عشرات القتلى والجرحى في تفجيرات متزامنة هزت كابل

السعودية تدين التفجير الإرهابي الذي وقع بالقرب من وزارة الدفاع الأفغانية

جندي أفغاني في موقع التفجيرات بالقرب من مقر منظمة «كير» الدولية للإغاثة الخيرية بشارع شاري نو وسط العاصمة كابل أمس (أ. ف. ب)
جندي أفغاني في موقع التفجيرات بالقرب من مقر منظمة «كير» الدولية للإغاثة الخيرية بشارع شاري نو وسط العاصمة كابل أمس (أ. ف. ب)
TT

عشرات القتلى والجرحى في تفجيرات متزامنة هزت كابل

جندي أفغاني في موقع التفجيرات بالقرب من مقر منظمة «كير» الدولية للإغاثة الخيرية بشارع شاري نو وسط العاصمة كابل أمس (أ. ف. ب)
جندي أفغاني في موقع التفجيرات بالقرب من مقر منظمة «كير» الدولية للإغاثة الخيرية بشارع شاري نو وسط العاصمة كابل أمس (أ. ف. ب)

أدانت السعودية التفجير الإرهابي المزدوج الذي وقع بالقرب من وزارة الدفاع في العاصمة الأفغانية كابل، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى. وعبر مصدر مسؤول بوزارة الخارجية عن إدانة بلاده واستنكارها الشديدين لهذا الحادث.
وجدد التأكيد على تضامن السعودية ووقوفها إلى جانب أفغانستان. وقدم المصدر تعازي المملكة لأسر الضحايا ولجمهورية أفغانستان الإسلامية حكومة وشعبا، مع التمنيات للمصابين بالشفاء العاجل.
وشهدت العاصمة الأفغانية كابل منذ أول من أمس ثلاثة اعتداءات متتالية، آخرها هجوم استمر عدة ساعات على منظمة غير حكومية دولية، أسفرت عن مقتل 41 شخصا بحسب حصيلة جديدة. وفي أقل من 12 ساعة، وقع على التوالي اعتداءان بالقنبلة قرب وزارة الدفاع ثم هجوم شنه مسلحون خلال الليل على مبان تضم منظمة «كير» الدولية للإغاثة بوسط كابل. وقال الناطق باسم وزارة الصحة، وحيد مجروح، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «41 شخصا قتلوا وأصيب 110 آخرون في هجمات الأمس قرب وزارة الدفاع». وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى 24 قتيلا ونحو مائة جريح. وبحسب السلطات، فإن القنبلة الأولى فجرت عن بعد والتفجير الثاني نفذه انتحاري. وأعلن الناطق باسم حركة طالبان، ذبيح الله مجاهد، على «تويتر» أن الهجوم الأول استهدف وزارة الدفاع والثاني الشرطة. ووقع التفجيران بفارق دقائق، وهدفهما كما يبدو كان التسبب في أكبر عدد من الضحايا في صفوف الموظفين الرسميين الذين كانوا يغادرون الوزارة في ذلك الوقت للعودة إلى منازلهم. ووقع هجوم ثالث في كابل ليلة أمس وأول من أمس ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه واستهدف مكاتب منظمة «كير» الإنسانية الدولية في حي بوسط كابل. واعتبرت منظمة العفو الدولية أمس أن هذا الهجوم «يستهدف المدنيين عن سابق تصور وتصميم ويشكل جريمة حرب». وقالت شامبا باتل، مديرة منظمة العفو لجنوب شرقي آسيا، في بيان، إن «القاعدة الأساسية للقانون الإنساني الدولي هي أن على أطراف النزاع المسلح ألا يهاجموا المدنيين عن سابق تصور وتصميم». وكان الهجوم الذي وقع على مقربة من مكتب الرئيس السابق لأجهزة الاستخبارات الأفغانية، رحمة الله نبيل، بدأ بانفجار سيارة مفخخة، تلاه إطلاق نار عشوائي. وكان عمود من الدخان لا يزال يتصاعد صباح أمس من الموقع فيما يكسو الحطام والزجاج المحطم الشارع، إثر الهجوم الذي وقع على مقربة من مكتب رئيس أجهزة الاستخبارات السابق رحمة الله نبيل.
ولم تتبن أي جهة الهجوم في الوقت الحاضر ولم يعرف حتى الآن تحديدا هدف المهاجمين الثلاثة الذين قتلوا عند تدخل قوات الأمن.
وكتب المتحدث باسم الوزارة، صديق صديقي، على «تويتر» أن الهجوم بدأ في منتصف الليل بانفجار قوي تلاه إطلاق نار متقطع، مشيرا إلى أن «قوات الأمن قتلت المهاجمين الثلاثة» وتم «إنقاذ 42 شخصا بينهم عشرة أجانب».
واستهدف هذا الهجوم الثالث بحسب الوزارة منظمة «باملارينا» الخيرية التي يعني اسمها «عناية» بلغة الباشتون.
ولم يتضح في الوقت الحاضر ما إذا كان الهدف في الواقع منظمة «كير» غير الحكومية الدولية (واسمها يعني عناية أيضا)، ولم يكن من الممكن الاتصال بالمنظمة على الفور للحصول على تعليق. وتأتي هذه الاعتداءات، وهي الأخيرة من سلسلة طويلة، فيما تكثف حركة طالبان هجومها على الحكومة الموالية للغرب، ومن بين القتلى الذين سقطوا، الاثنين، ضابط كبير في الجيش، توفيت والدته بأزمة قلبية فور سماعها بنبأ مقتله، وعدد كبير من كبار المسؤولين. وقال المساعد السابق لوزير الداخلية، أيوب سالانقي، على «تويتر» إن «والدة الكولونيل أحمد تعرضت لأزمة قلبية حين علمت بنبأ مقتل ابنها»، موضحا أنه ثالث ابن تفقده. واتهم الرئيس الأفغاني، أشرف غني، المتمردين بالتعرض «للناس العاديين». وأكد في بيان أن «أعداء أفغانستان يخسرون المعركة ضد قوات الأمن». وأضاف: «لذلك يهاجمون الطرق السريعة والمدن والمساجد والمدارس والناس العاديين».
وبعد انفجار شاري ناو تحصن ثلاثة مسلحين على مقربة من مكتب منظمة كير إنترناشيونال للإغاثة. ولم يتضح هدف هذا الهجوم. ولم تعلن أي جهة على الفور مسؤوليتها عن هجوم شاري ناو الذي تسبب في إصابة ستة أشخاص. وقالت كير إنترناشيونال، في بيان، إنها قامت بإجلاء عامليها، وقال نور أحمد، وهو صاحب أحد المتاجر القريبة من مكان الهجوم: «كان الانفجار ضخما.. تحطمت نوافذ المتاجر والمباني.. الأمر مفزع».
وتلقي الهجمات الضوء على الوضع الأمني الخطير في العاصمة قبل شهر من عقد مؤتمر في بروكسل، حيث يتوقع أن يتعهد مانحون دوليون بمواصلة الدعم المالي لأفغانستان. وزادت قدرة طالبان على تنفيذ هجمات مُنسقة في كابول الضغوط على الحكومة التي يدعمها الغرب والتي تكافح لطمأنة السكان الذين أنهكتهم الحرب بشأن قدرتها على تحقيق الأمن.
ويعود آخر هجوم كبير في كابل إلى 25 أغسطس (آب) واستمر أكثر من عشر ساعات على الجامعة الأميركية في أفغانستان، موقعا 16 قتيلا. وخطف أستاذان في هذه الجامعة، الأول أسترالي والثاني أميركي، قرب الجامعة قبل أسابيع. ولم تعلن أي مجموعة مسؤوليتها عن خطفهما. وتسجل موجة العنف في العاصمة الأفغانية بموازاة تكثيف الهجوم الذي تشنه حركة طالبان في هذا البلد، حيث تدهور الوضع الأمني منذ أن أنهى الحلف الأطلسي مهماته القتالية أواخر 2014. ويخوض الجيش الأفغاني المدعوم من القوات الأميركية، معارك ضد حركة طالبان في ولاية هلمند الجنوبية، حيث يحاول حماية العاصمة لشكر كاه. وأحكم المتمردون الطوق أيضا على مدينة قندوز الشمالية التي احتلوها فترة قصيرة في نهاية السنة الماضية، في أبرز عمل عسكري يقومون به منذ الاجتياح الأميركي في 2001. وتؤكد قيادة الحلف الأطلسي أن قندوز ولشكر كاه غير معرضتين للسقوط في أيدي المتمردين.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».