10 نقاط جديرة بالدراسة في تصفيات كأس العالم 2018

البرتغال تعود لأرض الواقع وكوستا إلى سابق عهده.. وويلز تواصل رحلة التألق.. وتشيلي على وشك السقوط

كوستا يفتتح أهداف إسبانيا الثمانية في شباك ليختنشتاين (إ.ب.أ)
كوستا يفتتح أهداف إسبانيا الثمانية في شباك ليختنشتاين (إ.ب.أ)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة في تصفيات كأس العالم 2018

كوستا يفتتح أهداف إسبانيا الثمانية في شباك ليختنشتاين (إ.ب.أ)
كوستا يفتتح أهداف إسبانيا الثمانية في شباك ليختنشتاين (إ.ب.أ)

انطلق قطار التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم لكرة القدم المقررة في روسيا عام 2018 بإقامة الجولة الأولى لمنافسات المجموعات الثالثة والخامسة والسادسة. كما انطلقت أيضًا الجولة الثامنة من مباريات تصفيات قارة أميركا الجنوبية المؤهلة إلى النهائيات. «الغارديان» تلقي الضوء على أهم 10 نقاط جديرة بالدراسة في هذه التصفيات.
1- دير يتألق في خط الوسط الإنجليزي
كان إريك دير واحدًا من لاعبي المنتخب الإنجليزي القلائل الذين نجوا في الفترة التالية لمحنة مباراة آيسلندا في البطولة الأوروبية من التعرض لانتقادات لاذعة. ومع ذلك، سارع دير بمحض إراداته للإقرار بذنبه والاعتراف بأنه سيمر وقت طويل قبل أن تندمل الندوب التي خلفتها هذه المباراة. وبدت على نبرة حديث دير شعور صادق بالاعتذار عن الكارثة التي ألمت بالمنتخب الإنجليزي في فرنسا بعد الفوز الواهن على سلوفاكيا الأحد الماضي، الأمر الذي يستحق بالفعل الترحيب به. وقال دير: «سيمضي وقت طويل قبل أن تندمل الندوب، لكن تبقى هذه مجرد بداية. كل ما نستطيع فعله الفوز أمام أي فريق نلقاه، إلا أنني اعتقد أن الطريق طويل حتى نتمكن من تعويض الجميع عما حدث ببطولة (يورو 2016)».
يجانب ذلك، يستحق دير كذلك الثناء لمستوى الأداء الذي قدمه. وهناك اعتقاد متزايد بأن لاعب خط وسط توتنهام هوتسبير أصبح أفضل لاعب في صفوف المنتخب الإنجليزي خلال عام 2016، خصوصا مع تحمله مسؤولية الاضطلاع بكثير من المهام التي تمر دونما شكر ولا تقدير، ونادرًا ما يلحظها أحد. ومساء الأحد في ترنافا، كان دير كما عودنا دومًا لاعب جدير بالاعتماد عليه، وكان أكثر لاعبي المنتخب الذين لمسوا الكرة ومرروها. ورغم وجود كثير من الشكوك حول تشكيل خط الوسط بالمنتخب الإنجليزي في المستقبل تحت قيادة المدرب الجديد سام ألاردايس، يجب أن يبقى دير العنصر الوحيد المؤكد في التشكيل الأساسي.
2- البرتغال تعود لأرض الواقع
لا شيء يكافئ الواقع القاسي لسلسلة مباريات التأهل. ومع استثناء كريستيانو رونالدو الذي لا يزال يعمل على التعافي من إصابة الركبة التي ألمت به وحرمته من المشاركة بلقاء النهائي في بطولة «يورو 2016» بباريس، الذي غاب كذلك عن رحلة منتخب بلاده إلى سويسرا، ظل المنتخب البرتغالي على المستوى الهزيل ذاته الذي تسبب في خسارته بهدفين دون مقابل في بازل. وتعد هذه الهزيمة الأولى بمباراة تنافسية التي يمنى بها الفريق تحت قيادة المدرب فيرناندو سانتوس منذ توليه مسؤولية الفريق عام 2014. وقد اضطر المدرب إلى التخلي عن المهاجم إيدر نجم البطولة الأوروبية بين شوطي المباراة نتيجة غياب فاعليته داخل الملعب. اللافت أن تاريخ المنتخب البرتغالي بوجه عام يشير إلى أنه عادة ما يواجه صعوبة واضحة في اجتياز المباريات التمهيدية المؤهلة للمشاركة ببطولات كبرى. والملاحظ أنه اضطر بالفعل إلى خوض مباراتي تصفية للتأهل لبطولتي كأس العالم السابقتين وكذلك «يورو 2012». وبالنظر إلى الأسلوب الذي بدأت به البرتغال تصفيات التأهل لكأس العالم 2018، فإنها تبدو في طريقها لخوض رحلة جديدة من النضال.
3- كوستا يطلق تحذيرًا لمنافسي إسبانيا
بادئ الأمر ينبغي الالتفات جيدًا لحقيقة أن هذه كانت إمارة ليختنشتاين بفريقها الضعيف فحسب. ومع ذلك، تظل الحقيقة أن إسبانيا بدت متألقة في أولى مبارياتها التنافسية تحت قيادة المدرب جولين لوبتيغوي. وقد يكون العنصر الأكثر إثارة في المباراة عودة دييغو كوستا بعدما فاتته فرصة المشاركة ببطولة «يورو 2016»، الواضح أن وجهة النظر السائدة داخل إسبانيا تجاه مهاجم نادي تشيلسي بعد أن بدل انتماءه من البرازيل، وطنه بالميلاد، عام 2013 لم تكن قط إيجابية تمامًا، ولا تزال حالة من العداء قائمة بينه وبين قطاعات من الصحافة الإسبانية. ومع ذلك حملت المباراة بعض الحقائق الداعمة له، على رأسها وقوع الاختيار عليه للمشاركة في التشكيل الأساسي بدلاً عن ألفارو موراتا أمام ليختنشتاين، بجانب إسهامه بهدفين خلال المباراة التي انتهت بفوز إسبانيا بـ8 أهداف دون مقابل (وإن كان موراتا قد سجل هدفين هو الآخر لدى مشاركته بديلاً لكوستا). ويمكن اعتبار هذه المباراة فرصة كبيرة لأن يؤكد كوستا على أهميته كاختيار متكرر بالتشكيل الأساسي، ويحذر المشككين في قدراته على رفع مستوى أداء المنتخب الإسباني والوصول به إلى القمة. كما نال اللاعب إشادة كبيرة من جانب مدربه لوبتيغوي الذي قال: «دييغو لاعب عظيم، وقد أثبت ذلك بوضوح اليوم».
4- التأهل يجب أن يصبح الأمر الطبيعي لويلز
طرح اللعب السابق والناقد الرياضي الحالي نيال كوين عن وجهة نظر منطقية عبر شاشات التلفزيون قبل لقاء ويلز ومولدوفا الذي تمكنت خلاله الأولى من سحق الأخيرة، وذلك بعقده مقارنة بين تأهل ويلز بقيادة المدرب كريس كولمان لأول بطولة له هذا الصيف بنجاح منتخب جمهورية آيرلندا في التأهل لبطولة «يورو 1988»، وأوضح كوين أن النقطة الجوهرية تدور حول البناء على النجاح الذي تحقق بالفعل من خلال الإبقاء على الفريق ذاته معًا وجعل مسألة التأهل للبطولات وخوضها الأمر الطبيعي المعتاد، وليس الاستثناء. المعروف أن آيرلندا تأهلت بالفعل لبطولة «إيطاليا 1990»، علاوة على بطولة كأس العالم اللاحقة لعام 1994. من جانبه، قدم منتخب ويلز بداية جيدة، وإن كانت هذه البداية جاءت أمام أضعف فرق المجموعة. وتوحي الدلائل القائمة بأنه الفريق الأوفر حظًا في مجموعته الصعبة. ومع هذا، فإنه من الضروري للغاية أن يظل ويلز محافظًا على عناصره كما هي، وتجنب تعرض أي منها لإصابة، خصوصا أن عناصره المحورية في سن يمكنها من البناء على النجاح غير المسبوق الذي حققه الفريق في فرنسا.
5- نيمار يتلقى العون من خيسوس
لو أن بعض مشجعي مانشستر سيتي من ذوي ميول بعينها راقبوا أداء البرازيلي غابرييل خيسوس المنتقل حديثا إلى فريقهم، فإنهم ربما لا يرون فيه سوى بذور خيبة أمل آخذة في النمو أمام أعينهم. ومع ذلك نجد أنه في المقابل ثمة قدر بالغ من الإثارة والترقب داخل الوطن معلق حول رقبة أحدث صبي يحمل لقب «مخلص كرة القدم البرازيلية»، وهو أمر يمكن تفهمه بسهولة، ذلك أن اللاعب البالغ 19 عامًا يبدو بالفعل ممتلكًا لقدرات خاصة من نوعها، الأمر الذي تجلى خلال المباراة التي جمعت البرازيل والإكوادور، عندما فاز بركلة جزاء ثم سجل هدفين. وجاء الهدف الثاني على وجه التحديد بمثابة نموذج يجمع بين الدقة والقوة. من وجهة نظر برازيلية، فإنهم قد يأملون على الأقل في أن ينجح خيسوس في الوصول لمكانة مكافئة لتلك التي يتمتع بها نيمار، الذي اعتمدت عليه بلاده لإنقاذ المنتخب في لقائه أمام كولومبيا والذي انتهى بفوز البرازيل بهدفين مقابل هدف واحد، مساء الثلاثاء. وخلال اللقاء، نجح نيمار بالفعل من إحراز هدف الفوز لبلاده. جدير بالذكر هنا أن الفرق البرازيلية الكبرى لم يسبق لها قط الاعتماد على نجم كبير واحد فحسب، لذا فإن البرازيليين لا بد أنهم يأملون الآن أن ينجح غابرييل في الانضمام إلى نيمار على هذا المستوى المتألق.
