المرشح الرئاسي الأفغاني عبد الله لـ(«الشرق الأوسط»): عودة الأمن وسيادة القانون تتصدران أولوياتي

زعيم المعارضة الأفغانية قال إنه لن يدخل في تحالفات مع منافسيه قبل جولة الإعادة

عبد الله عبد الله ويظهر  اصبعه باللون الأزرق دلالة على التصويت ({الشرق الأوسط})
عبد الله عبد الله ويظهر اصبعه باللون الأزرق دلالة على التصويت ({الشرق الأوسط})
TT

المرشح الرئاسي الأفغاني عبد الله لـ(«الشرق الأوسط»): عودة الأمن وسيادة القانون تتصدران أولوياتي

عبد الله عبد الله ويظهر  اصبعه باللون الأزرق دلالة على التصويت ({الشرق الأوسط})
عبد الله عبد الله ويظهر اصبعه باللون الأزرق دلالة على التصويت ({الشرق الأوسط})

في وسط العاصمة الأفغانية كابل، يعج مقر الحملة الانتخابية للدكتور عبد الله عبد الله، مرشح الانتخابات الرئاسية زعيم المعارضة الأفغانية، وزير الخارجية السابق، بالنشاط مع بدء عملية فرز الأصوات في الولايات الأفغانية والعاصمة كابل.
يقطن عبد الله في فيلا فخمة بحي كارتييه بروان، محاطة بأسوار خرسانية عالية بوسط كابل، وفي مدخل الفيلا والشارع المؤدي إليها إجراءات أمنية غير مسبوقة وحراس أشداء من عرق الطاجيك في كل مكان. وقد توجهت «الشرق الأوسط» لمقابلته عقب رسالة نصية أرسلت على جوال عبد الله الخاص فرد بعد دقيقتين، وطلب الاتصال على هاتف مستشاره الإعلامي أحمد فرهاد لتحديد موعد، إذ كان حينها في وادي بانشير.
وعلى المدخل كان مولانا فريد في انتظار «الشرق الأوسط»، وهو حاصل على شهادة عليا في الشريعة من جامعة كابل، يتحدث العربية بطلاقة وتربطه علاقات جيدة بإسلاميين في لندن منذ فترة سنوات الجهاد ضد الروس، وهو أحد مديري حملة عبد الله الانتخابية. وقد سافر فريد معه إلى أغلب الولايات الأفغانية بحثا عن الحشد والتأييد في قوافل بالسيارات وبالطائرات إلى هراة وقندهار.
والدكتور عبد الله، وزير الخارجية السابق في حكومة الرئيس حميد كرزاي، طبيب عيون، دائما مفعم بالأمل في نهضة أفغانستان وإرساء دعائم الأمن والاستقرار في بلاده، وهو يشرف على مؤسسة مسعود الخيرية، التي تحمل اسم القائد الراحل أحمد شاه مسعود زعيم التحالف الشمالي الراحل الذي اغتاله تنظيم القاعدة قبل يومين من هجمات سبتمبر (أيلول) عام 2001 في الولايات المتحدة، ومثله الأعلى في سنوات الجهاد ضد الروس. وقد تبنى عبد الله زعيم الائتلاف الوطني المعارض دعوة تعليم الشعب الأفغاني؛ حيث تبلغ نسبة المتعلمين 32 في المائة فقط (15 في المائة بالنسبة للمرأة)، وهو دائم الحديث عن الأمن والأمان الذي يفتقده الأفغان، وقال لـ«الشرق الأوسط» «نريد أن ننقذ بلدنا من المخاطر والمهالك بالعمل مع الجميع من أجل إيجاد حلول للمشكلات المتراكمة منذ سنوات. لقد عانينا من الحروب لمدة 30 عاما، ونريد أن نبني دولة إسلامية عصرية جديدة تقوم على العدالة والمساواة بين جميع الناس. نريد أن نرسخ الأمن في نفوس الأفغان، ولا ينقصنا سوى الإحساس بالأمن والأمان».
وقد وصفه حياة خان، وهو سائق التاكسي الذي أقلني إلى منزل عبد الله في التاسعة والنصف مساء ليلة أول من أمس، وهو من بلدة بانشير، بأنه «أفضل المجاهدين». واتصلت على مستشار د.عبد الله الإعلامي أحمد فرهاد ليصف لنا الطريق في ظلام كابل الدامس. قال السائق ضاحكا وبإنجليزية مكسورة: «أنت ذاهب معي إلى منزل زعيمنا ورئيسنا إن شاء الله». ولم يتركني رجال عبد الله عند منتصف الليل إلا بعد أن أمنوا سيارة حراسة خاصة «لاندروفر» ضد الرصاص لتوصيلي إلى الفندق.
وفي حين أن والد عبد الله من البشتون من قندهار، فإن عبد الله في كثير من الأحيان يرتبط بإقليم بانشير بسبب علاقته الوثيقة مع مجاهدي بانشير والقائد الراحل أحمد شاه مسعود، الذي ساعد في هزيمة السوفيات. ويُعد مسعود حجر الزاوية في حملة انتخابات عبد الله. ففي شوارع كابل تجد ظلال صورته على العديد من الملصقات الانتخابية لعبد الله، وقد زار عبد الله قبر مسعود على تل بانشير قبل البدء في المسيرات الانتخابية. وفي غرفة المكتب صورة بعرض الحائط لمسعود. وعندما طلبت من المرشح الرئاسي أن أتصور معه طلب مني أن تكون الصورة في خلفيتها الراحل مسعود. وشابت الحملات الانتخابية أعمال عنف، حيث تعهدت طالبان بعرقلة الانتخابات. وفقد عبد الله بالفعل ثمانية مؤيدين ومتطوعين على الأقل في الهجمات، لكنه قال إن ذلك لم يثبط همته. وقال عبد الله: «دعونا نأمل ألا يكون انعدام الأمن قضية. الناس يتحدون الوضع الأمني. ولم يمنع ذلك الناس من المشاركة».
ودخلنا إلى مسكن زعيم المعارضة الأفغاني الذي ربما يصبح رئيسا للجمهورية في غضون أسابيع، من دون تفتيش ملابسنا أو كاميرا التصوير، وهي باتت عادة ضرورية عند الدخول إلى بوابة أي مسؤول أفغاني صغر أو كبر. ووصل عبد الله مباشرة إلى غرفة مكتبه، وبابتسامة رقيقة قال: «أهلا بـ(الشرق الأوسط) للمرة الثانية في منزلنا. ويبدو قدومكم إن شاء الله خيرا علينا». كان مرتاحا للغاية ومنشرحا، ويحيي معاونيه وضيوفه بتلقائية. وفي غرفة مكتب الرئيس المقبل المحتمل لأفغانستان، أجرينا الحوار التالي:
* إذا لم يحدث تزوير في الانتخابات الرئاسية مثلما حدث في 2004 و2009.. هل تعتقد أن هناك فرصة لأن تكون رئيسا للجمهورية؟
- أنا لا أريد أن أصدر أحكاما مسبقة بشأن اللجنة الانتخابية، فنحن لا نزال في بداية العملية الانتخابية، لكن يمكنني القول إن العملية تسير بشكل جيد حتى الآن.
* ألا يساورك شعور بالقلق؟
- لدي بعض القلق، لكني لا أستطيع الإفصاح عنه في الوقت الراهن.
* ما ترتيب أولوياتك في حال جرى انتخابك رئيسا لأفغانستان؟
- ستكون أولويات الحكومة القادمة في أفغانستان الأمن وسيادة القانون، إضافة إلى تحسين حياة المواطن الأفغاني على كل الأصعدة. أعلم أن هناك الكثير من التحديات لكن الأولوية ستكون للأمن. هناك أولويات سآخذها في الاعتبار، أولاها الفريق الحكومي الذي سأعمل معه، أي مجموعة الوزراء الذين سنعمل معهم من أجل رحلة التغيير إلى الأفضل والأحسن لصالح هذا البلد، ومحاربة الفساد ستكون على قائمة أولوياتي، وإرساء الأمن والأمان في عموم أفغانستان.
* تركت الباب مفتوحا أمام حركة طالبان، وصرحت بأنه في حال قبلت طالبان الجلوس للتفاوض فسوف تتفاوض معهم، فماذا لو رفضت طالبان الجلوس على مائدة التفاوض؟
- أولى مهمات الرئيس هي الدفاع عن البلاد ضد العنف والإرهاب، ولا ينبغي أن يكون هناك أي تهاون في حماية أرواح مواطنينا والدفاع عنهم.
* أين ستكون أولى زياراتكم الخارجية، هل ستكون إلى السعودية لأداء العمرة؟
- لقد أديت العمرة منذ فترة ليست ببعيدة، ولكن ستكون أولى زيارة إلى إحدى الولايات الأفغانية التي عانت من الحرمان الشديد بسبب نقص الخدمات، وهنا كثير من الولايات تعاني من فقدان البنية التحتية في شمال شرقي أفغانستان بحاجة ماسة إلى نوع من الاهتمام والالتفاف الإعلامي لما يجري فيها لرفع معنويات المواطنين الموجودين هناك.
* تواجه أفغانستان الكثير من المشكلات، فماذا أنتم فاعلون، في حال فوزكم بالرئاسة، للتعامل مع مشكلة زراعة الأفيون؟
- جزء من هذه المشكلة يتعلق بالوضع الاجتماعي والاقتصادي منذ سنوات في أفغانستان، والبداية ستكون بتحسين حياة الفلاحين وتقديم أفكار جديدة وحلول ناجحة لاستبدال زراعة المخدرات بزراعة القمح والخضراوات مثلا، وهذه الاقتراحات تحتاج إلى تكاتف واستثمار أيضا من قبل القوى الدولية والإقليمية الفاعلة للقضاء على مشكلة زراعة المخدرات التي تأكل الأخضر واليابس وتهدد حياة الآلاف في أفغانستان وغيرها من الدول التي تصل إليها تلك الآفة المدمرة.
* ما هي رسالتك للشعب الأفغاني والعالم العربي؟
- رسالتي للشعب الأفغاني هي أن تؤدي هذه الانتخابات الجديرة بالثقة إلى مزيد من تعزيز الوحدة بين الشعب الأفغاني، وخلق بيئة أفضل للتنمية الاقتصادية في البلاد والإصلاح، وسيادة القانون، وأنا على يقين من أن الشعب الأفغاني سينتهز هذه اللحظة وهذه الفرصة لانتخاب حكومة تعمل على تحقيق توقعاتهم. نريد أن ننقذ بلدنا من المخاطر والمهالك بالعمل مع الجميع من أجل إيجاد حلول للمشاكل المتراكمة منذ سنوات. لقد عانينا من الحروب لمدة 30 عاما، ونريد أن نبني دولة جديدة عصرية تقوم على العدالة والمساواة بين جميع أبناء الشعب. نريد أن نرسخ الأمن في نفوس الأفغان، ولا ينقصنا سوى الإحساس بالأمن والأمان. وفي ما يخص العالم العربي، أعتقد أن تعزيز العلاقات مع العالمين العربي والإسلامي سيكون إحدى أهم أولويات سياستنا الخارجية. وهناك الكثير من فرص التعاون التي ينبغي استغلالها.
العالم العربي جزء مهم من العالم الإسلامي لا يمكن أن نستغني عنه أو نعيش دونه. كانت اللغة العربية أول شيء تعلمته من والدي في سنوات الطفولة، ولأنها لغة القران الكريم فهي محفورة في قلوب الأفغان. ولدي أصدقاء في كل مكان من العالم العربي، من ساسة إلى مثقفين إلى رجال أعمال أعرفهم منذ زمن طويل، وأقول لزعماء الدول العربية والإسلامية «أفغانستان المسلمة، هذه المنطقة من العالم في حاجة إلى استثماراتكم، لأن هذا البلد في حاجة إلى الكثير والكثير لرفع المعاناة عن الشعب الأفغاني».
* نقل عنك، في تصريح سابق، قولك: «سنطلب من مصر مزيدا من علماء الأزهر»، وبحسب علمي هناك عدد من علماء الأزهر في أفغانستان..
- نعم بكل تأكيد.
* هل يمكن التحالف مع المرشح الرئاسي أشرف غني لتجنب جولة الإعادة؟
- إذا جرت جولة ثانية من الانتخابات فأعتقد أنه ينبغي أن يحظى الشعب الأفغاني بالاختيار، لأن حقهم هو اختيار الحكومة التي تمثلهم، ولأن هناك منافسة جيدة. ينبغي أن يمنح الشعب الأفغاني حرية الاختيار.
* ما هي الآية القرآنية التي تتلوها كل صباح؟
- آية الكرسي.



سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
TT

سيول: كيم جونغ أون يختار ابنته المراهقة وريثةً له

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يصلان إلى مسرح في بيونغ يانغ (أ.ب)

أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية، اليوم (الخميس)، أمام النواب، بأن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون اختار ابنته خليفةً له، بحسب ما نقلته «هيئة الإذاعة البريطانية».

ولا يُعرف الكثير عن كيم جو آي، التي ظهرت خلال الأشهر الأخيرة إلى جانب والدها في مناسبات رفيعة المستوى، من بينها زيارتها إلى بكين، في سبتمبر (أيلول)، التي تُعدّ أول رحلة خارجية معروفة لها.

وأوضحت وكالة الاستخبارات الوطنية أنها استندت في تقديرها إلى «مجموعة من الظروف»، من بينها تزايد ظهورها العلني في الفعاليات الرسمية.

كما أشارت الوكالة إلى أنها ستراقب عن كثب ما إذا كانت جو آي ستشارك في مؤتمر حزب العمال الكوري الشمالي المقرر عقده في وقت لاحق من هذا الشهر، وهو الحدث السياسي الأكبر الذي يُعقد مرة كل خمس سنوات.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (في الوسط إلى اليسار) وابنته جو آي (في الوسط إلى اليمين) يتفقدان مركز تدريب (أ.ف.ب)

ومن المتوقَّع أن يقدم مؤتمر الحزب، الذي تستضيفه بيونغ يانغ، مزيداً من التفاصيل بشأن أولويات القيادة خلال السنوات الخمس المقبلة، بما في ذلك السياسة الخارجية، والخطط العسكرية، والطموحات النووية.

وصرّح النائب لي سونغ كوين للصحافيين بأن جو آي، التي وصفتها وكالة الاستخبارات الوطنية سابقاً بأنها «قيد الإعداد» لتكون خليفة، يُعتقد أنها انتقلت الآن إلى مرحلة «التعيين الرسمي».

وقال لي: «في ضوء حضور كيم جو آي في مناسبات متعددة، منها الذكرى السنوية لتأسيس الجيش الشعبي الكوري، وزيارتها لقصر كومسوسان الشمسي، إضافة إلى مؤشرات على إبدائها رأياً في بعض سياسات الدولة، ترى وكالة الاستخبارات الوطنية أنها دخلت مرحلة التعيين الرسمي».

وتُعدّ جو آي الابنة الوحيدة المعروفة لكيم جونغ أون وزوجته ري سول جو. وتعتقد وكالة الاستخبارات الوطنية أن لدى كيم ابناً أكبر، إلا أنه لم يُعترف به رسمياً، ولم يظهر في وسائل الإعلام الكورية الشمالية، وفقاً لـ«بي بي سي».

حضور متصاعد ورسائل رمزية

ظهرت جو آي، التي يُعتقد أن عمرها نحو 13 عاماً، لأول مرة على شاشة التلفزيون الرسمي عام 2022، عندما شوهدت وهي تتفقد أحدث صاروخ باليستي عابر للقارات لكوريا الشمالية ممسكةً بيد والدها.

ومنذ ذلك الحين، تكررت إطلالاتها في وسائل الإعلام الرسمية، في مشاهد رأى مراقبون أنها تسهم في إعادة صياغة صورة والدها، المعروف بصرامته، عبر إبراز جانب عائلي من شخصيته. وقد رافقته إلى بكين لحضور أكبر عرض عسكري في تاريخ الصين، حيث ظهرت وهي تنزل من قطاره المدرع في محطة قطارات العاصمة الصينية.

وغالباً ما تُشاهد بشعر طويل، في حين يُمنع هذا النمط على فتيات في سنها داخل البلاد، كما ترتدي ملابس فاخرة يصعب على معظم سكان كوريا الشمالية الحصول عليها.

وقال النائب بارك سون وون إن الدور الذي اضطلعت به جو آي في المناسبات العامة يشير إلى أنها بدأت تُسهم في رسم السياسات، وإنها تُعامل فعلياً بوصفها «الزعيمة الثانية» في البلاد.

وقد احتكرت عائلة كيم السلطة في كوريا الشمالية على مدى ثلاثة أجيال، ويُعتقد على نطاق واسع أن كيم جونغ أون يمهّد الطريق لتوريث الحكم إلى جو آي.

وفي الأشهر الأخيرة، ظهرت جو آي أطول قامةً من والدها، تمشي إلى جانبه بدلاً من أن تتبعه، في صور تحمل دلالات رمزية.

وفي كوريا الشمالية، حيث يُعتقد أن الصور التي تنشرها وسائل الإعلام الرسمية تحمل رسائل سياسية دقيقة، نادراً ما يُمنح أي شخص مكانة بارزة في الإطار تضاهي مكانة كيم جونغ أون.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وزوجته ري سول جو (الثالثة من اليسار) وابنتهما (وسط) كيم جو آي يزورون قصر كومسوسان للشمس في بيونغ يانغ (أ.ب)

تساؤلات حول الخطوة

ورغم أن وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية ترجّح الآن أن جو آي هي الوريثة المعيّنة، فإن هذه الخطوة لا تخلو من علامات استفهام.

فاختيار جو آي، وهي فتاة، وريثةً للسلطة بدلاً من شقيقها الأكبر، يثير تساؤلات في مجتمع كوري شمالي يُنظر إليه بوصفه مجتمعاً أبوياً راسخ التقاليد.

وكان عدد من المنشقين والمحللين قد استبعدوا سابقاً احتمال تولي امرأة قيادة كوريا الشمالية، مستندين إلى الأدوار الجندرية التقليدية في البلاد. غير أن شقيقة كيم جونغ أون، كيم يو جونغ، تمثل سابقة لوجود امرأة في موقع نفوذ داخل النظام.

وتشغل كيم يو جونغ حالياً منصباً رفيعاً في اللجنة المركزية لحزب العمال الكوري، ويُعتقد أن لها تأثيراً ملحوظاً في قرارات شقيقها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يقفان عند مكتب استقبال احد الفنادق (رويترز)

مع ذلك، يظلّ سؤال آخر مطروحاً: لماذا يُقدم كيم جونغ أون، الذي لا يزال شاباً ويبدو بصحة جيدة نسبياً، على تعيين فتاة في الثالثة عشرة من عمرها وريثةً له في هذا التوقيت؟ ولا يزال من غير الواضح ما التغييرات التي قد تطرأ على كوريا الشمالية في حال تولي جو آي السلطة مستقبلاً.

وكان كثير من الكوريين الشماليين قد علّقوا آمالاً على أن يفتح كيم جونغ أون، الذي تلقى تعليماً في الغرب، بلاده على العالم عند توليه الحكم خلفاً لوالده، إلا أن تلك التطلعات لم تتحقق. ومهما تكن خطط هذه المراهقة لبلادها، فمن المرجح أن تمتلك، إن اعتلت السلطة، صلاحيات واسعة تتيح لها رسم مسار الدولة كما تشاء.


بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
TT

بكين: قيادة تايوان «تحرض على الحرب»

رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)
رئيس تايوان لاي تشينغ تي (أ.ف.ب)

وصفت بكين، اليوم (الخميس)، المسؤول التايواني الأبرز لاي تشينغ تي بأنه «محرّض على الحرب»، وذلك بعدما حذر في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» من أن دولاً في منطقته ستكون أهدافاً تالية لبكين في حال هاجمت الصين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان في مؤتمر صحافي دوري: «كشفت تصريحات لاي تشينغ تي مجدداً عن طبيعته العنيدة المؤيدة للاستقلال، وأثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أنه مُزعزع للسلام ومُثير للأزمات ومُحرّض على الحرب».

وأضاف: «تظهر هذه التصريحات بوضوح أن (المطالبة) باستقلال تايوان هي السبب الجذري لعدم الاستقرار والفوضى في مضيق تايوان».

وتابع: «مهما قال لاي تشينغ تي أو فعل، فإن ذلك لا يغيّر الحقيقة التاريخية والقانونية بأن تايوان جزء من الأراضي الصينية، ولا يزعزع الالتزام الأساسي للمجتمع الدولي بمبدأ الصين الواحدة، ولا يوقف الحركة التاريخية التي ستتوحَّد بموجبها الصين في نهاية المطاف، والتي من المقدّر لها أن تتوحد».

وتعتبر الصين أن تايوان جزء من أراضيها، ولم تستبعد استخدام القوة لإخضاع الجزيرة ذات الحكم الذاتي لسيطرتها.

وزادت بكين ضغوطها السياسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، منذ تولّي شي جينبينغ السلطة في عام 2012.

وحذَّر لاي تشينغ تي في مقابلة الخميس، من أن دولاً آسيوية أخرى، مثل اليابان أو الفلبين، ستكون أهدافاً تالية للصين في حال هاجمت بكين الجزيرة الديموقراطية وضمّتها.

وأعرب عن ثقته بأن الولايات المتحدة ستدعم تايوان، ولن تستخدمها «ورقة مساومة» مع الصين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية إنّ «السعي إلى الاستقلال بالوسائل الخارجية ومقاومة إعادة التوحيد بالقوة يشبه النملة التي تحاول هز الشجرة. إنّه أمر محكوم عليه بالفشل».

وتحتفظ 12 دولة فقط بعلاقات دبلوماسية رسمية مع تايوان، من بينها الفاتيكان.


الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
TT

الصين تقول إنها تعارض «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية

فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)
فلسطيني يحمل فراشاً ماراً بأنقاض منزل أفادت التقارير بهدمه على يد مستوطنين إسرائيليين في اليوم السابق بقرية على مشارف أريحا بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

أعلنت الصين، اليوم (الخميس)، معارضتها «جميع المحاولات لضم» أراضٍ فلسطينية، وذلك بعد أيام من موافقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي على إجراءات لتشديد السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، لين جيان، في مؤتمر صحافي: «لطالما عارضت الصين بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وعارضت جميع محاولات ضم، أو تعدٍّ على، أراضٍ فلسطينية».

وقال مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إن الإجراءات الجديدة «ستُرسّخ أكثر من السيطرة الإسرائيلية، ودمج الضفة الغربية المحتلة داخل إسرائيل، مما يعزِّز الضمَّ غير القانوني».

ولفت إلى أنها تأتي ضمن سياق أوسع مع ازدياد هجمات المستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية على الفلسطينيين في الضفة، إلى جانب عمليات التهجير القسري، والإخلاءات، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي، وفرض قيود على الحركة، وغيرها من الانتهاكات التي وثّقتها مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وفق ما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967. وباستثناء القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل، يعيش في أنحاء الضفة الغربية أكثر من 500 ألف إسرائيلي في مستوطنات وبؤر استيطانية غير قانونية بموجب القانون الدولي، إلى جانب 3 ملايين فلسطيني.

وحذّر تورك، الأربعاء، من أنَّ خطط إسرائيل لإحكام قبضتها على الضفة الغربية المحتلة تمهيداً لتوسيع المستوطنات، تُشكِّل خطوةً باتّجاه تكريس ضمّها غير القانوني.