وزير الخارجية الفلسطيني يطالب بآلية لتنفيذ القرارات العربية

وزير الخارجية الفلسطيني يطالب بآلية لتنفيذ القرارات العربية

قال إن الدعم الخارجي للسلطة تراجع بـ70 % عن العام الماضي
السبت - 8 ذو الحجة 1437 هـ - 10 سبتمبر 2016 مـ
القاهرة: سوسن أبو حسين
طالب رياض المالكي، وزير الخارجية الفلسطيني، بآلية لتنفيذ قرارات الجامعة العربية في مواجهة التعنت الإسرائيلي، وقال قبل مغادرته القاهرة أمس، إن بلاده حصلت على موافقة مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب للقرارات التي تعكس الموقف الفلسطيني؛ الأمر الذي يتطلب البدء في عملية التنفيذ، مع تعثر العملية السياسية، لافتا النظر إلى تراجع الدعم الخارجي للسلطة الفلسطينية بنسبة 70 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

وأضاف المالكي في تصريح له بعد مشاركته في اجتماع مجلس وزراء الخارجية في دورته الـ146، الذي عقد في الجامعة العربية أول من أمس، إننا ننظر باهتمام إلى إقرار مجلس الجامعة القرارات الخاصة بدولة فلسطين، والأمر يتطلب آلية تنفيذ حقيقية تسمح بالانتقال من مشروعات قرارات أقرت إلى مرحلة التنفيذ.

وفيما يتعلق بدعم موازنة دولة فلسطين، أوضح المالكي أن هناك عناوين مرتبطة بدعم الموازنة، وهناك بنود تفصيلية تم وضعها، وهي مرتبطة بآليات الدعم.

وأثنى على القرار الخاصة بالتأكيد على ضرورة الالتزام بتوفير شبكة الأمان العربية التي تقدر بمائة مليون دولار شهريا لدولة فلسطين؛ حتى تتمكن من مواجهة الضغوط والأزمات المالية، ودعم صندوق الأقصى والانتفاضة.

وأوضح المالكي، أن القرارات المقرة تعتبر مهمة، ولكن آلية تنفيذها «أصبحت ضرورية في الجانب المالي؛ لأن الوضع المالي الفلسطيني الراهن صعب، وهناك تراجع كبير في الدعم الخارجي للسلطة يقدر بنسبة 70 في المائة مقارنة بالعام الماضي أو الذي سبقه؛ ولذلك يجب أن نبحث عن مداخل جديدة، جزء منها نعود فيه للبيت العربي الحاضن للقضية الفلسطينية لطلب الدعم في هذه الظروف الصعبة»، مضيفا أنه من الواضح بأن هناك تفهما ودعما لما تطرحه فلسطين، ولكن المطلوب ترجمة ذلك إلى قرارات تنفيذية.

وردا على سؤال حول الملفات التي ناقشها المالكي مع الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، أوضح الوزير الفلسطيني، أنه بحث مع المسؤول المصري الوضع السياسي في فلسطين، خصوصا الاستيطان الذي يدمر كل إمكانات الدولة الفلسطينية، وأهمية التحرك إلى مجلس الأمن لإصدار قرار لتجديد رفض وإدانة سياسة الاستيطان الإسرائيلي في أرض فلسطين، وأهمية دعم الأشقاء العرب، إضافة إلى الأزمة المالية التي تعانيها دولة فلسطين، والحاجة إلى دعم مالي من الدول العربية.

وذكر المالكي، أن اللقاء «تناول أيضا بشكل أساسي آلية تنفيذ القرارات بجوانب مختلفة، ونحن نعتقد أن هناك فرصة سانحة هذه المرة للتنسيق والتعاون مع الأمانة العامة للجامعة العربية لترجمة هذه القرارات إلى وضع تنفيذي، بما فيها التوجه إلى مجلس الأمن، ومواجهة التحرك الإسرائيلي، سواء في أفريقيا أو في الأمم المتحدة، إضافة إلى ترشح إسرائيل لعضوية في مجلس الأمن»، مبرزا أن هناك تحركا حثيثا من قبل وزارة الخارجية وبتعليمات واضحة من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) على الصعيدين العربي والإسلامي، وحتى الدولي لحصد مزيد من النجاحات، ولذلك فلسطين معنية بالتعاون والتنسيق مع الدول كافة، سواء كانت عربية أو غير عربية، وذلك من خلال منظمة التعاون الإسلامي أو جامعة الدول العربية، أو بالتعاون مع الرئاسة الجديدة لحركة عدم الانحياز.

وتابع موضحا، أنه «من المقرر عقد اجتماع الأسبوع المقبل في فنزويلا من أجل هذا الموضوع، ونحن أصحاب حق وأصحاب قضية، ويجب أن نتواجد هناك، وأن نبادر في وضع الصياغات وآليات العمل؛ حتى نسهل على الآخرين عملية الاندماج معنا في خدمة قضيتنا».

وفيما يتعلق بالمبادرة الفرنسية، أوضح المالكي أن اللقاء الذي عقد مع المبعوث الفرنسي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط بيير فيمونت على هامش اجتماع مجلس الجامعة تناول الجهود الفرنسية التي تبذل منذ مؤتمر باريس، ومعرفة الخطوات العملية التي تقوم بها فرنسا؛ تحضيرا للمؤتمر الدولي للسلام نهاية العام الحالي. وقال المالكي إن التصريحات التي صدرت عن القيادة الفرنسية منذ أسبوع تقريبا «تؤكد إصرارهم والتزامهم بالاستمرار بتلك الجهود حتى الوصول إلى انعقاد المؤتمر الدولي مع معرفتهم المسبقة بالموقف الإسرائيلي الرافض، والذي لا يريد أن يكون جزءا من هذا العمل».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة