انتصاران محفزان لإيطاليا وإسبانيا قبل صدامهما.. وكوسوفو على خريطة الكرة العالمية

فوز مثير لألبانيا على مقدونيا في مباراة أقيمت على يومين.. وبيل مرشح لكسر رقم هداف ويلز التاريخي

بيل يسجل الهدف الثالث لويلز في مرمى مولدوفا (رويترز)  -  بريشا سجل أول هدف دولي في تاريخ كوسوفو (إ.ب.أ)
بيل يسجل الهدف الثالث لويلز في مرمى مولدوفا (رويترز) - بريشا سجل أول هدف دولي في تاريخ كوسوفو (إ.ب.أ)
TT

انتصاران محفزان لإيطاليا وإسبانيا قبل صدامهما.. وكوسوفو على خريطة الكرة العالمية

بيل يسجل الهدف الثالث لويلز في مرمى مولدوفا (رويترز)  -  بريشا سجل أول هدف دولي في تاريخ كوسوفو (إ.ب.أ)
بيل يسجل الهدف الثالث لويلز في مرمى مولدوفا (رويترز) - بريشا سجل أول هدف دولي في تاريخ كوسوفو (إ.ب.أ)

استعدت إيطاليا بطلة العالم أربع مرات آخرها في 2006 وإسبانيا حاملة لقب 2010 لمواجهتهما المرتقبة الشهر المقبل في تصفيات مونديال 2018، بفوزين مستحقين على حساب إسرائيل (3 - 1) وليختنشتاين (8 - صفر) فيما وضع منتخب كوسوفو اسمه على خريطة كرة القدم العالمية بأول مشاركة دولية.
وفازت إيطاليا بعشرة لاعبين على إسرائيل 3 - 1 في حيفا في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السابعة ضمن تصفيات أوروبا، فيما كانت ليختنشتاين جسر عبور لإسبانيا في ليون.
وقال المدرب الجديد لإيطاليا جامبييرو فنتورا: «لا أرى أن أداءنا كان كاملا، إذ تلقينا هدفا مشابها للهدف أمام فرنسا (1 - 3) وديا الأسبوع الماضي».
وتابع المدرب البالغ 68 عاما والذي حل بديلا لأنطونيو كونتي بعد كأس أوروبا 2016، حيث خرجت إيطاليا من ربع النهائي بركلات الترجيح أمام ألمانيا: «عملنا كفريق، عانينا كفريق، وفزنا كفريق».
وتعود الخسارة الأخيرة لإيطاليا في التصفيات العالمية أو القارية إلى عشر سنوات أمام فرنسا (1 - 3) في 6 سبتمبر (أيلول) 2006 عندما حل روبرتو دونادوني بدلا من مارتشيلو ليبي على رأس الإدارة الفنية للأزوري، إذ لم يخسر الطليان في 51 مباراة متتالية في تصفيات كأس العالم وكأس أوروبا.
وبعد تلك الخسارة، فازت إيطاليا 9 مرات وتعادلت مرة في تصفيات كأس أوروبا 2008، وفازت 7 وتعادلت 3 في تصفيات مونديال 2010. وفازت 8 وتعادلت مرتين في تصفيات أوروبا 2012 وفازت 6 وتعادلت 4 في تصفيات مونديال 2014، وفازت 7 وتعادلت 3 في تصفيات أوروبا 2016. لتكون قد حققت 38 فوزا و13 تعادلا في آخر 51 مباراة.
أما تشيرو إيموبيلي صاحب الهدف الثالث، فتحدث عن المباراة المقبلة ضد إسبانيا قائلا: «نحن في مجموعة معقدة، وللأسف المنتخبات المتصدرة فقط تتأهل مباشرة إلى النهائيات. يمكن لرحلة مماثلة إلى إسرائيل أن تكون صعبة جدا، لكننا حصلنا على النقاط».
وبرغم إكمالها المباراة بعشرة لاعبين إثر طرد المدافع المخضرم جورجيو كيلليني مطلع الشوط الثاني، هنأ المهاجم غراتسيانو بيليه صاحب هدف السبق زملاءه على النتيجة الإيجابية قائلا: «كالعادة تكون إيطاليا جاهزة في وقت المحن. حصلنا على أيام إضافية للعمل مع المدرب والجهاز الفني الرائع».
وتابع لاعب ساوثهامبتون الإنجليزي السابق وشاندونغ لونينغ الصيني الحالي: «عرفنا أنه يجب أن نبقى مركزين، وذلك بعد الدعم الجماهيري الذي حصل عليه الفريق المضيف، لكننا قاتلنا حتى النهاية برغم النقص العددي».
وتقدم المنتخب الإيطالي عبر بيليه في الدقيقة 14 ثم أضاف كل من أنطونيو كاندريفا وسيرو إيموبيلي هدفين في الدقيقتين 31 و83. فيما سجل هدف المنتخب الإسرائيلي تال بن هايم في الدقيقة 35.
وكان المنتخب الإيطالي قد اضطر للعب بعشرة لاعبين بعد طرد كيلليني في الدقيقة 54 لحصوله على الإنذار الثاني.
وفي الجولة الثانية من التصفيات، تلتقي إيطاليا مع إسبانيا على أرضها في تورينو في 6 أكتوبر (تشرين الأول).
وعلى غرار فنتورا، استهل المدرب خولن لوبيتيغي مشواره مع إسبانيا بفوز ساحق على ضيفته المتواضعة ليختنشتاين 8 - صفر في المجموعة نفسها.
وعن اكتفاء فريقه بهدف وحيد في الشوط الأول عبر دييغو كوستا الذي فك صيامه المستمر منذ 2014. قال لوبيتيغي: «كوفئنا على مجهودنا الجيد في الشوط الأول بأهداف وفيرة في الثاني».
وعن مواجهة إيطاليا، قال لوبيتيغي: «ستكون نقاطا مهمة لكنها غير حاسمة. نحن متعطشون ونملك الرغبة لخوض لهذه المباراة، لكن أمامنا شهر ولا يزال الوقت مبكرا».
وأجرى لوبيتيغي تغييرين على التشكيلة التي فازت على بلجيكا 2 - صفر وديا الخميس الماضي، فدفع بكوستا وسيرجي روبرتو بدلا من ثنائي ريال مدريد ألفارو موراتا وداني كارباخال.
وعن فكه صيامه، قال كوستا صاحب ثنائية على غرار ديفيد سيلفا وموراتا: «أشارك أكثر في اللعب، وعندما تشارك أكثر تأتي الأهداف».
وكان مهاجم تشيلسي الإنجليزي اشتكى بعد مباراة بلجيكا من تعرضه لانتقادات لاذعة مع المنتخب كونه لاعبا برازيليا مجنسا، لكنه عاد وهدأ الأجواء: «الانتقادات طبيعية، عندما تلعب مع المنتخب الناس تطلب الكثير دوما».
يذكر أن إسبانيا لم تخسر في تصفيات كأس العالم منذ مارس (آذار) 1993 أمام الدنمارك (صفر - 1).
وفرض المنتخب الإسباني سيطرته المطلقة على اللقاء الذي أقيم في ملعب بلدية ريينو دي ليون، وسجل له كل من كوستا (هدفين) في الدقيقتين 10 و69 وديفيد سيلفا (هدفين) في الدقيقتين 59 والأولى من الوقت بدل الضائع للمباراة وألفارو موراتا (هدفين) في الدقيقتين 82 و83، فيما سجل آخر هدفين سيرجي روبرتو وفيكتور ماتشين بيريز فيتولو في الدقيقتين 55 و60.
وبهذا الفوز حطم المنتخب الإسباني أكبر نتيجة تغلب بها على منتخب ليختنشتاين بالذات، حيث كان قد تغلب عليه 6 - صفر في عام 2011. علما بأن الفريقين التقيا في ست مواجهات سابقة فاز فيها الفريق الإسباني جميعا.
وسحق منتخب ويلز ضيفه مولدوفا 4 -صفر حيث تقدم سام فوكس لاعب بيرنلي بهدف في الدقيقة 38 ثم أضاف جو ألين مهاجم ستوك سيتي الهدف الثاني في الدقيقة 44 قبل أن يحرز غاريث بيل نجم ريال مدريد الهدفين الثالث والرابع في الدقيقتين 51 و92 من ضربة جزاء.
وكان منتخب ويلز فجر مفاجأة كبيرة وبلغ المربع الذهبي ليورو 2016 بفرنسا قبل أن يخسر بهدفين نظيفين أمام البرتغال المتوجة باللقب، وذلك في أول مشاركة للفريق في البطولة القارية.
وعقب اللقاء توقع كريس كولمان مدرب ويلز أن يحطم المهاجم بيل الرقم القياسي للهداف التاريخي إيان راش. وكان نجم ريال مدريد قد سجل 3 أهداف في كأس أوروبا 2016 ليرفع رصيده إلى 24 هدفا مع المنتخب الويلزي، وبات على بعد 4 أهداف من رقم راش.
وقال كولمان: «سيحطم الرقم. إذا نظرتم إلى سجله في السنوات الأخيرة، ستقولون إنه يملك الفرص للقيام بذلك. من خلال معرفتي بغاريث، فهو يأتي للقيام بواجبه.. أعتقد أنه قد ينجح بتحطيم الرقم خلال التصفيات الحالية».
وسجل بيل، 27 عاما، سبعة أهداف في التصفيات الأوروبية الأخيرة، وجاءت أهدافه الـ20 الأخيرة في 31 مباراة فقط.
وفي المجموعة التاسعة، عبر صانع الألعاب الكرواتي لوكا مودريتش عن خيبته لتعادل بلاده مع ضيفته تركيا 1 - 1 في زغرب.
وقال لاعب ريال مدريد الإسباني: «كنا الطرف الأفضل، وسنح لنا عدد أكبر من الفرص.. لا يمكننا سوى لوم أنفسنا».
وعن ظروف المباراة حيث أمر الاتحاد الدولي لكرة القدم كرواتيا بخوض مباراتين على أرضها وراء أبواب موصدة بسبب شعارات فاشية لجماهيرها: «هذا صعب.. هذه ليست ظروف كرة قدم، بل كانت مثل التمارين».
وأضاف مدربه أنتي كاسيتش: «توقعنا مباراة صعبة، فليس سهلا أن تلعب في هذه الأجواء».
ونجح إيفان راكيتيتش لاعب برشلونة الإسباني بمنح كرواتيا التقدم قبل انتهاء الشوط الأول بدقيقة، لكن تركيا عادلت عن طريق نجمها هاكان جالهان أوغلو بضربة حرة من 25 مترا بعد ثوان قليلة.
وانتزعت ألبانيا فوزا مثيرا 2 - 1 على مقدونيا بعد 15 ساعة من انطلاق مباراتهما في المجموعة السابعة. وهطلت أمطار غزيرة أدت لإيقاف المباراة في الدقيقة 76 والنتيجة تشير إلى تعادل 1 - 1 مساء الاثنين، واستكمل اللقاء أمس ليسجل المهاجم بيكيم بالاي بضربة رأس من مدى قريب في الدقيقة 89 ليطلق احتفالات كبيرة بين الجماهير الألبانية. ووضع أرماندو صديق ألبانيا في المقدمة بعد تسع دقائق من البداية وأدرك أزديان اليوسكي التعادل لمقدونيا بعد ست دقائق من الشوط الثاني.
وكانت ألبانيا قد شاركت في بطولة أوروبا 2016 في أول بطولة كبرى تخوضها في تاريخها.
وفي المجموعة التاسعة، استهل منتخب كوسوفو مشاركته الأولى على الساحة الأوروبية بالتعادل مع مضيفه الفنلندي 1- 1.
وتقدم باولوس أراجوري مدافع ليخب وزنان البولندي بهدف لفنلندا في الدقيقة 18 ثم تعادل فالون بريشا لاعب وسط ريد بول سالزبورغ النمساوي لمنتخب كوسوفو في الدقيقة 60. ونجحت كوسوفو بدعم من الولايات المتحدة والقوى الغربية الكبرى في إعلان استقلالها عن صربيا عام 2008 لكنها لم تحظ بعضوية في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إلا في 13 مايو (أيار) الماضي لتصبح العضو 210 بالفيفا، مما مكنها من المشاركة في المجموعة التاسعة من التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018.
وعقب اللقاء امتدت الاحتفالات حتى الساعات الأولى من صباح أمس في بريشتينا، وأشاد هاشم تاجي رئيس كوسوفو «بالأبطال الجدد» لبلاده. وفي الشوارع عمت مظاهر الفرح بشكل فوري في إقليم كوسوفو المضطرب، فيما أكد تاجي «نحن الأفضل».
ونشرت أغلب المواقع المحلية صورا من غرف خلع الملابس، حيث ظهر اللاعبون في حالة من السعادة بعد تمثيلهم للمنتخب الوطني.
وأوضح تاجي: «أجيال من اللاعبين يشعرون بالفخر بعد عقود من العزلة، والأفضل لبلادنا لم يتحقق بعد».
وقال بريشا، 23 عاما، صاحب هدف كوسوفو الدولي: «إنه شعور رائع، لقد حلمت بتسجيل هدف».
وحتى قبل ساعات قليلة من انطلاق المباراة في توركو لم يكن الصورة قد اتضحت بعد حول مدى قدرة بريشا صاحب أول هدف رسمي في تاريخ كوسوفو، على المشاركة في المباراة أمام فنلندا.
بريشا مثله مثل كثير من اللاعبين من أصحاب الجنسية النرويجية الذين تقدموا بطلب من أجل تمثيل منتخب كوسوفو، وسمح الفيفا في النهاية لـ16 لاعبا سبق له تمثيل منتخبات أخرى، بالانتقال للعب مع منتخب كوسوفو.
ويخوض منتخب كوسوفو مباراته التالية على أرضه حين يستضيف منتخب كرواتيا في السادس من أكتوبر المقبل في شكودر بألبانيا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!