وزراء كوريا الشمالية في مواجهة الإعدامات

جلوس أحدهم «بطريقة غير لائقة» كلفه حياته

نائب رئيس الوزراء كيم يونج جين (الثاني من اليمين) يجلس بجانب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)
نائب رئيس الوزراء كيم يونج جين (الثاني من اليمين) يجلس بجانب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)
TT

وزراء كوريا الشمالية في مواجهة الإعدامات

نائب رئيس الوزراء كيم يونج جين (الثاني من اليمين) يجلس بجانب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)
نائب رئيس الوزراء كيم يونج جين (الثاني من اليمين) يجلس بجانب الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (أ.ب)

في إجراءات تهدف على الأرجح إلى تعزيز قبضته على السلطة، أعدم الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون عددا من كبار المسؤولين في النظام، أو جردهم من مناصبهم، لكن الأسباب ليست بالضرورة أمنية أو سياسية، ولا يتم الإعلان عنها. تداول هذه الأخبار يتم بسرية عالية جدا بعد تسريبها إلى الجزء الجنوبي من شبه القارة الكورية.
وكان آخر هذه الإعدامات التي أعلنت عنها كوريا الجنوبية أمس الأربعاء، إعدام نائب لرئيس الوزراء وزير التعليم؛ لأنه لم يبد احتراما خلال اجتماع برئاسة الزعيم كيم جونغ أون، بينما فرض على مسؤولين آخرين الخضوع لإعادة تأهيل.
وقال مسؤول في وزارة الوحدة الكورية الجنوبية لوكالة «يونهاب» للأنباء، إن كيم يونج جين، 63 عاما، تم إعدامه رميا بالرصاص الشهر الماضي. وأضافت الوكالة أن يونج جين اتهم بـ«إظهار موقف سيئ» أثناء اجتماع برلماني في يونيو (حزيران). ويعد إعدام نائب رئيس الوزراء الأحدث ضمن عدة أحداث مماثلة في الدولة التي تحيطها السرية، منذ أن أصبح كيم جونغ أون زعيما للبلاد في ديسمبر (كانون الأول) 2011 ومنذ توليه السلطة بعد والده.
وقال المتحدث باسم وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية جيونغ جون هي، في مؤتمر صحافي، إن «نائب رئيس الوزراء وزير التربية كيم يونغ جين أعدم». وأوضح مسؤول كوري جنوبي آخر في وزارة التوحيد طلب عدم الكشف عن اسمه، أن كيم يونغ جين اتهم بأنه «يحرض ضد الحزب والثورة»، موضحا أنه أعدم رميا بالرصاص في يوليو (تموز).
وتابع المسؤول الكوري الجنوبي أن «كيم يونغ جين أدين بالجلوس في وضع غير لائق أمام المنصة» خلال جلسة لبرلمان كوريا الشمالية، وخضع لاستجواب كشف عن جرائم أخرى. ولم تؤكد كوريا الشمالية ولم تنفِ التقارير الخاصة بوفاة كيم يونغ جين.
وكانت صحيفة «جونغ آن» الواسعة الانتشار تحدثت الثلاثاء عن معاقبة شخصيات كبيرة في النظام الكوري الشمالي، لكنها نشرت اسما آخر للمسؤول عن قطاع التعليم في الحكومة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله إنه «أثار غضب كيم عندما غفا خلال اجتماع برئاسة كيم»، موضحة أنه «أوقف فورا وخضع لاستجواب مكثف من قبل وزارة الأمن». وأكدت وزارة التوحيد في كوريا الجنوبية أيضا أن اثنين من المسؤولين الكوريين الشماليين قد أحيلا إلى إعادة التأهيل.
وأحد هذين المسؤولين هو كيم يونغ شول، أحد كبار المسؤولين عن الشؤون بين الكوريتين ونشاطات مكافحة التجسس ضد الجنوب.
وكيم يونغ شول، 71 عاما، عمل في الاستخبارات العسكرية ويشتبه بأنه مدبر هجمات إلكترونية شنها الشمال على سيول. كما تتهمه سيول بأنه أغرق سفينة حرب كورية جنوبية في 2010 بالقرب من الحدود البحرية المتنازع عليها بين البلدين في البحر الأصفر.
وقال المسؤول الوزاري الكوري الجنوبي، إن كيم جونغ شول أرسل إلى مزرعة في يوليو لمعاقبته على «وقاحته» و«استغلاله السلطة».
وأضاف أن المسؤول الكوري الشمالي استعاد منصبه في أغسطس (آب)، ويفترض أن يسعى حاليا إلى إثبات ولائه للنظام.
وترددت أنباء عن أن رئيس إدارة الجبهة المتحدة لكوريا الشمالية، المسؤولة عن العلاقات مع كوريا الجنوبية، سيستأنف ممارسة مهام منصبه بعد قضائه أشغالا شاقة لمدة شهر تنتهي في أغسطس.
ولم تنته بعد فترة الحكم التي يقضيها شو هوي، مسؤول الحزب الشيوعي للدعاية في كوريا الشمالية. رئيسة كوريا الجنوبية بارك جيون هي، أدانت علنا ما وصفته بـ«عهد الإرهاب» لنظيرها الكوري الشمالي.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية أن أكثر من مائة من كوادر الحزب أعدموا في عهد كيم جونغ أون. وأشهر هذه القضايا إعدام جانغ سونغ ثيك، عم الزعيم الكوري الشمالي بتهمة الخيانة والفساد في ديسمبر (كانون الأول) 2013. وأعلنت الاستخبارات الكورية الجنوبية في أبريل (نيسان) 2015 أن كيم جونغ أون أعدم وزير الدفاع هيون يونغ شول بمدفعية مضادة للطيران. ويأتي هذا الإعلان بعد انشقاق عدد من الشخصيات الكورية الشمالية. فقد أعلنت سيول مؤخرا أن الرجل الثاني في سفارة كوريا الشمالية في لندن ثاي يونغ هو، فر إلى الجنوب مع عائلته. وأوضحت أن الدبلوماسي انشق بسبب «اشمئزازه من النظام الكوري الشمالي» وقلقه على مستقبل عائلته. وقالت الوكالة إن نحو عشرة دبلوماسيين كوريين شماليين نجحوا في الفرار إلى الجنوب في النصف الأول من عام 2016 وحده. وكانت 12 نادلة في مطعم كوري شمالي في الصين ومديرهن لجأوا إلى الجنوب في أبريل.



الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.


اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

اتحاد للبحّارة: يحق لنا رفض الإبحار في مضيق هرمز

ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات العربية المتحدة يوم 3 مارس 2026 (رويترز)

قال اتحاد رائد للبحارة ومجموعات في قطاع الشحن، الخميس، إن للبحارة الحق في رفض الإبحار على متن السفن التي تمر عبر الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، بعد ارتفاع التهديد في المنطقة إلى أعلى مستوى له.

ويوجد نحو 300 سفينة راسية على جانبَي المضيق في الوقت الذي تتصاعد فيه الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. ومنذ 28 فبراير (شباط)، تعرضت تسع سفن لأضرار، ولقي بحار واحد على الأقل مصرعه، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكجزء من الترتيبات التي تم التوصل إليها، الخميس، بين البحارة وشركات الشحن التجاري، والمعروفة باسم «المنتدى الدولي للتفاوض»، يمكن للبحارة رفض الإبحار في المنطقة، مع إعادة ترحيلهم على نفقة الشركة وتعويضهم بمبلغ يعادل أجرهم الأساسي لمدة شهرين.

وذكر الاتحاد الدولي لعمال النقل في بيان أنه بالإضافة لما هو مقرر، سيحصل البحارة على أجر أعلى، وسيتم مضاعفة التعويض في حالة الوفاة أو العجز.

وقال ستيفن كوتون، الأمين العام للاتحاد الدولي لعمال النقل: «يضمن التصنيف الحالي أن البحارة على السفن المشمولة باتفاقيات (المنتدى الدولي للتفاوض) يتمتعون بحماية أساسية إذا كانوا يعملون في هذه المنطقة الخطرة».

وأضاف: «اضطرارنا لاتخاذ هذه التدابير في حد ذاته دليل قاطع على الوضع الذي يواجهه البحارة اليوم. لا ينبغي أن يتعرض أي عامل لخطر القتل أو التشويه لمجرد قيامه بعمله...».