أكثر من 120 قتيلاً ومصابًا في اشتباكات بين الجيش التركي و«العمال الكردستاني»

يلدريم يتحدث عن محاولات إحداث فتنة في تركيا.. ووزير العدل ينفي مزاعم عن صحة أوجلان

أكثر من 120 قتيلاً ومصابًا في اشتباكات بين الجيش التركي و«العمال الكردستاني»
TT

أكثر من 120 قتيلاً ومصابًا في اشتباكات بين الجيش التركي و«العمال الكردستاني»

أكثر من 120 قتيلاً ومصابًا في اشتباكات بين الجيش التركي و«العمال الكردستاني»

أعلنت رئاسة هيئة الأركان العامة للجيش التركي مقتل وإصابة أكثر من 100 من عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني، في إطار العملية العسكرية التي انطلقت في بلدة تشكورجا التابعة لمحافظة هكاري في جنوب شرقي البلاد.
وقال بيان لهيئة أركان الجيش أمس (الأحد) إن القوات المسلحة استهدفت عناصر المنظمة بالصواريخ عقب رصد آخر اتصالات لا سلكية بينهم أول من أمس (السبت)، مما أسفر عن مقتل وإصابة أكثر من 100 من هذه العناصر.
وأضاف البيان أن غالبية الجرحى والقتلى تم نقلهم إلى شمال العراق، عبر مجموعة من عناصر المنظمة أتت للمساندة.
وذكر البيان أن العملية العسكرية في تشكورجا مستمرة، وأنها تهدف إلى تدمير مواقع منظمة حزب العمال الكردستاني، الذين يصنفون على أنهم من «قوات الطليعة»، عقب استهدافهم بالصواريخ.
وأضاف البيان أنه «عقب القضاء على قوات الطليعة، قصفت مقاتلات تابعة للقوات المسلحة التركية مجموعة أخرى مسلحة يقدر عددها بنحو 150 مسلحًا، وأن سلاح المدفعية استهدف ذات المجموعة عقب الغارة الجوية، كما استهدفت مروحيات هجومية مجموعة أخرى أتت لمساندة المجموعة الأولى»، مؤكدًا أن المنظمة تعرضت لخسائر فادحة.
وأشار البيان إلى أن هذه العمليات أسفرت أيضًا عن مقتل 7 جنود أتراك وإصابة 21 آخرين، ليرتفع عدد قتلى الجيش في هذه العمليات والعمليات الأخرى المستمرة في فان، شرق تركيا، إلى 27 قتيلاً خلال 48 ساعة.
وقال بيان صادر عن محافظة هكار، إن مسلحي المنظمة شنوا هجومًا بالأسلحة الثقيلة ضد القوات التركية، التي كانت تجري عمليات أمنية بريف تشكورجا فجر أمس، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة في المنطقة، حيث قتل في الاشتباكات 7 جنود وأصيب 20 آخرون، وإن القوات المسلحة تواصل عملياتها ضد المنظمة بغطاء جوي كثيف.
واستهدفت مقاتلات تركية مساء السبت 4 أهداف لمنظمة حزب العمال الكردستاني في تشكورجا و6 أخرى تابعة للمنظمة في منطقة جبل تندورك بمحافظة فان شرق تركيا، وتمكنت من تدميرها بالكامل.
وقالت مصادر عسكرية إن أحد أفراد حراس القرى (عناصر محلية متعاقدة مع الدولة) قتل أمس (الأحد)، خلال اشتباكات مع مسلحي المنظمة في بلدة تشالديران في فان.
في الوقت نفسه، كشفت مصادر أمنية تركية، أمس، عن مقتل هاكان يني القيادي في منظمة حزب العمال الكردستاني في بلدة تشالديران في فان، خلال عمليات القوات التركية المتواصلة ضد المنظمة في المنطقة.
وأشارت المصادر إلى أن العمليات الأمنية المشتركة في منطقة تندورك، بين قوات الجيش والأمن منذ 4 أيام لا تزال مستمرة، لافتة إلى أنها انطلقت على خلفية معلومات استخباراتية حصلت عليها السلطات التركية، تفيد بوجود مجموعة مسلحة من المنظمة مكونة من 40 إلى 50 مسلحًا بالمنطقة.
وأكدت المصادر أن القوات التركية المشاركة في العمليات المدعومة بغطاء جوي، تمكنت من قتل القيادي بالمنظمة هاكان يني الملقب بـ«ماهر»، المسؤول عن منطقة تشالديران - تندورك، كما قضت على كثير من مسلحي المنظمة ودمرت أهدافًا تابعة لهم في المنطقة.
في الوقت نفسه، حذر رئيس الوزراء التركي، بن على يلدريم، في مؤتمر صحافي عقده في مدينة ديار بكر، كبرى المدن ذات الغالبية الكردية في جنوب شرقي تركيا أمس (الأحد)، من أن هناك من يحاول إحداث فتنة بين أبناء الشعب التركي، مؤكدًا أن هذه المساعي ستفشل.
وأضاف يلدريم خلال المؤتمر الذي أعلن فيه إطلاق حزمة اقتصادية واستثمارية لتنمية جنوب شرقي تركيا، أن تركيا ستحارب الإرهاب بالتنمية والاستثمار وتحسين ظروف الحياة ورفع مستوى المعيشة وإعادة تأهيل البنية التحتية والفوقية، في المناطق التي تضررت بسبب عمليات منظمة حزب العمال الكردستاني.
كما هاجم يلدريم، رئيس حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش، بسبب تصريحات لصحيفة «زود دويتشه تساتيونج» الألمانية، التي قال فيها إن حزبه لا يرى منظمة حزب العمال الكردستاني منظمة إرهابية، لكنه يعتبر أنها تتبنى العنف، ويستنكر عملياتها، ويصفها بأنها عمليات إرهابية.
وقال يلدريم إنه (دميرتاش) يعلن ذلك من ألمانيا، ويقول إن «العمال الكردستاني» ليست منظمة إرهابية، فليأت إلى تركيا وليقول هذا الكلام هنا.
وتصنف تركيا منظمة حزب العمال الكردستاني التي تسعى لإعلان حكم ذاتي في مناطق في شرق وجنوب شرقي تركيا منظمة إرهابية، وخاضت القوات التركية قتالاً ضد المنظمة التي تمارس أسلوب حرب عصابات أدت إلى مقتل 40 ألفًا من الجانبيين ومن المدنيين أيضًا، منذ انطلاق الكفاح المسلح للمنظمة في عام 1984.
من جانبه، نفى وزير العدل التركي، بكير بوزداغ، أمس (الأحد)، ما صرح به دميرتاش حول الحالة الصحية والأمنية لزعيم منظمة حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، الذي يقضي عقوبة السجن مدى الحياة في سجن إيمرالي غرب تركيا، مشددًا على أن الوضع الصحي لأوجلان ممتاز، وأنه تم تشديد إجراءات الأمن حول السجن منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا منتصف يوليو (تموز) الماضي.
ولفت بوزداغ إلى أن وفدًا من اللجنة الأوروبية لمناهضة التعذيب زار سجن إيمرالي في أبريل (نيسان) الماضي، وأكد أن السجن لا يعاني أي جوانب نقص من الناحيتين الصحية والأمنية.
وأضاف أن منظمة حزب العمال الكردستاني، وكذلك حزب الشعوب الديمقراطي درجا على ترويج ادعاءات وصفها بالكاذبة بشكل متكرر حول الحالة الصحية لأوجلان، لكنها جميعها شائعات كاذبة هدفها إثارة البلبلة والتحريض.



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.