اليونان تأمل في الحصول على شريحة إنقاذ جديدة رغم التباطؤ في الإصلاح

رئيس مجموعة وزراء مالية «اليورو»: أثينا حققت تحسنًا محدودًا ولكن يجب العمل بشكل أسرع

وزير مالية سلوفاكيا بيتر كازيمير ووزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبله خلال اجتماع سابق لوزراء المالية في بروكسل عام 2014 (رويترز)
وزير مالية سلوفاكيا بيتر كازيمير ووزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبله خلال اجتماع سابق لوزراء المالية في بروكسل عام 2014 (رويترز)
TT

اليونان تأمل في الحصول على شريحة إنقاذ جديدة رغم التباطؤ في الإصلاح

وزير مالية سلوفاكيا بيتر كازيمير ووزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبله خلال اجتماع سابق لوزراء المالية في بروكسل عام 2014 (رويترز)
وزير مالية سلوفاكيا بيتر كازيمير ووزير مالية ألمانيا فولفغانغ شويبله خلال اجتماع سابق لوزراء المالية في بروكسل عام 2014 (رويترز)

تستضيف مدينة براتيسلافا عاصمة سلوفاكيا، اجتماعا غير رسمي لوزراء الشؤون الاقتصادية والمالية في منطقة اليورو على مدار يومين، وبدأت مناقشات أمس حول السياسات الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي، وتقييم مدى كفاية الأطر القائمة لمواجهة تحديات «لم يسبق لها مثيل» كالخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، والهجرة إضافة إلى التحديات الأمنية.
وقال وزير مالية سلوفاكيا بيتر كازيمير الذي ترأس الاجتماع أمس الجمعة، إن الهدف من هذا الاجتماع هو الاستفادة من دروس الأخطاء السابقة وتصميم أدوات تمكننا من تجنب، أو على الأقل تخفيف شدة، الأزمات المحتملة في المستقبل.
وسيناقش اجتماع وزراء مالية اليورو اليوم، تعزيز الاتحاد الاقتصادي والنقدي أو بما يسمى «التكامل الذكي» داخل منطقة اليورو، ويعد الهدف الأساسي من تلك المناقشة أن يكون هناك سياسات مالية وهيكلية مسؤولة عن خلق أداة لامتصاص الصدمات الاقتصادية الكلية على المستويين المركزي والوطني، كما ستشمل المناقشة المسائل المتعلقة بالأمور الضريبية في المنطقة بهدف تحقيق التوازن بين حملة فعالة لمكافحة التهرب الضريبي والاحتيال والجريمة بما في ذلك تمويل الإرهاب، وضمان بيئة ضريبية مستقرة، يمكن للاقتصاديين توقع مستقبل أدائها.
وبحث وزراء مالية المنطقة الإجراءات المكثفة لتقليص العجز المفرط والمستمر في إسبانيا والبرتغال، وأقر المجلس الأوروبي في يوليو (تموز) الماضي، أن كلا البلدين اتخذا إجراءات فعالة لتصحيح العجز المفرط ضمن المهل الزمنية المحددة، وقدما الشهر الماضي المواعيد الجديدة ومن المتوقع أن يتم اتخاذ إجراءات فعالة في الخامس عشر من أكتوبر (تشرين الأول) القادم، فيما اعتمد المجلس أيضا مقترحات المفوضية الأوروبية حول إلغاء الغرامات على البلدين، لعدم تصحيح العجز في الوقت المناسب وفقا لقواعد ميثاق الاستقرار والنمو في المنطقة. وأكد وزراء المالية في اجتماعهم، على أن الدول الأعضاء عليها أن تقدم مشروعات ميزانيتها لعام 2017 بين الأول والخامس عشر من أكتوبر من هذا العام، وفي وقت لاحق هذا الخريف، وتماشيا مع العرف المتبع في المنطقة الموحدة فإن مجموعة اليورو ستعقد دورتها لمناقشة سنوية حول خطط الميزانية، والوقوف على آراء المفوضية الأوروبية.
في حين صرح رئيس مجموعة وزراء مالية منطقة اليورو يورين ديسلبلويم أمس الجمعة، بأنه يتعين على اليونان تسريع وتيرة تنفيذ الإصلاحات المطلوبة منها في إطار شروط حزمة مساعدات الإنقاذ المالي التي تحصل عليها أثينا، مشيرا إلى أنه تم إحراز «تقدم محدود» في هذا الصدد خلال فصل الصيف.
وقال ديسلبلويم للصحافيين في براتيسلافا عاصمة سلوفاكيا قبل ترأس اجتماع غير رسمي للجنة مجموعة اليورو التي تضم وزراء مالية منطقة العملة الأوروبية الموحدة «الجميع بحاجة لقسط من الراحة، ولكن يتعين الآن تسريع الوتيرة»، وأضاف ديسلبلويم «لقد عاد الضغط من جديد» مضيفا أنه «خلال الصيف، لم يتم تنفيذ عمل كبير، ولكن ذلك يمكن تفسيره، والآن لم يعد هناك عذر، فدعونا نستعد ونعود للعمل».
ومن جانبه، ذكر وزير المالية النمساوي هانز يورج شيلينج أن «الاتفاقيات تبرم من أجل أن تُحترم، ونحن سوف نوضح ذلك اليوم» وتأمل أثينا في الحصول على الشريحة جديدة للإنقاذ بنحو 2.8 مليار يورو، في الوقت الذي تعتمد فيه على برنامج إصلاحي من 15 خطوة لم ينجز منهم إلا اثنتين فقط، فكانت رسالة اجتماع اليوم لليونان «أثينا لا يزال لديها الوقت ولكن يجب العمل بشكل أسرع».
ولمح وزراء المالية إلى أن الاتحاد الأوروبي سيصبح أكثر وحدة في المستقبل القريب في أعقاب خروج المملكة المتحدة من الكتلة، لكن حقيقة الأمر تواجه منطقة اليورو وأكبر اقتصاداتها مشكلة حقيقة في سياستها النقدية، حيث قال رئيس البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي أول من أمس الخميس، إن البنك يدرس الكيفية التي قد يتمكن من خلالها من استحداث تغييرات في برنامجه الخاص بشراء الأصول.
وقال دراغي إن صناع القرار في المركزي الأوروبي قرروا مطالبة الكثير من المجموعات في البنك بدراسة التغيرات المحتملة، مضيفا خلال مؤتمر صحافي: «كلف المجلس الحاكم اللجان المعنية بتقييم الخيارات التي تضمن تطبيقا سلسا لبرنامج الشراء».
وفي سياق ذي صلة، يحاول قادة دول جنوب أوروبا بمن فيهم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند ورئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، في أثينا التوصل إلى برنامج مشترك للتخفيف من أزمة الميزانية الأوروبية والحد من ضغط الهجرة على المنطقة تمهيدا لقمة براتيسلافا.
وفي أوج الجدل الأوروبي الذي أطلقه قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يهدف اللقاء الذي يعقد بمبادرة من رئيس الوزراء اليوناني ألكسيس تسيبراس إلى «إسماع صوت الدول المتوسطية الأوروبية» و«إيجاد مقاربة ومواقف مشتركة»، كما قال في مقابلة نشرها موقع «يوراكتيف» الإلكتروني الإخباري أمس.
وقال تسيبراس إن «الجميع يعرفون أن أوروبا أصبحت عند منعطف حاسم»، وأضاف أن «الركود الاقتصادي ومشاكل التلاحم الاجتماعي والتشكيك في جدوى الوحدة الأوروبية والانعزالية وصعود النزعات الشعبوية لليمين المتطرف كلها قضايا لا يمكننا تجاهلها في أجواء الجدل حول تطور التكامل الأوروبي».
وامتدت «قمة الدول المتوسطية للاتحاد الأوروبي» حتى مساء الجمعة وعقد مؤتمر صحافي مشترك، وشاركت فيها البرتغال ومالطا وقبرص، ولم يلب رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي الدعوة لأنه لم يتول مهامه رسميا بعد، لكن يمثله سكرتير الدولة للشؤون الأوروبية.
ومن دون أن يشكك بشكل مباشر بميثاق الاستقرار، قال تسيبراس لموقع «يوراكتيف» إنه «يجب إنعاش النمو والعمل على إعادة بناء مثمرة عبر مواجهة المشكلة الأساسية للتفاوت الاجتماعي والإقليمي».
لكن مانفريد فيبر رئيس النواب الأوروبيين اليمينيين وعضو الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري انتهز الفرصة لينتقد أثينا و«تأخرها في الإصلاحات التي يطلبها دائنوها»، ويقصد الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.



مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.