بوييه قاهر نادال يهدد مونفيس وديوكوفيتش في فلاشينغ ميدوز

بوييه قاهر نادال يهدد مونفيس وديوكوفيتش في فلاشينغ ميدوز

الفرنسي الشاب يتطلع لإحداث مفاجأة كبرى في البطولة الأميركية للتنس
الثلاثاء - 4 ذو الحجة 1437 هـ - 06 سبتمبر 2016 مـ
بوييه يحتفل بانتصاره على نادال (رويترز)
نيويورك: «الشرق الأوسط»
خاض الفرنسي لوكاس بوييه أفضل مبارياته لينتزع فوزًا مثيرًا على الإسباني رافائيل نادال المصنف أول عالميًا سابقًا 6 - 1 و2 - 6 و6 - 4 و3 - 6 و7 - 6 في الدور ثمن النهائي لبطولة الولايات المتحدة للتنس (فلاشينغ ميدوز) رابع البطولات الأربع الكبرى ضمن الجراند سلام.
لم يكن بوييه مستعدًا للإعلان عن أن فوزه المفاجئ والكبير على النجم الإسباني الذي حصد 14 لقبًا كبيرًا هو بمثابة لحظة تحول هائل في مسيرته مع اللعبة.
وبعد مباراة استمرت أربع ساعات وسبع دقائق لم يرغب بوييه في القول إن فوزه الكبير هو بمثابة نقطة انطلاق ستضعه في مدار مختلف على مستوى التنس.
وقال اللاعب الفرنسي بعد أن فجر أكبر مفاجأة في آخر البطولات الأربع الكبرى للموسم الحالي حتى الان: «قد يكون الأمر كذلك.. سأبلغكم عن هذا الأمر في غضون أشهر قليلة أو ربما في غضون أعوام قليلة».
وأضاف: «ربما سيغير ذلك مسيرتي الرياضية، سنرى.. سيمنحني ذلك ثقة كبيرة في النفس في الدور المقبل، وخلال ما تبقى من الموسم. وسنرى ما يحدث بعد البطولة».
وطوال سنوات شهدت بطولة أميركا المفتوحة مولد أبطال غير متوقعين مثل الأرجنتيني خوان مارتن ديل بوترو الذي توج باللقب في 2009، وكذلك الكرواتي مارين سيليتش الذي فاز باللقب في 2014، والإيطالية فلافيا بنيتا التي حصدت لقب السيدات العام الماضي في مفاجأة كبيرة.
وهذه النتائج غير المتوقعة يمكن أن تقول لبوييه إن البطولة الأميركية هي مكان لتحقيق الأحلام وظهور النجوم.
أما نادال الذي أشاد بأداء منافسه الفرنسي فقال عن بوييه: «هو لاعب صاحب مهارات كبيرة وهو مرشح للصعود لقائمة العشرة الأوائل عالميًا، وبوسعه المنافسة من أجل إنجازات كبيرة في العامين المقبلين».
وأضاف نادال: «يمكنه الاستمرار في اللعب بصورة جيدة والاستمرار في التحسن.. وهذه هي عوامل النجاح».
وخاض بوييه أفضل مبارياته أمام ناظري أسطورة التنس الفرنسي يانيك نوا الذي تابع اللقاء من المدرجات وقال: «على الرغم من خسارتي المجموعة الرابعة لم أفقد الأمل؛ لأن نادال شأنه في ذلك شأن اللاعبين الآخرين يشعرون بالضغوطات أيضًا».
وأضاف: «عندما سنحت لي الفرصة في الجولة الفاصلة لحسم المباراة في مصلحتي أدركت أنه يتعين علي اقتناص الفرصة وهذا ما حصل». وحقق بوييه المصنف 25 عالميًا هذه النتائج رغم أنه لم يسبق له التتويج بأي لقب كما فشل في التأهل إلى أولمبياد ريو دي جانيرو الصيفي وفي العام الماضي فشل في تجاوز الدور الأول في البطولة الأميركية. لكنه رغم ذلك جمع نحو مليوني دولار من الجوائز خلال مسيرته القصيرة مع التنس، وهو واحد من أصحاب المواهب الشبان المرشحين لتحدي الحرس القديم.
أما نادال فقال: «كان بإمكاني القيام ببعض الأشياء بطريقة أفضل، افتقدت شيئًا ما. كانت المباراة متأرجحة وكان يمكن أن تنتهي لمصلحة أي أحد منا».
يذكر أن نادال فشل في بلوغ الدور ربع النهائي لأي من البطولات الأربع الكبرى للغراند سلام هذا العام، وهو ما يحصل معه للمرة الأولى في مسيرته خلال عام واحد.
وسيلتقي بوييه في ربع النهائي مع مواطنه غايل مونفيس الذي يبدو في كامل مستواه بعد تتويجه بطلاً لدورة واشنطن وبلوغ الدور ربع النهائي في دورة تورونتو وفي دورة الألعاب الأولمبية في ريو.
على جانب آخر نفض نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول عالميًا الغبار عن نفسه في ظل لعبه أول مباراة كاملة، وفاز على البريطاني غير المصنف كايل أدموند 6 - 2 و6 - 1 و6 - 4 ليبلغ دور الثمانية.
واجتاز ديوكوفيتش الدور الثاني بعد انسحاب منافسه التشيكي ييري فيسيلي بسبب الإصابة، وكان متقدمًا 4 - 2 في مباراته بالدور الثالث، عندما انسحب أيضا منافسه الروسي ميخائيل يوجني لتمر بذلك ستة أيام على آخر مباراة كاملة خاضها اللاعب الصربي المتميز.
وتدرب ديوكوفيتش طويلاً لتعويض نقص فترات اللعب لكنه استعاد الكثير من تألقه وتلاعب بمنافسه البريطاني بسلسلة من الضربات المتنوعة والكرات الساقطة والقصيرة.
وقال ديوكوفيتش بعد الفوز: «انتابني شعور رائع بخوض المباراة. لم ألعب الكثير من التنس. كانت الضربات من الخط الخلفي والأمامية والخلفية رائعة جدًا. هذا أكثر ما أسعدني».
وبعد الفوز بسهولة بأولى مجموعتين تراجع أداء ديوكوفيتش بعض الشيء، وتعادل 4 - 4 مع أدموند في المجموعة الثالثة، قبل أن يحسم اللقاء ويتقدم لربع النهائي.
وخلال المباراة تلقى ديوكوفيتش بعض المساعدة الصحية بسبب إصابة قديمة في المعصم ربما لعبت دورًا في خروجه مبكرًا من بطولة ويمبلدون، وهو ما حدث أيضًا في مباراته في الدور الأول في فلاشينغ ميدوز، وحول ذلك علق قائلاً: «بدنيًا أشعر أنني في حالة رائعة حاليًا وذهنيًا أيضا. وأنا متحمس كثيرًا بعد تأهلي لدور الثمانية».
في المقابل قال أدموند المولود في جنوب أفريقيا: «استمتعت بالتجربة.. بالتأكيد كانت مباراة صعبة لكني تعلمت الكثير منها».
وسيخوض ديوكوفيتش مباراة من المنتظر أن تكون أكثر صعوبة في دور الثمانية أمام الفرنسي جو ويلفريد تسونغا المصنف التاسع الذي فاز 6 - 3 و6 - 3 و6 - 7 و6 - 2 على الأميركي جاك سوك المصنف 26.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة