«التطرف النسائي».. الوجه الجديد للتهديدات الإرهابية في فرنسا

إيناس مدبرة هجوم نوتردام الفاشل بايعت «داعش»

عملية اعتقال المشتبه بهن في بوسي سان أنطوان (رويترز)
عملية اعتقال المشتبه بهن في بوسي سان أنطوان (رويترز)
TT

«التطرف النسائي».. الوجه الجديد للتهديدات الإرهابية في فرنسا

عملية اعتقال المشتبه بهن في بوسي سان أنطوان (رويترز)
عملية اعتقال المشتبه بهن في بوسي سان أنطوان (رويترز)

وجه جديد للإرهاب برز في فرنسا في الأيام الأخيرة، مع إلقاء القبض على ثلاث نساء دفعة واحدة ليلة أول من أمس، على علاقة بالعثور صباح السبت الماضي على سيارة مركونة قريبًا من كاتدرائية نوتردام، في قلب العاصمة الفرنسية، وقد حُملت بست أسطوانات من الغاز المنزلي، بينها أسطوانة واحدة فارغة. كذلك عثر في السيارة التي نزعت لوحتها المعدنية وأضيئت أنوار الاستغاثة بها على ثلاث قنينات من مادة الغازويل، التي يرجح المحققون أنها كانت معدة للاشتعال ولغرض تفجير أسطوانات الغاز. ولو تمت هذه العملية الإرهابية البدائية لكانت أحدثت مقتلة في أحد الأحياء الأكثر ارتيادا في العاصمة الفرنسية. وحتى الآن، لم يتوصل المحققون بعد للتعرف على الأسباب التي حالت دون حصول التفجير.
وأمس، قال رئيس الجمهورية الذي دأب على التحذير من حصول أعمال إرهابية إضافية على الأراضي الفرنسية، وكان آخرها على كورنيش مدينة نيس، ليل 14 - 15 يوليو (تموز) الماضي، إن عملية إرهابية تم «تلافيها» كما تم «القضاء على المجموعة» التي كانت تخطط لها. لكن فرنسوا هولاند الذي كان أمس في أثينا، نبه من أن ثمة «مجموعات أخرى» تحضر للاعتداءات، داعيا إلى مزيد من اليقظة والحذر. وكان الإرهاب موضوع المنتدى الذي افتتحه هولاند أول من أمس، واستفاد من مناسبته ليؤكد على أن الحرب على الإرهاب يجب أن تبقى تحت سقف القانون، وعلى أن فرنسا بوصفها دولة ديمقراطية ستنتصر على هذه الآفة. ولم يفت هولاند أمس توجيه انتقادات غير مباشرة للمعارضة اليمينية التي تتهم السلطات بالتقصير في محاربة الإرهاب، وبعد اتخاذ القرارات والتدابير الحازمة بقوله إن الأجهزة الأمنية تقوم بعمل «صامت وفعال» لتعطيل الخلايا الإرهابية وتلافي حصول اعتداءات إضافية من هذا النوع.
اللافت في المحاولة الأخيرة هو هيمنة الوجوه النسائية عليها، بعكس ما عرفته فرنسا وبلجيكا في الأشهر الأخيرة، حيث كانت العمليات الإرهابية كافة من فعل شبان أو رجال. فـ«بطلة أسطوانات الغاز» فتاة في التاسعة عشرة من عمرها، اسمها إيناس مدني، وقد ألقي القبض عليها وعلى رفيقتيها مساء الخميس في مدينة بوسي سان أنطوان، الواقعة على مسافة 25 كيلومترا جنوب العاصمة. وإيناس التي هي ابنة صاحب سيارة «البيجو»، لم تتردد في ضرب أحد رجال الشرطة الذين جاؤوا لتوقيفها بسكين وجرحه، ما دفع الشرطي لإطلاق النار عليها وإصابتها بجروح لا تهدد حياتها.
وتؤكد مصادر الأجهزة الأمنية أن النساء الثلاث سلكن «طريق التشدد والتعصب»، وأن إيناس مدبرة هجوم نوتردام بايعت «داعش» وتغير سلوكها في الأشهر الأخيرة. لكن المحير في الأمر أن إيناس كانت معروفة لدى أجهزة الشرطة لكونها كانت تسعى للذهاب إلى سوريا. وبحسب شهادات جيرانها في مدينة بوسي سان أنطوان، فإن سلوكها أصابه التغير وعمدت إلى التحجب. وأفادت إذاعة «آر تي إل» بأن الثلاثة أردن الانتقام للناطق باسم تنظيم داعش، أبو محمد العدناني، الذي كان مسؤولا عن العمليات الخارجية الانتحارية للتنظيم المذكور، والذي قتل نهاية شهر أغسطس (آب) بضربة جوية تتخاصم الولايات المتحدة الأميركية وروسيا بشأن تبنيها.
وقد تخطت شهرة إيناس الحدود الفرنسية إذ إنها كانت معروفة لدى الشرطة البلجيكية بسبب العلاقات التي نسجتها مع راديكاليين بلجيكيين في منطقة شارلروا.
لم يتردد وزير الخارجية برنار كازنوف أمس، في تأكيد أن النساء الثلاث (الاثنتان الأخريان عمرهما 39 و23 عاما) كن «متعصبات»، كما أنهن كن يعملن على تنفيذ عملية إرهابية رجحت الأجهزة الأمنية أن تكون بطلب من جهات «خارجية» وتحديدا في سوريا. ويوم الخميس الماضي، عممت السلطات الأمنية على أجهزتها تحذيرا من وقوع عملية إرهابية في إحدى محطات القطارات في العاصمة أو الضواحي، ما دفعها إلى تعزيز حضورها.
