البرتغال «بطلة أوروبا» وفرنسا «الوصيفة» يواجهان سويسرا وبيلاروسيا اليوم

فيفا يسمح لـ16 لاعبًا بالدفاع عن ألوان منتخب كوسوفو ضد فنلندا في مستهل مشوار تصفيات مونديال 2018

مولر عاد للتألق وقاد ألمانيا للفوز على النرويج (أ.ف.ب)  -  رونالدو يتطلع لقيادة البرتغال لإنجاز جديد (أ.ف.ب)
مولر عاد للتألق وقاد ألمانيا للفوز على النرويج (أ.ف.ب) - رونالدو يتطلع لقيادة البرتغال لإنجاز جديد (أ.ف.ب)
TT

البرتغال «بطلة أوروبا» وفرنسا «الوصيفة» يواجهان سويسرا وبيلاروسيا اليوم

مولر عاد للتألق وقاد ألمانيا للفوز على النرويج (أ.ف.ب)  -  رونالدو يتطلع لقيادة البرتغال لإنجاز جديد (أ.ف.ب)
مولر عاد للتألق وقاد ألمانيا للفوز على النرويج (أ.ف.ب) - رونالدو يتطلع لقيادة البرتغال لإنجاز جديد (أ.ف.ب)

تواصل المنتخبات الأوروبية رحلتها الاستهلالية في بداية مشوار تصفيات للتأهل إلى مونديال روسيا 2018، حيث تأمل البرتغال بطلة أوروبا اجتياز عقبة سويسرا أهم منافسيها بالمجموعة الثانية، فيما تخرج فرنسا وصيفة أوروبا لملاقاة بيلاروسيا اليوم بالمجموعة الأولى.
في المجموعة الثانية يتطلع منتخب البرتغال لبداية قوية أمام مضيفه منتخب سويسرا في مواجهة تجمع بين المرشحين الأبرز لتزعم المجموعة الثانية التي تشهد مواجهتين أخريين، الأولى تجمع بين المجر ومضيفتها جزر الفارو، والثانية بين أندورا ولاتفيا.
وقال فرناندو سانتوس، المدير الفني للمنتخب البرتغالي، «نحن أبطال أوروبا، سنبقى أبطالاً لأوروبا حتى 2020، لن تكون هناك ضغوط حتى ذلك التاريخ، لدينا أحمال زائدة على أكتافنا، ونريد أن نحاول التأهل إلى كأس العالم في أسرع وقت ممكن».
وفي المجموعة الأولى يخرج منتخب فرنسا وصيف أوروبا لملاقاة بيلاروسيا اليوم، فيما تلتقي السويد مع هولندا وبلغاريا مع لوكسمبورغ في المجموعة ذاتها.
وبعد الفشل في التأهل إلى يورو 2016 يأمل منتخب هولندا في استعادة هيبته تحت قيادة المدرب داني بليند، ولكن الهزيمة وديًا أمام اليونان الخميس 2 / 1 تزيد الضغوط على كاهل المدرب.
وسمح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لـ16 لاعبًا بالدفاع عن ألوان منتخب كوسوفو الذي يستعد لخوض باكورة مبارياته في التصفيات اليوم ضد فنلندا.
وسمح الفيفا أولاً لتسعة لاعبين لعبوا في صفوف منتخبات أخرى مثل ألبانيا وسويسرا وألمانيا وحتى النرويج قبل أن يرتفع العدد إلى 16. وهناك 7 لاعبين مثلوا ألبانيا هم: سمير أويكاني وألبان ميها وميلود رشيكا وأمير رحماني وعمران بونياكو وهيروليند شالا ووداد موريتش.
أما الآخرون فهم: فانول برديداي وانيس الوشي (ألمانيا)، وبرشانت سيلينا والباسان راشاني وفالون باريشا (النرويج)، وهيكوران كريزيو وألبرت بونياكو (سويسرا)، وسنان بيتيتشي (النمسا)، وأيرتون فيزولاهو (السويد).
وأوضح الاتحاد الدولي: «هناك حالة واحدة لا تزال قيد الدرس»، فيما ينتظر البلجيكي عدنان يانوزاي والفنلندي برباريم هيتيماي والسويدي آربر زينيلي الضوء الأخضر أيضًا من الفيفا للانضمام إلى منتخب كوسوفو، وقد يرتفع العدد إلى 24 لاعبًا.
وباتت كوسوفو العضو رقم 210 في الفيفا اعتبارًا من مايو (أيار) الماضي، لكن الإثارة والتشويق قبل خوضها مباراتها الأولى رافقتها بلبلة حول هوية اللاعبين المخولين الدفاع عن ألوانها.
وحسب قوانين الفيفا، أي لاعب خاض مباراة مع المنتخب الأول لدولة ما، لا يستطيع الدفاع عن ألوان دولة أخرى، وبالتالي كان يتعين على اللاعبين المحتملين لتمثيل كوسوفو تقديم طلبات شخصية للحصول على إذن خاص لذلك.
وكانت كوسوفو أعلنت استقلالها بشكل أحادي عن صربيا عام 2008، ولا تزال دول عدة لا تعترف بها بينها صربيا وموسكو.
وكون كوسوفو لا تضم ملعبًا يتناسب مع شروط الاتحاد الدولي، فإنها ستخوض مباراتها ضد ألبانيا في مدينة شكودرا الألبانية اليوم.
ويأمل المسؤولون في الاتحاد الكوسوفي بأن يصبح ملعب بريشتينا جاهزًا لاستضافة مباريات خلال هذه التصفيات اعتبارًا من يونيو (حزيران) 2017.
وتضم مجموعة كوسوفو أيضًا منتخبات كرواتيا وتركيا وآيسلندا وأوكرانيا.
