خبراء كرويون: الحظ و«الجزائيات» لن تبقيان معنا إلى النهاية

طالبوا مدرب المنتخب السعودي باستغلال معنويات اللاعبين

من مباراة المنتخب السعودي ونظيره العراقي أمس (أ.ف.ب)  -  العابد قاد الأخضر للفوز الثمين على العراق (أ.ف.ب)
من مباراة المنتخب السعودي ونظيره العراقي أمس (أ.ف.ب) - العابد قاد الأخضر للفوز الثمين على العراق (أ.ف.ب)
TT

خبراء كرويون: الحظ و«الجزائيات» لن تبقيان معنا إلى النهاية

من مباراة المنتخب السعودي ونظيره العراقي أمس (أ.ف.ب)  -  العابد قاد الأخضر للفوز الثمين على العراق (أ.ف.ب)
من مباراة المنتخب السعودي ونظيره العراقي أمس (أ.ف.ب) - العابد قاد الأخضر للفوز الثمين على العراق (أ.ف.ب)

انتقد خبراء كرويون، الأداء الفني الذي ظهر به المنتخب السعودي في مباراته الثانية ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، رغم تحقيق الفوز الثاني على التوالي على حساب المنتخب العراقي 2 / 1.
وأكد الخبراء أن المنتخب السعودي حقق الأهم من خلال المباراتين «ولكن هناك عاملاً مهمًا جدًا يجب تداركه وهو المستوى الفني، خصوصًا أن الحارس ياسر المسيليم تألق في التصدي للكثير من الكرات الخطرة التي كادت تعزز تقدم المنتخب العراقي في الشوط الأول، وبالتالي من الصعب اللحاق بالنتيجة».
وقالوا إنه ليس متوقعًا أن يتكرر سيناريو مباراة الأمس أو حتى مباراة تايلند في الجولات المقبلة، خصوصًا أن هناك مواجهات أمام منتخبات أقوى مثل أستراليا واليابان وحتى الإمارات، وأن المشوار لا يزال في بدايته، ويعتبر الفوزان مهمين نقطيًا ومعنويًا ولكن القادم أصعب بكل تأكيد.
وقال المدرب الوطني حاتم خيمي إن المنتخب السعودي نجا من خسارة قريبة منه، ولم ينتفض اللاعبون إلا في الربع ساعة الأخيرة من المباراة، حيث كان للتغيرات التي أجراها المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك أثر واضح، وخصوصًا بعد إشراك فهد المولد، وتغيير موقع اللاعب المخضرم والخبير تيسير الجاسم إلى الجهة اليسرى، والإيعاز لنواف العابد بالتحرك والتوغل كحال المولد، وكذلك اختراقات حسن معاذ، وكل هذه العوامل أو التغييرات الفنية كان لها أثر في إحداث ربكة في صفوف المنتخب العراقي، وارتكاب أخطاء داخل منطقة الجزاء في الوقت الصعب.
وأضاف: «من الجميل أننا فزنا ولكن من المؤسف أننا نتفق أننا فزنا بمساعدة الحظ ووقوفه بجانبنا، إلى درجة أن أهدافنا الثلاثة حتى الآن في التصفيات لم تأت سوى من ركلات جزاء ونفذها اللاعب (الشجاع) نواف العابد بنجاح، لا نريد منتخبنا بهذه الصورة الفنية المتواضعة في بقية مباريات التصفيات، لولا التوفيق الذي كان عليه الحارس ياسر المسيليم لاستقبلت شباك منتخبنا عددًا من الأهداف، ولولا التغيرات الفنية الأخيرة، وإحساس اللاعبين بالمسؤولية أكثر لخرجنا خاسرين، ولكن الحمد لله أننا وفقنا في حصد النقاط الستة كاملة من المباراتين، على أمل أن يتحسن المستوى، ويكون اللاعبون أكثر ثقة بأنفسهم والأهم أن يكونوا عازمين على أن نصل إلى الهدف المنشود وهو التأهل لكأس العالم 2018 في روسيا بعد طول غياب عن البطولات الكبرى، وهو لا يليق بالكرة السعودية التي تملك واحدًا من أقوى الدوريات في القارة الآسيوية، عدا وضعه على المستوى العربي».
وشدد خيمي على أهمية تذكير اللاعبين الحاليين بأنهم ليس الجيل الذي حقق إنجازات تذكر للكرة السعودية، ولذا عليهم مسؤوليات مضاعفة في المشوار المتبقي، والأنظار ستتركز عليهم أكثر في المباريات الأكثر صعوبة، سواء مع أستراليا أو اليابان أو الإمارات، ومن المهم أيضا أن يستغل المدرب فترة التوقف الحالية للتصفيات لتصحيح الأوضاع الفنية، ومراجعة الأخطاء التي حصلت، والسعي لتصحيحها.
كما أنه بعد فترة التوقف يتوقع أن يعود لاعبون مميزون مثل محمد السهلاوي وياسر الشهراني وغيرهما من اللاعبين المصابين حاليًا، والمنتخب يتكون من لاعبين أساسيين في أنديتهم وأكثر قدرة على خدمة المنتخب.
من جانبه قال المدرب نايف العنزي إن المنتخب السعودي حقق الأهم في المباراتين الماضيتين ضد تايلند والعراق، وهو الفوز وحصد النقاط كاملة، ولكن إذا لم يتطور المستوى الفني فهناك صعوبة كبيرة في تجاوز هذه التصفيات نحو الهدف المنشود، هناك منتخبات قوية ويصعب أن يهدر مهاجموها الفرص كما حصل في المباراتين الماضيتين، ومن المهم أن يتعزز التنظيم الدفاعي ويكون خط الوسط أكثر نشاطًا وخط الهجوم أكثر فاعلية، في المباراتين الماضيتين كان هناك أشبه بالسيناريو المكرر تألق للحارس ياسر المسيليم، وإبداع للبديل فهد المولد، وثقة في تتويج ركلات الجزاء من قبل النجم نواف العابد.
وأضاف: «لا يجب أن ننتظر هذا السيناريو يتكرر طوال التصفيات، هناك مباريات أكثر صعوبة، لا يمكن وضع اللوم بالكامل على النهج الدفاعي الذي ينتهجه المدرب منذ بداية المباريات، وهذا يعود إلى عدم وصول اللاعبين إلى الدرجة الكافية من الانسجام، ولكن مع الوقت وارتفاع المعنويات يجب أن يكون اللاعبون أكثر قدرة على بذل الجهود الكبيرة، وتقديم المستوى الفني العالي، وإذا ما كان اللاعبون قد وصلوا إلى درجة متقدمة من الانسجام فهذا سيريح المدرب وسيجعله يلعب بعدة خيارات فنية، لم يكن قادرًا على نهجها في المباراتين السابقتين».
واعتبر العنزي أن المنتخبين التايلندي والعراقي أقل فنيًا من بقية المنتخبات في المجموعة، ومع ذلك كادا أن يفقد المنتخب السعودي عدة نقاط، وخصوصا أن المنتخب العراقي سيطر بنسبة كبيرة في مباراة الأمس، وقد يعود ذلك إلى الانسجام أكثر بين اللاعبين.
وتمنى العنزي أن تساهم الروح المعنوية العالية التي بات عليها اللاعبون في المنتخب السعودي، في ظهور الأخضر بشكل أقوى في التصفيات، خصوصا أن حصد النقاط الكاملة قبل فترة التوقف يمثل أمرًا إيجابيًا جدًا.
من جانبه أكد المدرب الوطني عمر باخشوين أن المنتخب السعودي كان أقل من المتوقع في مباراة الأمس أمام المنتخب العراقي وحصد الفوز بصعوبة بالغة، حيث كانت المباراة تسير لصالح المنتخب العراقي، ولكن هناك بعض العوامل الفنية المؤثرة التي حدثت في المباراة ساهمت في قلب النتيجة والفوز.
وبين باخشوين أن من أهم التدخلات الفنية التي حدثت في المباراة هي دخول فهد المولد وتشكيله مع حسن معاذ جبهة ضاغطة على الجهة اليسرى للمنتخب العراقي، وكذلك التفاهم بين منصور الحربي ونواف العابد، وتحركات تيسير الجاسم، وتغيير المراكز، وهذا ما أحدث خلخلة كبيرة في الدفاعات العراقية، وتسبب في الحصول على ركلتي جزاء توجت بهدفين في الوقت الحاسم.
وشدد باخشوين على أن هناك الكثير من العمل يتوجب أن يحصل خلال فترة التوقف الحالية للتصفيات، وخصوصا من حيث تعزيز الانسجام بين اللاعبين، وتقوية خط الدفاع وتعزيز فاعلية الهجوم، كما أن المستوى الفني الذي ظهر به الحارس ياسر المسيليم يمنحنا ثقة أكثر في أن يواصل الأخضر طريقه في التصفيات حتى يحقق الهدف المنشود، وهناك أسماء ينتظر عودتها لتشكل إضافة قوية مثل ياسر الشهراني ومحمد السهلاوي، وستكون فترة التوقف بكل تأكيد مهمة جدًا لمراجعة الحسابات قبل مواجهة منتخب أستراليا في السعودية بعد قرابة الشهر من الآن، ويتوجب أن يكون المستوى الفني أقوى حتى نحصد النقطة التاسعة التي سيكون لها أثر كبير لبلوغ النهائيات القادمة بعد غياب طويل.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!