ولي ولي العهد السعودي يجتمع بالرئيس بينغ ويستعرضان التعاون الاستراتيجي.. ويصل لاحقًا إلى اليابان

التقى وزير الدفاع الصيني.. وزف للطلاب الدارسين على حسابهم إلحاقهم ببعثة خادم الحرمين التعليمية

الرئيس الصيني شين جين بينغ لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد السعودي في بكين أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الرئيس الصيني شين جين بينغ لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد السعودي في بكين أمس (تصوير: بندر الجلعود)
TT

ولي ولي العهد السعودي يجتمع بالرئيس بينغ ويستعرضان التعاون الاستراتيجي.. ويصل لاحقًا إلى اليابان

الرئيس الصيني شين جين بينغ لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد السعودي في بكين أمس (تصوير: بندر الجلعود)
الرئيس الصيني شين جين بينغ لدى استقباله الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد السعودي في بكين أمس (تصوير: بندر الجلعود)

تناولت المباحثات التي أجراها الرئيس الصيني شين جين بينغ، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، العلاقات الثنائية القائمة وما حققته من إنجازات، وسبل مواصلة تطوير التعاون الاستراتيجي بين البلدين، كما بحث مستجدات الأحداث والقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
في حين بدأ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أمس، زيارة لليابان التي وصل إليها في وقت لاحق من أمس.
وتأتي الزيارة بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز واستجابة لدعوة الحكومة اليابانية.
وكان في استقبال ولي ولي العهد لدى وصوله إلى المطار في العاصمة طوكيو، وزير الدولة للشؤون الخارجية كينتارو سونوؤرا، والسفير الياباني لدى السعودية نوريهيكو، والسفير أحمد البراك سفير السعودية لدى اليابان، وعدد من المسؤولين في الحكومة اليابانية وأعضاء السفارة السعودية في طوكيو.
وكان الرئيس الصيني التقى في العاصمة بكين، مساء أمس، ولي ولي العهد السعودي، الذي اختتم يوم أمس زيارته الرسمية للصين، حيث نقل إليه تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، فيما أقام الرئيس الصيني مأدبة عشاء احتفاءً بولي ولي العهد والوفد المرافق.
بينما أبرق الأمير محمد بن سلمان للرئيس الصيني شي جين بينغ بعد مغادرته بكين، أمس، أشاد خلالها «بالنتائج الإيجابية التي توصلنا إليها خلال مباحثاتنا الثنائية، والتي من شأنها أن تعزز التعاون بين البلدين الصديقين في المجالات كافة، وفقًا لرؤية سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وفخامتكم».
كما أكد ولي ولي العهد في برقيته «أهمية الاستمرار في التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وبما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين».
وبعث ولي ولي العهد السعودي برقية مماثلة، إلى نائب رئيس مجلس الدولة العضو الدائم للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، تشانغ قاولي، ثمن خلالها «التعاون المثمر والتنسيق العالي الذي تم خلال هذه الزيارة وانعقاد الاجتماع الأول للجنة السعودية الصينية المشتركة رفيعة المستوى».
وأشاد ضمنها بـ«بنتائج المباحثات المشتركة التي أكدت متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، والرغبة في تعميق التعاون بينهما في المجالات كافة»، وفقًا لرؤية خادم الحرمين الشريفين والرئيس شي جين بينغ «التي تهدف إلى مصلحة البلدين والشعبين الصديقين».
كما التقى الأمير محمد بن سلمان في العاصمة الصينية أمس، وزير الدفاع الصيني الفريق أول تشانغ وان تشيوان، بحضور عدد من المسؤولين في البلدين، وشهد اللقاء الذي عقد في مقر وزارة الدفاع الصينية، بحث علاقات التعاون بين البلدين خصوصا في المجال الدفاعي، بالإضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
ووفقا لموقع وزارة الدفاع الصينية، أكد الأمير محمد بن سلمان، خلال اللقاء أهمية الشراكة السعودية - الصينية، مبينًا أن الصين شريك رئيسي للمملكة، مشيرًا إلى الثقة السياسية المتبادلة بين الدولتين، مؤكدا التزام بلاده بالتعاون الاستراتيجي مع الصين، وأن التعاون العسكري «هو أساس العلاقات الاستراتيجية الثنائية. ويتطلع ولي ولي العهد إلى أن يكون التعاون العسكري بين البلدين عملي وفعال».
في حين أشار الوزير الصيني تشانغ وان تشيوان، إلى أن الإعلان عن إقامة الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين خلال زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للسعودية في شهر يناير (كانون الثاني) من هذا العام، فتح حقبة جديدة من العلاقات بين البلدين. وأن المملكة أهم شريك للصين في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي، مؤكدًا أن العلاقات الثنائية الجيدة لا تصب في صالح الشعبين فحسب، وإنما تساعد أيضا على الحفاظ على السلام والاستقرار في العالم.
وشدد تشيوان، على أن التعاون العسكري بين البلدين «هو حجر الزاوية في العلاقات بين الصين والمملكة»، مضيفا أنه بقيادة زعيمي البلدين أجرى الجيشان الصيني والسعودي تبادلات مكثفة رفيعة المستوى، وتعاونا خلال السنوات الأخيرة، في مجال تقنيات المعدات وتدريب الأكفاء، وغير ذلك من المجالات، معربًا عن رغبة الصين في المضي قدما نحو التعاون مع الجانب السعودي لتعزيز العلاقات العسكرية الثنائية إلى مستوى جديد.
من جهة أخرى، زفّ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، البشرى إلى الطلبة والطالبات في الصين الشعبية، بأمر وتوجيه الملك سلمان، القاضي بإلحاق الطلبة والطالبات الدارسين حاليًا على حسابهم الخاص الصين بالبعثة التعليمية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي، وذلك لمن بدأ الدراسة الأكاديمية في جامعات موصى بها، والذي يأتي حرصًا من الملك سلمان على تلمس احتياجات المواطنين والمواطنات، والاهتمام بقضاياهم.
وكان الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد، التقى بمقر إقامته في بكين أمس، مجموعة من الطلبة السعوديين في الجامعات الصينية، وعبر عن سعادته بلقائهم، آملاً أن يعودوا بحصيلة علمية كافية لخدمة الوطن، والمشاركة في مواصلة تعزيز التنمية التي تشهدها السعودية، وأن يكونوا واجهة مشرفة للوطن خلال دراستهم في البلد الصديق الصين.. فيما شهد اللقاء تبادل الآراء والنقاش حول عدد من الموضوعات التي تهم الشباب السعودي.
وفي إطار الزيارة، اجتمع الأمير محمد بن سلمان، أمس، في بكين مع مجموعة من مسؤولي أهم الشركات الصينية، وهي شركة «ZTE»، وشركة «هواوي»، وشركة الألمنيوم الصينية «تشالكو»، ومنطقة التنمية الاقتصادية والتكنولوجية في تيانجن «تيدا»، والشركة الصينية للبناء والاتصالات «cccc»، وشركة الصين لبناء سكك الحديد، وشركة التعدين الصينية، ومؤسسة الكيماويات الوطنية الصينية «كيم تشاينا»، وشركة بوليي «POLY»، وشركة نورنكو «NORINCO»، وشركة سييك «CEIEC»، وشركة أفيك «AVIC»، وشركة كاتيك «CATIC»، وشركة ساسيك «CASIC»، وشركة كبميك «CPMIEC»، وشركة آليت «ALIT». واستعرض الاجتماع فرص الاستثمار في السعودية، ومجالات الشراكة وفق «رؤية السعودية 2030»، ومشروعات الشركات القائمة والمستقبلية في المملكة.
وحول زيارة ولي ولي العهد إلى الصين، أكد الدكتور عادل الطريفي، وزير الثقافة والإعلام، أن الاجتماعات التي عقدها الأمير محمد بن سلمان مع المسؤولين والفعاليات الصينية، كانت حافلة، حيث عقدت اللجنة رفيعة المستوى برئاسته مع نائب رئيس الدولة في الصين، وسبقها اجتماعات تحضيرية بين المسؤولين في البلدين تتعلق بالطاقة والتجارة والأمن والثقافة والتعليم والتراث.
وأوضح الوزير الطريفي، في تصريح لقناة «الإخبارية» السعودية، أن الاجتماعات تضمنت اجتماعًا لولي ولي العهد ونائب رئيس الدولة الصيني قبل الجلسة رفيعة المستوى، وتحدثا عن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها ونتائج الاجتماعات التي حملت برنامجًا طموحًا يرتفع بالشراكة بين البلدين إلى مستوى كبير للغاية.
وأشار إلى أن المسؤول الصيني تحدث عن أهمية طريق الحرير بالنسبة للصين، وكيف أن «رؤية السعودية 2030» تتناغم بشكل كبير جدًا مع ذلك، حيث تسعى السعودية لأن تكون شريكًا أكبر للصين التي تعد اليوم ثاني اقتصاد في العالم.
وأضاف أن أعمال اللجنة رفيعة المستوى شهدت، أول من أمس، توقيع الاتفاقيات التي أكد الأمير محمد بن سلمان، أنها تظل اتفاقيات ما لم تفعّل ونرى نتائجها خلال السنوات الخمس المقبلة، ويكون هناك تبادل للزيارات بين الوزراء في البلدين.
وأكد الدكتور الطريفي أن الزيارة حملت مصالح العالمين العربي والإسلامي، حيث تحدث ولي ولي العهد السعودي عن أهمية بلاده وأهمية الصين، وأهمية ما تقدمه السعودية من استقرار لأسواق النفط، واعتدال العالم الإسلامي، ومكافحة الإرهاب، وكان هذا محل إشادة كبيرة من جانب الصين.
وبيّن الوزير الطريفي، أن أحد أهداف هذه الزيارة اطلاع الشعب السعودي على الثقافة الصينية، واطلاع الشعب الصيني على الثقافة السعودية، مبينًا أنه تم الاتفاق على ترجمة الكتب الكلاسيكية، وتكوين سلسلة ناشئة باللغة الصينية، كما تم الاتفاق على نقل العروض المسرحية والفلكلورية وإقامة المعارض المشتركة.
ويضم الوفد الرسمي لولي ولي العهد السعودي في زيارته لليابان، كلاً من: الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية، والمهندس عادل فقيه وزير الاقتصاد والتخطيط، والدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، ومحمد آل الشيخ وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام، وعادل الجبير وزير الخارجية، والمهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، والدكتور مفرج الحقباني وزير العمل والتنمية الاجتماعية، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة.
كما يضم الوفد المرافق، أحمد الخطيب المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومحمد العايش مساعد وزير الدفاع، وفهد العيسى المستشار في الديوان الملكي المشرف العام على مكتب وزير الدفاع، وياسر الرميان المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، ومحمد الحلوة المستشار بالديوان الملكي، ورأفت الصباغ المستشار بالديوان الملكي، واللواء ركن أحمد عسيري المستشار العسكري لوزير الدفاع، وأحمد البراك سفير السعودية لدى اليابان.



«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
TT

«قمة جدة» تؤكد ضرورة استعادة أمن الملاحة في «هرمز»

ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)
ولي العهد السعودي لدى استقباله أمير البحرين في جدة أمس (واس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية التي انعقدت برئاسة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في جدة، أمس (الثلاثاء)، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خصوصاً المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وأكدت ضرورة استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، كما أدانت بشدة الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول مجلس التعاون والأردن.

وأكد جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، في بيان، أن القمة عُقدت بدعوة من قيادة السعودية، وبحثت سبل إيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة ويمهد للتوصل إلى اتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار على المدى البعيد.

وأوضح أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، مؤكداً أن هذه الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد.

وأشار البديوي إلى أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، لافتاً إلى أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، مؤكدين ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتها وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولفت البديوي إلى توجيه قادة دول الخليج بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لكافة المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية.

ولفت الأمين العام للمجلس إلى تأكيد القادة أهمية الإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج، والمضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، فضلاً عن أهمية تكثيف التكامل العسكري بين دول المجلس، والإسراع بإنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
TT

«قمة جدة» تبحث مساراً دبلوماسياً لإنهاء أزمة المنطقة

جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)
جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي (المجلس)

بحثت القمة التشاورية الخليجية في جدة، الثلاثاء، الأوضاع الإقليمية الراهنة، خاصة المتصلة بالتصعيد في المنطقة، وما تعرضت له دول مجلس التعاون والأردن من اعتداءات إيرانية سافرة، والسبل الكفيلة بإيجاد مسار دبلوماسي ينهي الأزمة، ويمهد الطريق للتوصل لاتفاقات وتفاهمات تعالج مصادر قلق دول الخليج، وتعزز الأمن والاستقرار في المدى البعيد.

صرَّح بذلك جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، في بيان إعلامي بمناسبة انعقاد اللقاء التشاوري التاسع عشر لقادة دول المجلس، تلبية لدعوة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وبرئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

وقال البديوي إن القادة ثمنوا الدعوة الصادرة عن قيادة السعودية لعقد هذه القمة، التي تظهر حرص المملكة على تعزيز التضامن بين دول المجلس، وتنسيق مواقفها للتعامل مع التحديات التي تمر بها المنطقة حالياً.

وأضاف البيان أن القادة أعربوا عن الإدانة والاستنكار الشديدين للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها دول الخليج والأردن، التي طالت المنشآت المدنية ومنشآت البنية التحتية فيها، وما نتج عنها من خسائر في الأرواح والممتلكات، والتي تعد انتهاكاً جسيماً لسيادة دول المجلس وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي ولقواعد حسن الجيرة.

وأكد أمين عام مجلس التعاون أن الاعتداءات الغادرة أدت إلى فقدان ثقة دول الخليج بإيران بشكل حاد، وهو ما يتطلب من طهران المبادرة ببذل الجهود الجادة لإعادة بناء الثقة.

ونوَّه البديوي بأن القادة أكدوا على حق دول الخليج في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً، وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وفي اتخاذ جميع الإجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها، وعلى التضامن الكامل بين الدول الأعضاء، وأن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو يعد اعتداءً مباشراً على كل دوله، وفق ما نصت عليه اتفاقية الدفاع الخليجي المشترك.

وأشار البيان إلى إشادة القادة بما أظهرته القوات المسلحة الخليجية من شجاعة وبسالة عاليتين في الدفاع عن دول المجلس في وجه الاعتداءات الإيرانية السافرة، وبما أبدته هذه القوات من قدرات وجاهزية مكنتها من التصدي للاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة، والتعامل معها باحترافية وكفاءة عاليتين، والحفاظ على أمن الدول الأعضاء ومقدرات شعوبها.

وبيّن أن القادة أشادوا بما أظهرته دول الخليج من قدرة على التعامل مع التحديات التي واجهتها هذه الدول جراء هذه الأزمة، وتمكن دول المجلس من تجاوزها نظير ما حظيت به من حكمة في التعامل وما شهدته الفترة الماضية من تضامن فيما بينها، حيث تمكنت الدول الأعضاء من إعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة من الاعتداءات الإيرانية بسرعة وكفاءة عاليتين، بما أسهم في الحفاظ على إمدادات الطاقة، وكذلك التعامل مع اضطراب سلاسل الإمداد، وتعزيز التعاون في المجال اللوجيستي، وقطاع الطيران.

وأوضح البديوي أن القادة أعربوا عن رفضهم القاطع للإجراءات الإيرانية غير القانونية لإغلاق مضيق هرمز وعرقلة الملاحة فيه، وتهديد أمنها، ولأي إجراءات يكون من شأنها التأثير سلباً على الملاحة فيه، بما في ذلك فرض رسوم تحت أي ظرف أو مسمى لعبور السفن من خلاله، مؤكدين على ضرورة استعادة أمن الملاحة وحريتهاـ وعودة الأوضاع في المضيق كما كانت عليه قبل يوم 28 فبراير (شباط) 2026.

ولفت البيان إلى توجيه القادة للأمانة العامة للمجلس، بضرورة الاستعجال باستكمال متطلبات تحقيق الوصول لجميع المشاريع الخليجية المشتركة، بما في ذلك النقل والخدمات اللوجيستية، مع الإسراع في تنفيذ مشروع سكك الحديد الخليجية، مشيرين كذلك إلى أهمية مشروع الربط الكهربائي بين دول المجلس، والإسراع بالبدء في أخذ خطوات تجاه إنشاء مشروع أنابيب لنقل النفط والغاز، ومشروع الربط المائي بين دول الخليج.

وأشار البديوي إلى تأكيد قادة دول مجلس التعاون على أهمية المضي قدماً في دراسة إنشاء مناطق للمخزون الاستراتيجي الخليجي، وتكثيف التكامل العسكري ما بين دول المجلس، والإسراع في إنجاز مشروع منظومة الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية.


فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
TT

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من غوتيريش، الثلاثاء، استعرضا خلاله مجالات التعاون بين الجانبين.