نافذة على مؤسسة تعليمية: جامعة إسطنبول.. ازدهرت في العهد العثماني وتخرجت فيها زعامات عربية بارزة

نافذة على مؤسسة تعليمية: جامعة إسطنبول.. ازدهرت في العهد العثماني وتخرجت فيها زعامات عربية بارزة

الاثنين - 3 ذو الحجة 1437 هـ - 05 سبتمبر 2016 مـ
أنقرة: سعيد عبد الرازق
جامعة إسطنبول هي الجامعة الأكبر والأقدم والأعرق في تركيا وتاريخها هو تاريخ مدينة إسطنبول نفسها لأنها ولدت معها في عام 1435، وهو العام الذي فتح فيه السلطان محمد الفاتح أو مدينة القسطنطينية.
وللجامعة فرعان في مدينة إسطنبول الأول وهو المبنى القديم الرئيسي في ميدان بايزيد التاريخي في قلب إسطنبول والذي يقع بجوار السوق المغطاة أو «غراند بازار» وسوق الكتب القديمة «صحافلار تشارشاسي» وعلى مقربة من كثير من معالم إسطنبول التاريخية ومنها جامع السلطان محمد الفاتح وجامع السلطان أحمد وجامع السليمانية، وهو مبنى تاريخي ذو أسوار عالية كأسوار إسطنبول نفسها كونه كان يستخدم مقرًا للإدارة العسكرية، أما الفرع الثاني فافتتح حديثا في حي أفجيلار بغرب مدينة إسطنبول في شطرها الأوروبي أيضًا.
أسس محمد الفاتح جامعة إسطنبول في البداية كمدرسة تعليمية، وبعد تأسيسها بدأ يفد إليها العلماء من مختلف الأنحاء بدعوة من محمد الفاتح وبدأت الدراسة في كنيسة أيا صوفيا المواجهة لجامع السلطان أحمد، التي تم تحويلها إلى مسجد بعد فتح إسطنبول، وكنيسة زيراك المجاورة لأيا صوفيا.
وفي يوليو (تموز) 1846 قررت الدولة العثمانية إضافة مجالات دراسة جديدة بهدف تطوير قدراتها البيروقراطية والعسكرية التقنية، وقرر السلطان العثماني عبد المجيد الثاني تحويل الجامعة إلى مقر تعليمي أكبر تحت اسم «دار الفنون» لتشمل عدة مجالات ويكون لها بناء ضخم خاص بها ومنفصلة عن أيا صوفيا وزيراك.كما قرر أن أي شخص يريد أن يعمل في أي دائرة بالدولة يجب عليه أن يكون متخرجا في دار الفنون.
وكان من العرب الذين تخرجوا في دار الفنون وعملوا في الدولة العثمانية الشريف حسين، والملك فيصل بن الشريف حسين، والدبلوماسي العراقي الشهير نوري باشا السعيد وغيرهم.
وبعد تأسيس الجمهورية التركية عام 1923 على يد مصطفى كمال أتاتورك استمرت في نشاطها التعليمي تحت اسم دار الفنون حتى عام 1933 حيث تم إعلانها جامعة رسمية تحت اسم جامعة إسطنبول وتم توسيع مساحتها الجغرافية بعد ضم الدائرة العسكرية إليها.
ويدرس في جامعة إسطنبول سنويا نحو 60 ألف طالب إلى جانب 20 ألف طالب دراسات عليا ويعمل بها 6 آلاف موظف إداري. وكان خريجوها على الدوام يشغلون مناصب رئيسة في الدولة كما يدرس بها كثير من طلاب الدول العربية ودول البلقان والقوقاز وجمهوريات آسيا الوسطى.
ومع الوقت توسعت الجامعة وأصبح لها كثير من المباني المحيطة بمبناها الرئيسي فضلا عن فرعها الجديد في حي أفجيلار وتضم حاليا تخصصات كثيرة مثل العلوم السياسية والحقوق والصحافة، والعلوم، والطب، وطب الأسنان، والطب البيطري، والصيدلة، والآداب والعلوم الاجتماعية، والعلوم، والهندسة، وإدارة الأعمال (بقسميه التركي والإنجليزي) والشريعة.
ومن أبرز خريجي الجامعة في العصر الحديث، الرئيس التركي السابق عبد الله غل الذي درس الاقتصاد وإدارة الأعمال وعزيز سنجار الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء العام الماضي، إلى جانب كثير من الوزراء والساسة ومنهم جميل تشيشيك رئيس البرلمان وزير العدل الأسبق ونعمت جوبكجو وزير التعليم الأسبق وحسين تشيليك وزير التعليم نائب رئيس الوزراء نائب رئيس العدالة والتنمية الأسبق وفيسال أراوغلو وزير البيئة والموارد المائية الحالي.

أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة