البورصة المصرية تعدل قواعدها وترتفع بنحو 1 %

سهم الشركة المصرية للاتصالات يقود الصعود مع حصولها على رخصة الجيل الرابع للمحمول

جرس بداية التعاملات في مقر البورصة المصرية بالقاهرة (رويترز)
جرس بداية التعاملات في مقر البورصة المصرية بالقاهرة (رويترز)
TT

البورصة المصرية تعدل قواعدها وترتفع بنحو 1 %

جرس بداية التعاملات في مقر البورصة المصرية بالقاهرة (رويترز)
جرس بداية التعاملات في مقر البورصة المصرية بالقاهرة (رويترز)

في خطوة تستهدف الحفاظ على حقوق المساهمين ورفع مستوى الإفصاح في البورصة المصرية، أقر مجلس إدارة البورصة المصرية في اجتماعه الأخير تعديلاً جديدًا للمهلة الممنوحة للشركات المقيدة لنشر القوائم المالية، حيث وافق المجلس على تعديل المادة 64 من الإجراءات التنفيذية لقواعد القيد، لتسمح بإعطاء مهلة تبلغ 45 يومًا فقط بعد انتهاء المهلة المقررة لإرسال الشركات للقوائم المالية، وبعدها يتم إيقاف الشركة عن التداول، بدلاً من النص السابق والذي كان لا يسمح بإيقاف الشركة عن التداول إلا بعد مرور مهلة 15 يومًا في حالة التأخر عن إرسال قوائم مالية عن فترتين ماليتين متتاليتين.
كما شمل التعديل ضرورة تسليم القوائم المالية قبل بداية جلسة التداول، وبحد أقصى الساعة التاسعة والنصف صباحًا بدلاً من الساعة العاشرة صباحًا، حتى تتمكن البورصة من نشرها للمستثمرين قبل بدء جلسة التداول.
وأوضح محمد عمران رئيس البورصة المصرية، أن تعديل هذه المادة كان أمرًا ملحًا؛ لأن القاعدة بشكلها القديم كانت تسمح للشركات بالتأخر لفترات طويلة، وهو أمر لا يتفق مع منظومة حماية حقوق المستثمرين. وأضاف عمران أن التعديل يعكس اهتمام البورصة الدائم بالحفاظ على منظومة إفصاح مرنة، وفي نفس الوقت لا تتساهل في حقوق المستثمرين، حيث حث عمران الشركات على الإسراع في إرسال القوائم المالية دون تأخير، بما يعمل على توفير المعلومات المالية للمستثمر ويزيد من ثقة المتعاملين.
الجدير بالذكر أن القاعدة الجديدة بعد التعديل ستصبح سارية اعتبارًا من القوائم المالية المنتهية في 30 سبتمبر (أيلول) 2016، ويبدأ العمل بها بعد اعتمادها من رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية.
وشهدت جلسة تداولات الأمس في البورصة المصرية ارتفاعا طفيفا، حيث ارتفع مؤشر «إيجي إكس 30» الذي يضم أسهم أكبر 30 شركة مُقيدة بالبورصة، بـ0.96 في المائة ليصل إلى 8158.04 نقطة، كما ارتفع مؤشر «إيجي إكس 100» الأوسع انتشارا بـ0.38 في المائة ليصل إلى 807.49 نقطة، في نفس الجلسة، مع إقبال المصريين والعرب على الشراء، مع اتجاه المتعاملين الأجانب للبيع.
وتجاوز إجمالي تداولات الأمس «من دون الصفقات والسندات» حاجز نصف مليار جنيه، ليبلغ رأس المال السوقي مستوى 413 مليار جنيه.
وسجل سهم الشركة المصرية للاتصالات خلال تعاملات الأمس أعلى مستوى له منذ 17 شهرا، مدعوما بعمليات شراء مكثفة على السهم من قبل المستثمرين، مع إعلان الشركة حصولها على رخصة الجيل الرابع للمحمول.
وقال متعاملون بالبورصة، في تصريح لـ«وكالة أنباء الشرق الأوسط»، الوكالة المصرية الرسمية، إن سهم المصرية للاتصالات قفز بأكثر من 6 في المائة إلى 10.60 جنيه، وهو أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2015، بعد أن وقعت الشركة أمس عقدا مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يقضي بحصولها على رخصة تقديم خدمات الجيل الرابع للمحمول.
وأوضح محمد معاطي رئيس قسم البحوث بشركة «ثمار» لتداول الأوراق المالية، أن نشاط سهم «المصرية للاتصالات» انعكس إيجابا على أداء السوق ليقفز مؤشر البورصة الرئيسي بنسبة 1.21 في المائة قبل أن يتراجع قليلا.
وشهد مراسم توقيع العقد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس ياسر القاضي، والقائم بأعمال الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المهندس مصطفى عبد الواحد، والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات المهندس تامر جاد الله، والرئيس التنفيذي لشركة «تي إي داتا» المهندس أحمد أسامة، ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات الدكتور ماجد عثمان.
