باكستان: مقتل 13 شخصًا في تفجير انتحاري استهدف محكمة

باكستان: مقتل 13 شخصًا في تفجير انتحاري استهدف محكمة

بعد ساعات من هجوم نفذته جماعة متشددة منشقة على حي مسيحي في بيشاور
السبت - 1 ذو الحجة 1437 هـ - 03 سبتمبر 2016 مـ رقم العدد [ 13794]
جنود باكستانيون يؤمّنون قاعة محكمة ماردان في بيشاور بعد تعرضها لتفجير انتحاري أمس (إ.ب.أ)
بيشاور (باكستان): «الشرق الأوسط»
قال مسؤول إنقاذ إن «13 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب العشرات في انفجار قنبلتين نفذته جماعة متشددة منشقة عن حركة طالبان الباكستانية خارج مجمع قضائي في شمال غربي البلاد بعد ساعات من هجوم نفذته الجماعة نفسها على حي مسيحي في المنطقة نفسها». وقال حارس حبيب، رئيس خدمات الإنقاذ في مدينة ماردان في إقليم خيبر بختون خوا، حيث وقع الانفجاران لـ«رويترز»: إن جثث محامين ورجال شرطة ومدنيين نقلت من موقع الانفجار. وقال لـ«رويترز» «في بادئ الأمر كان هناك انفجار صغير تلاه انفجار كبير». وأعلنت جماعة الأحرار المنشقة عن طالبان باكستان، أمس، مسؤوليتها عن الهجوم على المجمع القضائي. وتوعد إحسان الله إحسان، المتحدث باسم الجماعة، في بيان أرسل إلى «رويترز» بشن المزيد من الهجمات.
وأضاف «نناشد المدنيين البقاء بعيدا عن مؤسسات إنفاذ القانون، وهذه المحاكم غير الإسلامية. سنستهدفهم أكثر».
وعلّق رئيس الوزراء الباكستاني، نواز شريف، على الهجوم بالقول إن «التفجيرات لن تنال من عزمنا الراسخ في حربنا على الإرهاب».
وأضاف شريف في بيان «لن يكون لهم مكان يختبئون فيه في باكستان، وقتل أكثر من 20 شخصا في هجوم في ديسمبر (كانون الأول) على مكتب حكومي في ماردان أعلنت جماعة الأحرار مسؤوليتها عنه».
وتحسنت الأوضاع الأمنية في باكستان في السنوات القليلة الماضية، لكن الجماعات المتطرفة مستمرة في شن هجمات كبيرة.
وقتل أكثر من 70 شخصا معظمهم محامون الشهر الماضي في تفجير انتحاري في مدينة كويتا في جنوب غربي البلاد، أعلنت كل من جماعة الأحرار وتنظيم داعش المسؤولية عنه.
وفي وقت سابق، قال مسؤولون عسكريون إن «أربعة رجال يرتدون سترات ناسفة هاجموا حيا مسيحيا في منطقة خيبر تريبال؛ مما أسفر عن مقتل حارس على الأقل ومدني».
وأعلنت جماعة الأحرار التي هاجمت المسيحيين في الماضي مسؤوليتها عن الهجوم. وقالت شعبة الإعلام في الجيش الباكستاني إن «حارسا أمنيا واحدا على الأقل قتل مع بداية الهجوم فجر اليوم على الحي المسيحي الذي يقع على مقربة من مدينة بيشاور في شمال غربي البلاد». وأشار الجيش إلى أن المهاجمين تبادلوا إطلاق النار مع القوات الأمنية قبل أن يلقوا حتفهم مشيرا إلى أن الوضع بات تحت السيطرة.
وأكد أن عمليات تفتيش دقيقة للمنازل قيد التنفيذ. وأشار الجيش إلى أن جنديين وشرطيا وحارسين مدنيين أصيبوا في المعركة. ويقع الحي المسيحي قرب سد وارساك الذي يبعد 20 كيلومترا شمالي غرب بيشاور. وقال مسؤول إن المهاجمين ربما كانوا يحاولون الدخول إلى منشأة عسكرية قريبة عبر استغلال ضعف التدابير الأمنية من جهة الحي السكني. وأوضح الجيش في بيان، أن «أربعة انتحاريين يحملون أسلحة وذخيرة اقتحموا الحي المسيحي بعد أن قتلوا حارسا أمنيا في الخامسة صباحا تحركت القوات الأمنية على الفور وطوقت المنطقة. جرى تبادل لإطلاق النار وقتل الإرهابيون الأربعة».
وأعلن فصيل جماعة الأحرار، المنتمي إلى حركة طالبان الباكستانية، مسؤوليته عن الهجوم، وقال متحدث باسمه للصحافيين في بيشاور إن المهاجمين قتلوا عددا من «الكفار». وغالبا ما تبالغ هذه الجماعة في عدد الضحايا.
وجماعة الأحرار أعلنت مسؤوليتها عن أعنف اعتداء شهدته باكستان هذه السنة، واستهدف مسيحيين في حديقة لاهور في يوم عيد الفصح، مخلفا 75 قتيلا، مثلما أعلنت مسؤوليتها عن الاعتداء على المحامين في مستشفى كويتا في شمال غربي البلاد في 8 أغسطس (آب).
تتعرض الأقليات الدينية للتفرقة والعنف في باكستان التي يدين أكثر من 90 في المائة من سكانها بالإسلام. وتستهدف حركة طالبان الباكستانية الأقليات والتجمعات السهلة مثل المدارس والمحاكم
في ديسمبر (كانون الأول) 2014، هاجمت طالبان مدرسة في بيشاور وقتلت أكثر من 150 شخصا معظمهم من التلاميذ في أعنف اعتداء تشهده باكستان، وشن الجيش في يونيو (حزيران) 2014 حملة لضرب قواعد المقاتلين في المناطق القبلية المحاذية لأفغانستان ووقف العنف الذي أوقع آلاف القتلى المدنيين منذ 2004.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة