إيدي هوي: شرفت لاقتران اسمي بتدريب إنجلترا وأنتظر الفرصة

صغر سنه كان حائلاً دون الحصول على المنصب رغم أن ما حققه مع فريق بورنموث يوصف بقصة نجاح أسطورية

إيدي هوي ما زال يحلم بتدريب منتخب إنجلترا (رويترز)
إيدي هوي ما زال يحلم بتدريب منتخب إنجلترا (رويترز)
TT

إيدي هوي: شرفت لاقتران اسمي بتدريب إنجلترا وأنتظر الفرصة

إيدي هوي ما زال يحلم بتدريب منتخب إنجلترا (رويترز)
إيدي هوي ما زال يحلم بتدريب منتخب إنجلترا (رويترز)

هناك لحظة واحدة فقط يبدو عندها إيدي هوي (المدير الفني لفريق بورنموث) غير متأكد قليلا من الشيء المناسب لقوله، وذلك عندما يسأل عما كان سيفعل لو كان الفريق المكلف باختيار منتخب إنجلترا الجديد اتصل برقم هاتفه.
يقول هوي: «سؤال من الصعب الإجابة عنه. أنا وطني جدا. وأفخر بكوني إنجليزيا، وأود لو أعطيت الفرصة.. لم أقل هذا من قبل قط، ومن ثم فقد كان من الأفضل أن أكون حريصا في كلماتي. ولهذا سأتوقف عند هذا الحد. لكني شرفت للغاية بارتباط اسمي بتدريب إنجلترا، لأنها شهادة للاعبي فريقي وكيف أبلينا بلاء حسنا هنا. سأفكر بهذه التكهنات كل يوم، فهي تعني أن الفريق الذي أدربه ناجح».
كان اسم هوي محل دراسة من دون شك، ومن المعقول تمامًا أن الفرصة قد تأتي مرة أخرى يومًا ما بالنظر إلى إنجازاته في «بورنموث الصغير»، كما يشير إليه في أحد المواضع، لكنها قصة نجاح لم تكن متخيلة لأن تولي تدريب نادٍ كان في خطر الهبوط من دوري كرة القدم، ومنهار ماليًا لدرجة أنه لا ينسى وقوف مبعوثي المحكمة عند بوابة النادي الأمامية.
كان هوي سيكون اختيارًا معقولاً كأفضل مدرب في العام، لولا حقيقة أننا كنا نتابع قصة خيالية أخرى تجري أحداثها في ليستر سيتي، لكن هذا لا يقلل من إنجاز أصغر نادٍ في الدوري الممتاز، من حيث حجم الملعب، وذلك ببقائه في أول مواسمه في الدوري الممتاز من دون معاناة. نجح بورنموث في هذا رغم خسارته 3 لاعبين مهمين بسبب إصابات في الركبة أبعدتهم لفترات مطولة. حقق بورنموث نتائج لافتة الموسم الماضي حيث فاز 2 - 1 على يونايتد وقبلها فاز 1 - 0 على تشيلسي بقيادة جوزيه مورينهو آنذاك. يقول هوي بعينين زائغتين: «في تاريخنا، كان ذلك أفضل أسبوعين متتاليين لنا على الإطلاق».
سيكون التحدي بالنسبة إلى الفريق هذا الموسم هو مواصلة الزخم للصعود لمكان أعلى بالجدول، وتجنُّب ما يعرف على نطاق واسع في كرة القدم، بمتلازمة الموسم الثاني. أمضى هوي جزءًا من الصيف موجودًا وراء الكواليس في أتلتيكو مدريد، من منطلق حرصه على معرفة المزيد عن أحد المدربين الذين يكنّ لهم أكبر الاحترام، وهو دييغو سيميوني. ويقول إن لاعبي سيميوني «يتدربون بجدية كما لو كانوا يلعبون مباراة رسمية وسيدهش هذا أي إنسان»، وهوي يطالب لاعبيه بهذا العمل.
يوجد هوي، الذي يعشق العمل، في كثير من الأحيان في مكتبه بحلول الساعة 6:30 صباحا، ولم يزل شعره مبللا من أثر دشّ الصباح، وعادة ما يغادر بعد حلول الظلام. سمح لنفسه بأخذ إجازة لمدة أسبوعين في فلوريدا برفقة عائلته (زوجته فيكي وأبنائه هاري وروكي)، لكنه لم ينعزل عن الفريق قط. يقول: «حتى عندما تكون بعيدا، يكون هاتفك مقترنا بسماعة الأذن. هذا ليس مرضيا بالنسبة إلى زوجتك، لكن إذا كنت تريد أن تكون ناجحا، وتقوم بعملك على النحو الملائم، فإن عليك بهذا. أجري الكثير من الاتصالات مع فريق التعاقدات بالنادي للتأكد من تعاقدنا مع اللاعبين المناسبين».
كان لس موسيت، مهاجم لوهافر، أولى الصفقات، وأعقبه لويس كوك من ليدز وثنائي ليفربول جوردون إيبي وبراد سميث. أشارت تقارير صحافية كثيرة إلى أن تكلفة انتقال مات ريتشي إلى نيوكاسل، التي يقول هوي إنها كانت خيبة أمل، تكلفت 12 مليون جنيه إسترليني، في حين تم شراء بديله، إيبي بـ15 مليون إسترليني. وواقع الأمر كما يقول هوي، إن «الأرقام أقرب كثيرا من هذا»، لكن بصرف النظر عن التفاصيل، فإن صفقة إيبي كانت قياسية بالنسبة إلى بورنموث. يقول هوي: «هي صفقة مثيرة بالنسبة لي بالنظر إلى أنني في أول موسم لي مع النادي لم أكن أجد ما أنفقه. لم يكن مسموحا لي بالتعاقد مع أي لاعب لمدة عام، ومن ثم فكوني الآن في وضع يتيح لي الاستثمار في الفريق وشراء لاعبين أصحاب إمكانيات كبيرة هو ما يعطيني دفعة حماس».
ولا شك بأن الشوط بعيد بين الوضع الحالي وتلك الأيام القاتمة في أوائل عام 2009، عندما كان بورنموث يعاني في صراع على الهبوط في الدرجة الرابعة، عندما هوي صاحب الـ31 عاما، الذي انهارت مسيرته كلاعب بسبب الإصابات، قد ورث فريقا بدأ الموسم مخصوما منه 17 نقطة. وتولى هوي المهمة خلفا لجيمي كوين، كمدرب مؤقت في البداية، عندما يبعد الفريق 7 نقاط عن منطقة الأمان. كانت أول مباراتين للفريق خارج أرضه، في دارلينغتون وروثرهام. يتذكر بوجه عابس: «تلقينا هزيمتين. كان إحساسا فظيعا، وتجربة جديدة تماما بالنسبة لي. لم يكن هناك بداية أسوأ من ذلك، وأتذكر خروجنا من الملعب في روثرهام والمشجعون يوجهون غضبهم ضدنا، وكنا متفهمين لذلك، لأن النادي مر بصعوبات وأوقات حالكة وكان المستقبل يبدو مظلما فعلا».
خرجت وأنا أقول لنفسي: «كيف وصلت إلى هذا المكان؟»، كان مكاني هو العمل مع الناشئين. عملت في مركز التفوق وكنت أستمتع بذلك الدور. لم أشأ أن أكون مدربا، وكل ما حدث أنني أعطيت الفرصة للقيام بذلك وشعرت بأنني لا ينبغي أن أقول لا. وبعد تلك المباراة مباشرة وصلت إليّ مكالمة هاتفية تقول إنهم يريدون أن يعطوني المنصب بشكل دائم. كنت أقول في داخلي: لا.. أرجوكم، وكان علي أن أتخذ قرارًا مهمًا لأنني لم أكن أعرف ما إذا كنت أريد أن أكون الرجل الذي سيسقط الفريق على يديه».
إن سماع هوي وهو يتحدث عن تلك الأيام يعد تذكيرًا بسبب الاحترام الذي يلقاه في مجال التدريب. كان بورنموث منهارا للغاية، وكان مفلسا لدرجة أنه لم يكن قادرا على استئجار ملعب مدرسة لاستخدامه للتدريب. ويقول هوي: «كنا نحصل على رواتبنا، لكن أحيانا بعد تأخير أسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة أو أربعة، لم يكن يمر أسبوع من دون أزمة مالية».
كان النادي يتعرض لحظر على الانتقالات، ورأى هوي عن قرب إلى أي مدى أصبح النادي بائسا. يقول: «كان يأتي أشخاص ولم أكن أعرف من هم، وتبين أنهم كانوا منتدبين من المحاكم وكانوا يريدون الحصول على بعض الأموال. كنت أسأل: من هؤلاء؟ وكانت الإجابة أنهم جاءوا لمداهمة متجر النادي مرة أخرى. لا أتخيل أن ما أخذوه كان شيئًا يستحق، لكنهم كانوا يأتون من أجل البضائع الموجودة في المتجر، ووصل الأمر إلى حد أن ذلك لم يعد يعتبر شيئًا خارجًا عن المألوف. لم أقل إن ذلك كان يحدث كل يوم، لكن بصفة أسبوعية كان المحضرون يأتون ويأخذون أشياء معهم».
على هذه الخلفية، فليس ما نجح هوي في تحقيقه بأقل من أن يوصف بالمعجزة الكروية، فقد قاد الرجل الفريق إلى البقاء ثم انطلق ليفوز بـ3 ترقيات في 6 مواسم (تخلل هذه المواسم الست عمله لمدة 21 شهرا في بيرنلي) ليصل إلى الدوري الممتاز، ثم نجح في البقاء محافظا على أسلوب لعب يعتمد على التمريرات السلسة. يقول هوي إن بورنموث الجديد «يبدو ناديًا مختلفًا تمامًا»، لكنه يعمل بالقيم القديمة. ويضيف: «خدمني بشكل جيد تعرضي لهذه القيود في مرحلة مبكرة من مسيرتي التدريبية، علمني ذلك أن أدرب وأن أطور اللاعبين. وأكد هذا على أهمية روح الفريق في أوقات الأزمات».
والآن، وعمره 38 عاما، قد يكون صغر سنه هو ما كان ضد فرصه في قيادة إنجلترا. ويقول إن كونه أصغر سنا من بعض لاعبيه، لم يقلقه أبدا، لكنه «يعد مشكلة بلا شك لبعض اللاعبين الذين دربتهم»، على الأقل قبل أن يظهر لهم عمله على أرض الواقع. يتعامل هوي بأسلوب سلس ومهذب، وهو يجلس خلف مكتبه المزين بصور العائلة، لكن لا تنخدع بالمظاهر الطفولية: «هوي هو الزعيم تماما». يقول: «لا أريد أن أبدو ديكتاتورا لكني لا أستعين برأي اللاعبين كثيرا. وليس معنى هذا أنني لا استعين برأيهم على الإطلاق. لكنهم ينتظرون منك أن تقودهم. ينتظرون أفكارك وينتظرون أن تقول لهم شيئا. لا أتعامل بطريقة، (ماذا تعتقدون يا رجال؟)، أنا قوي جدا في ما يتعلق بما أريده».
اختار الاتحاد الإنجليزي سام ألارديس مدربا للمنتخب. شاهد هوي إنجلترا وهي تخسر من آيسلندا في يورو 2016، ورأى فريقا يسيطر عليه القلق. يقول: «ربما عانى منتخب إنجلترا من شيء لا نعانيه في بورنموث، وهو محاولة الوفاء بكل التوقعات الكبيرة فعليا. وهو إحساس، إذا كنت داخل الملعب، بأن عليك أن تهزم آيسلندا، وليس هناك خيار آخر. والضغوط التي تتراكم داخل اللاعبين يمكن أن تجعلك لا تؤدي بأفضل مستوياتك».
ويواصل: «هذه مشكلة أخرى تحتاج علاجا، لأنها تمتد إلى مشاعر اللاعبين. عليك تخفيف هذه الضغوط وأثق بأن سام سيكون لديه الأدوات لذلك. يحتاج اللاعبون لأن يلعبوا بتحرر ومن دون خوف. عليهم أن يلعبوا من دون ضغط التوقعات والتركيز على أدائهم العادي بدلاً من القلق حيال ما سيقال عنهم لاحقا».
الرسالة التي تزين مكتب هوي عبارة عن مقولة قديمة لجون وودن، المدرب الأسطوري لفريق كرة السلة الأميركي للجامعات. وهي، حسب ما يوضح هوي، تذكير بأن على المرء دائمًا أن يحاول أن يكون ناجحا قدر المستطاع. تقول الرسالة: «اجعل كل يوم أروع أيامك».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.