حان الوقت للتوقف عن التخمين ورؤية حقيقة ما خطط له عملاقا يونايتد وسيتي

حان الوقت للتوقف عن التخمين ورؤية حقيقة ما خطط له عملاقا يونايتد وسيتي

ديربي مانشستر أكبر اختبار لثقة مورينهو بروني.. ورأس الحربة يربك غوارديولا في غياب أغويرو
السبت - 8 ذو الحجة 1437 هـ - 10 سبتمبر 2016 مـ
غوارديولا مدرب مانشستر سيتي («الشرق الأوسط»)
لندن: جوناثان ويليسون
ربما كان من حسن طالعنا أن ديربي مانشستر يأتي في مثل هذا الوقت المبكر من الموسم. هناك ما هو أكبر مما يمكن لبطولة دوري واحدة استيعابه من حيث حجم التكهنات المحمومة، والكثير جدا من التصريحات التي تنم عن كياسة مصطنعة، وكثير من التأكيدات غير المقنعة بأن كلا الرجلين يمكن أن يتعايشا من دون مشكلات. بالتأكيد هناك الكثير من الإيجابيات التي يمكن الإشارة إليها عن الفوز على بورنموث وساوثهامبتون وهال، أو ستوك ووستهام، لكن الاختبار الحقيقي سيأتي في مباراة الديربي.

لقد بدأ الموسم بالنسبة إلى مورينهو وغوارديولا، بصورة هادئة نسبيا، فيما تأتي الإشارة الحقيقية الوحيدة المثيرة للجدل في أول قراراتهما بأن، باستيان شفاينشتايغر وجو هارت، على الترتيب، ليس لهما مكان في فريقيهما. كان كلا اللاعبين يؤدي بمستويات ثابتة نسبيا، ولم يرتكب أي منهما أي خطأ كبير. وكان الانطباع عن تلك المباراة هو أنها ستكون مجرد بداية خفيفة واستعداد رقيق، وإحجام عن إظهار القوة الحقيقية لهما مبكرا.

اختار مورينهو التشكيل نفسه في كل مباراة، باستثناء وحيد هو توظيف بول بوغبا بجانب أندير هيريرا في عمق وسط الملعب بجانب مروان فيلايني. ظلت الطريقة 4 - 2 - 3 - 1، لكن هذا هو الاختبار الكبير لثقة مورينهو في واين روني. يؤكد البرتغالي حتى الآن أن قائد إنجلترا لن يتم الاعتماد عليه في وسط الملعب، لكن ربما يقرر أنه في حاجة إلى لاعب وسط ملعب ثالث.

جاءت أول مواجهتين لمورينهو مع غوارديولا في نصف نهائي دوري الأبطال عام 2010؛ كان يقود إنتر ميلان وكان غوارديولا يدرب برشلونة. في كلتا المباراتين لعب مورينهو بطريقة 4 - 2 - 3 - 1، وفاز الإنتر 3 - 1 في ميلانو، ثم خسر 1 - 0 في كامب نو، بعد طرد ثياغو موتا في الشوط الأول؛ ليضطر ليلعب بطريقة 4 - 1 - 4.

كان مورينهو قد لجأ إلى أسلوب الهجوم في المباراة الأولى، وقد اكتسب الجرأة بفعل حقيقة أن برشلونة كان اضطر إلى السفر إلى ميلان بالحافلة بسبب ثورة بركان جزيرة جبال الجليد في أيسلندا. ومع هذا، فعندما حاول تنفيذ الضغط المتقدم بطريقة 4 - 2 - 3 - 1، في أول كلاسيكو له، انهار فريقه الجديد آنذاك، ريال مدريد، بعد أن دك الفريق الكتالوني مرماه بـ5 أهداف من دون رد. وكان عندئذ أن تحول إلى استخدام طريقة 4 - 3 - 3، حيث كان توظيفه لثلاثي خط الوسط يهدف إلى حماية الرباعي الخلفي في الدفاع، وحرمان برشلونة من تمريراته الإيقاعية. كانت النتيجة هي تلك السلسلة القاتلة من المباريات عندما التقى الفريقان 4 مرات في 17 يوما، في ربيع 2011، فاز مدريد بنهائي كأس الملك، وتعادل في مباراة الدوري، وخسر جولة الإياب في نصف نهائي دوري الأبطال 2 – 0، قبل أن يعود لتجريب طريقة 4 - 2 - 3 - 1. في محاولة غير ناجحة للتعويض في المباراة الثانية.

لكن بعد ذلك، لعب مورينهو بـ3 لاعبين في وسط الملعب مرة واحدة فقط ضد غوارديولا: حيث لعب 5 مباريات فاز في واحدة منها، وتعادل في اثنتين، وهزم في اثنتين؛ في حين أنه عندما استعان بطريقة 4 - 2 - 3 - 1 فاز في اثنتين وتعادل في 4 وهزم في 3. يبدو قرار التحول لطريقة 4 - 3 - 3. إجراء كان قصير المدى، ولجأ إليه بعد الهزيمة 5 - 0 في محاولة لمنع تكرار هذه الهزيمة المذلة.

وربما كان مانشستر يونايتد معرضا اليوم لخطر فقدان السيطرة على وسط الملعب عن طريق كيفين دي بروين وديفيد سيلفا، لكن سيتي حتى الآن في هذا الموسم، لا يبدو الفريق نفسه الذي لا يرحم في ممارسة الضغط على منافسيه، بحيث يحرم يونايتد من الاستحواذ بشدة، وهو ما يمكن أن يعني أن يلعب هيريرا أو مورغان شنايدرلين على حساب روني. ويبدو من المرجح أن تكون هناك محاولة من جانب يونايتد لأخذ زمام المبادرة؛ وربما لا يكون هذا هو مورينهو الأكثر تحفظا، عندما يتجاهل فريقه الكرة فعليا، ويحافظ على شكله وينتظر أي خطأ لينقض على منافسه.

المشكلة الكبرى الأخرى، هي بمن سيستعين غوارديولا في مركز رأس الحربة في غياب سيرجيو أغويرو الموقوف. يعتبر كيليتشي إيهياناتشو الخيار الأقرب، لكن غوارديولا يملك تاريخا ثريا بالاستعانة برأس حربة مزيف. ربما من الممكن لرحيم ستيرلينغ أن يتحرك إلى الوسط، وهو ما يعني الدفع بـليوري ساني إذا كان جاهزا، أو خيسوس نافاس على الجناح.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة