تدشين «مدينة السعادة» الأولى بالعالم في دبي الجنوب

بتكلفة 25 مليار درهم

مدينة السعادة المقرر إنشاؤها في دبي الجنوب
مدينة السعادة المقرر إنشاؤها في دبي الجنوب
TT

تدشين «مدينة السعادة» الأولى بالعالم في دبي الجنوب

مدينة السعادة المقرر إنشاؤها في دبي الجنوب
مدينة السعادة المقرر إنشاؤها في دبي الجنوب

كشفت «دبي الجنوب» هذا الأسبوع عن أبرز مشروعاتها الجديدة بالمنطقة السكنية وهما «القرى» و«النبض» خلال مشاركتها في معرض «سيتي سكيب جلوبال» الذي بدأ فاعلياته في دبي اليوم.
ويأتي تطوير هذين المشروعين في المنطقة السكنية في «دبي الجنوب» استنادا إلى المحاور الستة التي نصت عليها «خطة دبي الاستراتيجية 2021» الرامية إلى تحويل دبي إلى موطن لأفراد مبدعين مِلؤهم الفخر والسعادة، إذ تمحورت الأهداف الاستراتيجية لتطوير المنطقة السكنية في «دبي الجنوب» حول تقديم حلول لتحديات الحياة اليومية لتوفير بيئة مفعمة بالسعادة والرفاهية للأفراد والعائلات.
وقال سعادة خليفة الزفين، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مدينة دبي للطيران» و«دبي الجنوب»، في تصريح صحافي له، الثلاثاء، إن المنطقة السكنية في «دبي الجنوب» المقام عليها المشروعان تقع على امتداد (87) مليون قدم مربعة وستصل تكلفة بنائها إلى 25 مليار درهم وتمتاز بمحاذاة أكبر مطار في العالم وموقع «إكسبو 2020 دبي» يتوسطها شارع «البوليفارد» الجديد إذ تعد المدينة الأولى على مستوى العالم المبنية على أسس سعادة الفرد.
ولفت إلى أن القيادة الرشيدة استطاعت برؤية إدارية احترافية أن تحول السعادة من مفهوم ورقي إلى نهج وسلوك يحتذى به في القطاعات كافة، وعليه استوحت «دبي الجنوب» هذه الإضاءة من رؤية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتجسيد السعادة في القطاع العقاري عن طريق خلق مفهوم مبتكر للحياة الحضرية من خلال إطلاق مشروعاتها السكنية الجديدة «القرى» و«النبض».
وأوضح أن المشروعين يضعان معايير معيشية جديدة لقطاع العقارات ويمثلان وجها جديدا من الحياة السعيدة في الإمارات في تجسيد مفهوم السعادة في المجتمعات السكنية العصرية من خلال توفير فرص لقاطنيها بالتمتع بأنماط معيشية مبتكرة.
ومن المقرر أن يتم طرح الوحدات السكنية للبيع المباشر للمرة الأولى في تاريخ «دبي الجنوب» خلال الشهر الحالي.
وقال أحمد الأنصاري، المدير التنفيذي بالإنابة في «دبي الجنوب»، مسلطا الضوء على كيفية تطبيق هذه الحلول الحياتية على أرض الواقع إن «هناك فكرة واحدة بنيت عليها كل الخطط المستقبلية للمنطقة السكنية في (دبي الجنوب) أسسها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تتلخص في التغلب على التحديات اليومية وأبرزها قضاء ساعات طويلة لا داعي لها أثناء التنقل بين المدارس وأماكن العمل ومتاجر التسوق ومراكز اللياقة الصحية وبالتالي قد يؤدي ذلك إلى إصابتنا بالإجهاد ولكن يمكن تقليص الوقت الذي نقضيه على الطريق واستغلاله بشكل أفضل في تحقيق أهداف التنمية الذاتية للفرد وتحقق السعادة».
وأضاف: «لذلك قمنا بتصميم (القرى) و(النبض) في (دبي الجنوب) بشكل فعال لاختصار المسافات وجعل كل ضروريات الحياة على مقربة من السكان حيث تتضمن (القرى) و(النبض) بنية تحتية متكاملة وذات مستويات عالمية لتمكين السكان من التنقل مشيا على الأقدام ضمن مناظر طبيعية خلابة».
وأشار الأنصاري إلى أنه تم إطلاق فكرة ومفهوم مشروع «القرى»، أول مشاريع المنطقة السكنية في «دبي الجنوب» ليقدم على أرض الواقع العام الحالي بالإضافة إلى إطلاق مشروع «النبض» الذي يتبنى معايير جديدة لقطاع العقارات.
ويحتل مشروع «القرى» موقعا استراتيجيا في جزء رئيسي من المنطقة السكنية لـ«دبي الجنوب» ويمثل المشروع مجتمعا حضريا ذكيا وسط مساحات خضراء مفتوحة تم تخطيطها لتوفير الهدوء والراحة لقاطنيها وإعادة تعريف المشهد الحضري والعمراني في دبي.
ويتميز مشروع «القرى» بأنه مجتمع هادئ ومنخفض الكثافة داخل البيئة الحضرية ويمزج بين المساحة الخلابة وثقافة الضواحي وهو مشروع مصمم خصيصا للحياة النشيطة الفعالة وسهولة التجول والوصول إلى الأماكن المختلفة مشيا على الأقدام من خلال مساحات خضراء مفتوحة أكثر نقاء وحيوية واندماجا مع المجتمع ليصبح واحة من الهدوء تعزز ترابط الأسر والعائلات بداخله وتحقق لهم السعادة ويمكن وصف شوارعه بأنها صديقة للمشاة وهي مخططة لتلبي جميع الاحتياجات.
وراعى المخطط العام للمشروع توفير وحدات عقارية متميزة كفيلات تاون هاوس ملحق بها مطاعم لخدمة العائلات والشباب ومنازل وشقق واستوديوهات صممت بشكل يضمن إدخال السعادة والراحة على حياة المقيمين حيث تتوفر فيها كل الاحتياجات المعيشية على مقربة من الوحدات السكنية مثل خدمات التعليم والصحة ومراكز التسوق، بالإضافة إلى وجود مسجد ومناطق مخصصة للأطفال كما صممت الخدمات كافة بشكل احترافي لسهولة الوصول إليها عبر شوارع ظليلة ومناظر طبيعية خلابة تشجع على ثقافة التجول على الأقدام وتزيد من جاذبية المكان لدى ساكنيه، إذ من المقرر الانتهاء من المشروع في نهاية عام 2018.
ويخلق مشروع «النبض» نقلة نوعية وتحولا جذريا في الطريقة التي يتم بها هيكلة المجتمعات، كما يوحي الاسم «النبض» بالسعادة التي تضخ في قلب المنطقة السكنية بـ«دبي الجنوب» وأبرز ما يميزه أنه يرسم صورة جديدة لشارع «البوليفارد» الشهير حيث يتكون الشارع من ست حارات عرض 70 مترا وساحة شاسعة تضم محلات تجارية متنوعة ومطاعم وفنادق وناديا اجتماعيا.
وصمم «النبض» بشكل يشجع سكانه على التفاعل مع بيئة حضرية ديناميكية مفعمة بالحركة والنشاط، إذ تجتمع جميع أنماط الحياة في مكان واحد وكل العوامل التي تضمن التسوق والاستجمام والاستمتاع بأوقات الفراغ وجميع المتطلبات الحديثة التي يحتاجها قاطنو المشروع، مثل مراكز تسوق وناد صحي وفندقين من فئة أربع نجوم ومركز تجاري ضخم يضم صالات سينما ومحلات تجزئة ومتاجر.
كما يمثل المشروع لسكانه مركزا حيويا يدعم التفاعل الاجتماعي الصحي، حيث يشمل بالقرب من وحداته السكنية حماما للسباحة وصالة ألعاب رياضية.
وتعد «دبي الجنوب» منطقة اقتصادية حرة ووجهة استثمارية استثنائية بفضل موقعها الاستراتيجي المتميز، بالإضافة إلى كثير من المزايا التي توفرها، فالمنطقة العقارية فيها تتيح إمكانية التملك للأجانب كما أنها تتمتع ببنية تحتية متطورة وتقع في المنطقة الأسرع نموا في إمارة دبي، بالإضافة إلى قربها من عدة مرافق مهمة فهي لا تبعد سوى مسافة خمس دقائق عن مطار آل مكتوم الدولي الجاري توسعته حاليا ليصبح أكبر مطار في العالم عند اكتماله، و45 دقيقة من مطار دبي الدولي، وهي قريبة أيضا من مطار أبوظبي الدولي وتبعد عنه 45 دقيقة فقط، فضلا عن أنها تبعد 30 دقيقة فقط عن برج خليفة ووسط دبي.



الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
TT

الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)

ودّع الوسط الفني في مصر، الخميس، الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق، الرئيس الأسبق للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، الذي قدم العديد من الأعمال المسرحية المهمة على مدى تاريخه الفني الذي بدأ منتصف الثمانينات من القرن الماضي، كما شارك في العديد من الأعمال الدرامية لتي قدم فيها أداءً متميزاً.

ونعت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، الفنان القدير ياسر صادق، الذي وافته المنية، الخميس، «بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع، قدّم خلالها نموذجاً للفنان المثقف الملتزم بقضايا مجتمعه، فأسهم بإخلاص في إثراء الحركة المسرحية والفنية في مصر، سواء من خلال أعماله الإبداعية أو إدارته للمؤسسات الثقافية، تاركاً بصمة واضحة في وجدان جمهوره وتلاميذه ومحبيه»، وفق بيان للوزارة.

ونعت نقابة المهن التمثيلية الفنان الراحل، وقالت في بيان: «رحل الفنان القدير بعد مسيرة فنية مشرفة قدّم خلالها العديد من الأعمال التي تركت أثراً واضحاً في الساحة الفنية، وكان مثالاً للفنان الملتزم صاحب الحضور الهادئ والروح الطيبة».

ونعى المخرج هشام عطوة، رئيس قطاع المسرح في وزارة الثقافة، الفنان، قائلاً في بيان: «فقدنا اليوم شخصية فنية جادة، قدمت العديد من الأعمال الفنية الناجحة»، مشيراً إلى ما قدمه الفنان القدير ياسر صادق من جهود مخلصة بالوزارة أثْرت العمل الثقافي.

الفنان ياسر صادق (وزارة الثقافة)

وقدم الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق العديد من الأعمال في التلفزيون والسينما والمسرح، وحصل على جوائز عديدة بالمسرح الجامعي منذ بداية دخوله مجال الفن، منها مخرج أول جامعة القاهرة وممثل أول الجامعة، ثم ممثل أول الجامعات المصرية عام 1985، والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج وتخرج فيه عام 1994، وشغل منصب مدير عام المسرح الحديث، ثم رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.

ونعى رئيس دار الأوبرا المصرية، الدكتور علاء عبد السلام، صادق وقال إن «الراحل ترك بصمات واضحة في الساحة الإبداعية بأعمال بارزة، كما شارك بجهود دؤوبة ورؤية فريدة فى إثراء ميدان الثقافة المصرية».

ونعى المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، الفنان الراحل، وقال: «لقد كان الراحل رئيساً للإدارة المركزية للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية لمدة أربع سنوات، قدم خلالها العديد من الإنجازات الإدارية الملموسة داخل هذا الصرح الفريد بوزارة الثقافة، كما أثرى الساحة الفنية المصرية بأعمال خالدة، وترك بصمة مميزة في وجدان الجمهور وذاكرة الفن المصري، وتميز الفقيد بإخلاصه لفنه».

وبالإضافة إلى شهرته في التمثيل والإخراج المسرحي، حيث قدم العديد من الأعمال من بينها «لكع ابن لكع» في مسرح الجامعة، ومسرحية «سي علي وتابعه قفة» و«حوش بديعة»، فقد شارك الفنان الراحل في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية وعرف بأدواره البارزة في المسلسلات التاريخية مثل «أبو حنيفة النعمان»، و«عصر الأئمة» و«القضاء في الإسلام» و«ابن حزم»، وأحدث أعماله التاريخية كان ضمن مسلسل «الحشاشين»، وشارك في مسلسل «المداح» و«عهد أنيس» في السنوات الأخيرة، كما شارك في العديد من الأفلام من بينها «امرأة هزت عرش مصر» و«دانتيلا» و«بالألوان الطبيعية».


هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
TT

هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

يمثل شهر رمضان المبارك فرصة للتأمل الروحي وتحسين العادات الغذائية، لكنه يشكل أيضاً تحدياً للجهاز الهضمي والجسم بشكل عام؛ نظراً لصيام ساعات طويلة يليها تناول وجبات دسمة بعد الإفطار.

ويسعى كثير من الناس خلال الإفطار لتعويض الطاقة المفقودة بسرعة، وغالباً ما يكون البروتين جزءاً كبيراً من وجبات الإفطار والسحور، سواء من اللحوم الحمراء أو البيضاء، أو منتجات الألبان.

ويؤكد خبراء التغذية أن البروتين عنصر أساسي لبناء العضلات، وصيانة الأنسجة، ودعم جهاز المناعة. وتحتوي اللحوم، والأسماك، والدواجن، والبيض، على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، في حين يمكن الحصول على البروتين النباتي من مصادر مثل البقوليات والمكسرات. والسؤال هنا: هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان مفيد أو ضار للصحة؟

تشير الدكتورة فينا في، أخصائية التغذية السريرية في الهند، إلى أن البروتين الحيواني يمتصه الجسم بكفاءة أكبر مقارنة بالمصادر النباتية، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على التحكم في الشهية خلال الإفطار بعد يوم طويل من الصيام، حسب شبكة «إنديا تي في» الهندية.

وتضيف أن قوائم الإفطار غالباً ما تركز على اللحوم، ويمكن أن يكون ذلك مفيداً إذا تم اختيارها بعناية، موضحة أن تناول البروتين باعتدال يبطئ امتصاص الكربوهيدرات، ويساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتوصي الدكتورة فينا باختيار مصادر بروتين منخفضة الدهون، وطهيها بطريقة صحية، مثل الدجاج المشوي، أو السمك، أو لحم الضأن قليل الدهون، مع تجنب القلي الذي يزيد من الدهون غير الصحية ويؤدي إلى شعور بالكسل بعد الوجبة.

ووفق الدكتورة روزماي تراوت، أستاذة علوم الغذاء في جامعة دريكسل الأميركية، فإن اللحوم مصدر غني بالبروتين الكامل الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، إضافة إلى فيتامين «B12»، والحديد، والزنك، وفق صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

في حين تشير اختصاصية التغذية الأميركية لورين مانكر إلى أن تناول اللحوم يومياً ممكن إذا كانت طازجة وغير مصنعة وبحصص معتدلة، مع دمجها بالخضراوات والألياف لتحقيق توازن غذائي صحي.

مخاطر الإفراط في البروتين

رغم فوائد البروتين العديدة، يشير خبراء التغذية إلى أن الإفراط في تناوله بشكل يومي، خصوصاً خلال رمضان، قد يؤدي إلى عدة مشاكل صحية؛ فاللحوم الغنية بالدهون تحتوي على كولسترول ودهون مشبعة قد ترفع مستويات الكولسترول الضار في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

عبء إضافي

كما أن تناول كميات كبيرة من البروتين يفرض عبئاً إضافياً على الكلى والكبد، خصوصاً لدى من لديهم مشاكل صحية سابقة. إضافة إلى ذلك، فإن اللحوم المصنعة مثل النقانق واللحم المقدد، تحتوي على ملح وسكر ودهون إضافية، وهي غير مناسبة للاستهلاك اليومي، وقد يرهق الإفراط في البروتين بعد صيام طويل الجهاز الهضمي، مسبباً شعوراً بالثقل أو الانتفاخ أو الإمساك، خصوصاً إذا قل تناول الألياف والخضراوات.

ولتجنب هذه المخاطر، ينصح خبراء التغذية بالاعتدال في حصص البروتين، بحيث لا تتجاوز الوجبة الواحدة 3 إلى 4 أونصات، مع مزج البروتين الحيواني بمصادر نباتية مثل الفاصوليا والمكسرات.

كما يُفضل اختيار البروتين الصحي، مثل الدجاج الأبيض، أو السمك، أو لحم الضأن قليل الدهون، مع تجنب اللحوم المصنعة والمقلية.

ويُنصح أيضاً بتوزيع البروتين على وجبتَي الإفطار والسحور لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي، والحفاظ على مستويات الطاقة طوال اليوم، مع التركيز على تناول الخضراوات والألياف التي تساعد على الهضم وتحافظ على صحة الأمعاء، وشرب الماء بانتظام لتعويض السوائل اللازمة لترطيب الجسم بعد الصيام.

أما بالنسبة للكميات الموصى بها، فالجرعة اليومية من البروتين تبلغ 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وقد تختلف حسب مستوى النشاط البدني. ووفقاً لإرشادات النظام الغذائي الأميركي، يُنصح بتناول نحو 26 أونصة؛ أي نحو 736 غراماً، من اللحوم والدواجن والبيض أسبوعياً.


«قطار النهر»... رحلة طفولية لاختبار المجهول في بوينس آيرس

مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

«قطار النهر»... رحلة طفولية لاختبار المجهول في بوينس آيرس

مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)
مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

في الفيلم الأرجنتيني «قطار النهر»، لا يبدأ كلُّ شيء من لحظة الهروب، بل من لحظة الشكّ الأولى؛ تلك اللحظة الخفية التي يُدرك فيها طفلٌ أن العالم أكبر من حدود قريته، وأن الصورة التي رسمها في خياله عن المدينة قد تكون أوسع من قدرته على احتوائها.

هنا، لا تبدو المغادرة فعلاً بطولياً ولا نزوة عابرة، بل سؤالاً داخلياً ينمو بصمت حتى يصير قراراً. الفيلم، الذي عُرض للمرة الأولى في الدورة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي»، كتب السيناريو الخاص به وأخرجه الثنائي الأرجنتيني الشاب لورينزو فيرو ولوكاس فينيالي. لا يتعامل العمل مع الرحلة بوصفها مغامرةً طفولية، بل بوصفها عتبة عبور بين مرحلتين: براءةٍ تعتقد أن الحلم وحده يكفي، ووعيٍ يتعلّم تدريجياً أن الطريق إلى الحلم ليس كما تصوّره الأفلام.

ومن هذه المسافة بين الصورة والواقع، تتشكّل حكاية تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها تتحوّل تدريجياً إلى تأمّل بصري وإنساني في معنى الحرية الأولى، وفي الثمن الصامت الذي يدفعه الإنسان حين يقرر أن يختبر العالم وحده.

مخرجا الفيلم الأرجنتيني (الشركة المنتجة)

تدور القصة حول «ميلو»، الطفل الذي يعيش في قرية أرجنتينية نائية، ويتدرّب يومياً على رقصة المالامبو تحت إشراف والده، ضمن إطار عائلي واضح التوقعات والملامح. ترى الأسرة فيه امتداداً لتقاليدها، بينما يرى هو في نفسه شيئاً آخر لم تتضح ملامحه بعد.

العاصمة الأرجنتينية، بوينس آيرس، ليست بالنسبة إليه مجرد مدينة؛ إنها صورة تعلّمها من السينما والتلفزيون، مساحة افتراضية للحرية والانطلاق. وحين يقرر أن يستقل القطار ويرحل، فإن الرحلة لا تقوده فقط من الريف إلى العاصمة، بل من طفولة ساكنة إلى تجربة أكثر تعقيداً.

يقول لورينزو فيرو لـ«الشرق الأوسط» إن الدافع الأول وراء «قطار النهر» كان الرغبة في العودة إلى سؤال الطفولة بوصفها أرضاً أولى نفقدها ولا نتوقف عن الحنين إليها، مشيراً إلى أن ما جذبه إلى شخصية «ميلو» هو هذا التناقض الحاد بين الجسد الصغير والحلم الكبير، وبين انضباط التدريب اليومي الصارم ورغبة داخلية في الانفلات واختبار المجهول.

ويضيف أن الطفل في السينما يمتلك قدرة استثنائية على كشف الحقيقة، لأن نظرته لم تُثقل بعد بالحسابات أو المجاملات، ولأنه يعيش اللحظة بعفوية كاملة. وبالنسبة إليه، لم يكن الهدف أن يروي قصة صبي هارب، بل أن يتتبع لحظة وعي تتكوّن ببطء؛ لحظة يبدأ فيها الإنسان الصغير في إدراك أن العالم لا يشبه تماماً ما تخيّله.

ويشير فيرو إلى أن فكرة القطار لم تكن عنصراً سردياً فحسب، بل هي رمز للحركة المستمرة، وللرغبة في تجاوز المألوف حتى من دون ضمانات. فالقطار، في نظره، هو المسافة بين ما نعرفه وما نظن أننا نريده، بين البيت بوصفه أماناً والمدينة بوصفها احتمالاً.

ويؤكد أن «الفيلم يتعمد ترك مساحات صمت طويلة، لأن الصمت ليس فراغاً، بل زمن داخلي يتشكل فيه الإدراك. لحظات الانتظار على الرصيف، والمشي في شوارع لا يعرفها الطفل، والتحديق في وجوه الغرباء؛ كلها ليست تفاصيل عابرة، بل جوهر التجربة»، مشيراً إلى أن «الكاميرا كانت مطالَبة بأن تصبر، وأن تمنح الزمن حقه، لأن التحول الحقيقي لا يحدث في لحظة صاخبة، بل في تراكم لحظات صغيرة لا تكاد تُرى».

صناع الفيلم خلال العرض الأول في برلين (إدارة المهرجان)

أما لوكاس فينيالي فيؤكد لـ«الشرق الأوسط» أن الفيلم يقوم على مفارقة دقيقة تتعلق بـ«ميلو» نفسه؛ فهو يعتقد أنه يهرب من ضغط العائلة وتوقعاتها، لكنه يكتشف أن ما يرافقه في الرحلة ليس مجرد حقيبة صغيرة، بل خوفه وحيرته ورغبته العميقة في أن يُعترف به.

ويقول فينيالي إن الحرية، كما يتناولها الفيلم، ليست شعاراً سهلاً ولا حالة رومانسية، بل وضعية معقّدة؛ فهي تمنح الإنسان مساحة للاختيار، لكنها في الوقت نفسه تضعه أمام مسؤولية هذا الاختيار. ويشير إلى أن الإيقاع البطيء للفيلم كان قراراً مسبقاً اتخذه مع فيرو، لأن التجربة الإنسانية، وخصوصاً في الطفولة، لا تحدث في انفجار درامي واحد، بل في تراكم لحظات صغيرة قد تبدو عابرة.

مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

ويؤكد فينيالي أن «منح الزمن حقه داخل الكادر يسمح بظهور تفاصيل لا يمكن كتابتها في السيناريو: نظرة مترددة، وابتسامة خافتة، وخطوة متباطئة فوق رصيف محطة. هذه التفاصيل، في رأيه، هي التي تصنع صدق التجربة».

ويلفت إلى أن «العمل لا يسعى إلى تقديم رسالة مباشرة أو خاتمة مطمئنة، بل إلى خلق حالة شعورية تدعو المشاهد إلى أن يعيش الرحلة مع ميلو، لا أن يكتفي بتفسيرها من الخارج».