الجزائر متفائلة قبيل اجتماع يهدف لاستقرار سوق النفط

الأسعار تهبط عقب تصويب «قراءات خاطئة» للمخزونات الأميركية

بيكر هيوز أكدت ارتفاع عدد منصات الحفر النفطية في الولايات المتحدة للأسبوع العاشر (رويترز)
بيكر هيوز أكدت ارتفاع عدد منصات الحفر النفطية في الولايات المتحدة للأسبوع العاشر (رويترز)
TT

الجزائر متفائلة قبيل اجتماع يهدف لاستقرار سوق النفط

بيكر هيوز أكدت ارتفاع عدد منصات الحفر النفطية في الولايات المتحدة للأسبوع العاشر (رويترز)
بيكر هيوز أكدت ارتفاع عدد منصات الحفر النفطية في الولايات المتحدة للأسبوع العاشر (رويترز)

أشار وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة إلى أن «هناك إجماعا في الآراء داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وخارجها، بخصوص ضرورة استقرار سوق النفط لدعم الأسعار». وذلك في وقت هبطت فيه أسعار النفط أربعة في المائة مع إغلاق التعاملات يوم الجمعة، مبددة معظم المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، بعدما قال متعاملون إن «عاصفة استوائية» كانت السبب في الانخفاض غير المتوقع في مخزونات الخام الأميركية الأسبوع الماضي.
وكان بوطرفة يتحدث بعد لقائه بنظيره السعودي خالد الفالح، والأمين العام لأوبك محمد باركيندو في باريس في وقت متأخر مساء أول من أمس الجمعة. وسافر بوطرفة إلى قطر وإيران وروسيا الأسبوع الماضي للحث على استقرار سعر النفط إلى ما بين 50 و60 دولارا، وقال إنه واثق من نتيجة اجتماع أوبك الذي سيعقد في الجزائر في الفترة من 26 حتى 28 سبتمبر (أيلول) الحالي.
وقال بوطرفة إن الجزائر ستقدم اقتراحا لتحقيق الاستقرار في الأسعار خلال الاجتماع، مضيفا: «تشير المشاورات التي أجريناها مع شركائنا إلى وجود إجماع حول ضرورة استقرار السوق، ويعد هذا بمثابة نقطة إيجابية». وتابع أن الجزائر على اتصال بالدول الأعضاء في أوبك وبالأمين العام للمنظمة، وأن هذا جزء من العمل على التوصل لإجماع، مشيرا إلى أنه يشعر بتفاؤل، بحسب ما نقلته «رويترز» أمس.
وقال بوطرفة إن هناك دعما من السعودية وقطر وإيران وفنزويلا والكويت، ومن الدول غير الأعضاء في أوبك خاصة روسيا. وتستضيف الجزائر منتدى الطاقة الدولي إلى جانب اجتماع أوبك في وقت لاحق من الشهر الحالي، وقال بوطرفة إنه بحث الاجتماعين مع الفالح وباركيندو في باريس. والجزائر من الدول المنتجة للنفط التي تأثرت كثيرا بخفض سعر الخام إلى النصف خلال العامين المنصرمين.
وبدأت تحركات تجاه التوصل لاتفاق عالمي لتحقيق الاستقرار في إنتاج النفط بعد خمسة أشهر من فشل محادثات كانت تهدف لتحقيق ذلك عندما أصرت السعودية على انضمام إيران للاتفاق.
وتقول طهران إنها تدعم أي إجراءات لتحقيق الاستقرار في السوق، لكنها لم تذهب لحد الإشارة إلى أنها ستنضم لاتفاق عالمي قبل أن يصل إنتاجها إلى أربعة ملايين برميل يوميا، وهو المستوى الذي تقول إنها كانت تنتجه قبل فرض العقوبات الغربية عليها في عام 2012.
وكانت السوق النفطية أغلقت الخميس مرتفعة ثلاثة في المائة، لتسجل بذلك أول مكاسب في ثلاثة أسابيع، واستند متعاملون إلى الآمال بالتوصل إلى اتفاق عالمي بعدما اتفقت روسيا والسعودية على التعاون في السوق التي بها وفرة في المعروض من الخام.
وانخفض خام القياس العالمي مزيج برنت بواقع 1.98 دولار في تسوية الجمعة، إلى 48.01 دولار للبرميل، بعدما ارتفع فوق 50 دولارا لأول مرة في أسبوعين يوم الخميس. وتراجع الخام الأميركي بواقع 1.74 دولار، إلى 45.88 دولار للبرميل.
وكانت أسعار النفط ارتفعت الخميس بعد نشر بيانات حكومية في الولايات المتحدة أظهرت أكبر انخفاض أسبوعي في مخزونات الخام منذ يناير (كانون الثاني) عام 1999، الأسبوع الماضي.
وقال جيمس ويليامز، رئيس شركة «دبليو آر تي جي إيكونوميكس لاستشارات الطاقة»، إن «معظم الزيادة التي جرى تسجيلها الخميس كانت على أساس قراءة خاطئة بشأن انخفاض مخزونات الخام الأميركية. لكن نظرة عن كثب أظهرت أن ذلك الانخفاض في المخزونات كان السبب الأبرز له حدوث عاصفة أدت إلى تأخر الواردات».
وأظهرت بيانات من شركة «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة مساء الجمعة أن عدد منصات الحفر النفطية في الولايات المتحدة ارتفع للأسبوع العاشر، في 11 أسبوعا، مسجلا أطول موجة من عدم تخفيض عدد المنصات منذ 2011.
وأضافت الشركة في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة وثيقة، أن عدد منصات الحفر النفطية الأميركية قيد التشغيل ارتفع بواقع سبع منصات، إلى 414 منصة في الأسبوع المنتهي في التاسع من سبتمبر (أيلول) الحالي.
ويقل هذا الرقم عن عدد المنصات التي كانت تعمل في الأسبوع المقابل من العام الماضي، والبالغ 652 منصة، لكنه أعلى من المستوى الأدنى الذي جرى تسجيله في الآونة الأخيرة، والذي بلغ 316 منصة في مايو (أيار).
وتأتي تلك التذبذبات في أسعار النفط متزامنة مع التوقعات المتواصلة التي تحاول استشفاف مستقبل السوق، خاصة مع ترقب اجتماع للمنتجين في الجزائر ربما يسفر عن اتفاق من شأنه ضبط الأسواق، قال وزير الطاقة الجزائري نور الدين بوطرفة يوم الجمعة إن الأمر قد يستلزم إبرام اتفاقين منفصلين على التثبيت المحتمل لإنتاج النفط، أحدهما بين أعضاء أوبك والآخر بين المنظمة والمنتجين خارجها.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إنها تتوقع أن يتجاوز الطلب على النفط المعروض في الربع الثالث من 2016. وهو ما يعني أن مستويات المخزون العالمي القياسية قد تبدأ في الانخفاض.
لكن محللين من «مورغان ستانلي» قالوا في مذكرة نشرت مساء الجمعة إن هناك احتمالات بألا تستعيد السوق توازنها حتى أواخر عام 2017، أو ربما حتى 2018.
وتشير سوق الخيارات النفطية إلى أن المتعاملين لا يراهنون كثيرا على التوصل إلى اتفاق بين المنتجين هذا الشهر، على الرغم من أنهم يزدادون تفاؤلا بأن السوق ستقترب في النهاية أكثر نحو التوازن.



المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.