عززت إدارة نادي الاتفاق القوة الهجومية لفريقها الكروي الأول الذي ينافس في دوري المحترفين السعودي، وذلك بعد إعلانها أمس التعاقد مع مهاجم فريق الهلال يوسف السالم في صفقة حرة تردد أن قيمتها بلغت نحو 1.5 مليون ريال.
وتأتي هذه الصفقة بعد يومين من حملة انضباطية صارمة وجهها المسؤولون في النادي إلى بعض اللاعبين غير المنضبطين، أمثال محمد كنو، الذي أوقف لمدة شهر عن التدريبات، بسبب سفره دون إذن الإدارة، وتكراره مثل هذه التجاوزات غير اللائقة بلاعب محترف.
وبعد أن خسر الفريق مباراته ضد الوطني في دور الـ32، وخرج من المنافسة مبكرا في بطولة كأس ولي العهد، جاءت فرصة حقيقية للإدارة للقيام بدور تصحيحي كبير خلال فترة التوقف الحالية لبطولة الدوري على صعيد الأداء الانضباطي بالنسبة للاعبين.
إدارة الاتفاق وبحسب أحد مسؤوليها لـ«الشرق الأوسط»، فقد أكدت أنها ستتوقف عن مجاملة لاعبيها خصوصا الكبار، ومنهم محمد كنو الذي تم إيقافه قبل يومين لمدة شهر عن التدريبات الجماعية، كما تمت مخاطبة لجنة الاحتراف بالاتحاد السعودي لتطبيق العقوبة المالية بشأنه كما تنص اللائحة، بل إن أحد المسؤولين لم يستبعد أن تقوم الإدارة بخطوة أكثر تصعيدية وهي تحويله إلى لاعب هاو، وبالتالي إمكانية تعقيد حتى انتقاله إلى أحد الأندية الكبيرة التي ترغب في ضمه منذ عامين على الأقل، ولا تزال محاولاتها مستمرة حتى الآن.
إدارة نادي الاتفاق لم تتوقف عند هذا الحزم، بل إنها حذرت اللاعبين بشكل واضح، وأنها لن تتساهل مع أي لاعب مهما يكن اسمه أو قيمته الفنية أو حتى شعبيته الجماهيرية، وأنها ستنهج الطريقة التي تضمن أن يعود الفريق قويا كما كان، وأنها تنتظر من اللاعبين تقديم المستوى الفني العالي والنتيجة التي تليق بالفريق في مبارياته المقبلة في الدوري، بداية من مواجهة الهلال بعد منتصف شهر سبتمبر (أيلول) الحالي في الجولة الثالثة من دوري المحترفين السعودي.
من جانبه، قال المدير الفني التونسي، جميل قاسم، إن فريق الاتفاق العائد لدوري المحترفين السعودي سيسعى ليكون على قدر تطلعات إدارته وشرفييه وجماهيره، وليثبت للجميع أن عودته لدوري الكبار ليس من أجل الصراع على البقاء فحسب، بل من أجل تحقيق مركز جيد يليق بتاريخه العريق.
وعن المخاوف بشأن إقالته خصوصا مع ظهور أصوات بهذا الاتجاه قال قاسم: «لا أبدا، أنا متفاهم مع إدارة النادي بشأن الطموح، والطموح الأول هو البقاء، وهذا أمر طبيعي لأي ناد يصعد للممتاز حديثا أو حتى يعود إليه بعد غياب مهما كانت مدة هذا الغياب، لا ألوم إدارة الاتفاق على طموحاتها، فالاتفاق ولد كبيرا وعاد إلى مكانه الطبيعي، ولكن لا يمكن المراهنة على أنه سينافس على الدوري قبل أن يبقى موسمين متتاليين على الأقل بين الكبار، والطموح مشروع بالنسبة لنا، ولكن الواقعية هي الأهم».
وأضاف: «المنافسة ممكن أن تكون بعد موسمين على الأقل، لكن حصاد الدوري يعتبر شيئا صعبا جدا أن يخرج من منافسة الأربعة الكبار والأكثر جماهيرية وقوة إعلامية ومالية، وما حصل للفتح قبل 3 مواسم بالفوز ببطولة الدوري من شبه المستحيل أن يحصل مع ناد من أندية الوسط على المدى المنظور، ولكن الذي أتمناه أن يكون الاتفاق منافسا خلال سنتين مقبلتين على مراكز المقدمة».
وشدد قائلا: «بكل تأكيد لدى الاتفاق إمكانيات جيدة، يغلب على الاتفاق الوجوه الشابة وإن كان من بينهم نجوم مثل محمد كنو وحارس المرمى المميز أحمد الكسار وحسن كادش وغيرهم، ولكن كما قلت تحقيق الإنجازات يحتاج إلى خبرة أكبر وعمل أكثر تنظيما، مثلما الاتفاق لديه لاعبون مميزون هناك أندية لديها لاعبون مميزون، والكل يعمل من أجل أن يكون فريقه قادرا على تحقيق الإنجاز».
من جانبه، قال عبد الرحمن البنعلي، رئيس المجلس التنفيذي لهيئة أعضاء الشرف والداعم الكبير للاتفاق منذ سنوات خصوصا للإدارة الحالية، إن موضوع الطموح يجب أن يتناسب مع الواقع.
وأضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «بالفعل الاتفاق لديه إرث تاريخي كبير لا يمكن لأحد أن يتجاهله، ولكن يعتبر في الوقت الراهن فريقا صاعدا حديثا، أو بالأحرى عائدا إلى دوري المحترفين بعد موسمين قضاهما في دوري الأولى، هزت اسم وسمعة النادي وكانت فعلا سنوات عصيبة، ولذا ليس من المنطق أن يكون هناك طموح بأن يكون الفريق منافسا على حصد بطولة الدوري أو حتى أن يكون ضمن الأربعة الأوائل في جدول الترتيب، هذا طموح يمكن أن نفكر فيه ونسعى لتحقيقه بعد موسمين على الأقل وليس هذا الموسم».
وعن الأحاديث حول المدرب جميل قاسم وظهور أصوات تطالب بإقالته خصوصا بعد الخسارة من الوطني ومغادرة المنافسة لبطولة كأس ولي العهد قال البنعلي: «هذه أصوات عاطفية أكثر مما هي منطقية، الإدارة والشرفيون مقتنعون بكون جميل قاسم هو الأنسب، ومن الخطأ أن نتخذ ردة فعل متسرعة على مباراة، حتى وإن كان الفريق قد بدأ الدوري بشكل متواضع وخسر المباراة الأولى من الأهلي بأربعة أهداف لهدف، وبغض النظر عن المستوى الفني فإن الفريق عاد وفاز في المباراة الثانية على النصر المرشح للعودة القوية للمنافسة، الوقت غير مناسب أبدا لتغيير المدرب، وهو الأنسب، حيث تعرف بشكل كبير على اللاعبين، ولا يزال يتعرف، ومن الإيجابي بقاؤه، وهذه قناعة بناء على معطيات، ولذا لم يكن مفاجئا ما ذكره عميد المدربين السعوديين خليل الزياني في حديثه لـ(الشرق الأوسط) بهذا الشأن، بأن الأفضل بقاء المدرب قاسم، ونحن نثق بأن الإدارة تعمل بعقلانية وليس بعاطفية».
وبين البنعلي أن الهدف في الموسم الحالي أن يحقق الفريق المركز الخامس في جدول الترتيب، وإن لم يوفق يمكن القبول بالمركز السادس، أما التفكير في المنافسة على اللقب فلا يبدو هذا التفكير منطقيا، وكما ذكرت التاريخ يقول إن الاتفاق كبير ولا يزال، لكن المنطقية والواقعية تقولان إن من الخطأ التفكير في المنافسة على الدوري، ولذا أطالب الاتفاقيين بالبعد عن العاطفة ونهج المنطق.
مجلس إدارة نادي الاتفاق تحفظ كثيرا في إعلان الأهداف المرجوة في دوري المحترفين السعودي بعد الصعود عدا نائب رئيس النادي حاتم المسحل، الذي أكد في أحد المؤتمرات الصحافية أن الهدف هو تحقيق مركز لا يتجاوز سادس الدوري في الموسم الحالي، فيما كرر رئيس النادي خالد الدبل أن الطموح كبير، وأن الفريق سيدعم بكل ما هو ممكن، من أجل أن يكون قادرا على تحقيق التطلعات وعدم الهبوط من جديد لدوري الأولى.
الاتفاق يستعين بالسالم مقابل 1.5 مليون ريال
النادي يلاحق لاعبيه غير المنضبطين بعقوبات رادعة
جانب من توقيع عقد انتقال يوسف السالم للاتفاق أمس (المركز الإعلامي بنادي الاتفاق) - محمد كنو واصل فوضويته مع ناديه في الفترة الأخيرة («الشرق الأوسط»)
الاتفاق يستعين بالسالم مقابل 1.5 مليون ريال
جانب من توقيع عقد انتقال يوسف السالم للاتفاق أمس (المركز الإعلامي بنادي الاتفاق) - محمد كنو واصل فوضويته مع ناديه في الفترة الأخيرة («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