ويخرج منتخب بلجيكا لمواجهة مضيفه قبرص ضمن المجموعة الثامنة التي تضم منتخب جبل طارق، الذي يشارك للمرة الأولى في تصفيات كأس العالم، ويستهل مشواره بمواجهة اليونان فيما يلتقي منتخب البوسنة والهرسك مع استونيا ضمن المجموعة ذاتها.
(مولر يعود للتألق مع ألمانيا) وكانت الجولة الأولى قد شهدت انتصار ألمانيا بطلة العالم على النرويج 3 / صفر في انطلاق منافسات المجموعة الثالثة، والتي شهدت أيضًا فوز أذربيجان على سان مارينو 1 / صفر وتعادل التشيك مع آيرلندا الشمالية سلبيًا.
وقاد نجما بايرن ميونيخ توماس مولر وجوشوا كيميتش المنتخب الألماني للفوز العريض بعد أن سجل الأول هدفين في الدقيقتين 15 و60، وأضاف الآخر الثالث في الدقيقة (45).
وتسعى ألمانيا بقيادة مدربها يواكيم لوف إلى أن تصبح أول منتخب يحتفظ بلقب بطل العالم بعد إيطاليا عام 1938.
ويذكر أن مولر صام عن التهديف طوال نهائيات كأس أوروبا الأخيرة في فرنسا، حيث بلغ فريقه الدور نصف النهائي قبل أن يخسر أمام الدولة المضيفة.
لكن مولر عاد لتقديم أفضل ما في جعبته على طريقته الخاصة ليساعد المنتخب الألماني في الفوز على النرويج وبأداء راقٍ بصورة محيرة تجعله أحد أكثر اللاعبين غموضًا. وأبرز الاتحاد الألماني لكرة القدم، الذي لا يشتهر بحس الفكاهة، أسلوب لعب مولر بإيجاز عبر «تويتر» قائلاً: «رشاقة بجعة وهي ترتدي حذاء تزلج.. ولكنه يمتاز بالفاعلية الكبيرة».
وسجل مولر 34 هدفًا لصالح ألمانيا في 79 مباراة، ولكنه لم يهز الشباك في مباراة رسمية دولية منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بما في ذلك بطولة أوروبا 2016 بأكملها.
وشعر مدرب ألمانيا يواكيم لوف بالارتياح بعدما رأى أن مولر استعاد حسه التهديفي، وقال: «لم يعطني انطباعا بأنه متعب في بطولة أوروبا. بدا في حالة بدنية جيدة ومفعمًا بالنشاط، وكان يقوم بالكثير من الانطلاقات.. ولكنه لم يكن محظوظًا إذ كانت الكرة تعانده».
وأضاف: «بالطبع كان هذا يؤثر فيه بعض الشيء؛ لأن بعض الفرص سنحت له. لذا فإنه أمر جيد للغاية بالنسبة له تسجيل هدفين يمنحانه دفعة معنوية». وأردف: «إنه مشوار جديد في تصفيات كأس العالم، ودائمًا ما يبدو أنه يسجل بانتظام في التصفيات. أعتقد أن تسجيل هدفه الدولي الأول منذ فترة طويلة سيسهل الأمور عليه بعض الشيء».
من جهته فشل المنتخب النرويجي في تحقيق نتيجة إيجابية على أرضه ووسط جمهوره ليواصل الفريق الألماني تفوقه من حيث نتائج المواجهات المباشرة بينهما، حيث التقيا في 20 مباراة فاز فيها: «الماكينات» في 13 مباراة وخسر في اثنتين وتعادلا في خمس. وبهذه النتيجة حصد المنتخب الألماني أول ثلاث نقاط له فيما يظل منتخب النرويج بلا نقاط.
وفي المباراة الثانية، انتزع منتخب أذربيجان لكرة القدم فوزًا صعبًا من مضيفه منتخب سان مارينو 1 / صفر بفضل هدف روسلان جوربانوف، في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول.
وفي المباراة الثالثة، تعادل منتخب التشيك مع ضيفه منتخب آيرلندا الشمالية سلبيًا ليحصل كل منهما على نقطة.
وفي المجموعة السادسة أحرز روبرت سنودجراس أول ثلاثية في تاريخه ليتوج عودته للعب الدولي بقيادة اسكوتلندا لاكتساح مالطا 5 - 1.
وغاب لاعب وسط هال سيتي عن كل مشوار المنتخب الاسكوتلندي في تصفيات بطولة أوروبا 2016 بعد إصابة هددت مسيرته في 2014 وأبعدته عن كرة القدم نحو 18 شهرًا.
لكنه عاد ليسجل في مباراة هال سيتي الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم وواصل تألقه أمام مالطا.
وافتتح سنودجراس التسجيل بعد عشر دقائق، وأضاف هدفًا ثانيًا من ركلة جزاء في الدقيقة 61، وهز الشباك مجددًا من مدى قريب قبل ست دقائق على النهاية.
كما سجل كريس مارتن وستيفن فليتشر للمنتخب الاسكوتلندي، فيما سجل ألفريد إفيونج هدف مالطا الوحيد، علما بأن الأخيرة أنهت اللقاء بتسعة لاعبين بطرد جوناثان كاروانا بسبب المخالفة التي أسفرت عن ركلة جزاء اسكوتلندا، ثم حصول لوك جامبين على بطاقة حمراء في الوقت المحتسب بدل الضائع.
ووضع الانتصار اسكوتلندا في صدارة المجموعة بفارق الأهداف أمام جارتها إنجلترا التي فازت 1 - صفر في سلوفاكيا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!