خبراء كرويون: الحظ و«الجزائيات» لن تبقيان معنا إلى النهاية

طالبوا مدرب المنتخب السعودي باستغلال معنويات اللاعبين

من مباراة المنتخب السعودي ونظيره العراقي أمس (أ.ف.ب)  -  العابد قاد الأخضر للفوز الثمين على العراق (أ.ف.ب)
من مباراة المنتخب السعودي ونظيره العراقي أمس (أ.ف.ب) - العابد قاد الأخضر للفوز الثمين على العراق (أ.ف.ب)
TT

خبراء كرويون: الحظ و«الجزائيات» لن تبقيان معنا إلى النهاية

من مباراة المنتخب السعودي ونظيره العراقي أمس (أ.ف.ب)  -  العابد قاد الأخضر للفوز الثمين على العراق (أ.ف.ب)
من مباراة المنتخب السعودي ونظيره العراقي أمس (أ.ف.ب) - العابد قاد الأخضر للفوز الثمين على العراق (أ.ف.ب)

انتقد خبراء كرويون، الأداء الفني الذي ظهر به المنتخب السعودي في مباراته الثانية ضمن التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا، رغم تحقيق الفوز الثاني على التوالي على حساب المنتخب العراقي 2 / 1.
وأكد الخبراء أن المنتخب السعودي حقق الأهم من خلال المباراتين «ولكن هناك عاملاً مهمًا جدًا يجب تداركه وهو المستوى الفني، خصوصًا أن الحارس ياسر المسيليم تألق في التصدي للكثير من الكرات الخطرة التي كادت تعزز تقدم المنتخب العراقي في الشوط الأول، وبالتالي من الصعب اللحاق بالنتيجة».
وقالوا إنه ليس متوقعًا أن يتكرر سيناريو مباراة الأمس أو حتى مباراة تايلند في الجولات المقبلة، خصوصًا أن هناك مواجهات أمام منتخبات أقوى مثل أستراليا واليابان وحتى الإمارات، وأن المشوار لا يزال في بدايته، ويعتبر الفوزان مهمين نقطيًا ومعنويًا ولكن القادم أصعب بكل تأكيد.
وقال المدرب الوطني حاتم خيمي إن المنتخب السعودي نجا من خسارة قريبة منه، ولم ينتفض اللاعبون إلا في الربع ساعة الأخيرة من المباراة، حيث كان للتغيرات التي أجراها المدرب الهولندي بيرت فان مارفيك أثر واضح، وخصوصًا بعد إشراك فهد المولد، وتغيير موقع اللاعب المخضرم والخبير تيسير الجاسم إلى الجهة اليسرى، والإيعاز لنواف العابد بالتحرك والتوغل كحال المولد، وكذلك اختراقات حسن معاذ، وكل هذه العوامل أو التغييرات الفنية كان لها أثر في إحداث ربكة في صفوف المنتخب العراقي، وارتكاب أخطاء داخل منطقة الجزاء في الوقت الصعب.
وأضاف: «من الجميل أننا فزنا ولكن من المؤسف أننا نتفق أننا فزنا بمساعدة الحظ ووقوفه بجانبنا، إلى درجة أن أهدافنا الثلاثة حتى الآن في التصفيات لم تأت سوى من ركلات جزاء ونفذها اللاعب (الشجاع) نواف العابد بنجاح، لا نريد منتخبنا بهذه الصورة الفنية المتواضعة في بقية مباريات التصفيات، لولا التوفيق الذي كان عليه الحارس ياسر المسيليم لاستقبلت شباك منتخبنا عددًا من الأهداف، ولولا التغيرات الفنية الأخيرة، وإحساس اللاعبين بالمسؤولية أكثر لخرجنا خاسرين، ولكن الحمد لله أننا وفقنا في حصد النقاط الستة كاملة من المباراتين، على أمل أن يتحسن المستوى، ويكون اللاعبون أكثر ثقة بأنفسهم والأهم أن يكونوا عازمين على أن نصل إلى الهدف المنشود وهو التأهل لكأس العالم 2018 في روسيا بعد طول غياب عن البطولات الكبرى، وهو لا يليق بالكرة السعودية التي تملك واحدًا من أقوى الدوريات في القارة الآسيوية، عدا وضعه على المستوى العربي».
وشدد خيمي على أهمية تذكير اللاعبين الحاليين بأنهم ليس الجيل الذي حقق إنجازات تذكر للكرة السعودية، ولذا عليهم مسؤوليات مضاعفة في المشوار المتبقي، والأنظار ستتركز عليهم أكثر في المباريات الأكثر صعوبة، سواء مع أستراليا أو اليابان أو الإمارات، ومن المهم أيضا أن يستغل المدرب فترة التوقف الحالية للتصفيات لتصحيح الأوضاع الفنية، ومراجعة الأخطاء التي حصلت، والسعي لتصحيحها.
كما أنه بعد فترة التوقف يتوقع أن يعود لاعبون مميزون مثل محمد السهلاوي وياسر الشهراني وغيرهما من اللاعبين المصابين حاليًا، والمنتخب يتكون من لاعبين أساسيين في أنديتهم وأكثر قدرة على خدمة المنتخب.
من جانبه قال المدرب نايف العنزي إن المنتخب السعودي حقق الأهم في المباراتين الماضيتين ضد تايلند والعراق، وهو الفوز وحصد النقاط كاملة، ولكن إذا لم يتطور المستوى الفني فهناك صعوبة كبيرة في تجاوز هذه التصفيات نحو الهدف المنشود، هناك منتخبات قوية ويصعب أن يهدر مهاجموها الفرص كما حصل في المباراتين الماضيتين، ومن المهم أن يتعزز التنظيم الدفاعي ويكون خط الوسط أكثر نشاطًا وخط الهجوم أكثر فاعلية، في المباراتين الماضيتين كان هناك أشبه بالسيناريو المكرر تألق للحارس ياسر المسيليم، وإبداع للبديل فهد المولد، وثقة في تتويج ركلات الجزاء من قبل النجم نواف العابد.
وأضاف: «لا يجب أن ننتظر هذا السيناريو يتكرر طوال التصفيات، هناك مباريات أكثر صعوبة، لا يمكن وضع اللوم بالكامل على النهج الدفاعي الذي ينتهجه المدرب منذ بداية المباريات، وهذا يعود إلى عدم وصول اللاعبين إلى الدرجة الكافية من الانسجام، ولكن مع الوقت وارتفاع المعنويات يجب أن يكون اللاعبون أكثر قدرة على بذل الجهود الكبيرة، وتقديم المستوى الفني العالي، وإذا ما كان اللاعبون قد وصلوا إلى درجة متقدمة من الانسجام فهذا سيريح المدرب وسيجعله يلعب بعدة خيارات فنية، لم يكن قادرًا على نهجها في المباراتين السابقتين».
واعتبر العنزي أن المنتخبين التايلندي والعراقي أقل فنيًا من بقية المنتخبات في المجموعة، ومع ذلك كادا أن يفقد المنتخب السعودي عدة نقاط، وخصوصا أن المنتخب العراقي سيطر بنسبة كبيرة في مباراة الأمس، وقد يعود ذلك إلى الانسجام أكثر بين اللاعبين.
وتمنى العنزي أن تساهم الروح المعنوية العالية التي بات عليها اللاعبون في المنتخب السعودي، في ظهور الأخضر بشكل أقوى في التصفيات، خصوصا أن حصد النقاط الكاملة قبل فترة التوقف يمثل أمرًا إيجابيًا جدًا.
من جانبه أكد المدرب الوطني عمر باخشوين أن المنتخب السعودي كان أقل من المتوقع في مباراة الأمس أمام المنتخب العراقي وحصد الفوز بصعوبة بالغة، حيث كانت المباراة تسير لصالح المنتخب العراقي، ولكن هناك بعض العوامل الفنية المؤثرة التي حدثت في المباراة ساهمت في قلب النتيجة والفوز.
وبين باخشوين أن من أهم التدخلات الفنية التي حدثت في المباراة هي دخول فهد المولد وتشكيله مع حسن معاذ جبهة ضاغطة على الجهة اليسرى للمنتخب العراقي، وكذلك التفاهم بين منصور الحربي ونواف العابد، وتحركات تيسير الجاسم، وتغيير المراكز، وهذا ما أحدث خلخلة كبيرة في الدفاعات العراقية، وتسبب في الحصول على ركلتي جزاء توجت بهدفين في الوقت الحاسم.
وشدد باخشوين على أن هناك الكثير من العمل يتوجب أن يحصل خلال فترة التوقف الحالية للتصفيات، وخصوصا من حيث تعزيز الانسجام بين اللاعبين، وتقوية خط الدفاع وتعزيز فاعلية الهجوم، كما أن المستوى الفني الذي ظهر به الحارس ياسر المسيليم يمنحنا ثقة أكثر في أن يواصل الأخضر طريقه في التصفيات حتى يحقق الهدف المنشود، وهناك أسماء ينتظر عودتها لتشكل إضافة قوية مثل ياسر الشهراني ومحمد السهلاوي، وستكون فترة التوقف بكل تأكيد مهمة جدًا لمراجعة الحسابات قبل مواجهة منتخب أستراليا في السعودية بعد قرابة الشهر من الآن، ويتوجب أن يكون المستوى الفني أقوى حتى نحصد النقطة التاسعة التي سيكون لها أثر كبير لبلوغ النهائيات القادمة بعد غياب طويل.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.