الوجه الجديد للإرهاب في فرنسا، ليس فقط بروز العنصر النسائي، بل ترافق مع العنصر العائلي. فوالد إيناس مدني، له ملفه لدى الشرطة بسبب راديكاليته. كذلك فإن زوج إحدى النساء الثلاث معروف لكونه «إسلاميا راديكاليا» وقد ألقي القبض عليه في الوقت عينه في إحدى ضواحي باريس الغربية «ليه مورو» التي تسكنها جالية إسلامية كثيرة العدد.
أما شقيق هذا الشخص، فإنه يقبع في السجن بسبب علاقته بالعروسي أبابلله، الجهادي الذي قتل ذبحا بالسكين شرطيا وامرأته في شهر يونيو (حزيران) الماضي. وإلى جانب النساء الثلاث، ثمة أربعة أشخاص آخرين قيد الاحتجاز، وقد ألقي القبض عليهم في وسط وجنوب فرنسا، وهم شقيقان وزوجتاهما. ولا تزال الشرطة تجدّ في البحث عن آخرين قد يكونون على علاقة مع الموقوفات والموقوفين، كتقديم الخدمات اللوجستية أو الاضطلاع بدور ما في العملية الإرهابية المحبطة. أما صاحب السيارة فقد أخلي سبيله بعد فترة من الاحتجاز.
وتجيء هذا المحاولة الإرهابية لتطرح على السلطات الأمنية الفرنسية تحديا إضافيا، إذ إنها أول محاولة لارتكاب عمل إرهابي «عن بعد»، وفي هذه الحالة عبر تفجير سيارة مفخخة بدائيا. وسبق لمدير المخابرات الفرنسية الداخلية باتريك كالفار، أن نبه قبل شهور من أن فرنسا قد تعرف أنواعا جديدة من العمليات الإرهابية عندما تكون التنظيمات الإرهابية قد نجحت في إيصال خبراء في المتفجرات والتفخيخ إلى فرنسا وأوروبا، في الوقت الذي دأب فيه وزير الدفاع جان إيف لو دريان على التنبيه من أن تقلص رقعة الأرض التي يسيطر عليها «داعش» ستزيد من الأخطار الإرهابية لأنها ستحمل كثيرا من المتطرفين على العودة إلى بلدانهم، كما ستدفع «داعش» إلى ارتكاب مزيد من العمليات الإرهابية في الخارج. وبحسب أرقام وزارة الداخلية، فإن 700 فرنسي أو مقيم على الأراضي الفرنسية موجودون حاليا في سوريا والعراق، وأن ما لا يقل عن 2000 شخص بينهم مئات النساء والقاصرين ذهبوا إلى ميادين القتال أو سعوا للذهاب إليها. وسبق للمدعي العام للشؤون الإرهابية فرنسوا مولينس أن حذر قبل أسبوعين، في مقابلة لصحيفة «لو موند» من الخطر الذي تمثله النساء العائدات من سوريا والعراق إلى الأراضي الفرنسية، مشيرا إلى أنهن يتم توقيفهن على ذمة التحقيق فور عودتهن، بل إن 59 منهن قد وجهت إليهن تهم الانتماء إلى شبكات إرهابية، فيما يقبع 19 أخريات في السجون.
وفي المقابلة نفسها، أشار مولينس إلى «القلق الشديد» الذي تمثله الفتيات القاصرات، واصفا إياهن بأنهن «يقفن أحيانا وراء مشروعات إرهابية»، مما يرجح أن إيناس مدني التي تخطت بعض الشيء سن القصور جاءت بالبرهان الأكيد على صحة توقعات المدعي العام.



هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
TT

هبوط طاقم «أرتميس 2» بعد أول تحليق حول سطح القمر منذ أكثر من 50 عاماً

مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل  طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)
مركبة «أوريون» الفضائية التي تحمل طاقم «أرتميس 2» تهبط قبالة سواحل كاليفورنيا (ا.ب)

قالت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، إن رواد الفضاء الأربعة، أعضاء مهمة «أرتميس 2»، وهم أول بشر يسافرون حول القمر منذ أكثر من 50 عاما، هبطوا بأمان قبالة سواحل ولاية كاليفورنيا بعد مهمة استمرت 10 أيام.

وسيتم استقبال الرواد كريستينا كوتش، وفيكتور غلوفر، وجيريمي هانسن، وريد وايزمان من قبل فرق الإنقاذ قبل نقلهم جوا إلى سفينة عسكرية أميركية لإجراء فحوصات طبية.واجتازت المركبة «أوريون» التي تحمل أربعة رواد فضاء عائدة إلى الغلاف الجوي للأرض، بنجاح اختبار درعها الحراري الذي يحمي الكبسولة التي تضم الطاقم من درجات الحرارة الحارقة.


«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.