«إيكاو»: تفعيل تبادل البيانات والمعلومات الملاحية

تساهم في زيادة دقة وانتظام حركة الطيران العالمي

«إيكاو»: تفعيل تبادل البيانات والمعلومات الملاحية
TT

«إيكاو»: تفعيل تبادل البيانات والمعلومات الملاحية

«إيكاو»: تفعيل تبادل البيانات والمعلومات الملاحية

أجمع مسؤولون في منظمات وهيئات الطيران المدني الدولي على البدء في تفعيل تبادل معلومات الملاحة الجوية بين الدول في ظل تدفق الحركة الجوية الذي ينمو بشكل متسارع مما قد يؤدي إلى ظهور تحديات تتعلق بتأخير إقلاع وهبوط الرحلات الجوية.
وقال الدكتور بينارد إليو، رئيس مجلس منظمة الطيران المدني الدولي، لـ«الشرق الأوسط»، إن المنظمة تدعم تبادل المعلومات والبيانات الملاحية بين الدول الأعضاء بما يضمن سلامة وأمن الرحلات الجوية التي أصبحت في الوقت الحالي تعتمد على المعلومات الملاحية مع التطور التكنولوجي الكبير في صناعة النقل الجوي مما يتطلب زيادة التعاون الدولي لزيادة الطاقة الاستيعابية للأجواء الإقليمية في ظل النمو المضطرد للحركة الجوية في العالم.
من جهته، أوضح الدكتور محمد الزعابي، رئيس اللجنة التنفيذية بالهيئة العربية للطيران المدني، أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد نموًا في أعداد المسافرين بمعدل 4.9 في المائة سنويًا حتى عام 2034. مشيرا إلى أن الزيادة في نمو حركة المسافرين تستلزم زيادة في حجم أساطيل شركات الطيران حيث تُقدر شركة بوينغ أنه في عام 2035 ستصل إجمالي طلبات الشرق الأوسط من الطائرات لأكثر من ثلاثة آلاف طائرة إضافية، وألف طائرة إضافية في قارة أفريقيا، التي يتولى مشغلو الطيران في شمال أفريقيا نقل ما يقارب من نحو 45 في المائة من إجمالي حركة المسافرين بها، بحسب الدليل الرسمي للطيران.
وأشار الزعابي إلى أن منظومة الطيران العربي تشهد ققزة نوعية من خلال إنجاز عدة مشاريع وبرامج وأنشطة، التي انعكست إيجابًا على تطور ونمو حركة التبادل التجاري ونشاط الحركة السياحية البينية على المستوى العربي والدولي، كما تهتم الهيئة العربية للطيران المدني اهتمامًا خاصًا بأمن الطيران المدني في ظل ما تشهده المنطقة من عدم استقرار أمني يؤثر على أمن وسلامة منظومة الطيران المدني.
وبين الزعابي أن الهيئة العربية للطيران المدني أبرمت مذكرات تفاهم لدعم مشروع إدارة تدفق الحركة الجوية ومشروع مكاتب السلامة الجوية بهدف تعزيز التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات والاستفادة من المنح والبرامج التدريبية والمساعدة الفنية.
من جانبه، أكد جيف بول، المدير العام لمنظمة مزودي خدمات الملاحة الجوية، أن دعم الأمن والسلامة وتطوير الخدمات الملاحية في صناعة النقل الجوي العالمي تأتي من خلال التنسيق بين الدول من خلال العمل على تحديد التحديات التي تواجه القطاع، خصوصا الأمنية منها، مشيرًا إلى ضرورة تطبيق معايير عالية تتمثل في الشفافية والتشريعات وتحديد الأهداف المشتركة ومعالجة الأمور القانونية، خصوصا مع زيادة التهديدات الأمنية.
وأضاف: «وهذا يتطلب تطوير البنية التحتية للملاحة الجوية على الأرض وفي السماء ولكل دولة الحق في الاستفادة من خدمات الملاحة الجوية بعد تطوير البنية التحتية ولا يأتي ذلك إلا من خلال العمل والتعاون والتجاوب مع المبادرات وتبادل المعلومات».
في حين قال حيدر يلسن، رئيس منظمة سلامة الملاحة الجوية الأوروبية، إن المنظمة تعمل بشكل دائم على التنسيق لتخطي الصعاب والتحديات وتحقيق الأمن والسلامة ومعالجة كل ما يؤثر على حركة الطيران.
وطالب بتحديد لغة واحدة مشتركة بين الدول والمنظمات عند استخدام أو مشاركة البيانات والمعلومات، وقال: «نحن في الاتحاد الأوروبي للسلامة الجوية نقوم بتقديم الدعم الكامل وتشجيع تبادل المعلومات والبيانات الملاحية داخل أوروبا وخارجها ولدينا تعاون مع البرازيل والإمارات العربية في هذا المجال».
ووفقا لمصادر عاملة في صناعة النقل الجوي، فإن منطقة الشرق الأوسط تعد الأكثر نموا في الحركة الجوية وتواجه ضغطا على المسارات الجوية الحالية، مما دعا المنظمة الدولية إلى طرح مشروع لإجراء تعديلات على المسارات بما يعزز من قدرتها على استيعاب النمو المتوقع خلال 2020 وذلك من خلال التنسيق بين الدول الأعضاء في المنطقة ومكتب «الإيكاو».
وبحسب إحصائية إدارة الملاحة الجوية في منظمة الطيران المدني الدولي، فإن منطقة الشرق الأوسط تشهد زيادة في عدد الرحلات الجوية بمعدل 60 في المائة، في حين تواجه الصناعة تحديات قائمة مع وجود 3.5 مليون راكب على متن 27 ألف طائرة، و1400 شركة طيران خلال عام 2015.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».