«المركزي» الأوروبي مطالب بحسم تردد سياساته المالية اليوم

نداءات بوقف سياسة «بث المسكنات».. لكن «مواجهة الواقع» لن تفيد كثيرًا

لقاء محافظي البنكين المركزيين في أوروبا والولايات المتحدة على هامش قمة الـ20 في واشنطن 2014 (رويترز)
لقاء محافظي البنكين المركزيين في أوروبا والولايات المتحدة على هامش قمة الـ20 في واشنطن 2014 (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي مطالب بحسم تردد سياساته المالية اليوم

لقاء محافظي البنكين المركزيين في أوروبا والولايات المتحدة على هامش قمة الـ20 في واشنطن 2014 (رويترز)
لقاء محافظي البنكين المركزيين في أوروبا والولايات المتحدة على هامش قمة الـ20 في واشنطن 2014 (رويترز)

يستعد المستثمرون لشهر غير تقليدي على غير عادة سبتمبر (أيلول) الذي يعد شهرا لطيفا بالحساب الموسمي، وذلك نظرا لتزامن اجتماعات عدد من البنوك المركزية الكبرى، والتي تتأهب لها السوق بقليل من التراجع، على الرغم من المعنويات العالية على مدار شهرين. وسيشهد هذا الشهر اجتماعات هامة وحساسة ومرتقبة لكل من قادة المركزي الأوروبي، والياباني، والاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي).
وعلى الرغم من انخفاض التوقعات حول أي تغير في السياسة النقدية للمركزي الأوروبي خلال الاجتماع القادم، فإن معظم الاقتصاديين يتوقعون استمرار برنامج شراء الأصول الحالي، وبخاصة في ظل ضعف معدلات التضخم وتباطؤ معدلات النمو، إضافة إلى بيانات التوظيف الأميركية الضعيفة في أغسطس (آب) الماضي، والتي تجعل فرص اتخاذ قرار برفع الفائدة أمرًا مستبعدًا على طاولة مناقشات الاتحادي الفيدرالي في اجتماعهم المقبل، بينما يأتي اجتماع المركزي الياباني الأكثر إثارة للاهتمام، وخاصة مع استمرار بيع السندات.
وبات من المتوقع استعداد بنكي أوروبا واليابان المركزيين لتوسيع سياسة التيسير الكمي، على الرغم من موجة التحذيرات الصارخة حول العراقيل غير المقصودة والسلبية، بدءًا من الإضرار بصناديق التقاعد لخطر تأجيج فقاعات جديدة في السوق، على غرار فقاعة العقارات قبل تسع سنوات.

إلى أين يذهب «الأوروبي»؟
أصبح البنك المركزي الأوروبي واحدًا من أكبر المستثمرين في أسواق السندات، ويرى بعض الاقتصاديين أن اجتماع اليوم لإقرار ضرورة توسيع برنامجه الحالي لشراء السندات، وتحديد إذا كان البنك سيعتمد على الاستثمار في الأسهم خلال الفترة المقبلة - وبخاصة مع نفاذ السندات للشراء - إلا أن هذه الخطوة من شأنها أن تسبب تداعيات كبيرة على أسواق الأسهم في أوروبا، والتي هزتها سلسلة من الصدمات على مدار الأعوام الأخيرة وحتى منتصف العام الجاري، بدءًا من تقلبات الصين الاقتصادية وانتهاء بقرار التصويت البريطاني للخروج من الاتحاد الأوروبي، مما يدفع مزيدًا من احتمالات رفع الأسعار بعد ضخ المليارات من اليورو في سوق الأسهم، في حين لم تكن مشتريات المركزي من السندات لها نفس الأثر على سندات الدين.
ولم تظهر أي مؤشرات لشراء الأسهم على جدول أعمال المركزي على المدى القريب، لكن مسؤولي البنك المركزي لم يستبعدوا الفكرة إذا كانوا يرغبون في الوصول إلى مشارف هدفهم فيما يخص التضخم بنسبة 2 في المائة.
وهناك بعض البنوك المركزية تستثمر بالفعل في الأسهم، فقد استثمر البنك المركزي السويسري نحو 100 مليار دولار في الأسهم، بما في ذلك حيازات كبيرة للأسهم في شركات مرموقة، والمعروفة باسم (blue – chip companies) أو الأسهم ذات العوائد الكبيرة، ولكنها تحمل مخاطرة نسبية أكبر من غيرها، كأسهم شركات «أبل»، و«كوكاكولا»، و«شيفرون»، و«تي إن تي».
وبافتراض أن المركزي الأوروبي قرر رفع الحواجز والاستمرار في توسيع نطاق برنامج السندات الحالي، فسيتم طرح تساؤلات جديدة حول الكيفية التي سوف يستمر بها البنك في إيجاد السندات الكافية. ويشتري البنك بالفعل سندات شهرية بقيمة إجمالية تبلغ 80 مليار يورو (نحو 89.2 مليار دولار) من سندات القطاع العام والشركات لخفض أسعار الفائدة في منطقة اليورو.
وقال البنك المركزي، أول من أمس الاثنين، إن حيازته من ديون القطاع العام وصلت في الأسبوع المنتهي بتاريخ الأحد 2 سبتمبر إلى تريليون يورو.

التيسير مقابل الركود
ومع سعر الفائدة الرئيسي، وهو دون المعدل الصفري، يأمل مسؤولو البنك المركزي في شراء السندات، لكن صناع السياسة يواجهون عائقا عمليا، أن البنك المركزي الأوروبي يعمل ضد القيود المفروضة ذاتيا على مقدار السندات التي يمكن أن تصدر في البلاد.
ووفقا لبيانات البنك الدولي، فإن الأسهم تقدم مائدة شهية من الأصول للبنك المركزي، فبلغت القيمة السوقية للشركات المدرجة في المنطقة الموحدة 6.1 تريليون دولار بنهاية العام الماضي. وحتى الأزمة المالية العالمية، قاد صناع السياسة المالية الأمور بالالتفاف حول أسعار الفائدة قصيرة الأجل والتي أثرت على التضخم والنمو.
وعندما اقتربت أسعار الفائدة من المعدل الصفري، تحولت البنوك المركزية في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة واليابان ومنطقة اليورو لشراء السندات لخفض معدلات الفائدة طويلة الأجل.
وبعد الأزمة المالية العالمية، كان البديل أمام المركزي الأوروبي إما قبول ركود أعمق وأكثر لفترة طويلة، أو اتخاذ سياسة التيسير الكمي والتي تعد سياسة مجربة من قبل وخالية من العيوب.
وعندما بدأ التيسير الكمي في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، كانت تكاليف الاقتراض لمدة عشر سنوات (آنذاك) تفوق 4 في المائة و3.5 في المائة على التوالي في البلدين، أما في الوقت الحالي، فبلغت تكاليف الاقتراض في منطقة اليورو نحو 1.5 في المائة، ومنذ وعد المركزي الأوروبي بالقيام «بكل ما يلزم لإنقاذ اليورو» في عام 2012، تراجعت تكاليف الاقتراض في جميع دول المنطقة الموحدة نقديا؛ فانخفضت تكاليف الاقتراض الإيطالية بنحو 4 في المائة، والإسبانية بنحو 5 في المائة، والبرتغال بنحو 7 في المائة، ومع ذلك لم يقترن هذا الانخفاض بتحسن الأداء الاقتصادي أو التضخم، مما يعرض خطة المركزي الأوروبي للنقد، وبخاصة مع عدم وجود أسباب وجيهة للاعتقاد أن تكون هذه الخطة مختلفة.
وتتعرض المشتريات السيادية للتقسيم وفقا لأسهم رأس المال بالبنك المركزي الأوروبي، ما يعني أن ما يعادل نصف رأس المال الأوروبي تقريبا سيتدفق إلى كل من ألمانيا وفرنسا بنحو 26 و20 في المائة على التوالي، و9.6 من إيطاليا و15 في المائة من إسبانيا، ويشتري المركزي الأوروبي ما نسبته 13 في المائة من سوق السيادية في منطقة اليورو، مقارنة مع 21.5 في المائة في الولايات المتحدة و27.5 في المائة في المملكة المتحدة.
وتعد الميزة الواضحة للتيسير الكمي، هي أنها تسمح للبنوك المتعثرة أن تبقى على قدميها لفترة أطول قليلا، وتحاول البنوك المركزية أن تستخدم التيسير الكمي لإبقاء الأمور مستقرة حتى الانتعاش المتوقع.
لكن مساوئ التيسير الكمي من بينها تأثيرات على أسعار الفائدة التي يمكن أن تكون جيدة إذا انفضت أسعار الفائدة من مستوى أعلى إلى أدنى، ولكن في حالة انخفاض أسعار الفائدة بشكل كبير منذ السنوات التي سبقت الأزمة العالمية، فتقديم مزيد من التيسير يشجع على مزيد من الديون، لكن المأساة الحقيقية تكمن في المدخرين الذين يعتمدون على دخل ثابت، فعادة ما يواجهون مشكلات مع الفائدة السلبية.
ويرى توماس شيروود الخبير الاقتصادي، أن التيسير الكمي لا يحل أي مشكلة كامنة وراء الأزمة الحالية، ولكنه يؤجلها لوقت لاحق فيما يشبه مفعول «المسكنات» التي لا تداوي المرض لكنها تطيل فترة وقدرة احتماله. مضيفا في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «إنه يمكن القول إن التيسير الكمي يشتري بعض الوقت، ليمكن بلدًا معينًا من وضع الاستراتيجيات المعمول بها لإصلاح الأزمة وأسبابها».
وأكد شيروود أنه على المدى الطويل، ستتأكد الاقتصادات الكبرى، وبخاصة في منطقة اليورو واليابان، من أن الأسواق والبنوك في نهاية المطاف ستعتمد على مزيد من التيسير الكمي في البقاء «سعيدة» دون تحقيق انتعاش حقيقي.
ويظهر التناقض بين ما هو متوقع حول أن اجتماع اليوم سوف يقلص الالتزام الراسخ لإطالة برنامج التسهيل الكمي إلى ما بعد مارس (آذار) 2017، وبين ما يعتقد أنه المرجح حول إدراك خطورة إمداد البرنامج لمرحلة ثالثة جديدة، كونه يظهر عدم فاعلية الطريقة التي تعمل بها السياسة النقدية في المنطقة الموحدة.
لكن إذا كان على البنك مواصلة شراء الأصول على نطاق واسع، فأصبح من اللازم إسقاط أو تخفيف القيود المفروضة ذاتيا، والتي تحدد إمكانات وأسس شراء السندات، وإلا فإن البنك سيواجه ندرة الديون المستحقة في القريب العاجل، وسيواجه إحياء خلافات داخلية بين مؤيدي ومعارضي سياسة التيسير الكمي في منطقة اليورو.
وقالت فلورينا أنوك، المصرفية الفرنسية، إن تغير البرنامج يتضمن مناقشة صعبة، مضيفة في تعليق لـ«الشرق الأوسط» أنها لا تتوقع أن يوقف البنك عمليات شراء الأصول في وقت قريب قبل مارس المقبل، ورجحت ألا يعلن المركزي عن امتداد البرنامج حتى الآن بسبب تعثر السياسة الداخلية.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه بعض مسؤولي المركزي الأوروبي أن خطة التيسير الكمي كانت بمثابة إنقاذ «من الباب الخلفي» للدول الضعيفة في المنطقة، يرى آخرون أن السياسة النقدية للمركزي الأوروبي «وصفة غير ذات جدوى» لتحقيق الانتعاش الاقتصادي في المنطقة.
وبات من المرجح أن يظهر في وقت مبكر العام المقبل نقص السندات الألمانية بنحو أكثر من 10 مليارات يورو شهريا، مما سيدفع المركزي لتغيير بعض تصميم البرنامج بتغير بعض القرارات بحلول ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ويعد أشد المعارضين لتيسير الإجراءات، هم ممثلو الجانب الألماني في مجلس إدارة المركزي، وهم أكثر المنددين بعيوب خطة التيسير الكمي للمركزي، إضافة إلى كونهم الأكثر بعدا عن التمديد.
وقال «بنك أوف أميركا ميريل لينش»، في مذكرة حديثة، إن الأسواق تتوقع التزام المركزي الأوروبي بخطته بعد مارس 2017، على أن يتم الاستمرار في خطته حتى أكتوبر (تشرين الأول) أو ديسمبر 2017.
وأقر «بنك أوف أميركا» في مذكرته انقسام الاقتصاديين في توقعاتهم حول قرارات اجتماع اليوم، لكن البنك توقع أن يبقى المركزي الأوروبي على معدل الفائدة السلبية على الودائع بنحو سالب 0.4 في المائة، ومعدل الصفر المئوي على معدلات إعادة التمويل.
في حين رجح كرستين تدومان المصرفي الألماني أن خطوة شراء الأسهم ستعطي البنك مساحة كافية للمناورة لتوسيع برنامج شراء الأصول، وقال في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إنه لا يوجد ما يمنع من أن يستثمر المركزي في البورصات الأوروبية.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.