تعطل إنتاج الفوسفات يكبد تونس خسائر تناهز 2.5 مليار دولار

فقدت عدة أسواق عالمية مهمة خلال السنوات الماضية

تراجع إنتاج الفوسفات في تونس بحوالي 60 % وبلغ عام 2015 نحو 3.2 مليون طن (رويترز)
تراجع إنتاج الفوسفات في تونس بحوالي 60 % وبلغ عام 2015 نحو 3.2 مليون طن (رويترز)
TT

تعطل إنتاج الفوسفات يكبد تونس خسائر تناهز 2.5 مليار دولار

تراجع إنتاج الفوسفات في تونس بحوالي 60 % وبلغ عام 2015 نحو 3.2 مليون طن (رويترز)
تراجع إنتاج الفوسفات في تونس بحوالي 60 % وبلغ عام 2015 نحو 3.2 مليون طن (رويترز)

لم يتمكن قطاع إنتاج مادة الفوسفات في تونس من استرجاع مستويات الإنتاج التي كان عليها سنة 2010، وواصل تعثره مسجلا خسائر قياسية على مستوى المداخيل من العملة الصعبة وضياع الكثير من الأسواق التقليدية التي كانت مرتبة بعقود طويلة المدى مع شركة فوسفات قفصة التي تمثل الحكومة في مفاوضاتها مع الموردين.
ووفق الأرقام الحكومية الرسمية، تراجع إنتاج الفوسفات بنحو 60 في المائة، إذ بلغ سنة 2015 نحو 3.2 مليون طن، وانخفض تحويل الفوسفات إلى مواد أخرى إلى 2.5 مليون طن. وطوال سنة 2015، لم يتم نقل سوى 2.3 مليون من مادة الفوسفات القابلة للتحويل، في حين أن الكمية المنقولة كانت لا تقل عن 7.3 مليون طن خلال سنة 2010.
وقدر رمضان سويد الرئيس، المدير العام لشركة فوسفات قفصة والمجمع الكميائي، حجم الأرباح التي فوتتها تونس في هذا القطاع الحيوي بنحو خمسة مليارات دينار تونسي (نحو 2.5 مليار دولار) منذ سنة 2010.
وكان قطاع المناجم والفوسفات قبل سنة 2011 يساهم بنحو 9 في المائة من إجمالي عائدات الصادرات التونسية، وقد فقد الكثير من النقاط خلال السنوات الماضية.
وأشار سويد إلى التراجع الكبير على مستوى الإنتاج الذي أثر على حركة تصدير مادة الفوسفات، وقال إن نحو 700 باخرة كانت تغادر تونس سنويا محملة بمادة الفوسفات متوجهة إلى نحو 50 دولة من دول العالم، وهي اليوم قليلة العدد.
وتعمل الشركة على استرجاع النسق العادي للإنتاج والارتقاء به إلى حدود 8 ملايين طن من الفوسفات التجاري، وتحقيق التوازنات المالية للمؤسسة ومواصلة إنجاز المشاريع المبرمجة لتطوير الإنتاج، إلا أنها تصطدم بعدة عراقيل على رأسها الاحتجاجات الاجتماعية في مناطق الإنتاج المعروفة في تونس بـ«الحوض المنجمي» الواقع جنوب غربي تونس، والتوقف المتواصل منذ أشهر عن الإنتاج نتيجة اعتصامات العاطلين عن العمل وغلق الطرقات الرابطة بين مناطق الإنتاج ومناطق التصنيع خاصة في مدينتي قابس وصفاقس.
وبلغ معدل إنتاج شركة فوسفات قفصة منذ بداية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، نحو 800 ألف طن من الفوسفات التجاري، أي بنقص بلغت نسبته 40 في المائة بالمقارنة مع الهدف الذي ضبطته هذه المؤسسة والرامي إلى إنتاج مليوني طن خلال الفترة نفسها.
وارتفع عدد العمال في شركة فوسفات قفصة من 12 ألف شخص إلى 25 ألفا حاليا، وهو ما أثر على كتلة الأجور التي باتت تلتهم الجانب الكبير من المداخيل الشحيحة نتيجة تراجع الإنتاج.
وسيطرت تونس على قطاع إنتاج الفوسفات والكثير من مشتقاته لسنوات متتالية، وحافظت على مراتب متقدمة على المستوى العالمي، إذ كانت المصدر الأول في العالم لـ«ثلاثي الفوسفات الرفيع»، والثانية في الترتيب العالمي لمادة «الفوسفات المحول» (دي إي بي). كما احتلت لسنوات المرتبة الخامسة عالميا في إنتاج الفوسفات الخام، إلا أنها خسرت الكثير من مواقعها الهامة على المستوى العالمي لصالح الدول المنافسة وفقدت الكثير من الأسواق الاستراتيجية على غرار السوق الهندية.
وتطالب الأطراف الممثلة لجهة قفصة بتخصيص نسبة قدرها البعض بنحو 20 في المائة من مداخيل شركة فوسفات قفصة لتنمية مدن الحوض المنجمي، إلا أن هذا المطلب يصطدم بمعارضة الحكومة التي ترى في إقراره فتح مجالات أخرى للاستحواذ على الثروات العامة خاصة في مجال النفط والمعادن، وتعتبر أن هذا الإجراء في حال تنفيذه قد يفتح أبواب تقسيم البلاد وفق الثروات الباطنية المتوفرة في كل جهة.
وتقترح الحكومة في المقابل تنويع المشاريع الاستثمارية وتغيير منوال التنمية في مناطق إنتاج مادة الفوسفات حتى لا تعتمد على هذه المادة فقط في ضمان التنمية والتشغيل.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.