه داخل وخارج الملعب. وعليه، فإن وجود سنودغراس في كامل نشاطه ولياقته البدنية أمر بالغ الأهمية بالنسبة لتطلعات المدرب جوردون ستراكسان دفع المنتخب الاسكوتلندي للنهوض من عثرته الدولية.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة