انتصاران محفزان لإيطاليا وإسبانيا قبل صدامهما.. وكوسوفو على خريطة الكرة العالمية

انتصاران محفزان لإيطاليا وإسبانيا قبل صدامهما.. وكوسوفو على خريطة الكرة العالمية

فوز مثير لألبانيا على مقدونيا في مباراة أقيمت على يومين.. وبيل مرشح لكسر رقم هداف ويلز التاريخي
الأربعاء - 5 ذو الحجة 1437 هـ - 07 سبتمبر 2016 مـ
بيل يسجل الهدف الثالث لويلز في مرمى مولدوفا (رويترز) - بريشا سجل أول هدف دولي في تاريخ كوسوفو (إ.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط»
استعدت إيطاليا بطلة العالم أربع مرات آخرها في 2006 وإسبانيا حاملة لقب 2010 لمواجهتهما المرتقبة الشهر المقبل في تصفيات مونديال 2018، بفوزين مستحقين على حساب إسرائيل (3 - 1) وليختنشتاين (8 - صفر) فيما وضع منتخب كوسوفو اسمه على خريطة كرة القدم العالمية بأول مشاركة دولية.
وفازت إيطاليا بعشرة لاعبين على إسرائيل 3 - 1 في حيفا في الجولة الأولى من منافسات المجموعة السابعة ضمن تصفيات أوروبا، فيما كانت ليختنشتاين جسر عبور لإسبانيا في ليون.
وقال المدرب الجديد لإيطاليا جامبييرو فنتورا: «لا أرى أن أداءنا كان كاملا، إذ تلقينا هدفا مشابها للهدف أمام فرنسا (1 - 3) وديا الأسبوع الماضي».
وتابع المدرب البالغ 68 عاما والذي حل بديلا لأنطونيو كونتي بعد كأس أوروبا 2016، حيث خرجت إيطاليا من ربع النهائي بركلات الترجيح أمام ألمانيا: «عملنا كفريق، عانينا كفريق، وفزنا كفريق».
وتعود الخسارة الأخيرة لإيطاليا في التصفيات العالمية أو القارية إلى عشر سنوات أمام فرنسا (1 - 3) في 6 سبتمبر (أيلول) 2006 عندما حل روبرتو دونادوني بدلا من مارتشيلو ليبي على رأس الإدارة الفنية للأزوري، إذ لم يخسر الطليان في 51 مباراة متتالية في تصفيات كأس العالم وكأس أوروبا.
وبعد تلك الخسارة، فازت إيطاليا 9 مرات وتعادلت مرة في تصفيات كأس أوروبا 2008، وفازت 7 وتعادلت 3 في تصفيات مونديال 2010. وفازت 8 وتعادلت مرتين في تصفيات أوروبا 2012 وفازت 6 وتعادلت 4 في تصفيات مونديال 2014، وفازت 7 وتعادلت 3 في تصفيات أوروبا 2016. لتكون قد حققت 38 فوزا و13 تعادلا في آخر 51 مباراة.
أما تشيرو إيموبيلي صاحب الهدف الثالث، فتحدث عن المباراة المقبلة ضد إسبانيا قائلا: «نحن في مجموعة معقدة، وللأسف المنتخبات المتصدرة فقط تتأهل مباشرة إلى النهائيات. يمكن لرحلة مماثلة إلى إسرائيل أن تكون صعبة جدا، لكننا حصلنا على النقاط».
وبرغم إكمالها المباراة بعشرة لاعبين إثر طرد المدافع المخضرم جورجيو كيلليني مطلع الشوط الثاني، هنأ المهاجم غراتسيانو بيليه صاحب هدف السبق زملاءه على النتيجة الإيجابية قائلا: «كالعادة تكون إيطاليا جاهزة في وقت المحن. حصلنا على أيام إضافية للعمل مع المدرب والجهاز الفني الرائع».
وتابع لاعب ساوثهامبتون الإنجليزي السابق وشاندونغ لونينغ الصيني الحالي: «عرفنا أنه يجب أن نبقى مركزين، وذلك بعد الدعم الجماهيري الذي حصل عليه الفريق المضيف، لكننا قاتلنا حتى النهاية برغم النقص العددي».
وتقدم المنتخب الإيطالي عبر بيليه في الدقيقة 14 ثم أضاف كل من أنطونيو كاندريفا وسيرو إيموبيلي هدفين في الدقيقتين 31 و83. فيما سجل هدف المنتخب الإسرائيلي تال بن هايم في الدقيقة 35.
وكان المنتخب الإيطالي قد اضطر للعب بعشرة لاعبين بعد طرد كيلليني في الدقيقة 54 لحصوله على الإنذار الثاني.
