أوباما وبوتين يجتمعان لـ90 دقيقة دون التوصل إلى اتفاق حول سوريا

أوباما وبوتين يجتمعان لـ90 دقيقة دون التوصل إلى اتفاق حول سوريا

مسؤول أميركي لـ «الشرق الأوسط»: إذا لم نحصل على الاتفاق الذي نريد.. سنترك المفاوضات
الثلاثاء - 4 ذو الحجة 1437 هـ - 06 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13797]
مقاتلو الجيش السوري الحر يطلقون قذيفة غراد من بلدة حلفايا بريف حماه وسط سوريا باتجاه قوات الأسد وحلفائها في جبل زين العابدين، أول من أمس (رويترز)
واشنطن: هبة القدسي
اختتم الرئيس الأميركي باراك أوباما لقاءاته خلال قمة مجموعة العشرين في الصين، أمس، مشيرا إلى أن لقاءه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتسم بالصراحة والعملية «رغم بعض الخلافات». غير أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قال إن لديه أسبابه للاعتقاد بأن روسيا والولايات المتحدة قد تتوصلان لاتفاق طال انتظاره بشأن سوريا خلال أيام.

وقال أوباما للصحافيين إن المحادثات كانت «بناءة» وناقشت التفاوض على وقف حقيقي للأعمال العدائية في سوريا، مضيفا: «نظرا للثغرات الموجودة في الثقة، فإننا واجهنا مفاوضات صعبة ولم نغلق بعد الثغرات بطريقة تجعلنا نعتقد أنها ستعمل». وأشار أوباما إلى أنه كلف وزير الخارجية جون كيري باستئناف المحادثات حول وقف إطلاق النار».

وقال الرئيس الأميركي إن الاتفاق السابق لوقف الأعمال العدائية في سوريا، الذي تم التوصل له في فبراير (شباط) الماضي، قد فشل بسبب قيام الرئيس بشار الأسد باستئناف قصف قوات المعارضة السورية مع الإفلات من العقاب، وهو ما أدى بقوات المعارضة بما في ذلك أولئك الذين تربطهم صلات بالإرهاب، إلى تجنيد مقاتلين جدد. ووصف أوباما الوضع بأنه يشكل ديناميكية خطرة.

ولم يشر الرئيس الأميركي إلى تفاصيل الخلافات في المفاوضات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكن بعض المسؤولين أشاروا إلى قلق واشنطن من اتجاه روسيا إلى فرض شروطها الخاصة في صفقة لإنهاء العنف ووقف لإطلاق النار في سوريا.

وقال مسؤول كبير بالبيت الأبيض للصحافيين، إن الرئيس الأميركي باراك أوباما عقد اجتماعا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لفترة أطول مما كان متوقعا يوم الاثنين، حول إمكانية التوصل إلى وقف إطلاق النار وكيفية تنفيذه في سوريا. وشدد على أن «أوباما وبوتين أمضيا نحو 90 دقيقة في لقاء بناء، ناقشا فيه موضوعات تتعلق بدخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا، والحد من العنف وكيفية التعاون في مكافحة الجماعات المسلحة».

وكان الاجتماع بين وزير الخارجية جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف في وقت سابق، أمس، قد أسفر عن فشل في التوصل إلى اتفاق على وقف النار، وهو الاجتماع الثاني بين الجانبين خلال أسبوعين.

ومن المقرر أن يلتقي كيري ولافروف في وقت لاحق خلال الأسبوع الحالي في محاولة للتوصل إلى اتفاق. وقال مسؤول أميركي بارز إن الولايات المتحدة هددت بوقف المفاوضات والمغادرة إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وإن الخلافات المتبقية تدور حول الكيفية التي سيتم بها تنفيذ خطة وقف إطلاق النار.

وامتنع المسؤولون في وزارة الخارجية الأميركية عن توضيح النقاط الشائكة التي تشكل نقاط الخلاف بين الجانبين، لكن بعض المصادر تشير إلى خلافات حول تسمية بعض الجماعات المسلحة داخل سوريا، وما هي الجماعات التي تعتبرها واشنطن إرهابية والجماعات التي تعتبرها موسكو جماعات إرهابية وكيفية تنفيذ وقف إطلاق نار يساعد على إطلاق محادثات حول انتقال سياسي لا يكون الرئيس السوري بشار الأسد جزءا فيه، وكيفية التوصل إلى اتفاق من شأنه تلبية الأهداف الأميركية والروسية في سوريا على المدى الطويل.

وقال مسؤول أميركي لـ«الشرق الأوسط»: «لا تزال هناك خلافات كبيرة مع الروس وقد أوضحنا لهم موقفنا وسنرى خلال الأيام المقبلة ما إذا كنا قادرين على التوصل إلى اتفاق حول سوريا في المدى القريب، وإذا لم نتمكن من الحصول على الاتفاق الذي نريده فإننا سوف نترك هذه المفاوضات».

من جانبه، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس، في قمة العشرين، إن لديه أسبابه للاعتقاد بأن روسيا والولايات المتحدة قد تتوصلان لاتفاق طال انتظاره بشأن سوريا خلال أيام، الأمر الذي سيتيح لهما تصعيد المعركة ضد المتشددين في البلاد.

وأضاف بوتين أن هناك التقاء للآراء بين روسيا والولايات المتحدة فيما يتعلق بسوريا، وأن المحادثات بشأن كيفية إنهاء الصراع في سوريا تسير في مسارها الصحيح. وقال بوتين للصحافيين إنه ينبغي إطلاع الحكومة السورية وإيران على المحادثات بشأن سوريا.

وتسعى واشنطن إلى التوصل إلى اتفاق مع موسكو من شأنه أن يحقق تنسيقا في الجهود العسكرية لاستهداف العناصر الإرهابية في سوريا والعدو المشترك للبلدين. لكن يظل الموقف الروسي المساند للحليف بشار الأسد وقصف قوى المعارضة السورية مثار الخلاف الحاد بين البلدين.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة