هاري كين.. هل تنتهي بدايته المخيبة بحذاء ذهبي آخر؟

مهاجم توتنهام والمنتخب أنهى الموسم الماضي هدافًا للدوري الإنجليزي بعد صيام عن التهديف دام شهورًا

هاري كين وحذاؤه الذهبي - فرصة ذهبية أضاعها كين في مواجهة سلوفاكيا الأحد الماضي («الشرق الأوسط»)
هاري كين وحذاؤه الذهبي - فرصة ذهبية أضاعها كين في مواجهة سلوفاكيا الأحد الماضي («الشرق الأوسط»)
TT

هاري كين.. هل تنتهي بدايته المخيبة بحذاء ذهبي آخر؟

هاري كين وحذاؤه الذهبي - فرصة ذهبية أضاعها كين في مواجهة سلوفاكيا الأحد الماضي («الشرق الأوسط»)
هاري كين وحذاؤه الذهبي - فرصة ذهبية أضاعها كين في مواجهة سلوفاكيا الأحد الماضي («الشرق الأوسط»)

لا يبدو هاري كين من نوعية اللاعبين الذين يبدو عليهم القلق بسهولة، ومع هذا فإنه في أعماقه لا بد أنه يشعر بالحذر والريبة حيال التساؤلات التي يثيرها قدوم كل خريف. وبعد المباراة التي جرت في ترنافا، الأحد الماضي في مواجهة سلوفاكيا في تصفيات كأس العالم 2018، عكف كين من جديد على التأمل في تداعيات أدائه خلال المباراة، التي خرج منها دون أن يحرز أهداف. وعن هذا، قال: «كان هناك كثير من الحديث العام الماضي حول عدم إحرازي أهدافًا، وانتهى بي الحال إلى إثبات خطأ الكثيرين. وهذا العام، سيتحدث الناس مجددًا، بل ويفعلون ذلك الآن بالفعل، لكنني على ثقة من قدراتي. وأعلم أنني لو مضيت في طريقي، ستنهال الأهداف».
بالتأكيد سيتحدث عنه الناس، مثلما فعلوا عندما اختتم الموسم بفوزه بـ«الحذاء الذهبي» لإحرازه 32 هدفًا لناديه والمنتخب وذلك للموسم الثاني على التوالي، رغم البداية التقليدية البطيئة له. ومع ذلك، فإن هذه السمة المميزة لمشواره الكروي والتي تتمثل في عدم إحرازه أية أهداف بالدوري الممتاز قبل 26 سبتمبر (أيلول)، قد تحمل تداعيات سلبية في هذا الوقت تحديدًا. الواضح أن كين أصبح يجسد الصعوبات التي خاضها المنتخب الإنجليزي خلال البطولة الأوروبية الأخيرة، وهو تجسيد ربما لا يكون منصفًا بالنسبة لكين. النظرة المرعوبة التي بدت على وجهه في نيس، في الوقت الذي سيطر الذعر على باقي زملائه بالمنتخب وهزيمتهم أمام آيسلندا، توجز الصورة التي خرجت بها إنجلترا من البطولة.
في تلك اللحظة، بدت علامات الحيرة على مهاجم توتنهام هوتسبير، الأمر الذي تجلى في الضربات الحرة الواهية التي انطلقت من قدمه. وبدا وكأنه يتساءل فيما بينه كيف تهجره مهاراته على هذا النحو القاسي والشامل. وكانت تلك محنة حقيقة، وصفها بأنها «إما أن تكسرك أو تصنعك كلاعب»، الملاحظ أن كل شيء قدَّمَه كين منذ ذلك الحين بدا وكأنه محاولة للمضي قدمًا، ولو كان استطاع أن يهز شباك سلوفاكيا بعد ثلاثة محاولات فاشلة مع توتنهام هوتسبير لإحراز هدف، لكان البعض قد اعتبره دليلا فعليا على استعادة اللاعب سابق تألقه. ومع هذا، لم تكن تلك حقيقة الأمر، ذلك أن أداء كين بدا مفتقرًا إلى الثقة في التعامل مع الكرة التي مررها كيل والكر، وربما كان كين ليستمتع باللعب أكثر إلى جوار دانييل ستريدج، لكن انتهى الحال بخروجه والاستعانة بلاعب بديل مكانه. بدلاً عن ذلك، كان إسهام كين الأبرز خلال المباراة في الخطأين اللذين أوقع فيهما مارتن سكرتل قائد سلوفاكيا ونتج عن اعتداء سكرتل على كين إلى طرد قلب دفاع سلوفاكيا. وأدى خروج سكرتل إلى فترة من الضغط الشديد من المنتخب الإنجليزي وسدد لالانا في القائم وألغي هدف للبديل ثيو والكوت بسبب التسلل قبل أن ينتزع لاعب وسط ليفربول الانتصار في اللحظات الأخيرة.
وبدا أداء كين منطويًا على قدر مفرط من الإيثار، ويبدو أنه لم يستفد من خطة اللعب. وقد يكمن تفسير المصاعب التي واجهها في ترنافا في أوجه قصور تتعلق بعناصر أخرى. من ناحيته، اعترف سام ألاردايس بصراحة كبيرة أن واين روني يتمتع بخبرة أكبر منه بكثير بمجال كرة القدم الدولية، وبالتالي فإنه يملك قدرة أفضل على قراءة المباريات الدولية.
ومع ذلك، فإن ميل قائد المنتخب للتراجع إلى أعماق أبعد وأبعد مع سعي سلوفاكيا لتشديد الخناق على إنجلترا، ترك كين وحيدًا داخل منطقة الخصم. وفي لحظات كثيرة للغاية من الشوط الأول من المباراة كان أقرب زميل له هو للاعب خط الوسط جوردان هندرسون، الذي كان من المفترض أن يتبادل الأدوار مع روني في غزواته نحو الأمام. وقد يكون أكثر هدافي إنجلترا غزارة من حيث الأهداف قد لمح مهاجم إنجلترا وحيدًا في خضم زمرة من لاعبي سلوفاكيا، لكنه ربما بالغ في توقعاته عندما ظن أن كين باستطاعته تسجيل هدف من أي من التمريرات التي يصوبها باتجاهه.
ومع وقوفه وحيدًا بمعزل عن باقي زملائه، استغرق الأمر 13 دقيقة حتى يقدم كين أول كرة له تحمل معنى حقيقيًا خلال المباراة. الملاحظ أن كين لا يتمتع بالسرعة الخاطفة ويحتاج أثناء اللعب لوجود زملائه من حوله كي يستدرجوا لاعبي الخصم بعيدًا ويخلقوا أمامه مساحة يمكن استغلالها. لذا، فإنه من غير المثير للدهشة أن نجد أداءه يتألق مع الدفع بديلي ألي. واعتقد أنه يتعين على روني تمرير الكرة مع أقرانه على مقربة أكثر من كين. ورغم تمرير كين كرات رائعة لكل من رحيم سترلينغ وآدم لالانا، لكنها تسببت في بطء وتيرة اللعب ومكنت الفريق المضيف من إعادة تجميع صفوفه وتضييق الخناق على اللاعب الوحيد المتقدم للأمام.
يمكن التماس العذر لكين على حال السخط التي بدا عليها. « واين لاعب رائع، فقدرته على التمرير لا يضاهيه فيها أحد»، بحسب تعبيره، مضيفًا: «كمهاجم، إن كان هناك من يخدمك من الخلف، فسوف تتاح الفرص باستمرار أمامك. فلدينا اللاعبون القادرون على التسجيل وعلى صنع الهدف». كان هذا إطراء دبلوماسيا لزملائه الموهوبين في الفريق، وهي إن دلت على شيء، فستدل على أن المنتخب الإنجليزي، كفريق، لا يعرف كيف يلعب بكامل طاقته.
سمح الانتصار لكين بأن يفكر في تلك المناسبة كخطوة أخرى في تجاه استعادة كامل اللياقة البدنية في مثل هذا الوقت من العام الذي يعلو الصدأ فيه أقدام اللاعبين. فالمزاج العام الذي يعمل فيه، والمنافسات التي شاهدناها على مدار الصيفين الماضيين للمنتخب الإنجليزي تحت 21 سنة ثم الفريق الأول كلها قد تبرر تلك البداية الباهتة. لم يوقع كين لفرين توتنهام سبيز العام الماضي حتى المباراة التاسعة في الموسم والهزيمة بنتيجة 4 - 1 أمام مانشستر سيتي، رغم أنه سجل في المباراة التي انتهت بفوز منتخب إنجلترا على سان مارينو وسويسرا بداية سبتمبر الحالي.
أحرز اللاعب هاتريك في فوز فريقه على بورنموث في المباراة التي انتهت بنتيجة 5 - 1 التي انهارت فيها دفاعات الخصم، وعبر عن ذلك بقوله: «ما زلت أتمنى الفوز بالحذاء الذهبي، فهي باتت مسألة وقت، فالناس قد تتحدث الآن، وفي حال فشلت في التسجيل في الخمس أو ست مباريات المقبلة، لكن هذا لا يضايقني، فأنا لاعب واثق من نفسه. أعلم أنني سأسجل الأهداف، وأشعر بالرضا عن نفسي. شعرت بالقوة في مباراة سلوفاكيا رغم أن المباراة كانت صعبة. كانت هذه المباراة الرابعة أو الخامسة، بما فيها مباريات الإعداد قبل انطلاق الموسم. ولهذا أشعر أنني أتطور من مباراة لأخرى، فالأمر يشبه ما حدث العام الماضي، مع فارق أن الإعداد قبل الموسم كان أقل. على أي حال، استطعت أن أصنع الفارق في الفريق».
وبالعودة إلى الوراء عندما أعرب كين عن سعادته الكبيرة بالظفر بجائزة «الحذاء الذهبي» كهداف للدوري الإنجليزي الممتاز عن الموسم الماضي، قال كين: «أنا سعيد حقا بأنني فزت بهذه الجائزة خصوصًا أنه الموسم الثاني الذي أخوضه بشكل كامل في (البريميرليغ). إنه حلم يتحقق». وتوج كين بهذه الجائزة بعد تصدره لترتيب هدافي «البريميرليغ» الموسم الماضي برصيد 25 هدفا، بفارق هدف وحيد عن جيمي فاردي مهاجم ليستر سيتي بطل المسابقة. وأضاف كين في تصريحاته: «أن أحتل المركز الثاني في ترتيب الهدافين العام الماضي، ومن ثم أواصل ذلك من خلال الفوز بصدارة الهدافين، هو شيء أفخر جدًا به».
وأكمل صاحب الـ23 عامًا: «لكونك مهاجمًا، فإنه ليس هناك الكثير من الجوائز الفردية التي يمكنك الفوز بها، وبالتالي، فإن هذه الجائزة تثبت أنني قدمت موسما جيدا». وأتم: «لقد تمكنت من المحافظة على ثقتي بنفسي طوال الوقت، وأنا أشكر زملائي بالفريق، والطاقم الفني، والجميع في النادي لأنه من دونهم لن أكون قادرا على تحقيق مثل هذه الجوائز الشخصية».
يُذكر أن كين أصبح أول لاعب من توتنهام يفوز بهذه الجائزة منذ أن حققها تيدي شيرينغهام في موسم 1992 - 1993، كما أنه أول لاعب إنجليزي يتوج بالجائزة منذ 16 عاما، حين حققها كيفن فيليبس مع سندرلاند موسم 1999 - 2000 بتسجيله 30 هدفًا.



تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.