ريم عبد العزيز: مسلسل «باب الحارة» مثل «مورفين العصر»

الفنانة السورية ترى أن مسلسلات البيئة الشامية تعاني من الفوضى وأصبحت وجبة ثقيلة الدم

ريم عبد العزيز
ريم عبد العزيز
TT
20

ريم عبد العزيز: مسلسل «باب الحارة» مثل «مورفين العصر»

ريم عبد العزيز
ريم عبد العزيز

تابعها المشاهد في الموسم الحالي في كثير من المسلسلات الاجتماعية المعاصرة والكوميدية والبيئية الشامية، كما لديها مشاركات قادمة للموسم المقبل، وفي حوار معها تتحدث الفنانة ريم عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط» عن الجديد القادم لديها قائلة: «دخلت لأول مرّة في تجربة إخراج مسلسل تلفزيوني بعنوان (توب فايف) وهو حاليًا بمرحلة المونتاج والمسلسل كوميدي على نمط (السيت كوم) أي المكان الواحد، وقد اخترت هذه التجربة الإخراجية الأولى لي لتكون مع الكوميديا لأن الناس بحاجة لابتسامة تخرج من القلب، فنحن بحاجة للكوميديا في هذه المرحلة، ومن الممكن أن يعرض في الموسم الرمضاني القادم، كذلك أخرجت مؤخرًا فيلمًا سينمائيًا روائيًا قصيرًا بعنوان (فقط إنسان) وفي مجال التمثيل شاركت مؤخرًا في تصوير دوري بمسلسل جديد يحمل عنوان (الرابوص)».
ولكن التصدي لإخراج مسلسل كوميدي ألا يعتبر مغامرة في ظل تدهور الكوميديا السورية؟ تتنهد ريم: «قد يكون كذلك ولكن حاولت في هذا المسلسل الابتعاد عن الاستسهال والتهريج فمن خلاله سيتابع المشاهد شركة إنتاج يتعرض العاملون فيها لمواقف كوميدية فهو يلامس الواقع والوسط الفني بقالب كوميدي ضاحك. والكوميديا فن صعب والتصدي لإخراج مسلسل كوميدي يحتاج لجهد خاص، ولمخرج يتمتع بروح جميلة كحال المخرج هشام شربتجي إنه (ملك الكوميديا) - تبتسم ريم - وكلنا نتعلم منه!.. كذلك نعاني من أزمة نصوص كما هو حال جميع أنواع الدراما السورية الكل يعاني من عدم توفر النص والكاتب، ولكن الوضع في الكوميديا أصعب ففي السنوات الأخيرة كانت هناك حالة من الاستسهال وتقديم مسلسلات كانت دون المستوى».
وحول مشاركتها في مسلسلات البيئة الشامية وباب الحارة بجزئه الجديد توضح ريم: «لقد عُرِضت علي المشاركة في الجزء الثامن الذي تابعه المشاهدون في الموسم الرمضاني الماضي وذلك بشخصية (دلال) ابنة أبو عصام عندما كان من المقرر أن تنتجه شركة قبنض والمخرج محمد وقاف ولكن عندما عاد المسلسل لـ(بسام الملا) فلم يعرض علي، والشيء اللافت هنا أن شخصية مثل دلال أعطيت لممثلة شابة بينما كان من المفروض وحسب التسلسل المنطقي أن تكون في الثلاثينات أي أن تكبر (دلال) بالعمر لا أن تصغر؟!.. وهذا ينسحب على كثير من الشخصيات هل يعقل أن تصغر شخصيات (باب الحارة) بينما الواقع يقول إنها يجب أن تكبر بالعمر مع كل جزء جديد؟!».
وبالنسبة لمسلسلات البيئة الشامية الأخرى: «شاركت بعدد قليل منها - تتابع ريم - ومنها مسلسل (رجال العز) و(طوق البنات)، وبرأيي أنه يكفي مسلسلات بيئة شامية.. ليقدّم في الموسم الواحد عملان وكفى، فالكل يقلد بعضه والشخصيات تتكرر باستمرار ولذلك تحولت المسلسلات الشامية إلى وجبة ثقيلة الدم بدلاً من أن تكون قريبة من القلب وتحولت لفوضى جعلت حالة من البعد بين المشاهد وهذه المسلسلات وتسببت بردة فعل سلبية تجاهها من قبله. وحتى مسلسل (باب الحارة) من يتابعه من باب التعود فقط، لقد صار مثل (مورفين العصر) وليس من باب التشوق فما يطرحه عادي جدًا ومن يشارك فيه فقط من أجل المردود المادي».
«كنتُ انتقائيةً وسأبقى» - تضحك ريم - وهي تجيب حول العروض التي قدّمت لها خارج سوريا: «هناك مقترحات ونصوص قدّمت لي من شركات خارج سوريا، ولكن لم تتبلور بعد وهذه باعتقادي لن تتضح مفرداتها إلى ما بعد عطلة عيد الأضحى المبارك، ولكن قراري دائمًا أن أي مشاركة يجب أن تضيف لرصيدي الفني وليس المشاركة في الخارج بمصر وغيرها للظهور فقط».
وحول تراجع الدراما السورية في ظل الأزمة وتقديم مشاهد مثيرة في بعض المسلسلات الاجتماعية تقول ريم: «أنا ضد هذه المشاهد بالمطلق وهي من مفرزات الأزمة وللأسف هناك أسر عربية امتنعت عن مشاهدة المسلسلات السورية بسبب مثل هذه المشاهد، بعدما كان المسلسل السوري هو مسلسل الأسرة والنص الراقي».
«كذلك نعاني - تتنهد ريم - من ظاهرة فرضتها الأزمة وهي الاعتماد على فنانات لا يمتلكن الموهبة والحرفية بل يمتلكن جمال الشكل فقط، حتى تحولنا نحن من لنا أسماؤنا المعروفة بالدراما السورية إلى ضيوف شرف في بعض المسلسلات في حين يجب أن نكون أبطالها واستبدلونا بأشباه الممثلات ليأخذوا الصدارة وهذا سينتج فنًا رديئًا، صحيح أن الفن بحاجة لوجوه جديدة ولكن يجب أن تكون واعدة ومحترمة ومثقفة».
وحول دخول مخرجي السينما على خط الإخراج التلفزيوني ترى ريم أنها ظاهرة فردية حتى الآن وكانت تجربة وحيدة في الموسم الحالي للمخرج جود سعيد ولا يمكننا تقييمها، ومع ذلك لاقت صدى غير جيد والكثير من المتابعين كانوا مستاءين من هذا المسلسل (أحمر) كما لاحظت ذلك - تقول ريم - من خلال الصحافة الإلكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي، وتتمنى ريم أن تتحول لتجربة كبيرة وناجحة كما حصل في مصر، حيث تسببت بانقلاب نوعي في الدراما المصرية وجعلتها تتقدم أشواطًا للأمام، لقد أبدع مخرجو السينما في مصر عندما دخلوا عالم الإخراج الدرامي التلفزيوني.
وتبرر (ريم) غياب الدراما التاريخية والسيرة الذاتية في السنوات الأخيرة، بسبب عدم توفر كاتب النصوص فالنص هو قاعدة الهرم الفني والدراما تقوم على النص الجيد، وحالة الاستسهال أصابت الجميع في الدراما السورية كالتمثيل والإخراج والكتابة.
وكيف تقضي ريم يومها؟ تضحك: «في العمل ما بين التلفزيون والنقابة فأنا عضوة في مكتب النقابة ومسؤولة الثقافة والإعلام فيها ويسألني الأصدقاء كيف تستطيعين الاستمرارية طيلة اليوم بالعمل المضني فأجيبهم كونني غير مرتبطة بزوج حاليًا فهذا يسهّل علي العمل!.. ولكن سينخفض أداء عملي في حال جاءني العريس، وحاليًا ليست لدي أي نية للارتباط، والزواج حتى يأتيني الرجل الحقيقي الذي يحقق لي المفاهيم المتبلورة بذهني حوله، وبرأيي أن الرجل المناسب سيأتيني بالوقت المناسب».



حسن فؤاد لـ «الشرق الأوسط» : لم أندم على ابتعادي عن الغناء

حسن فؤاد ولقاء سويدان من كواليس مسرحية «السلطانية» (حسابه على فيسبوك)
حسن فؤاد ولقاء سويدان من كواليس مسرحية «السلطانية» (حسابه على فيسبوك)
TT
20

حسن فؤاد لـ «الشرق الأوسط» : لم أندم على ابتعادي عن الغناء

حسن فؤاد ولقاء سويدان من كواليس مسرحية «السلطانية» (حسابه على فيسبوك)
حسن فؤاد ولقاء سويدان من كواليس مسرحية «السلطانية» (حسابه على فيسبوك)

قال الفنان المصري حسن فؤاد إنه لم يشعر بالندم لابتعاده عن الغناء سنوات عديدة، وأكد في حواره مع «الشرق الأوسط» أن الفترة التي توقف خلالها عن الفن كانت أهم فترات حياته، حيث تفرغ خلالها لحفظ القرآن الكريم والحصول على إجازة قراءة القرآن، لافتاً إلى أنه لم يبتعد لهذا السبب. وقال فؤاد إن مهنة الفن لا مثيل لها، خصوصاً إذ تم استغلالها بشكل صحيح، فالفن ليس ذنباً، لكن ما يقدمه البعض من أعمال لا ترقى للذوق العام هو الذنب بعينه، مؤكداً رفضه مقولة «الفن حرام».

وعن أغنية «من كل بيت»، التي طرحها خلال شهر رمضان الماضي، قال فؤاد إن الملحن والموزع أحمد بدوي عرض عليه كلمات الأغنية، وأعجب بها كثيراً، خصوصاً أنه يتبع مدرسة الأبنودي، وسيد حجاب، وعمار الشريعي، موضحاً: «الكلمة تعني لي الكثير وهي التي تحدد موافقتي على العمل»، لافتاً إلى أن «الشاعر السكندري عادل حراز كتب كلمات من عمق الشارع وتوافقت مع توجهاته، وقام بغنائها وتصويرها بالتزامن مع بداية رمضان».

وطرح فؤاد أيضاً قبل عدة أشهر أغنية «الطاقة الإيجابية»، التي حققت مشاهدات لافتة عبر «السوشيال ميديا»، وهي من كلمات الشاعر عادل ميخائيل، وألحان مايكل عياد، مؤكداً أنه «لا ينوي التوقف عن الفن مجدداً، وسيطرح أغنيات بشكل دوري من أجل جمهوره، ولتفعيل التوازن والارتقاء باللحن والكلمة، خصوصاً مع انتشار أغنيات لا تعبر عن عمق الشارع المصري، بل أفسدت الذوق العام، وأدت إلى اختلال في المنظومة الفنية». وفق تعبيره

وأوضح فؤاد أن «حال الأغنية تغير بمصر حالياً، وأن كثيرين يحملون لقب فنان من دون وجه حق» حسب وصفه، مؤكداً أن «لقب فنان تمت إهانته بعد إطلاقه على أشخاص ليس لديهم ما يقدمونه سوى الابتذال»، موضحاً أن «الفن الرديء سيتوارى مثل غيره»، مبدياً رغبته في إقامة حفلات جماهيرية كبيرة، لكنه يرى أن الوضع العام اختلف حالياً.

يرى فؤاد أن الفن الرديء سيتوارى مثل غيره (الشرق الأوسط)
يرى فؤاد أن الفن الرديء سيتوارى مثل غيره (الشرق الأوسط)

ويضيف فؤاد أنه حريص جداً في اختياراته الفنية، حتى يساعد في الحفاظ على ذائقة الجمهور، لافتاً إلى أن «مسيرته الفنية خالية من أي عمل أو مشهد أو كلمة دون المستوى».

ويرى فؤاد أنه خلال فترة توقفه الطوعي اختفى بشكل كامل ولم يرغب في التواصل مع أحد، وأن ذلك أعطى له الفرصة وأفسح الطريق لغيره للاستحواذ على مكانه، مؤكداً أن «الكثير من الأسماء الفنية بالوقت الحالي كانت تقف خلفه (كورال)». وفق تعبيره.

ويشير فؤاد إلى أنه تعرض للخسارة المادية جراء ابتعاده عن الفن، لكنه يرى أن الخسارة مقابل حفظه للقرآن الكريم لا تذكر، والمقارنة ليست موجودة من الأساس: «لست نادماً وأتحمل تبعات قراري كاملاً».

وذكر فؤاد أن رحيل الفنانين علاء ولي الدين وعبد الله محمود كان له أثر كبير في نفسه، لافتاً إلى أنه قضى وقتاً طويلاً مع عبد الله محمود أثناء تصوير مسلسل «الوتد»، وارتبطا سوياً، لذلك كان خبر رحيله مؤلماً، والأمر نفسه مع علاء ولي الدين، مؤكداً أن رحيلهما تزامن مع فترة تفكيره بالابتعاد عن الفن، الأمر الذي ساعده على اتخاذ القرار سريعاً، خوفاً من أن يسرق الفن سنوات عمره، بعد أن تغيرت نظرته للحياة.

وقال فؤاد إنه توقف عن التمثيل نحو 17 عاماً، قبل أن يعود مجدداً للوقوف على خشبة مسرح الدولة من خلال مسرحية «السلطانية»، مع الفنانة لقاء سويدان وإخراج منير مراد، قبل 4 سنوات.

وعن ذكرياته خلال تصوير مسلسل «الوتد»، مع الفنانة الراحلة هدى سلطان، أكد فؤاد أن «هذا الجيل كان مميزاً ومختلفاً، ولديه قدرة على إجبارنا على حب الفن والعطاء بلا حدود، والالتزام واحترام المواعيد، فالفن ليس مالاً فقط».

ويضيف: «لا أتذكر أن سلطان أخطأت أو نسيت جملة أثناء التصوير، فهي شخصية رائعة، وشهدت الكواليس على تقديمنا ديو لأغنيات فيلم (رصيف نمرة 5) التي قامت ببطولته مع الفنان الراحل فريد شوقي، كما كانت تشيد بغنائي لشارة مسلسل (أرابيسك)، في منتصف تسعينات القرن الماضي».

ونوه فؤاد إلى أنه لم تصله عروض تمثيلية خلال السنوات الماضية، فهو ليس موجوداً ولا يحب الانتشار وحضور الحفلات والفعاليات الفنية، مؤكداً أن ذلك عرضه لخسائر مادية ومعنوية، لكنه أيضاً يرفض طرق الأبواب والشكوى من قلة العمل، ولا يحب ذلك، بل يشعر بالحزن عندما يرى زميلاً له يشكو قلة العمل.

ويطمح فؤاد لتقديم شخصية من كبار علماء الدين بمصر، مثل الدكتور عبد الله شحاتة أو الشيخ الأديب محمد الغزالي، في عمل درامي كي تتعلم الأجيال الحالية والقادمة من سيرتهما. وكشف عن طرحه أغنية «خادتنا الدنيا» خلال عيد الفطر.

ويفكر فؤاد بتسجيل القرآن الكريم بصوته: «هذا المشروع المميز بداخلي وأتمنى تنفيذه في أقرب فرصة».