بريطانيا تريد «اتفاقًا فريدًا» مع الاتحاد الأوروبي يحد من الهجرة

توقعات بأن تعيد المعارضة العمالية انتخاب كوربن زعيمًا لها

بريطانيا تريد «اتفاقًا فريدًا»  مع الاتحاد الأوروبي يحد من الهجرة
TT

بريطانيا تريد «اتفاقًا فريدًا» مع الاتحاد الأوروبي يحد من الهجرة

بريطانيا تريد «اتفاقًا فريدًا»  مع الاتحاد الأوروبي يحد من الهجرة

تبحث الحكومة البريطانية عن صيغة جديدة لعلاقتها بالاتحاد الأوروبي تأخذ في الحسبان الحد من الهجرة وحركة الأشخاص بين دول الاتحاد وتعطيها ميزات تجارية من خلال السوق الموحدة؛ إذ تريد إبرام اتفاق «فريد من نوعه» ويختلف عن الاتفاق الذي يربط النرويج وسويسرا بالاتحاد. وقال متحدث باسم رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي إن هذا النموذج الذي لا يزال يتعين تحديد ملامحه، يشمل ضرورة «مراقبة عدد الأشخاص من الاتحاد الأوروبي الذين يسمح لهم بالمجيء إلى المملكة المتحدة».
المعسكر الذي قاد حملة الخروج، ونجح في اقتناص نتيجة الاستفتاء على خروج بريطانيا في 23 يونيو (حزيران) الماضي استخدم الهجرة ورقة ضغط سياسي على حكومة ديفيد كاميرون المستقيلة.
وجمعت تيريزا ماي، رئيس الوزراء الحالية، في إقامتها الريفية في شيكرز، أبرز وزرائها في لقاء هو الأول منذ إجازة الصيف، على خلفية تباين داخل الحكومة المحافظة بشأن كيفية إنجاز خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وفي حين يأمل وزير المالية فيليب هاموند، الذي كان مؤيدا لبقاء بريطانيا في الاتحاد، أن تبقى بلاده ضمن السوق الأوروبية المشتركة، فإن وزراء آخرين يؤيدون خروجها منه. وللتمكن من دخول السوق الأوروبية المشتركة فإن دولا غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي مثل النرويج وسويسرا مجبرة على القبول بمبدأ حرية تنقل الأشخاص، وهذا كان أحد أبرز رهانات الاستفتاء. ويرى أنصار القطيعة من الاتحاد الأوروبي، مثل وزير الخارجية بوريس جونسون، أن الحد من الهجرة الأوروبية ضروري لاحترام تصويت الشعب البريطاني حتى أن اضطرت بلاده إلى الخروج من سوق تضم نصف مليار مستهلك. وقال المتحدث باسم ماي إن «الكثير من أعضاء الحكومة لاحظوا أننا نريد نموذجا فريدا من نوعه للمملكة المتحدة، وليس حلا جاهزا». وأضاف: «ويجب أن يشمل ذلك مراقبة عدد مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يسمح لهم بالقدوم إلى المملكة المتحدة، ولكن أيضا توفير حل إيجابي لتجارة السلع والخدمات».
وكررت تيريزا ماي التي كانت مع بقاء بلادها في الاتحاد الأوروبي أثناء حملة الاستفتاء، أنها ستطبق عملية خروج بريطانيا من الاتحاد التي أيدها 52 في المائة من البريطانيين. ورغم ضغط دول أوروبية قالت ماي مرارا إنها لن تقرر تفعيل المادة 50 من معاهدة لشبونة لإطلاق عملية خروج بريطانيا من الاتحاد قبل نهاية 2016، وسيكون عندها أمام المملكة عامان للتفاوض على شروط الطلاق مع الاتحاد الأوروبي.
كما اتفق المشاركون في اجتماع الأربعاء على أنه ليس من الضروري طلب موافقة البرلمان قبل إطلاق عملية الخروج الفعلي من الاتحاد.
وكان معظم النواب البريطانيين من مؤيدي بقاء المملكة في التكتل الأوروبي.
ماي قالت لأعضاء حكومتها في الاجتماع، إن عليهم المضي في إجراءات الخروج من الاتحاد الأوروبي، مستبعدة إجراء استفتاء ثان أو أي محاولة للتحايل من أجل البقاء داخل الاتحاد. «يجب أن نظل واضحين جدا في أن الخروج من الاتحاد الأوروبي يعني الخروج من الاتحاد الأوروبي، وأننا سننجح فيه». ومضت قائلة: «هذا يعني أنه لن يكون هناك استفتاء ثان ولا محاولات للتحايل للوصول إلى شكل من أشكال البقاء بالاتحاد الأوروبي وأننا سننفذ ذلك». وكانت ترد ماي على بعض نشطاء معسكر البقاء الذين يطالبون بأن يكون هناك تصويت في البرلمان على نتيجة الاستفتاء، وهذا ما ترفضه ماي رفضا باتا.
وتجدر الإشارة إلى أن غالبية أعضاء البرلمان يعارضون خروج بريطانيا من الاتحاد، ما يعني أن أي تصويت على الخطط النهائية ربما لن يتم تمريره من مجلس العموم.
وشارك في اجتماع حكومة ماي الوزراء الثلاثة المسؤولون عن عملية الخروج: وزير الخارجية بوريس جونسون، ووزير التجارة الدولية ليام فوكس، ووزير الدولة لشؤون الانفصال عن الاتحاد ديفيد ديفيز.
من جانب آخر، أشار استطلاع رأي نشرت نتائجه أول من أمس، إلى أن زعيم حزب العمال جيريمي كوربن الذي يواجه تمرد قسم كبير من نواب حزبه عليه بعد استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، سيعاد انتخابه بشكل مريح على رأس الحزب. وأعرب 62 في المائة من المستطلعين بين الناخبين عن تأييدهم لكوربن مقابل 38 في المائة لخصمه النائب أوين سميث، بحسب استطلاع يوغوف لصحيفة «تايمز». وأجري الاستطلاع على عينة من 1200 شخص، وهو الأول منذ فتح باب التصويت. وبدأ أعضاء حزب العمال أبرز أحزاب المعارضة للحكومة البريطانية المحافظة، انتخاب زعيمهم الجديد قبل عشرة أيام. ويتوقع أن تعلن النتيجة في 24 سبتمبر (أيلول) . والتصويت متاح لنحو 640 ألف شخص.
وكان تم انتخاب كوربن، 67 عاما، في سبتمبر 2015 على رأس حزب العمال بعد حصوله على 59.5 في المائة من الأصوات.
وتفجر غضب نواب الحزب إثر الاستفتاء، حيث أخذوا على كوربن دفاعه الرخو عن بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. وصوت 172 نائبا عماليا من أصل 230 مذكرة لحجب ثقة عن كوربن، كما استقال ثلثا أعضاء حكومة الظل في الحزب.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.