6- أونيل والخوف من رحيله عن جمهورية آيرلندا
على مدار هذه العطلة الدولية، التي حصل فيها منتخب جمهورية آيرلندا بصعوبة على نقطة في صربيا، عمل منتخب جمهورية آيرلندا تحت قيادة مدرب دون تعاقد رسمي. وقد وافق كل من مارتن أونيل ومساعده روي كين على اتفاقات جديدة مع اتحاد كرة القدم الآيرلندي في يونيو (حزيران)، مما أدى إلى إعلان مثير حول أنهما سيبقيان في موقع المسؤولية عن المنتخب. ومع هذا، لم يوقع الاثنان حتى هذه اللحظة تعاقدًا رسميًا يقضي بذلك، واستمرت حالة الشكوك والغموض المحيطة بهذا الأمر على مدار الأسبوع الماضي، رغم محاولة الاثنين التقليل من أهمية الأمر. الملاحظ أن مستوى أداء الفريق شهد تحسنًا كبيرًا في ظل قيادة أونيل وبدا أن مستقبلاً مشرقًا في انتظار الفريق، رغم مشاركته في مجموعة صعبة، تضم ويلز والنمسا. وحال رحيله، لن يكون من السهل إيجاد بديل له بالمستوى ذاته، ولن ينال اتحاد كرة القدم الآيرلندي أي تعويض. وعليه، فإن التساؤل الذي يفرض نفسه هنا: لماذا لا يقدم الرئيس التنفيذي لاتحاد الكرة، جون ديلاني، عقدًا أمامهما للتوقيع عليه؟ في الواقع، تبدو هذه الخطوة منطقية للغاية على الأصعدة كافة.
7- تشيلي تواجه خطر السقوط
في الوقت الذي يمثل فوزها الثاني على التوالي ببطولة «كوبا أميركا» إنجازًا كبيرًا، لا تزال مسيرة تأهل تشيلي لبطولة كأس العالم تواجه عقبات. بعد فوزها بمباريتين وتعادلها في أخرى خلال لقاءاتها الثلاثة الأولى، لم تفز تشيلي سوى بواحدة فقط من آخر خمس مباريات لها. وخلال آخر جولة خاضتها، خسرت أمام باراغواي وتعادلت من دون أهداف على أرضها أمام بوليفيا، الأمر الذي تركها بالمركز السابع في مجموعة التأهل التي تنتمي إليها وتضم 10 فرق. بطبيعة الحال، لا يزال من المبكر للغاية الشعور بالذعر، ذلك أن تشيلي يفصلها عن المركز الرابع نقطتان فحسب، ولا يزال أمامها عشر مباريات. ومع ذلك، يبقى هناك ما يدعو بالفعل إلى القلق، خصوصا أن المباريات المتبقية أمامها تتضمن التوجه إلى الأرجنتين والبرازيل وبوليفيا. جدير بالذكر أن بوليفيا لم تشكل عائقًا كبيرًا أمام تشيلي فيما مضى، ذلك أنها نجحت في اقتناص الفوز خلال رحلاتها الثلاث الأخيرة إلى هناك بهدفين دون مقابل. ومع ذلك، فإن اللعب على ارتفاع 12 ألف قدم يبقى مهمة ليست بالسهلة بالتأكيد. من جانبه، قال ارتورو فيدال بعد المباراة: «عندما يصل المرء إلى المجد، يجد صعوبة في الحفاظ عليه»، والآن، يتعين على تشيلي التعافي على حالة التراجع التي أصابت أداءها في أعقاب بطولة «كوبا أميركا» بسرعة، وإلا فستواجه صعوبة أكبر في اجتياز مرحلة التأهل لبطولة كأس العالم.
8- اللاعب الهداف.. مشكلة ألمانية
استغرق الأمر من الألماني توماس مولر 15 دقيقة فقط وركلة واحدة ليعود من جديد إلى زمرة الهدافين، بجانب إحرازه هدفًا ثانيًا بسهولة خلال لقاء ألمانيا والنرويج الذي انتهى بفوز الأولى بثلاثة أهداف من دون مقابل. وقد زاد هذا الأداء المتألق من جانبه مشاعر الحيرة حيال المستوى الباهت الذي ظهر به خلال البطولة الأوروبية على نحو دفع بيواخيم لوف إلى القول ساخرًا: «كنت أفضل لو أنه سجل أهدافًا بالبطولة الأوروبية»، ومثلما أشار المدافع الألماني ماتس هوملز قبل المباراة، فإن المنتخبات الكبرى عالميًا تفتقر إلى اللاعبين الهدافين، وهناك عدد أكبر من اللاعبين بالفريق الحالي يرغبون في المعاونة في تسجيل أهداف عن أولئك الساعين لتسجيل أهداف بالفعل. وقال هوملز: «لدينا كثير من اللاعبين الراغبين في المعاونة في خلق فرص إحراز هدف. وأعتقد أن باستطاعتنا الاستفادة من المزيد من اللاعبين الساعين للمعاونة في تسجيل الأهداف، الأمر الذي يبدو غير مألوف بعض الشيء، لأنك في العادة يكون لديك بعض اللاعبين الحريصين على تسجيل أهداف. وقد جرى تجريب مايرو غوتزه في هذا الدور، لكنه ظل مفتقرًا إلى الفاعلية. ويبقى الهداف المركز الوحيد الناقص في فريق تؤهله باقي عناصره لأن يكون الأقوى عالميًا.
9- خصومة دولية جديدة؟
من كان يتصور إمكانية أن تندلع مثل هذه الخصومة الملتهبة بين بولندا وكازاخستان؟ كان الفريقان قد تعادلا بهدفين لكل منهما، الأحد، بعد أن تمكن منتخب كازاخستان من إعادة جمع شتاته ونجح سيرغي خيزنيتشينكو في إحراز هدف التعادل. ومع ذلك، لم تخل المباراة من التجاوزات، ذلك أنها شهدت إصدار الحكم 10 إنذارات (أربعة للبولنديين وستة للاعبي كازاخستان)، بما في ذلك فترة لافتة تفجرت خلالها التجاوزات بين اللاعبين على نحو ملحوظ شهدت أربعة إنذارات في غضون خمس دقائق. وكان من الممكن تعرض البولندي روبرت ليفاندوفسكي لعقاب أشد لو أن الحكم أبدى قدرًا أقل قليلاً من التسامح وسعة الصدر. كان مهاجم بايرن ميونيخ قد تسبب في نزف أنف يلدوس أخميتوف بعد أن ضربه بمرفقه في الوجه، وهو حادث قد يكون غير مقصود. أما الحادثة التالية في المباراة فيصعب تبريرها، وذلك عندما تعرض بويرزهان إسلام خان لضربة في عنقه من جانب بارتوس كابوتسكا. وفي أعقاب ذلك، حصل كاميل غليك على بطاقة صفراء لمحاولته تشجيع لاعب كازاخستان على النهوض بركله بقدمه، في اللحظة التي كان يتحدث فيها إلى الحكم، في موقف يكشف عن قدر كبير من الوقاحة.
1- سر أهمية سنودغراس لاسكوتلندا
تركزت الأضواء من جديد على هشاشة قلب دفاع المنتخب الاسكوتلندي خلال لقاء الفريق بمنتخب مالطة. ومع ذلك، شهد اللقاء أيضًا تجدد الآمال في قوة خط الهجوم. ومن المألوف أن يزداد الاهتمام بلاعب ما لدى تعرضه للإصابة، ومن الواضح أن غياب روبرت سنودغراس عن صفوف منتخب اسكوتلندا ترك تأثيرًا كبيرًا على أداء الفريق خلال مباريات التأهل التي أخفقت اسكوتلندا في اجتيازها للمشاركة في بطولة «يورو 2016»، وكان باستطاعة سنودغراس بلمسته السريعة النشطة تقديم بعض العون لخط الظهر الاسكوتلندي الذي اخترقت صفوفه الكثير من الأهداف.
ومن اللافت نجاح اللاعب في تسجيل ثلاثية من الأهداف أمام مالطة بعد تعرضه لإصابة في الركبة في وقت سابق على نحو أثر بالسلب على مسيرته الكروية محليًا ودوليًا. جدير بالذكر أن المباراة التي أقيمت مساء الأحد تمثل فقط اللقاء الدولي الـ18 في مسيرة اللاعب البالغ 28 عامًا. ومع ذلك، يبقى سنودغراس واحدًا من أكثر اللاعبين شعبية على مستوى منتخب اسكوتلندا، وهو لاعب قادر على بث روح الحماس والنشاط في نفوس زملائه داخل وخارج الملعب. وعليه، فإن وجود سنودغراس في كامل نشاطه ولياقته البدنية أمر بالغ الأهمية بالنسبة لتطلعات المدرب جوردون ستراكسان دفع المنتخب الاسكوتلندي للنهوض من عثرته الدولية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.