بعيدًا عن «ريو».. سباق بارالمبي لمصابي الحرب السورية في دوما المحاصرة

بعيدًا عن «ريو».. سباق بارالمبي لمصابي الحرب السورية في دوما المحاصرة

السبت - 8 ذو الحجة 1437 هـ - 10 سبتمبر 2016 مـ
القاهرة: «الشرق الأوسط أونلاين»
غداة انطلاق الألعاب البارالمبية، وعلى بعد آلاف الكيلومترات من ريو دي جانيرو، شارك مصابون في الحرب في سوريا في سباق على كراسيهم المتحركة، في بلدة دوما التي تحاصرها قوات النظام منذ عام 2013.
ووسط أجواء مرحة، شارك 10 رجال تتراوح أعمارهم بين 20 و45 عاما في «سباق البحث عن الحياة» الذي نظمته «الهيئة الطبية العامة في الغوطة الشرقية»، في البلدة التي تشكل معقلا لمقاتلي المعارضة السورية قرب دمشق، على ما ذكره مراسل وكالة الصحافة الفرنسية.
وشارك في السباق أشخاص أصيبوا في أثناء عمليات القصف وإطلاق النار التي شهدتها المدينة منذ بدء النزاع في منتصف مارس (آذار) عام 2011، وتعرض بعضهم للشلل أو لبتر على مستوى القدمين أو الساقين.
وهي المرة الأولى التي ينظم فيها حدث من هذا النوع في دوما، حيث استغل المنظمون فترة تهدئة للقصف. وتزامن السباق مع ألعاب «ريو 2016» البارالمبية، المستمرة حتى 18 سبتمبر (أيلول) في البرازيل، ويشارك فيها للمرة الأولى فريق من اللاجئين البارالمبيين، بينهم السباح السوري إبراهيم الحسين.
وانتظر المشاركون بفارغ الصبر إشارة الانطلاق، قبل الاندفاع بسرعة على كراسيهم، تحت أنظار مشاهدين على جانبي الطريق، بينهم كثير من الأطفال.
وأوضح محمد الشيخ، البالغ نحو 20 عاما، الذي يعاني من الشلل، أن هدف المسابقة هو «البحث عن (معنى) لحياتنا، وتحسين معنوياتنا».
وقال أبو أحمد الثلاثيني، المصاب أيضًا بالشلل: «نأمل بتنظيم أنشطة أخرى من هذا النوع، فما دام عقلنا سليما، يمكننا تجاوز العائق الجسدي».
وارتدى المشاركون ملابس رياضية موحدة وقمصانا قصيرة بيضاء، تحمل شعار منظمة «الوفاء» الاجتماعية التي رعت السباق.
وقال أبو علي، مدير المنظمة التي توفر خصوصا الدعم النفسي لنحو مائتي شخص من ذوي الاحتياجات الخاصة في دوما: «قدمنا العلاجات لمصابين في النخاع الشوكي، ودربناهم على استخدام الكراسي المتحركة».
وأضاف: «نأمل في تنظيم أنشطة أخرى كي يشعر هؤلاء الأفراد أنهم مفيدون».
وأشارت الهيئة الطبية العامة في مدينة دوما إلى حصول ما لا يقل عن 126 حالة بتر أطراف بين أغسطس (آب) 2015 ويوليو (تموز) 2016 في دوما. ويقول السكان والناشطون في المجال الطبي والاجتماعي إن القنابل العنقودية التي تلقى على المدينة تشكل الخطر الأكبر، لا سيما أنها تصيب الجزء الأسفل من الجسم.
وأفادت الأمم المتحدة أن نحو 600 ألف شخص تقريبا يقيمون في مناطق محاصرة في البلاد التي تمزقها منذ أكثر من 5 سنوات حرب أدت إلى مقتل أكثر من 290 ألف شخص.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة