«المركزي» الأوروبي مطالب بحسم تردد سياساته المالية اليوم

نداءات بوقف سياسة «بث المسكنات».. لكن «مواجهة الواقع» لن تفيد كثيرًا

لقاء محافظي البنكين المركزيين في أوروبا والولايات المتحدة على هامش قمة الـ20 في واشنطن 2014 (رويترز)
لقاء محافظي البنكين المركزيين في أوروبا والولايات المتحدة على هامش قمة الـ20 في واشنطن 2014 (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي مطالب بحسم تردد سياساته المالية اليوم

لقاء محافظي البنكين المركزيين في أوروبا والولايات المتحدة على هامش قمة الـ20 في واشنطن 2014 (رويترز)
لقاء محافظي البنكين المركزيين في أوروبا والولايات المتحدة على هامش قمة الـ20 في واشنطن 2014 (رويترز)

يستعد المستثمرون لشهر غير تقليدي على غير عادة سبتمبر (أيلول) الذي يعد شهرا لطيفا بالحساب الموسمي، وذلك نظرا لتزامن اجتماعات عدد من البنوك المركزية الكبرى، والتي تتأهب لها السوق بقليل من التراجع، على الرغم من المعنويات العالية على مدار شهرين. وسيشهد هذا الشهر اجتماعات هامة وحساسة ومرتقبة لكل من قادة المركزي الأوروبي، والياباني، والاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي).
وعلى الرغم من انخفاض التوقعات حول أي تغير في السياسة النقدية للمركزي الأوروبي خلال الاجتماع القادم، فإن معظم الاقتصاديين يتوقعون استمرار برنامج شراء الأصول الحالي، وبخاصة في ظل ضعف معدلات التضخم وتباطؤ معدلات النمو، إضافة إلى بيانات التوظيف الأميركية الضعيفة في أغسطس (آب) الماضي، والتي تجعل فرص اتخاذ قرار برفع الفائدة أمرًا مستبعدًا على طاولة مناقشات الاتحادي الفيدرالي في اجتماعهم المقبل، بينما يأتي اجتماع المركزي الياباني الأكثر إثارة للاهتمام، وخاصة مع استمرار بيع السندات.
وبات من المتوقع استعداد بنكي أوروبا واليابان المركزيين لتوسيع سياسة التيسير الكمي، على الرغم من موجة التحذيرات الصارخة حول العراقيل غير المقصودة والسلبية، بدءًا من الإضرار بصناديق التقاعد لخطر تأجيج فقاعات جديدة في السوق، على غرار فقاعة العقارات قبل تسع سنوات.

إلى أين يذهب «الأوروبي»؟
أصبح البنك المركزي الأوروبي واحدًا من أكبر المستثمرين في أسواق السندات، ويرى بعض الاقتصاديين أن اجتماع اليوم لإقرار ضرورة توسيع برنامجه الحالي لشراء السندات، وتحديد إذا كان البنك سيعتمد على الاستثمار في الأسهم خلال الفترة المقبلة - وبخاصة مع نفاذ السندات للشراء - إلا أن هذه الخطوة من شأنها أن تسبب تداعيات كبيرة على أسواق الأسهم في أوروبا، والتي هزتها سلسلة من الصدمات على مدار الأعوام الأخيرة وحتى منتصف العام الجاري، بدءًا من تقلبات الصين الاقتصادية وانتهاء بقرار التصويت البريطاني للخروج من الاتحاد الأوروبي، مما يدفع مزيدًا من احتمالات رفع الأسعار بعد ضخ المليارات من اليورو في سوق الأسهم، في حين لم تكن مشتريات المركزي من السندات لها نفس الأثر على سندات الدين.
ولم تظهر أي مؤشرات لشراء الأسهم على جدول أعمال المركزي على المدى القريب، لكن مسؤولي البنك المركزي لم يستبعدوا الفكرة إذا كانوا يرغبون في الوصول إلى مشارف هدفهم فيما يخص التضخم بنسبة 2 في المائة.
وهناك بعض البنوك المركزية تستثمر بالفعل في الأسهم، فقد استثمر البنك المركزي السويسري نحو 100 مليار دولار في الأسهم، بما في ذلك حيازات كبيرة للأسهم في شركات مرموقة، والمعروفة باسم (blue – chip companies) أو الأسهم ذات العوائد الكبيرة، ولكنها تحمل مخاطرة نسبية أكبر من غيرها، كأسهم شركات «أبل»، و«كوكاكولا»، و«شيفرون»، و«تي إن تي».
وبافتراض أن المركزي الأوروبي قرر رفع الحواجز والاستمرار في توسيع نطاق برنامج السندات الحالي، فسيتم طرح تساؤلات جديدة حول الكيفية التي سوف يستمر بها البنك في إيجاد السندات الكافية. ويشتري البنك بالفعل سندات شهرية بقيمة إجمالية تبلغ 80 مليار يورو (نحو 89.2 مليار دولار) من سندات القطاع العام والشركات لخفض أسعار الفائدة في منطقة اليورو.
وقال البنك المركزي، أول من أمس الاثنين، إن حيازته من ديون القطاع العام وصلت في الأسبوع المنتهي بتاريخ الأحد 2 سبتمبر إلى تريليون يورو.

التيسير مقابل الركود
ومع سعر الفائدة الرئيسي، وهو دون المعدل الصفري، يأمل مسؤولو البنك المركزي في شراء السندات، لكن صناع السياسة يواجهون عائقا عمليا، أن البنك المركزي الأوروبي يعمل ضد القيود المفروضة ذاتيا على مقدار السندات التي يمكن أن تصدر في البلاد.
ووفقا لبيانات البنك الدولي، فإن الأسهم تقدم مائدة شهية من الأصول للبنك المركزي، فبلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة في المنطقة الموحدة 6.1 تريليون دولار بنهاية العام الماضي. وحتى الأزمة المالية العالمية، قاد صناع السياسة المالية الأمور بالالتفاف حول أسعار الفائدة قصيرة الأجل والتي أثرت على التضخم والنمو.
وعندما اقتربت أسعار الفائدة من المعدل الصفري، تحولت البنوك المركزية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان ومنطقة اليورو لشراء السندات لخفض معدلات الفائدة طويلة الأجل.
وبعد الأزمة المالية العالمية، كان البديل أمام المركزي الأوروبي إما قبول ركود أعمق وأكثر لفترة طويلة، أو اتخاذ سياسة التيسير الكمي والتي تعد سياسة مجربة من قبل وخالية من العيوب.
وعندما بدأ التيسير الكمي في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، كانت تكاليف الاقتراض لمدة عشر سنوات (آنذاك) تفوق 4 في المائة و3.5 في المائة على التوالي في البلدين، أما في الوقت الحالي، فبلغت تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو نحو 1.5 في المائة، ومنذ وعد المركزي الأوروبي بالقيام «بكل ما يلزم لإنقاذ اليورو» في عام 2012، تراجعت تكاليف الاقتراض في جميع دول المنطقة الموحدة نقديا؛ فانخفضت تكاليف الاقتراض الإيطالية بنحو 4 في المائة، والإسبانية بنحو 5 في المائة، والبرتغال بنحو 7 في المائة، ومع ذلك لم يقترن هذا الانخفاض بتحسن الأداء الاقتصادي أو التضخم، مما يعرض خطة المركزي الأوروبي للنقد، وبخاصة مع عدم وجود أسباب وجيهة للاعتقاد أن تكون هذه الخطة مختلفة.
وتتعرض المشتريات السيادية للتقسيم وفقا لأسهم رأس المال بالبنك المركزي الأوروبي، ما يعني أن ما يعادل نصف رأس المال الأوروبي تقريبا سيتدفق إلى كل من ألمانيا وفرنسا بنحو 26 و20 في المائة على التوالي، و9.6 من إيطاليا و15 في المائة من إسبانيا، ويشتري المركزي الأوروبي ما نسبته 13 في المائة من سوق السيادية في منطقة اليورو، مقارنة مع 21.5 في المائة في الولايات المتحدة و27.5 في المائة في المملكة المتحدة.
وتعد الميزة الواضحة للتيسير الكمي، هي أنها تسمح للبنوك المتعثرة أن تبقى على قدميها لفترة أطول قليلا، وتحاول البنوك المركزية أن تستخدم التيسير الكمي لإبقاء الأمور مستقرة حتى الانتعاش المتوقع.
لكن مساوئ التيسير الكمي من بينها تأثيرات على أسعار الفائدة التي يمكن أن تكون جيدة إذا انفضت أسعار الفائدة من مستوى أعلى إلى أدنى، ولكن في حالة انخفاض أسعار الفائدة بشكل كبير منذ السنوات التي سبقت الأزمة العالمية، فتقديم مزيد من التيسير يشجع على مزيد من الديون، لكن المأساة الحقيقية تكمن في المدخرين الذين يعتمدون على دخل ثابت، فعادة ما يواجهون مشكلات مع الفائدة السلبية.
ويرى توماس شيروود الخبير الاقتصادي، أن التيسير الكمي لا يحل أي مشكلة كامنة وراء الأزمة الحالية، ولكنه يؤجلها لوقت لاحق فيما يشبه مفعول «المسكنات» التي لا تداوي المرض لكنها تطيل فترة وقدرة احتماله. مضيفا في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «إنه يمكن القول إن التيسير الكمي يشتري بعض الوقت، ليمكن بلدًا معينًا من وضع الاستراتيجيات المعمول بها لإصلاح الأزمة وأسبابها».
وأكد شيروود أنه على المدى الطويل، ستتأكد الاقتصادات الكبرى، وبخاصة في منطقة اليورو واليابان، من أن الأسواق والبنوك في نهاية المطاف ستعتمد على مزيد من التيسير الكمي في البقاء «سعيدة» دون تحقيق انتعاش حقيقي.
ويظهر التناقض بين ما هو متوقع حول أن اجتماع اليوم سوف يقلص الالتزام الراسخ لإطالة برنامج التسهيل الكمي إلى ما بعد مارس (آذار) 2017، وبين ما يعتقد أنه المرجح حول إدراك خطورة إمداد البرنامج لمرحلة ثالثة جديدة، كونه يظهر عدم فاعلية الطريقة التي تعمل بها السياسة النقدية في المنطقة الموحدة.
لكن إذا كان على البنك مواصلة شراء الأصول على نطاق واسع، فأصبح من اللازم إسقاط أو تخفيف القيود المفروضة ذاتيا، والتي تحدد إمكانات وأسس شراء السندات، وإلا فإن البنك سيواجه ندرة الديون المستحقة في القريب العاجل، وسيواجه إحياء خلافات داخلية بين مؤيدي ومعارضي سياسة التيسير الكمي في منطقة اليورو.
وقالت فلورينا أنوك، المصرفية الفرنسية، إن تغير البرنامج يتضمن مناقشة صعبة، مضيفة في تعليق لـ«الشرق الأوسط» أنها لا تتوقع أن يوقف البنك عمليات شراء الأصول في وقت قريب قبل مارس المقبل، ورجحت ألا يعلن المركزي عن امتداد البرنامج حتى الآن بسبب تعثر السياسة الداخلية.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه بعض مسؤولي المركزي الأوروبي أن خطة التيسير الكمي كانت بمثابة إنقاذ «من الباب الخلفي» للدول الضعيفة في المنطقة، يرى آخرون أن السياسة النقدية للمركزي الأوروبي «وصفة غير ذات جدوى» لتحقيق الانتعاش الاقتصادي في المنطقة.
وبات من المرجح أن يظهر في وقت مبكر العام المقبل نقص السندات الألمانية بنحو أكثر من 10 مليارات يورو شهريا، مما سيدفع المركزي لتغيير بعض تصميم البرنامج بتغير بعض القرارات بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ويعد أشد المعارضين لتيسير الإجراءات، هم ممثلو الجانب الألماني في مجلس إدارة المركزي، وهم أكثر المنددين بعيوب خطة التيسير الكمي للمركزي، إضافة إلى كونهم الأكثر بعدا عن التمديد.
وقال «بنك أوف أميركا ميريل لينش»، في مذكرة حديثة، إن الأسواق تتوقع التزام المركزي الأوروبي بخطته بعد مارس 2017، على أن يتم الاستمرار في خطته حتى أكتوبر (تشرين الأول) أو ديسمبر 2017.
وأقر «بنك أوف أميركا» في مذكرته انقسام الاقتصاديين في توقعاتهم حول قرارات اجتماع اليوم، لكن البنك توقع أن يبقى المركزي الأوروبي على معدل الفائدة السلبية على الودائع بنحو سالب 0.4 في المائة، ومعدل الصفر المئوي على معدلات إعادة التمويل.
في حين رجح كرستين تدومان المصرفي الألماني أن خطوة شراء الأسهم ستعطي البنك مساحة كافية للمناورة لتوسيع برنامج شراء الأصول، وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنه لا يوجد ما يمنع من أن يستثمر المركزي في البورصات الأوروبية.



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».