وفي الجولة الثانية من التصفيات، تلتقي إيطاليا مع إسبانيا على أرضها في تورينو في 6 أكتوبر (تشرين الأول).
وعلى غرار فنتورا، استهل المدرب خولن لوبيتيغي مشواره مع إسبانيا بفوز ساحق على ضيفته المتواضعة ليختنشتاين 8 - صفر في المجموعة نفسها.
وعن اكتفاء فريقه بهدف وحيد في الشوط الأول عبر دييغو كوستا الذي فك صيامه المستمر منذ 2014. قال لوبيتيغي: «كوفئنا على مجهودنا الجيد في الشوط الأول بأهداف وفيرة في الثاني».
وعن مواجهة إيطاليا، قال لوبيتيغي: «ستكون نقاطا مهمة لكنها غير حاسمة. نحن متعطشون ونملك الرغبة لخوض لهذه المباراة، لكن أمامنا شهر ولا يزال الوقت مبكرا».
وأجرى لوبيتيغي تغييرين على التشكيلة التي فازت على بلجيكا 2 - صفر وديا الخميس الماضي، فدفع بكوستا وسيرجي روبرتو بدلا من ثنائي ريال مدريد ألفارو موراتا وداني كارباخال.
وعن فكه صيامه، قال كوستا صاحب ثنائية على غرار ديفيد سيلفا وموراتا: «أشارك أكثر في اللعب، وعندما تشارك أكثر تأتي الأهداف».
وكان مهاجم تشيلسي الإنجليزي اشتكى بعد مباراة بلجيكا من تعرضه لانتقادات لاذعة مع المنتخب كونه لاعبا برازيليا مجنسا، لكنه عاد وهدأ الأجواء: «الانتقادات طبيعية، عندما تلعب مع المنتخب الناس تطلب الكثير دوما».
يذكر أن إسبانيا لم تخسر في تصفيات كأس العالم منذ مارس (آذار) 1993 أمام الدنمارك (صفر - 1).
وفرض المنتخب الإسباني سيطرته المطلقة على اللقاء الذي أقيم في ملعب بلدية ريينو دي ليون، وسجل له كل من كوستا (هدفين) في الدقيقتين 10 و69 وديفيد سيلفا (هدفين) في الدقيقتين 59 والأولى من الوقت بدل الضائع للمباراة وألفارو موراتا (هدفين) في الدقيقتين 82 و83، فيما سجل آخر هدفين سيرجي روبرتو وفيكتور ماتشين بيريز فيتولو في الدقيقتين 55 و60.
وبهذا الفوز حطم المنتخب الإسباني أكبر نتيجة تغلب بها على منتخب ليختنشتاين بالذات، حيث كان قد تغلب عليه 6 - صفر في عام 2011. علما بأن الفريقين التقيا في ست مواجهات سابقة فاز فيها الفريق الإسباني جميعا.
وسحق منتخب ويلز ضيفه مولدوفا 4 -صفر حيث تقدم سام فوكس لاعب بيرنلي بهدف في الدقيقة 38 ثم أضاف جو ألين مهاجم ستوك سيتي الهدف الثاني في الدقيقة 44 قبل أن يحرز غاريث بيل نجم ريال مدريد الهدفين الثالث والرابع في الدقيقتين 51 و92 من ضربة جزاء.
وكان منتخب ويلز فجر مفاجأة كبيرة وبلغ المربع الذهبي ليورو 2016 بفرنسا قبل أن يخسر بهدفين نظيفين أمام البرتغال المتوجة باللقب، وذلك في أول مشاركة للفريق في البطولة القارية.
وعقب اللقاء توقع كريس كولمان مدرب ويلز أن يحطم المهاجم بيل الرقم القياسي للهداف التاريخي إيان راش. وكان نجم ريال مدريد قد سجل 3 أهداف في كأس أوروبا 2016 ليرفع رصيده إلى 24 هدفا مع المنتخب الويلزي، وبات على بعد 4 أهداف من رقم راش.
وقال كولمان: «سيحطم الرقم. إذا نظرتم إلى سجله في السنوات الأخيرة، ستقولون إنه يملك الفرص للقيام بذلك. من خلال معرفتي بغاريث، فهو يأتي للقيام بواجبه.. أعتقد أنه قد ينجح بتحطيم الرقم خلال التصفيات الحالية».
وسجل بيل، 27 عاما، سبعة أهداف في التصفيات الأوروبية الأخيرة، وجاءت أهدافه الـ20 الأخيرة في 31 مباراة فقط.
وفي المجموعة التاسعة، عبر صانع الألعاب الكرواتي لوكا مودريتش عن خيبته لتعادل بلاده مع ضيفته تركيا 1 - 1 في زغرب.
وقال لاعب ريال مدريد الإسباني: «كنا الطرف الأفضل، وسنح لنا عدد أكبر من الفرص.. لا يمكننا سوى لوم أنفسنا».
وعن ظروف المباراة حيث أمر الاتحاد الدولي لكرة القدم كرواتيا بخوض مباراتين على أرضها وراء أبواب موصدة بسبب شعارات فاشية لجماهيرها: «هذا صعب.. هذه ليست ظروف كرة قدم، بل كانت مثل التمارين».
وأضاف مدربه أنتي كاسيتش: «توقعنا مباراة صعبة، فليس سهلا أن تلعب في هذه الأجواء».
ونجح إيفان راكيتيتش لاعب برشلونة الإسباني بمنح كرواتيا التقدم قبل انتهاء الشوط الأول بدقيقة، لكن تركيا عادلت عن طريق نجمها هاكان جالهان أوغلو بضربة حرة من 25 مترا بعد ثوان قليلة.
وانتزعت ألبانيا فوزا مثيرا 2 - 1 على مقدونيا بعد 15 ساعة من انطلاق مباراتهما في المجموعة السابعة. وهطلت أمطار غزيرة أدت لإيقاف المباراة في الدقيقة 76 والنتيجة تشير إلى تعادل 1 - 1 مساء الاثنين، واستكمل اللقاء أمس ليسجل المهاجم بيكيم بالاي بضربة رأس من مدى قريب في الدقيقة 89 ليطلق احتفالات كبيرة بين الجماهير الألبانية. ووضع أرماندو صديق ألبانيا في المقدمة بعد تسع دقائق من البداية وأدرك أزديان اليوسكي التعادل لمقدونيا بعد ست دقائق من الشوط الثاني.
وكانت ألبانيا قد شاركت في بطولة أوروبا 2016 في أول بطولة كبرى تخوضها في تاريخها.
وفي المجموعة التاسعة، استهل منتخب كوسوفو مشاركته الأولى على الساحة الأوروبية بالتعادل مع مضيفه الفنلندي 1- 1.
وتقدم باولوس أراجوري مدافع ليخب وزنان البولندي بهدف لفنلندا في الدقيقة 18 ثم تعادل فالون بريشا لاعب وسط ريد بول سالزبورغ النمساوي لمنتخب كوسوفو في الدقيقة 60. ونجحت كوسوفو بدعم من الولايات المتحدة والقوى الغربية الكبرى في إعلان استقلالها عن صربيا عام 2008 لكنها لم تحظ بعضوية في الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) إلا في 13 مايو (أيار) الماضي لتصبح العضو 210 بالفيفا، مما مكنها من المشاركة في المجموعة التاسعة من التصفيات المؤهلة لمونديال روسيا 2018.
وعقب اللقاء امتدت الاحتفالات حتى الساعات الأولى من صباح أمس في بريشتينا، وأشاد هاشم تاجي رئيس كوسوفو «بالأبطال الجدد» لبلاده. وفي الشوارع عمت مظاهر الفرح بشكل فوري في إقليم كوسوفو المضطرب، فيما أكد تاجي «نحن الأفضل».
ونشرت أغلب المواقع المحلية صورا من غرف خلع الملابس، حيث ظهر اللاعبون في حالة من السعادة بعد تمثيلهم للمنتخب الوطني.
وأوضح تاجي: «أجيال من اللاعبين يشعرون بالفخر بعد عقود من العزلة، والأفضل لبلادنا لم يتحقق بعد».
وقال بريشا، 23 عاما، صاحب هدف كوسوفو الدولي: «إنه شعور رائع، لقد حلمت بتسجيل هدف».
وحتى قبل ساعات قليلة من انطلاق المباراة في توركو لم يكن الصورة قد اتضحت بعد حول مدى قدرة بريشا صاحب أول هدف رسمي في تاريخ كوسوفو، على المشاركة في المباراة أمام فنلندا.
بريشا مثله مثل كثير من اللاعبين من أصحاب الجنسية النرويجية الذين تقدموا بطلب من أجل تمثيل منتخب كوسوفو، وسمح الفيفا في النهاية لـ16 لاعبا سبق له تمثيل منتخبات أخرى، بالانتقال للعب مع منتخب كوسوفو.
ويخوض منتخب كوسوفو مباراته التالية على أرضه حين يستضيف منتخب كرواتيا في السادس من أكتوبر المقبل في شكودر بألبانيا.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة