مسؤول أميركي: استمرار مساندة روسيا للأسد سيؤدي إلى عزلتها دوليًا

مسؤول أميركي: استمرار مساندة روسيا للأسد سيؤدي إلى عزلتها دوليًا

بوادر أمل في التوصل إلى اتفاق أميركي روسي لوقف الأعمال العدائية
الخميس - 6 ذو الحجة 1437 هـ - 08 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13799]
اجتماع وزراء خارجية النواة الصلبة في مجموعة «أصدقاء سوريا» في لندن أمس لمباركة الوثيقة التي أقرتها «الهيئة العليا للمفاوضات» المعارضة (إ.ب.أ)
واشنطن: هبة القدسي
أشار مسؤولون أميركيون إلى بوادر أمل وتقدم في المحادثات الأميركية مع روسيا للتوصل إلى اتفاق لوقف الأعمال القتالية في سوريا، حيث استأنفت الفرق الفنية من الجانبين الجهود الدبلوماسية بشكل مكثف في جنيف، في محاولة أخيرة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في سوريا.
وقال بن رودس نائب مستشارة الأمن القومي الأميركي للاتصالات للصحافيين: «إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق النار لا يزال موضوعا للمناقشة مع الحكومة الروسية، وبعد مناقشة الرئيس أوباما مع الرئيس بوتين نشعر بأننا حددنا الثغرات المتبقية، حيث تجري الفرق الفنية مناقشات واسعة، وقد عاد وزير الخارجية لافروف إلى موسكو، ووزير الخارجية كيري على اتصال دائم معه، وهما يخططان للقاء خلال الأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كانت هناك إمكانية لإبرام اتفاق بعد أن تم تحديد القضايا المتبقية».
وأوضح رودس، خلال مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء بمدينة لاوس، أن هدف الاتفاق هو ضمان وقف أعمال القتال بما يسمح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى الناس، والتأكيد على أن هناك مساحة لمعارضة معتدلة. وقال: «نحن منفتحون مع روسيا في التركيز على تهديدات تنظيم القاعدة في سوريا وجبهة النصرة و(داعش)».
وعلى الرغم من التفاؤل بتحقيق تقدم في المفاوضات، فإن نائب مستشارة الأمن القومي، أشار إلى أن بلاده «لن تأخذ اتفاقا لا يحقق الأهداف الأساسية، وسنعرف سريعا ما إذا كنا قادرين على سد الفجوات المتبقية أم لا».
وأضاف رودس: «إننا نريد التوصل إلى اتفاق بسرعة بسبب الاحتياجات الإنسانية الهائلة في أماكن مثل حلب، وإذا كان لا يمكننا الحصول على اتفاق فإننا لن نوقع على صفقة سيئة».
وفي سؤال حول قدرة الولايات المتحدة على الضغط على روسيا لوقف دعمها لنظام الأسد وتطبيق نظرية العصا والجزرة مع روسيا، قال رودس: «النقطة الرئيسية التي قمنا بها مع الروس هي الحديث عن الحوافز، وأنهم (الروس) لن يكونوا قادرين على تحقيق أهدافهم إذا لم ينخرطوا معنا في التفاوض؛ لأنه ليس هناك حل عسكري لتهدئة الصراع في هذا البلد بأكمله (سوريا). ولا يمكن تحت أي ظرف الاستمرار في دعم نظام يقصف شعبه، وسيؤدي ذلك إلى عزلة دولية أكبر، ليس فقط لنظام الأسد، ولكن في نهاية المطاف لروسيا؛ لأن تلك التصرفات (الروسية) تجد معارضة من كثير من البلدان الأخرى في المنطقة».
وشدد نائب مستشارة الأمن القومي الأميركي للاتصالات، على أن روسيا تستفيد من التوصل لاتفاق لوضع حد للعنف، وقال: «روسيا تستفيد من قدرتها على أخذ قرار سياسي داخل سوريا يمكن أن يضع حدا للعنف، والطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي وجود معارضة معتدلة قادرة على الجلوس على طاولة المفاوضات، وإذا كانت روسيا تريد كما تقول ملاحقة تنظيم القاعدة و(داعش)، فإن أفضل طريقة لذلك أن تلاحق القاعدة و(داعش)، وليس ملاحقة المعارضة التي من شأنها أن يكون لها اهتمام في التوصل إلى حل سياسي. وفي نهاية المطاف سوف تضطر (روسيا) إلى اتخاذ قرار، وسنعلم خلال المناقشات المقبلة إذا كانوا جادين في التركيز على ملاحقة القاعدة و(داعش)».
وفيما يتعلق بالجهود العسكرية التركية في سوريا، رحب رودس بالتقدم الذي تم إحرازه تجاه تطهير الحدود التركية السورية من «داعش»، مشيرا إلى أن مقترح الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لإنشاء منطقة حظر جوي، لا يحل القضايا الأساسية على الأرض، حيث يستمر القتال في جميع أنحاء البلاد، وأن منطقة الحظر الجوي ستكون لمنطقة معينة واحدة، مفضلا تكريس الموارد العسكرية الأميركية لملاحقة «داعش» والنصرة.
من جانبه وصف وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر الوضع في سوريا بأنه «ليس مشجعا»، وحذر في خطاب ألقاه في جامعة «أكسفورد» بإنجلترا، مساء أول من أمس، من عواقب التأخر في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار ووقف العنف، محملا روسيا عواقب ومسؤولية ذلك.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة