البنتاغون: فشل عملية عسكرية أميركية لتحرير رهائن في أفغانستان

انفجار قنبلة في سيارة تابعة للجيش الأفغاني في كابل

جندي أفغاني يفتش رجلاً على دراجة نارية في الطريق السريع خارج جلال آباد وسط تزايد في الإجراءات الأمنية قبل أيام من حلول عيد الأضحى المبارك (إ.ب.أ)
جندي أفغاني يفتش رجلاً على دراجة نارية في الطريق السريع خارج جلال آباد وسط تزايد في الإجراءات الأمنية قبل أيام من حلول عيد الأضحى المبارك (إ.ب.أ)
TT

البنتاغون: فشل عملية عسكرية أميركية لتحرير رهائن في أفغانستان

جندي أفغاني يفتش رجلاً على دراجة نارية في الطريق السريع خارج جلال آباد وسط تزايد في الإجراءات الأمنية قبل أيام من حلول عيد الأضحى المبارك (إ.ب.أ)
جندي أفغاني يفتش رجلاً على دراجة نارية في الطريق السريع خارج جلال آباد وسط تزايد في الإجراءات الأمنية قبل أيام من حلول عيد الأضحى المبارك (إ.ب.أ)

أعلن البنتاغون أمس أن القوات الأميركية نفذت في أغسطس (آب) الماضي في أفغانستان عملية عسكرية لتحرير رهينتين، هما أستاذان جامعيان؛ أحدهما أميركي والآخر أسترالي، خطفا مطلع الشهر نفسه في وسط كابل، لكن العملية فشلت في تحقيق هدفها.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية بيتر كوك في بيان، إن «الرئيس (باراك) أوباما أجاز للقوات الأميركية تنفيذ مهمة في أفغانستان هدفها استعادة مدنيين محتجزين رهينتين»، مشيرًا إلى أن العملية فشلت في تحرير الرهينتين اللذين يعملان أستاذين في الجامعة الأميركية في أفغانستان، واللذين خطفهما مسلحون يرتدون بزات عسكرية مساء السابع من أغسطس الماضي.
وأضاف: «للأسف فإن الرهينتين لم يكونا موجودين حيث كنا نعتقد. خلال المهمة خاض الجنود الأميركيون مواجهة قتلوا خلالها عددًا من أفراد قوات العدو»، من دون أن يوضح متى وقعت المواجهة أو أين.
وخطف الأستاذان الجامعيان مساء السابع من أغسطس على أيدي مسلحين يرتدون بزات عسكرية في وسط العاصمة كابل، في أحدث عملية تستهدف أجانب.
وبحسب وسائل إعلام أميركية كثيرة، فإن العملية نفذتها وحدة من القوات الخاصة الأميركية بعيد أيام من خطف الأستاذين الجامعيين، وقد أسفرت عن مقتل «7 مقاتلين أعداء».
من ناحيته، لفت كوك إلى أن «العمليات العسكرية لإنقاذ الرهائن هي بطبيعتها حساسة وخطرة، وهذه المهمة نُفذت بعد دراسة متأنية».
وأضاف أن «الجيش الأميركي يبقى على استعداد تام لاتخاذ خطوات استثنائية لحماية المواطنين الأميركيين في أي مكان في العالم».
وبحسب شبكة «فوكس نيوز»، فإن البيت الأبيض تراجع عن تنفيذ العملية في اليوم السابق بعدما وردته تقارير استخبارية متعارضة بشأنها. وغداة عملية الخطف، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية الأفغانية صديق صديقي لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «رجالاً مسلحين يرتدون زي قوات الأمن اعترضوا سيارة الأستاذين بعد أن خرجا للتو من الجامعة للعودة إلى منزلهما، واقتادوهما تحت التهديد».
وأضاف أن المهاجمين «حطموا زجاج السيارة وأخرجوهما بالقوة منها»، معتبرًا أن عملية الخطف طابعها إجرامي أكثر من كونه سياسيًا، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن عملية الخطف.
وأوضح مصدر غربي أن المهاجمين وعددهم 4 كانوا يتنقلون بسيارة رباعية الدفع ويرتدون «بزات الشرطة الأفغانية».
أما سائق السيارة الأفغاني الذي لم يتعرض له الخاطفون، فاستدعته الشرطة مع حارس شخصي كان موجودًا في السيارة لاستجوابهما. وكان الأستاذ الأميركي يعيش في كابل منذ نحو سنتين، فيما وصل إليها الأسترالي قبل أسبوعين تقريبًا، وفق ما أوضح صديقي.
وهذه ثاني عملية خطف تستهدف أحد مواطني أستراليا، بعد خطف كاثرين جين ويلسون العاملة في القطاع الإنساني في جلال آباد (شرق) نهاية أبريل (نيسان) الماضي، التي لا يزال مصيرها مجهولاً.
وعملية خطف الأستاذين هي على ما يبدو الأولى التي تستهدف الموظفين الأجانب في الجامعة الأميركية في أفغانستان، التي يحرسها نحو 70 عنصر أمن، بحسب وزارة الداخلية.
وتستقبل الجامعة التي افتتحت في عام 2006 أكثر من 1700 طالب حاليًا، وتقدم نفسها على أنها «الجامعة الخاصة الوحيدة المختلطة وغير المتحيزة التي لا تتوخى الربح في أفغانستان»، البلد الإسلامي الذي يفصل الطالبات الإناث عن الذكور.
وقالت الشرطة الأفغانية إن قنبلة زرعت من جهة أخرى في سيارة تابعة للجيش الأفغاني انفجرت في كابل أمس، دون وقوع إصابات. وأضاف أن «القنبلة التي زرعت في شاحنة (بيك آب) تابعة للجيش الأفغاني، انفجرت في ميدان كامبار عند أطراف المنطقة الخامسة للشرطة في الساعة الخامسة صباح أمس بالتوقيت المحلي. وصرح المتحدث باسم شرطة كابل عبد البصير مجاهد لوكالة «باجوك» بأن الانفجار سبب أضرارًا في السيارة، ولكن الجنود لم يصابوا بأذى، وأدى الانفجار القوي، الذي تسبب في تحطم نوافذ المنازل القريبة، إلى إيقاظ سكان المنطقة من النوم مذعورين. وكان 3 أشخاص قد أصيبوا أمس في هجوم مماثل في حي تايماني وسط العاصمة. ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن الانفجار، غير أن حركة طالبان تشن هجمات ضد قوات الشرطة والجيش في أفغانستان منذ الإطاحة بها من الحكم في عام 2001، بعد حملة عسكرية دولية بقيادة الولايات المتحدة في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) التي وقعت في نيويورك من ذلك العام.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».