دعم في قمة العشرين لبريطانيا رغم صعوبات الانسحاب من «الأوروبي»

ماي ترغب في جعل بلدها رائدًا عالميًا في التبادل الحر.. ويونكر يهاجمها بقوة

أوباما وماي لدى توجههما لعقد مؤتمر صحافي مشترك على هامش قمة العشرين في هانغتشو أمس (أ.ف.ب)
أوباما وماي لدى توجههما لعقد مؤتمر صحافي مشترك على هامش قمة العشرين في هانغتشو أمس (أ.ف.ب)
TT

دعم في قمة العشرين لبريطانيا رغم صعوبات الانسحاب من «الأوروبي»

أوباما وماي لدى توجههما لعقد مؤتمر صحافي مشترك على هامش قمة العشرين في هانغتشو أمس (أ.ف.ب)
أوباما وماي لدى توجههما لعقد مؤتمر صحافي مشترك على هامش قمة العشرين في هانغتشو أمس (أ.ف.ب)

في حضورها الأول لـ«قمة العشرين»، وجدت رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي، دعما واسعا بشكل أو آخر من غالبية الأطراف المشاركة، والتي تمثل أكبر 20 اقتصادا على مستوى العالم، مع إقرار رئيسة الوزراء البريطانية الجديدة بأن اقتصاد بلادها سيعاني ظروفا صعبة على خلفية قرار الناخبين في يونيو (حزيران) الماضي بمغادرة الاتحاد الأوروبي.
ولم تكتمل خطط ديفيد كاميرون، رئيس الوزراء البريطاني السابق، بحضور قمة العشرين في الصين هذه السنة قبل تسليم منصبه لخليفته، إذ تمثل بريطانيا هذه السنة ماي في أول مهمة دولية لها بهذا الحجم بعد توليها رئاسة الحكومة. واتجهت جميع الأنظار أمس إلى ماي التي تتقدم قضايا بلادها جدول المحادثات الرسمية والجانبية في القمة.
ويمكن اختصار التحديات التي تواجه رئيسة الوزراء في خمسة محاور أساسية؛ هي مشروع «هنكلي» المشترك مع الصين، وطمأنة الشركاء الدوليين حول علاقاتهم الاقتصادية مع بريطانيا ووضع البلاد الاقتصادي، ولقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، التي لم تتوان ماي عن انتقاد سياساته، وتعزيز أسس التعاون مع الولايات المتحدة حليفتها الرئيسية، وشرح الموقف البريطاني من أزمة المهاجرين في أوروبا.
وأثناء توجهها إلى قاعة القمة أمس، علقت ماي للصحافيين بأن الاقتصاد البريطاني سيعاني نتيجة لقرار الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، وقالت: «ستكون هناك أيام صعبة في المستقبل. شهدنا أرقاما تعطي بعض الرسائل المختلفة فيما يتعلق بالاقتصاد في الوقت الحالي. وأعتقد أن رد فعل الاقتصاد كان أفضل مما توقع البعض بعد الاستفتاء، ولكن لن أدعي أن كل الأمور ستسير بسلاسة». وتابعت ماي أن المملكة المتحدة من شأنها أن تكون «رائدة عالميا» في التجارة الحرة، لكن يتوجب على القادة الاعتراف بما وصفته بالمشاعر المناهضة للعولمة في جميع أنحاء العالم.
ولعل الخروج من الاتحاد الأوروبي هو أحد أبرز التحديات التي تواجهها ماي، ليس فقط على المستوى الداخلي، بل أيضًا على مستوى «إقناع شركائها الدوليين» بأن انسحاب بريطانيا من تكتل الدول الأوروبية الـ27 لا يهدف إلى انغلاقها على نفسها، بل إلى تعزيز سيطرتها على الحدود وتخفيض أعداد المهاجرين المتوافدين على البلاد.
ويوضح آلان ويتلي، خبير الشؤون الصينية في معهد «تشاتهام هاوس» في لندن، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن ماي ستطالب شركاءها الدوليين بضمانات حول استعدادهم لمناقشة اتفاقيات تبادل حر مع بلادها بعد الانسحاب الفعلي من الاتحاد الأوروبي. كما توقع ويتلي أن تعزز ماي علاقتها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، في محاولة منها لضمان استمرار التعاون الاقتصادي الوطيد بين البلدين، سواء استمر مشروع هينكلي النووي أو لا.
* دعم واسع
وبالفعل، وجدت ماي دعما واسع النطاق من زعماء مجموعة العشرين، إذ أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما لرئيسة وزراء بريطانيا استمرار التحالف الأميركي - البريطاني خلال أول لقاء يجمعهما على هامش القمة منذ أن تولت ماي منصبها. وأشار أوباما إلى أنه ناقش مع ماي الأمور التجارية، وقال عقب اللقاء: «سوف نبذل قصارى جهدنا لضمان ألا تؤدي تداعيات القرار لتفكك العلاقات الاقتصادية القوية والنشيطة للغاية والتي يمكن أن تصبح أيضًا أكثر قوة في المستقبل».
وعلى الرغم من أن أوباما كان قد أعرب عن تأييده لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، فإنه قال إن أميركا ليست لديها الرغبة في «معاقبة بريطانيا على قرارها». بدورهم أكد غالبية القادة الأوروبيين أمس أن المسألة تتعلق بلندن وبروكسل ولا تخص مجموعة العشرين بأكملها.
وقالت ماي إن بلادها سوف تمضي بالتأكيد في اتخاذ خطوات ما بعد الاستفتاء. وأضافت عقب لقاء أوباما أن «الخروج من الاتحاد الأوروبي يعني الخروج من الاتحاد»، مشددة على مبدأها الذي أعلنته مرارا: «نحن نحترم رغبات الشعب، وسوف نحققها. ولن يتم إجراء استفتاء ثان، وليست هناك محاولة للعدول عن ذلك». وتشكل المحادثات البريطانية - الأميركية قضية بالغة الأهمية لحكومة ماي التي تسعى إلى إبرام اتفاقات تجارية جيدة مع واشنطن، استعدادًا لاحتمال خروج لندن من السوق الأوروبية الواحدة. بيد أنه لم يبق أمام أوباما في البيت الأبيض سوى أشهر معدودة، إلا أن لقاءه بماي يضع الأساس للمفاوضات المقبلة بين الجهتين.
وفي سياق متصل بالدعم الدولي لبريطانيا، قال رئيس الوزراء الأسترالي مالكوم ترنبول أمس إن بلاده وبريطانيا ملتزمتان بقوة بالتوصل إلى اتفاق مبكر للتجارة الحرة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وأضاف للصحافيين على هامش القمة: «أنا ورئيسة الوزراء ماي ملتزمان بالتوصل إلى اتفاق مبكر للتجارة الحرة، كي تكون الأسواق مفتوحة على مصراعيها بين أستراليا وبريطانيا عندما تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي»، مضيفًا أنه «ينبغي أن يتوصلوا إلى اتفاقات للتجارة الحرة، ونحن متحمسون وداعمون، ونقدم لبريطانيا كل ما يمكننا تقديمه من مساعدة على المستوى الفني».
وصرحت ماي أكثر من مرة عقب التصويت بالخروج من الاتحاد الأوروبي أن بريطانيا «ستتطلع إلى إقامة علاقات تجارية جديدة مع دول العالم».
* هجوم يونكر
لكن الموقف «الشارد» عن هذا الدعم جاء من المفوضية الأوروبية، كما هو متوقع، إذ هاجم رئيس المفوضية الأوروبية جان - كلود يونكر أمس تلك التوجهات البريطانية «الاستباقية»، قائلا إنه يعارض إجراء أية مفاوضات تجارية بين بريطانيا وغيرها من الدول قبل خروجها من الاتحاد الأوروبي. وقال يونكر للصحافيين على هامش القمة: «لا أحب فكرة تفاوض دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي على اتفاقيات تجارة حرة»، مشددا على أن «هذه المفاوضات هي حصر على الاتحاد الأوروبي الذي يقوم بها نيابة عن أعضائه.. ونحن نتمسك بذلك».
وطبقا لمسؤولين في الاتحاد الأوروبي، فإن تفاوض بريطانيا مع الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يبدأ إلا بعد أن تفعل لندن «المادة 50» التي تحكم الخروج من الاتحاد.
* بيانات مبشرة
ورغم نظرة ماي المتحفظة لمستقبل بلادها الاقتصادي، وتوقعاتها التي يثمنها كثير من الخبراء بأن يواجه اقتصاد بريطانيا صعوبات، ويرونها «واقعية»، فإن كثيرًا من المؤشرات الحديثة توضح أن آثار الخروج من الاتحاد الأوروبي وانعكاساته ما زالت محدودة للغاية، بل إن بعض التوقعات كانت أكثر تشاؤما من الحقائق.
وأمس، قال اتحاد الصناعات البريطانية إن الاقتصاد لم يتضرر فيما يبدو جراء التصويت في يونيو لصالح الخروج، وإنه ينمو باطراد، في حين أصبحت الشركات أكثر تفاؤلا بعض الشيء بشأن المستقبل. وارتفع مؤشر النمو التابع للاتحاد إلى «زائد 8» في أغسطس (آب) الماضي، من «زائد 5» في يوليو (تموز) الأسبق، عندما كانت بريطانيا تمر بأزمة سياسية بسبب قرار ناخبيها مغادرة الاتحاد الأوروبي.
وأظهر المسح الذي تضمن 833 شركة أن شركات الخدمات نمت بشكل طفيف في الأشهر الثلاثة حتى أغسطس، في حين نمت الشركات الصناعية بوتيرة أبطأ. وقالت رين نيوتون سميث، كبيرة الاقتصاديين في اتحاد الصناعات البريطانية: «رغم عدم مضي وقت كبير منذ تصويت الاتحاد الأوروبي، فإن الاقتصاد ما زال ينمو بوتيرة مطردة رغم تفاوت الأداء بين القطاعات المختلفة». وأضافت أن انخفاض الجنيه الإسترليني منذ الاستفتاء ساعد المصدرين؛ لكنه سيدفع التضخم للصعود، وسيؤدي إلى تآكل القدرة الشرائية.
* تحديات أخرى
وإلى جانب مسألة إقناع الشركاء، فإن هناك تحديات أخرى يتعين على ماي التعامل معها مستغلة وجودها في قمة العشرين، وعلى رأسها العلاقات مع الصين.
وعلى الرغم من اجتماعها مع الرئيس الصيني شي جين بينغ أمس لمدة 30 دقيقة، فإن أغلب المراقبين استبعدوا - قبل اللقاء - أن توافق ماي على خطة تدعمها الصين يبلغ حجمها 24 مليار دولار لبناء شركة «إي دي إف» الفرنسية محطة للطاقة النووية في جنوب إنجلترا.
وقال مسؤول بريطاني للصحافيين قبل الزيارة: «قلنا إننا سنتخذ قرارا هذا الشهر، هذه ما زالت الخطة. لا أتوقع اتخاذ قرار خلال الأيام القليلة المقبلة».
ويُنظر إلى هذا المشروع على أنه اختبار رئيسي لموقف ماي إزاء الاستثمارات الصينية في بريطانيا، بعد أن أغضبت الصين بوقف الاتفاق في يوليو، وسط تقارير عن شعورها بقلق من إمكانية أن تضر هذه الخطة الأمن القومي.
وقبل أن تصبح ماي رئيسة للوزراء في يوليو، بذلت بريطانيا جهودا دبلوماسية كبيرة لاجتذاب المستثمرين الصينيين لتمويل مشروعات للبنية الأساسية يبلغ حجمها مليارات الجنيهات فيما وصفه شي بأنه «عصر ذهبي» للعلاقات بين البلدين.
أما القضية التالية، فهي ذات أهمية استراتيجية، وقد تضع الأساس للعلاقات البريطانية - الروسية. فلقاء ماي ببوتين من المتوقع أن يحدد بشكل كبير منحى العلاقات بين لندن وموسكو المتوترة، ذلك حيث أعلن الكريملين بعد تشكيل الحكومة البريطانية الجديدة عن استعداد الرئيس الروسي لعقد حوار بناء مع تيريزا ماي والتعاون معها حول مستقبل العلاقات الثنائية. ولم تستجب ماي حينها لما اعتبره البعض «دعوة روسية» لتحسين العلاقات.
أما التحدي الأخير الذي تواجهه ماي، فهو النظرة الأوروبية إلى أزمة اللجوء والهجرة كأكبر أزمة تواجهها منذ الحرب العالمية الثانية. وأثار «خجل» البريطانيين في التعامل مع الأزمة حفيظة القادة الأوروبيين، الذين انتقدوا سياسة حكومتي كاميرون وماي بهذا الصدد، لا سيما تلك المتعلقة بمخيم «كاليه» على الحدود البريطانية - الفرنسية. ومن المنتظر من ماي أن تشرح موقف بلادها من الأزمة، وأن تقدم حلولا لوقف تدفق المهاجرين إلى كاليه، للوصول إلى بريطانيا.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.