بحضور محمد بن سلمان.. الرئيس الصيني يفتتح «قمة الـ20» بالدعوة للتنمية والتحذير من الحمائية

طوكيو تدعو لنظام تجاري متعدد الأطراف * إشادة أممية بالمصادقة الأميركية - الصينية على اتفاقية باريس المناخية

الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الروسي بوتين في قمة العشرين في هانغتشو أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الروسي بوتين في قمة العشرين في هانغتشو أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

بحضور محمد بن سلمان.. الرئيس الصيني يفتتح «قمة الـ20» بالدعوة للتنمية والتحذير من الحمائية

الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الروسي بوتين في قمة العشرين في هانغتشو أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الروسي بوتين في قمة العشرين في هانغتشو أمس (تصوير: بندر الجلعود)

افتتح الرئيس الصيني شي جين بينغ أمس أعمال قمة مجموعة العشرين التي تستمر يومين، بحضور الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد الذي ترأس وفد السعودية، وقادة وممثلي الدول الأعضاء الأخرى.
وحذر الرئيس الصيني في كلمته الافتتاحية من أن الاقتصاد العالمي مهدد بتنامي الحماية التجارية ومخاطر الأسواق العالمية، وشدد من ناحية أخرى على ضرورة تحقيق دول المجموعة نتائج فعلية وتجنب الكلام غير المجدي. ودعا الرئيس شي دول مجموعة العشرين إلى تغيير سياساتها قصيرة المدى إلى أخرى طويلة المدى من أجل مواجهة التحديات والتوصل إلى تنمية اقتصادية شاملة تعود بالنفع على جميع الدول.
وقال الرئيس شي أمام الوفود في مدينة هانغتشو بمقاطعة شينغيانغ في شرق البلاد، إنه ينبغي عدم الارتكاز على تدابير حمائية جديدة وتحفيز التجارة. كما دعا إلى مساعدة الدول النامية وشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم لتكون أكثر فعالية وتكاملا. ودعا شي إلى صياغة خطة تنمية 2030 تدعم الصناعة في الدول الأفريقية الأقل نموا، لتخفيف الفقر وخدمة مصالح الجميع. كما دعا شي إلى مواجهة التحديات عبر تحسين الحوكمة الاقتصادية وإصلاح النظام الدولي، وتقوية شبكة المالية الدولية لمحاربة الفساد.
وقال شي إن الصين تتطلع للعمل مع جميع الأطراف لجعل قمة هانغتشو تشخص علاجا ليساعد الاقتصاد العالمي على نمو قوي ومستدام ومتوازن وشامل، وعلى بناء اقتصاد عالمي مبتكر ومنفتح لاكتشاف مصدر جديد للنمو وتوسيع مساحة التنمية مسؤولية جميع الأطراف المعنية في القمة. وأضاف: «نحتاج لأن نبتكر سياسات للاقتصاد الكلي ونضم السياسات المالية والنقدية بشكل فعال مع سياسات الإصلاح الهيكلي». وشدد شي أمام وفود الدول المشاركة على ضرورة أن تسعى مجموعة العشرين «إلى العمل الحقيقي وليس مجرد الكلام غير المجدي».
وأكد شي أن أحد أهداف الصين في رئاستها للقمة هو تمكين مجموعة العشرين من التحول من مجرد آلية مستجيبة للأزمات تركز على السياسات قصيرة الأمد إلى آلية حوكمة طويلة الأمد تقوم بتشكيل سياسات متوسطة وطويلة الأمد، كما تهدف الصين إلى تمكين المجموعة من تدعيم دورها كمنبر رئيسي للحوكمة الاقتصادية العالمية.
وقدم الرئيس الصيني شي في كلمته رؤية كبيرة لقادة أعمال العالم، ووصف نقطة بداية جديدة لتنمية الصين وخطة جديدة للنمو العالمي. وللمرة الأولى، وضعت رئاسة مجموعة العشرين خطة عمل لتنفيذ أجندة 2030 للتنمية المستدامة، والتعاون لدعم التصنيع في الدول الأفريقية والدول الأقل نموا. وفي هذا الصدد، قال نائب مدير ومنسق لجنة قمة أعمال مجموعة العشرين (بي - 20) يوي بينغ في تصريح لصحيفة «الشعب» الرسمية الصينية، إن قمة أعمال مجموعة العشرين لهذا العام، قد حددت 6 موضوعات رئيسية فيها هي دعم التنمية، والاستثمار التجاري، والبنية التحتية، وتطوير الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتوظيف، ومحاربة الفساد. كما جرى استحداث 5 فرق عمل ومنتدى لمكافحة الفساد، وستعمل هذه الموضوعات على مناقشة نفس المشاكل التي تناقشها قمة مجموعة الـ20.
وحول النموذج الصيني في التنمية قال الرئيس شي إن «نموذج النمو الصيني الذي يدفعه التصدير ويقوده الاستثمار قد بلغ غايته. والمشكلات الجديدة مثل زيادة القدرة الصناعية ومستويات الدين العالية والتدهور البيئي في الداخل وتباطؤ الطلب العالمي، كلها مشكلات تؤثر بالسلب على النمو». وأضاف: «تم وضع هدف الصين في الإصلاح ولن ننحرف عنه. ستتخذ الصين خطوات حازمة في دعم الإصلاح ولن تتباطأ». وتابع: «على الرغم من أن الصين سجلت خلال العام الماضي أبطأ نمو سنوي في ربع قرن، فقد امتنع صناع القرار عن اتخاذ أي خطوات تحفيز متهورة. وبدلا من هذا لجأوا إلى الإصلاح في جانب العرض لتحسين البناء الاقتصادي وتقليص القدرة الصناعية الزائدة وتخفيض التكاليف ودعم الكفاءة. وتعد هذه الجهود مؤلمة وتأخذ وقتا في التنفيذ ولكن بعض النتائج الإيجابية بدأت في التبلور». وأكد شي أن الاقتصاد الصيني الآن أكثر توازنا ويقوده الاستهلاك أكثر من الاستثمار. ويسهم الاستهلاك بـ73.4 في المائة في النمو الاقتصادي الصيني في النصف الأول من عام 2016 بزيادة 13.2 في المائة من الفترة نفسها العام الماضي.
بدوره، قال متحدث كبير باسم الحكومة اليابانية أمس إن دول مجموعة العشرين بصدد الاتفاق على استخدام كل السياسات بما في ذلك النقدية والمالية والإصلاحات الهيكلية لتحقيق نمو قوي ومستدام. وقال كويتشي هاجيودا النائب الأول لأمانة مجلس الوزراء الياباني متحدثا للصحافيين على هامش اجتماعات اليوم الأول للقمة إن الدول المشاركة ستتفق في بيانها الختامي على ضرورة حماية النظام التجاري متعددة الأطراف من أجل النهوض بالتجارة الحرة.
ويجتمع في القمة ممثلون عن مجموعة العشرين التي تشكل 85 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، وثلثي سكان العالم. إلا أن خبراء يتوقعون عدم توصل القمة إلى نتائج حقيقية، حيث إن العالم لا يعاني حاليا من أزمة حادة تدفعهم إلى تحدي المشاعر الشعبوية المتزايدة واتخاذ خطوات صعبة مثل تحرير التجارة لمعالجة أصعب القضايا العالمية.
ورغم ذلك فإن القمة سبقتها موجة من النشاطات الدبلوماسية في الصين حول قضايا من بينها التغير المناخي والحرب في سوريا والتجارة الدولية. وصادقت الصين والولايات المتحدة أول من أمس على اتفاقية باريس للمناخ، في خطوة مهمة للغاية في اتجاه تطبيق الاتفاقية التي تهدف إلى الحد من التغير المناخي.
وأمس، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالرئيسين الأميركي باراك أوباما والصيني شي بعد حصوله شخصيا على وثائق المصادقة منهما، وقال إنهما اتخذا «خطوة تاريخية» ودعا زعماء مجموعة العشرين الآخرين أن يفعلوا مثلهما. وقالت واشنطن أمس إنها تقترب من التوصل إلى اتفاق مع روسيا لوقف العنف في سوريا، حيث قال أوباما إن المفاوضين «يعملون على مدار الساعة». وصرح أوباما للصحافيين أن «هذه المسألة معقدة للغاية».
ومع اجتماع زعماء العالم على أراضيها، تحرص بكين على تجنب مناقشة مسألة بحر الصين الجنوبي - الذي أقامت عليه جزرا صناعية ومرافق من بينها مدرجات طيران - يمكن أن تلقي بظلالها على القمة. إلا أن البيت الأبيض قال إن أوباما وتشي «تحدثا بصراحة» أول من أمس حول مسألة قرار المحكمة الدولية بشأن قانونية مزاعم بكين بأحقيتها في تلك المياه.
ورغم أن الصين تسعى إلى أن تمر القمة دون أي مشاكل، فإن مشاحنات وقعت بين مسؤولين أميركيين ومسؤولي المطار في الصين.
قال الرئيس أوباما إن المشاحنات التي وقعت بين مسؤولين أميركيين وصينيين في مطار هانغتشو، تظهر الفجوة بين البلدين إزاء التعاطي مع حقوق الإنسان وحرية الصحافة. وتسبب مسؤولون حكوميون صينيون في المطار بمشكلة لمستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس وغيرها من المسؤولين الأميركيين بشأن التغطية الصحافية لوصول أوباما إلى مدينة هانغتشو للمشاركة في قمة مجموعة العشرين. وأثناء الحادثة صاح أحد المسؤولين الصينيين في وجه المسؤولين الأميركيين أثناء محاولتهم مساعدة الصحافيين الأميركيين في ترتيبات تصوير وصول أوباما «هذه بلادنا، وهذا مطارنا». وتفرض الصين ضوابط شديدة على الصحافة وتراقب باستمرار التغطية الصحافية لمسائل تعتبرها حساسة أو تمس بصورة البلاد.



أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
TT

أمير قطر ورئيس الوزراء الباكستاني يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)
رئيس الوزراء الباكستاني يصل إلى الدوحة في زيارة عمل للبلاد (قنا)

بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، ومحمد شهباز شريف رئيس وزراء باكستان، مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التطورات في منطقة الشرق الأوسط، وذلك خلال اجتماع عقد اليوم في الديوان الأميري.

وفي بداية الاجتماع، رحب الشيخ تميم برئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، مؤكداً تقديره للدور الذي تقوم به باكستان في دعم المساعي لخفض التصعيد، وتعزيز الحوار الدبلوماسي بما يخدم الأمن والسلم الإقليميين.

من جانبه، جدد رئيس الوزراء الباكستاني إدانة بلاده للهجمات التي استهدفت دولة قطر ودول المنطقة، مؤكداً تضامن باكستان الكامل، ودعمها لما تتخذه قطر من إجراءات لحماية سيادتها، وصون أمنها، واستقرارها.

وأكد الجانبان، خلال الاجتماع، ضرورة دعم مسار التهدئة، وتعزيز التنسيق الدولي لضمان أمن واستقرار المنطقة، لا سيما الحفاظ على انسيابية سلاسل إمداد الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.

كما جرى، خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون والصداقة بين البلدين، وسبل تطويرها، وبما يعزز الشراكة بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الثنائي.

,عقد أمير قطر ورئيس وزراء باكستان لقاء ثنائياً، تبادلا خلاله وجهات النظر حول التطورات الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين، لا سيما في ظل الأحداث الجارية وتداعياتها على أمن المنطقة، واستقرارها.

وكان رئيس الوزراء الباكستاني وصل إلى الدوحة اليوم الخميس في زيارة عمل للبلاد، وكان في استقباله والوفد المرافق، لدى وصوله لمطار الدوحة الدولي، سلطان المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية.


20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً
TT

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

20 - 30 مليار دولار تكاليف الحرب مع إيران شهرياً

قال واين ساندرز، كبير محللي شؤون الطيران والدفاع في «بلومبرغ إنتليجنس» لموقع «ديفنس وان»، إن الصراع المطول مع إيران قد يكلف ما يصل إلى 20 مليار دولار شهرياً. ومع زيادة القدرات العسكرية، قد تصل التكلفة إلى 30 مليار دولار. و تُدرج بعض التكاليف ضمن الميزانيات السنوية، مثل تشغيل وصيانة المنصات، بغض النظر عن استمرار عملياتها.

تكاليف الحصار البحري لمضيق «هرمز»

وعلى سبيل المثال، مع قيام البحرية الأميركية بحصار مضيق هرمز، ستظل ميزانية التشغيل والصيانة المستمرة - وهي مبلغ موجود بالفعل - قائمة، سواء كانت السفن راسية في الخليج العربي أو بالقرب من نورفولك (مقرها في الولايات المتحدة).

«كما ستظلُّ هناك رسوم تشغيل حاملة طائرات تبلغ 10 ملايين دولار يومياً، إن صح التعبير»، كما قال ساندرز.

القوات الجوية

وأضاف أن «الجناح الجوي، وإعداد الصواريخ المُستخدَمة، وكمية وقود الطائرات - بالطبع - تبدأ في التأثير على هذه التكاليف، خصوصاً مع امتداد زمن الحرب. لذا أعتقد أن التكلفة ستتراوح بين 20 و25 مليار دولار شهرياً لهذه الفترة».

الاستخبارات والاستطلاع

إضافة إلى ذلك، من المرجح أن تكون هناك تكاليف «مرتفعة جداً» للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع «نظراً للطلعات الجوية المستمرة على مدار الساعة» والدعم الجوي.

صور «أساطيل الظل»

وقد أعادت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إحياء المخاوف بشأن التشويش على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) والتلاعب به، مما يُصعّب تتبع السفن بدقة. لذا، تعمل شركة «فانتور» المتخصصة في التصوير المكاني، على دمج تقنيتها مع منصة «ويندوارد» لتحليل البيانات البحرية، لتقديم صور فضائية فائقة الوضوح مع بيانات تتبع السفن؛ بهدف تحديد السفن وتحركاتها بدقة أكبر.

و صرَّح آمي دانيال، الرئيس التنفيذي لشركة «ويندوارد»، لموقع «ديفنس وان»: «لا يكفي استخدام صور الأقمار الاصطناعية منخفضة أو متوسطة الدقة، لمراقبة السفن، لأنَّها لا تُقدِّم أي معلومات. إنّها تُخبرك فقط: (ها هو شيء يبدو كناقلة نفط)».

وأضاف: «إننا بحاجة إلى معرفة هوية السفينة، وما كانت تفعله، وما ستفعله... ولدينا على الأرجح 10 دقائق فقط لاتخاذ القرار، فقد نجد أمامنا 5 سفن تحاول اختراق الحصار، وعلينا اتخاذ القرار الآن. أعتقد أن هذا هو جوهر الشراكة مع (فانتور) ومكتبتها المرئية».

رصد «بصمة» السفينة

من جهته صرَّح بيتر ويلكزينسكي، كبير مسؤولي المنتجات في شركة «فانتور»، بأن صور الشركة قادرة على تتبع السفن بمرور الوقت، بينما تُضيف تقنية «ويندوارد» سياقاً إضافياً. وأضاف: «ليست لدينا أي فكرة عن الترتيب الفعلي للأسطول، من منظور عسكري، أو هيكل ملكيته، خصوصاً في بيئة الأسطول الرمادي والمظلم»، بما في ذلك السفن التي تُعطِّل بيانات نظام التعريف الآلي (AIS) عمداً لإخفاء موقعها.

ستدمج «فانتور» تقنية المراقبة المستمرة الخاصة بها مع تحليلات «ويندوارد» للإجابة عن السؤال التالي: «كيف يُمكن تصوير سفينة ومنحها بصمةً مميزة؟ ثمّ نعمل على أن تتكامل هذه البصمة بسلاسة مع تاريخ السفينة، ومَن يقودها، وما هي أنماطها، وما تميل إلى فعله – وهذا ما يُضيف بُعداً تنبؤياً أكبر».

* مجلة «ديفنس وان» - خدمات «تريبيون ميديا».


نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)
الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الـ48، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية، والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكرَ لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، والدراسات الإسلامية، واللغة العربية والأدب، والطب، والعلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أُقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة «الفوزان»، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثَّل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعية لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من 30 كتاباً في تخصص اللغة العربية، لا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من 300 مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدُّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عزَّزت موثوقية النتائج، وتَميَّز منهجه بالربط بين النصِّ القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدَّم قراءةً علميةً متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقيه الجغرافي والتاريخي، وعُدَّ عمله إضافةً نوعيةً في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مرسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تَمثَّل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته الشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أنَّ الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت عن أنَّ هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرضى السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.