داعشي يجند عارضة أزياء بريطانية على «فيسبوك»

داعشي يجند عارضة أزياء بريطانية على «فيسبوك»

الداخلية لـ«الشرق الأوسط»: التحقيقات سرية.. ومستمرة
الاثنين - 3 ذو الحجة 1437 هـ - 05 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13796]
البريطانية آن كيمبرلي هجرت عالم عرض الأزياء للالتحاق بـ«داعش» .. وكما ظهرت في صورة حملتها على «فيسبوك»
لندن: رنيم حنوش
عبّرت شرطة مكافحة الإرهاب في مقاطعة ويست يوركشاير، شمال المملكة المتحدة أمس، عن تخوفها من أن عارضة أزياء بريطانية سابقة، يتم استدراجها إلى تنظيم داعش المتطرف عبر أحد المجندين على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي.

إذ كشفت صحيفة «الصنداي تايمز» البريطانية أن كيمبيرلي ماينرز (27 عامًا) قد استخدمت «فيسبوك» للتواصل مع داعشي بريطاني يقاتل في سوريا لقّب نفسه بـ«أبو أسامة البريطاني» على صفحته على موقع التواصل، من أجل تأمين مغادرتها المملكة المتحدة والانضمام لصفوف التنظيم بوصفها زوجة لأحد المجندين. ويبدو أن العارضة البريطانية اختارت لنفسها اسم «عائشة لورين البريطانية»، كما هو مدرج على الموقع. إلى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الداخلية البريطانية لـ«الشرق الأوسط» في مكالمة هاتفية، إن هذه الحالة تدرج تحت المسائل الأمنية الحساسة، ولذا «سيلتزم جهاز الأمن البريطاني (MI5) ووحدة مكافحة الإرهاب السرية التامة خلال التحقيقات». وأكد المتحدث أن «التحقيقات في هذا الملف مستمرة».

إلى ذلك، ذكرت «التايمز» إن كيمبرلي ماينرز، التي ظهرت في صور شبه عارية سابقا، تستخدم «فيسبوك» للتواصل مع أبو أسامة البريطاني، الذي يحث النساء على ترك بريطانيا والانضمام إلى «داعش». كما أكدت أن ماينرز تستخدم حسابا على مواقع التواصل الاجتماعي تحت اسم «عائشة البريطانية»، بصور ترتدي فيها النقاب، ولا تظهر سوى عينيها الزرقاوين.

وفي إحدى الرسائل مع ماينرز، أرسل البريطاني صورة لقطّة ترتدي حزاما ناسفا، مع عبارة تهديد بتفجير «الكفار»، فردت ماينرز بوجوه ضاحكة.

وبالفعل، استطاعت «الشرق الأوسط» الوصول إلى حساب العارضة البريطانية والمجند «أبو أسامة» وتصفح المواد التي قاموا بمشاركتها. ولاحظت «الشرق الأوسط» أن معظم أصدقاء «أبو أسامة» على «فيسبوك» هن نساء أجنبيات ملقبات بألقاب مشابهة للقب ماينرز الجديد، ما يؤكد الشكوك حول دوره في استقطاب الفتيات. وخلال البحث في كلا الحسابين، لاحظت «الشرق الأوسط» أن ماينرز قامت بالانضمام لصفحات متطرفة منها «مركز الحق الإعلامي» الذي يديره مناصرو «داعش».

ومن المفهوم أن نشاطاتها على مواقع التواصل الاجتماعي تراوحت ما بين الإعجاب ومشاركة مقاطع متطرفة ينشرها مناصرو تنظيم داعش، ما اضطر فتح تحقيق مشترك ما بين جهاز الأمن البريطاني (MI5) ووحدة مكافحة الإرهاب، اللذين تواصلا مع الفتاة البريطانية 4 مرات ودعواها لارتياد برنامج لمكافحة التطرف، كما جرى تهديدها بالاعتقال إن استمرت على هذه الخطى.

وعن سهولة إيجاد مواد وأنشطة متطرفة على «فيسبوك» قال المتحدث باسم الداخلية: «نعتب على مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تقوم بواجبها الكافي لمساعدتنا في مسح المحتوى المتطرف». وأشار إلى آخر تقرير صادر عن مجلس العموم البريطاني، في شهر يوليو (تموز) الماضي، الذي أكدت الحكومة البريطانية من خلاله على خطورة ودور المحتوى المتطرف على مواقع التواصل الاجتماعي في تجنيد المستخدمين وانسياقهم للالتحاق بجماعات متطرفة. ودعا التقرير شركات التواصل الاجتماعي، مثل «فيسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب»، إلى زيادة تعاونهم مع الحكومات لتعقب المتطرفين وإزالة المواد المنشورة فيها التي تدعو إلى التجنيد. وفي سياق آخر، ووفقًا لأنباء صحافية بريطانية، كشفت ماينرز، يوم الجمعة الماضي، أنها سافرت إلى تركيا في رحلتين سابقتين، زارت فيهما مخيما للاجئين السوريين. كما كانت تنوي زيارة الشخص البريطاني هذا الخريف، نافية رغبتها في الزواج من مقاتل في التنظيم. وتحول تعاطفها مع الأطفال اللاجئين إلى مشاركة مقاطع عنيفة لـ«داعش»، مدعية أنها شاركت مقاطع بغير قصد لعدم إجادتها العربية. وعند سؤالها عن دعمها للتنظيم، قالت: «قيل لنا إنهم يحمون الدين، وأنا لا أعرف، وهذا ما ورطني».

يذكر أن العارضة السابقة ظهرت للمرة الأولى في الإعلام البريطاني عام 2009، عندما عملت فنانة إغراء إلى جانب عملها في تنظيف الشوارع في مدينة برادفورد الشمالية، حيث تعيش. ويفيد جيرانها أن وفاة والدها العام الماضي كانت السبب في تحولها. كما أشارت «التايمز» إلى أنها قد تكون وجدت العزاء في رفقة الأصدقاء المسلمين، من بينهم اثنان أسلما مؤخرا، قائلة إن اهتمامها بالإسلام ازداد العام الماضي، موضحة أنها «وجدت السلام من خلاله».

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة