برشلونة وريال مدريد يتطلعان لفوز ثالث وسط أجواء شديدة الحرارة في إسبانيا

بايرن ميونيخ يستعرض قوته أمام شالكه اليوم في البوندزليغا قبل بداية مواجهة بطل روسيا في دوري الأبطال

الكاسر يستعرض بالكرة خلال تقديمه لجماهير برشلونة أمس - أنشيلوتي مقتنع بقوة البايرن وعدم احتياجه لنجوم جدد (أ.ف.ب) (إ.ب.أ)
الكاسر يستعرض بالكرة خلال تقديمه لجماهير برشلونة أمس - أنشيلوتي مقتنع بقوة البايرن وعدم احتياجه لنجوم جدد (أ.ف.ب) (إ.ب.أ)
TT

برشلونة وريال مدريد يتطلعان لفوز ثالث وسط أجواء شديدة الحرارة في إسبانيا

الكاسر يستعرض بالكرة خلال تقديمه لجماهير برشلونة أمس - أنشيلوتي مقتنع بقوة البايرن وعدم احتياجه لنجوم جدد (أ.ف.ب) (إ.ب.أ)
الكاسر يستعرض بالكرة خلال تقديمه لجماهير برشلونة أمس - أنشيلوتي مقتنع بقوة البايرن وعدم احتياجه لنجوم جدد (أ.ف.ب) (إ.ب.أ)

يخوض برشلونة حامل اللقب في آخر موسمين ووصيفه ريال مدريد مواجهتين سهلتين في المرحلة الثالثة من الدوري الإسباني لكرة القدم، عندما يستقبل الأول ألافيس غدا، والثاني أوساسونا الأحد.
ويفتتح إسبانيول الذي اشتراه مستثمر صيني، المرحلة بالحلول على ريال سوسييداد اليوم.
وطالبت أندية الدوري الإسباني بتغيير توقيت موعد انطلاق المرحلة الثالثة وسط موجة الحر القوية التي تضرب البلاد. وقال رئيس رابطة الدوري خافيير تيباس: «نتوقع إجراء تغيير إلى موعد بعض المباريات والحكام لديهم تعليمات بمنح فرصة إلى اللاعبين بشرب المياه طيلة المباريات».
وأوضح تيباس: «تحت 36، 37، 38، 39 درجة مئوية، لا يمكننا لعب كرة القدم. في هذه الحالة، سنغير التوقيت». وأكد تيباس أن موجة الحر هذه تشغل بال الهيئات الكروية الإسبانية منذ بداية الموسم الجديد في أغسطس (آب) الماضي.
وبحسب وكالة الأرصاد الجوية الإسبانية، تشهد إسبانيا منذ كثير من الأيام موجة حر «تاريخية» وغير مسبوقة في شهر سبتمبر (أيلول).
وحقق برشلونة بداية نارية بفوز ساحق على ريال بيتيس 6 - 2 بثنائية لنجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي وثلاثية للهداف الأوروغواياني لويس سواريز. لكن فريق المدرب لويس أنريكي، اكتفى بفوز ضئيل على مضيفه أتلتيك بلباو بهدف الكرواتي إيفان راكيتيتش.
وعلى غرار الفريق الكاتالوني، عاد ريال مدريد بفوز عريض من أرض ريال سوسييداد بثلاثية نظيفة، وذلك في ظل غياب نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي يتعافى من إصابة تعرض لها في نهائي كأس أوروبا 2016، حيث أحرز اللقب مع بلاده لأول مرة في تاريخه. بعدها حقق الفريق الأبيض فوزا صعبا على ضيفه سلتا فيغو 2 - 1 بهدف متأخر من لاعب وسطه الألماني طوني كروس.
لكن أيًا من الفريقين العملاقين لا يتصدر الترتيب، إذ حقق لاس بالماس، صاحب المركز الحادي عشر في الموسم الماضي، انتصارين لافتين على أرض فالنسيا 4 - 2 افتتاحا واكتسح ضيفه غرناطة 5 - 1 ليتصدر ترتيب الليغا.
ويخوض لاس بالماس امتحانا ناريا السبت على أرض إشبيلية الرابع الفائز على إسبانيول 6 - 4 افتتاحًا قبل تعادله مع ضيفه فياريال سلبا. ويشارك إشبيلية في دوري أبطال أوروبا بعد إحرازه لقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي.
برشلونة أعلن الاثنين الماضي أن أسطورته ميسي يعاني من آلام في الحالب الأيسر تتطلب خفض وتيرة تدريباته، دون أن يحدد مدة غيابه. وغاب ميسي، 29 عاما، عن مباراة الأرجنتين وفنزويلا الأربعاء (2 - 2)، بعد أن تضاعفت إصابته في مواجهة أوروغواي ضمن تصفيات المونديال.
وينتظر برشلونة هدافه الآخر البرازيلي نيمار لأول مرة هذا الموسم، بعد ابتعاده نحو 100 يوم مع المنتخبين الأولمبي المتوج بذهبية ألعاب ريو دي جانيرو لأول مرة في تاريخه، والمنتخب الأول في تصفيات مونديال 2018 حيث حقق الفوز على الإكوادور وكولومبيا.
وبإمكان برشلونة الاستعانة بالمهاجم باكو الكاسر الذي حسم صفقة ضمه من فالنسيا بعد مداولات صعبة وقدمه للجماهير أمس.
وبعد ثلاثة أيام من مواجهة ألافيس، يتعين على برشلونة افتتاح مشواره ي دوري أبطال أوروبا أمام سلتيك الاسكوتلندي.
ويعاني لويس أنريكي من إصابات صانع ألعابه أندريس إنييستا ولاعب الوسط الآخر المقبل من فالنسيا البرتغالي أندريه غوميز.
من جهته، لم يخسر ألافيس بطل الدرجة الثانية أو يحقق الفوز في مباراتين، فتعادل على أرض أتلتيكو مدريد 1 - 1 في نتيجة لافتة قبل تعادله سلبا مع ضيفه سبورتينغ خيخون.
على الجبهة المقابلة، استهل ريال مدريد موسمه من دون البرتغالي رونالدو صاحب 48 هدفا في النسخة الماضية، بعد إصابته في نهائي كاس أوروبا، لكنه يستعد لخوض مواجهة أوساسونا مع المهاجم الفرنسي كريم بنزيمة العائد من إصابة أيضًا في العضلات.
وجاء في بيان للنادي أن «بنزمية ورونالدو تدربا مع باقي المجموعة».
وفي ظل غياب رونالدو، 31 عاما، المرشح بقوة لنيل جائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2016، اعتمد المدرب الفرنسي زين الدين زيدان على الويلزي غاريث بيل الذي أثبت أنه قادر على حمل الشعلة من رونالدو أثناء غيابه. ووقع الفريق الملكي في دوري أبطال أوروبا الذي أحرز لقبه للمرة الحادية عشرة (رقم قياسي) في مجموعة تضم بوروسيا دورتموند الألماني، سبورتينغ البرتغالي وليجيا وارسو البولندي.
أما أوساسونا العائد إلى دوري الأضواء بعد موسمين في الدرجة الثانية، فحقق بداية بطيئة بتعادله على أرض ملقة 1 - 1 ثم خسر على أرضه أمام ريال سوسييداد صفر - 2. وحقق أوساسونا فوزه الأخير على ريال في الدوري عام 2011 بنتيجة 1 - صفر. وبعد تعادله مرتين، يحل أتلتيكو مدريد على سلتا فيغو وصيف القاع والجريح من خسارتين.
وفي باقي المباريات، يلعب غدًا ملقة مع فياريال، والأحد سبورتينغ خيخون مع ليغانيس، وفالنسيا مع ريال بيتيس، وغرناطة مع ايبار، وديبورتيفو لا كورونيا مع أتلتيك بلباو.
وفي ألمانيا، يسعى بايرن ميونيخ حامل اللقب في الأعوام الأربعة الأخيرة إلى تأكيد انطلاقته القوية عندما يحل ضيفًا على شالكه اليوم في افتتاح المرحلة الثانية من البوندزليغا.
وكشر بايرن ميونيخ عن أنيابه بقيادة مدربه الجديد الإيطالي كارلو أنشيلوتي خليفة الإسباني جوزيب غوارديولا، منذ المرحلة الأولى عندما سحق ضيفه فيردر بريمن بنصف دستة أهداف كان نصيب مهاجمه الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي منها هاتريك، فيما مني شالكه بخسارة أمام مضيفه اينتراخت فرانكفورت صفر - 1.
وفرض الفريق البافاري تفوقه على شالكه في المباريات الثماني الأخيرة بينهما في الدوري، وانتهت مباراتان فقط بالتعادل، ويعود الفوز الأخير لشالكه إلى 4 ديسمبر 2012 (2 - صفر) على ملعب «فيلتنز» في غيلسنكيرشن، علما بأنه تغلب بعدها على بايرن ميونيخ في 2 مارس (آذار) 2011 في نصف نهائي مسابقة الكأس على ملعب إليانز أرينا. ويعتبر النادي البافاري مواجهة شالكه بروفة لبدء مشواره في المسابقة القارية العريقة دوري أبطال أوروبا، التي يسعى إلى التتويج بلقبها بعدما خرج من دور الأربعة في المواسم الثلاثة الأخيرة.
ويستضيف بايرن ميونيخ روستوف الروسي الثلاثاء المقبل ضمن المجموعة الرابعة التي تضمه إلى جانب إيندهوفن الهولندي وأتلتيكو مدريد الإسباني الذي أطاح به من دور الأربعة الموسم الماضي، فيما يستعد شالكه لمواجهة مضيفه نيس الفرنسي الخميس المقبل ضمن مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ».
وأوضح أنشيلوتي أنه أجرى تغييرات قليلة على فريقه لأنه قوي جدا، وانه سعيد لوراثة ما فعله سلفه غوارديولا. ويدرك شالكه جيدا صعوبة المهمة التي تنتظره أمام ضيفه، وهو سيعول على عاملي الأرض والجمهور للخروج بأقل الأضرار الممكنة إن لم يكن تحقيق المفاجأة على اعتبار أن نجوم الفريق البافاري خاضوا مباريات دولية مع منتخباتهم الوطنية في فترة التوقف الدولية، نهاية الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الحالي.
ويحل بوروسيا دورتموند وصيف بطل الموسم الماضي ضيفا على لايبزيغ الوافد الجديد، وعينه على النقاط الثلاث للبقاء أقله جنبا إلى جنب مع الفريق البافاري في سعيه إلى وضع حد لسيطرة الأخير على البوندزليغا في الأعوام الأربعة الأخيرة.
وكان دورتموند استهل موسمه بفوز صعب على ماينز 2 - 1، فيما سقط لايبزيغ في فخ التعادل أمام هوفنهايم 2 – 2.
ويستعد دورتموند بدوره لدور المجموعات في المسابقة القارية العريقة، حيث سيحل ضيفا على ليجيا وارسو البولندي الأربعاء المقبل ضمن منافسات المجموعة السادسة التي وضعته إلى جانب ريال مدريد الإسباني حامل اللقب وسبورتينغ لشبونة البرتغالي.
ويطمح باير ليفركوزن ثالث الموسم الماضي إلى تعويض كبوته في المرحلة الأولى عندما سقط أمام مضيفه بوروسيا مونشنغلادباخ 1 - 2، وذلك خلال استضافته هامبورغ في مباراة صعبة.
ويدرك باير ليفركوزن جيدا أهمية الفوز على هامبورغ وذلك لرفع معنويات لاعبيه قبل بدء مشوارهم في مسابقة دوري أبطال أوروبا حيث يستضيفون سسكا موسكو الروسي الأربعاء المقبل ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الخامسة التي تضم موناكو الفرنسي وتوتنهام الإنجليزي.
ويرصد بوروسيا مونشنغلادباخ رابع الموسم الماضي فوزه الثاني على التوالي عندما يحل ضيفا على فرايبورغ العائد إلى دوري الأضواء، والأمر ذاته بالنسبة إلى هيرتا برلين واينتراخت فرانكفورت عندما يحلان ضيفين على اينغلوشتات ودارمشتات على التوالي. ويلتقي الشريكان الآخران لبايرن ميونيخ في الصدارة، فولفسبورغ وكولون في قمة ساخنة.
وتختتم المرحلة الأحد المقبل بلقاء فيردر بريمن مع أوغسبورغ، وماينز مع هوفنهايم.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.