المرشد الإيراني يتوعد بتعزيز الصناعة العسكرية الهجومية بدلاً من الدفاعية

خامنئي: لا يمكن الوصول إلى تفاهم مع واشنطن بالمفاوضات

المرشد علي خامنئي مع قادة القوات المسلحة الإيرانية في طهران أمس (صورة نشرها موقع {خامنئي الرسمي})
المرشد علي خامنئي مع قادة القوات المسلحة الإيرانية في طهران أمس (صورة نشرها موقع {خامنئي الرسمي})
TT

المرشد الإيراني يتوعد بتعزيز الصناعة العسكرية الهجومية بدلاً من الدفاعية

المرشد علي خامنئي مع قادة القوات المسلحة الإيرانية في طهران أمس (صورة نشرها موقع {خامنئي الرسمي})
المرشد علي خامنئي مع قادة القوات المسلحة الإيرانية في طهران أمس (صورة نشرها موقع {خامنئي الرسمي})

طالب المرشد الإيراني علي خامنئي تعزيز القدرات الهجومية، مؤكدا أن بلاده «لا تواجه محدودية في تعزيز الصناعات الدفاعية ما عدا الأسلحة الكيماوية والنووية»، مشددا على أن «تعزيز القدرات العسكرية يجب أن يبلغ مستوى يشعر القوى المتجبرة بالتهديد».
واعتبر خامنئي تعزيز القدرات الهجومية والدفاعية «أمرا طبيعيا في عالم فيه القوى المستكبرة والسلطوية وتفتقر للأخلاق».
وكانت إيران شهدت تلاسنا بين كبار المسؤولين في النظام في يونيو (حزيران) الماضي، وبدأ الجدل في تغريدة لرئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني انتقد خلالها عرقلة حكومة روحاني من خلال القيام بمناورات صاروخية تخترق القرار 2231. وقال رفسنجاني في تغريدة أجبر لاحقا على سحبها إن «المستقبل في الحوار وليس في المفاوضات». رد خامنئي آنذاك لم يتأخر إذ قال إن مستقبل النظام الإيراني ليس في المفاوضات بل في الصواريخ. ونقل موقعه آنذاك أنه اعتبر من يقولون إن المستقبل هو المفاوضات وليس الصواريخ «إما جهلاء وإما خونة».
وجاء خطاب خامنئي أمس خلال لقائه بكبار القادة العسكريين على هامش تفقده معرضا للصناعات العسكرية المقام في حسينية الخميني، معتبرا تعزيز القدرات الهجومية، فضلا عن القدرات الدفاعية من شأنه أن يضمن الأمن القومي الإيراني ومستقبله.
في السياق نفسه، لمح خامنئي ضمنا حيث قال إن «منع السلاح الكيماوي يتعلق بالشق الهجومي، لكن لا مانع من تعزيز القدرات على الصعيد الدفاعي مقابل الهجوم الكيماوي».
في يوليو (تموز) الماضي عزل خامنئي قائد الأركان المسلحة السابق حسن فيروزآبادي وعين بدله الجنرال محمد باقري من مخابرات الحرس الثوري. واعتبر مراقبون خطوة خامنئي استعدادا من النظام الإيراني لحرب محتلمة.
وترفض طهران منذ دخول الاتفاق النووي حيز التنفيذ أجزاء من القرار 2231 تتعلق بتطوير طهران صواريخ باليستية بدعوى أنها لا تقبل قيودا في مجال تعزيز قدراتها الدفاعية.
في أبريل (نيسان) الماضي طالب خامنئي القوات العسكرية الإيرانية بالحفاظ على جاهزيتها العسكرية والدفاع وقدراتها القتالية.
يوم الأحد، بث التلفزيون الإيراني شريطا مصورا عن استقرار منظومة صواريخ إس 300 الروسية في محيط منشأة فردو لتخصيب اليورانيوم. وقال قائد مقر «خاتم الأنبياء» للدفاع السلبي الإيراني العميد فرزاد إسماعيلي إن حماية المنشآت النووية أمر أساسي «في كل الظروف».
وتراجع خامنئي أمس عن تصريحات الأحد الماضي التي قال فيها خلال لقاء مع قادة الدفاع السلبي الإيراني إن «القدرات العسكرية الإيرانية هدفها دفاعي فقط». وقال خامنئي خلال ذلك اللقاء إن «المعارضة والضجيج الواسع الذي أثير حول منظومة إس 300 الصاروخية أو منشأة فردو هي (أمثلة لخبث العدو)». وانتقد خامنئي موقف أميركا من حصول إيران على منظومة إس 300 قائلا إنها «دفاعية وليست هجومية».
في غضون ذلك، وجه خامنئي انتقادات لاذعة إلى واشنطن، مشددا على أنه لا يمكن التوصل إلى تفاهم ونقاط مشتركة مع أي دولة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في أميركا. في هذا الصدد قال خامنئي إن «الأميركيين في المفاوضات بدلا من التفاهم يريدون تحميل مطالبهم».
في مارس (آذار) الماضي أعربت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأميركا عن قلقها من التجارب الصاروخية الإيرانية، ووجهت خطابا إلى مجلس الأمن الدولي طالبت فيه بـ«رد مناسب» على المناورات الإيرانية معتبرة إياه بـ«الاستفزازية والمزعزعة للاستقرار».



إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
TT

إيران تقايض فتح هرمز برفع الحصار

سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)
سفينة «سيفان» المدرجة ضمن 19 سفينة من «أسطول الظل» قبل اعتراضها في بحر العرب بواسطة مروحية تابعة للبحرية الأميركية وإعادتها إلى إيران تحت الحراسة السبت (سنتكوم)

تقايض إيران فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب برفع الحصار الأميركي عن موانئها وسفنها، في عرض جديد تلقاه البيت الأبيض عبر الوسطاء، يقوم على معالجة أزمة الملاحة أولاً، وترحيل المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وجاء الكشف عن تفاصيل المقترح بعد تعثر مسار باكستان. وقالت مصادر أميركية وإيرانية إن العرض نُقل عبر إسلام آباد، ولا يتضمن تنازلات نووية، في وقت تتمسك فيه واشنطن بتفكيك البرنامج النووي ضمن أي اتفاق شامل.

وتزامن ذلك مع توجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد جولة شملت إسلام آباد ومسقط. وقال عراقجي إن «المطالب المبالغ فيها» من واشنطن أفشلت الجولة السابقة في إسلام آباد، مؤكداً أن أمن هرمز «مسألة عالمية مهمة».

من جانبه، قال بوتين إن موسكو مستعدة لبذل ما في وسعها لتحقيق السلام في الشرق الأوسط سريعاً، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قد قال الأحد، إن بلاده «تملك كل الأوراق»، وإن إيران تستطيع الاتصال بواشنطن إذا أرادت التفاوض، مؤكداً استمرار الحصار البحري، فيما قالت مصادر باكستانية إن الاتصالات بين الطرفين مستمرة.

ورد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن طهران لا تزال تملك أوراقاً، بينها هرمز وباب المندب وخطوط النفط. إلى ذلك، أعلنت «سنتكوم» أن قواتها وجّهت 38 سفينة إلى تغيير مسارها أو العودة إلى الميناء.


بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية تواجه خطر العقوبات

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت لصحيفة وول ستريت جورنال اليوم الاثنين إن المؤسسات التي تتعامل مع شركات طيران إيرانية معرضة لمواجهة عقوبات أميركية.


رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
TT

رئيسُ الأركان الإسرائيلي يحذّر قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أ.ف.ب)

وجّه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الاثنين، تحذيراً إلى قواته من مغبّة ارتكاب أعمال نهب، منبّهاً إلى أن المنشورات «المثيرة للجدل» على شبكات التواصل الاجتماعي تُشكّل «خطاً أحمر».

ويأتي ذلك بعدما أفادت صحيفة «هآرتس» بأن جنوداً في جنوب لبنان يُشتبه في أنهم نهبوا كميات كبيرة من الممتلكات المدنية، وذلك استناداً إلى شهادات عسكريين وقادة ميدانيين.

ونقل بيان عسكري عن زامير قوله خلال لقائه عدداً من الضباط: «إن ظاهرة النهب، إن وُجدت، معيبة، وقد تسيء إلى صورة الجيش الإسرائيلي. وإذا وقعت حوادث كهذه، فسنحقق فيها».

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على شبكات التواصل جنوداً إسرائيليين يصوّرون أنفسهم وهم يمزحون فيما يلحِقون أضراراً بممتلكات داخل منازل يُرجح أنها في جنوب لبنان.

دخان يتصاعد إثر غارة جوية إسرائيلية في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

كذلك أثارت صورة جندي يستخدم مطرقة لتحطيم تمثال للمسيح في قرية دبل بجنوب لبنان، موجة من الإدانات الدولية. وأعلن الجيش الإسرائيلي معاقبة جنديين بعد هذه الواقعة.

على صعيد متّصل، قال زامير: «يجب ألا يستخدم المجنّدون وجنود الاحتياط شبكات التواصل الاجتماعي كأداة لمنشورات مثيرة للجدل، أو تشكّل ترويجاً ذاتياً. هذا خط أحمر لا يجوز تجاوزه».

وأكد أن «كل من يتجاوزه سيخضع لإجراءات تأديبية»، موضحاً أن «تطبيع مثل هذه السلوكيات قد يكون بخطورة التهديدات العملياتية».

وشدّد الجيش في بيان منفصل تلقته «وكالة الصحافة الفرنسية» على أنه يعدّ «أي اعتداء على الممتلكات المدنية وأي عمل نهب مسألة بالغة الخطورة».

وأضاف أن أي تقارير عن ممارسات كهذه «تُفحَص بصورة معمّقة»، وأن إجراءات تأديبية وجزائية «من بينها الدعاوى القضائية» يمكن أن تُتخذ في حال توافُر أدلة على صحة هذه الأعمال.

وأشار البيان إلى أن الشرطة العسكرية نفذت «عمليات تفتيش عند المعابر في الشمال في أثناء خروج القوات من العمليات»، من دون أن يوضح ما إذا كانت قد عثرت على ما يؤكد حصول نهب.

وأوضحت منظمة «بريكينغ ذي سايلنس» (Breaking the Silence أي «كسر الصمت») الحقوقية أن أعمال النهب وسلوكيات مماثلة أصبحت «شائعة جداً» منذ بدء الهجوم البري الإسرائيلي على غزة في أواخر عام 2023، لكنها أكدت عدم جمع شهادات من جنود في لبنان.