كان مجلس إدارة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات قد قرر في جلسته المنعقدة بتاريخ 16 أغسطس (آب) المنقضي بالأمس، إرسال التراخيص الخاصة بالإطار التنظيمي للشركات المرخص لها (فودافون مصر للاتصالات، والشركة المصرية لخدمات التليفون المحمول (أورانج)، وشركة اتصالات مصر، والشركة المصرية للاتصالات) مع منح هذه الشركات مهلة حتى يوم 22 سبتمبر الحالي، الساعة 12 ظهرا لاتخاذ إجراءاتها، وسداد الالتزامات المالية الواجبة كافة، والتوقيع على الترخيص.
تأتي هذه الخطوة في إطار تطوير وتنظيم قطاع الاتصالات في مصر، ومواكبة التطور المستمر والسريع في خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وإدخال خدمات الجيل الرابع لخدمات التليفون المحمول، بما يحقق تعظيم العائد الذي يؤول للخزانة العامة للدولة، وتحقيق التوازن بين حماية حقوق المستخدمين والحفاظ على جميع الاستثمارات الوطنية في هذا القطاع، باعتباره قاطرة من قاطرات التنمية الاقتصادية، وركيزة أساسية في تطور المجتمعات، وتقدمها، ومصدرا أساسيا من مصادر الدخل القومي.
من ناحية أخرى، قال الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، إن قرض صندوق النقد الدولي سيسهم في استعادة الاستقرار المالي والنقدي، وبالتالي السيطرة على مشكلة عجز الموازنة والدين العام.
وأوضح العربي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده بالأمس، أنه لا يزال هناك تحديات كبيرة على الصعيد الاقتصادي، وبخاصة في التشغيل ومعدل النمو، مشيرا إلى أننا نحتاج إلى معدلات نمو تصل إلى 6 و7 في المائة سنويا، ونستهدف الوصول إلى معدل استثمار يصل إلى 20 في المائة.
وأشار إلى أننا نهدف إلى جذب استثمارات خاصة، الأمر الذي يتطلب تحقيق الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي والمالي، لافتا إلى أننا حققنا نجاحا سياسيا وأمنيا، ويتطلب الآن تحقيق الاستقرار الاقتصادي والنقدي، وأنه تم الاتفاق مع البعثة الفنية لصندوق النقد ما يساعد على الخروج من تلك التحديات.
وأشار إلى أنه بالحصول على قرض الصندوق سيتم استعادة الاستقرار المالي والنقدي، وبالتالي السيطرة على مشكلة عجز الموازنة وبالتالي الدين العام، أحد أهم المشكلات الرئيسية للاقتصاد المصري.
وبين العربي أن الموازنة وخطة العام الجاري 2016 - 2017 توقعا بلوغ نسبة عجز الموازنة من الناتج المحلي الإجمالي 9.8 في المائة، مشيرا إلى أن تكلفة الدين المحلي وفوائد الدين تشكل أكبر رقم في الموازنة العامة للدولة، وزيادة الديون تؤدي إلى مزاحمة القطاع الخاص، أما الاقتراض الخارجي فتكلفته أقل من الدين المحلي، وتعتبر قروضه ميسرة ويتم السداد على أقساط.
ونوه إلى أن سوق النقد الأجنبي يعاني حاليا بسبب تراجع السياحة ودخل قناة السويس وتحويلات المصريين من الخارج وعجز الميزان التجاري، وبالتالي العجز في ميزان المدفوعات، الأمر الذي ينعكس على السحب من الاحتياطي النقدي.
وتابع: «إن قرض الصندوق سيسهم في علاج تلك الاختلالات»، مشيرا إلى أن واحدة من أهم مهام صندوق النقد الدولي، سد الفجوة التمويلية، وسيتم صرف القرض وفقا لخطة إصلاح وتكون مرتبطة بالسداد، ما يزيد الثقة بالاقتصاد المصري، كما يسهم في زيادة تدفقات النقد الأجنبي من خارج مصر.
وبيّن أن قرض الصندوق سيتم إنفاقه في الموازنة العامة، مشيرا إلى أن ضخ النقد الأجنبي من خارج الاقتصاد المصري يعزز الاحتياطي النقدي لدى البنك المركزي، وسيكون للبنك أدواته للسيطرة على السوق والحد من المضاربات في العملة.
وأوضح وزير التخطيط أن سياسة السيطرة على سعر الجنيه سياسة غير صحيحة، فقوة السوق تحدد السعر المنضبط، وأوضح أن السعر الرسمي للدولار يبلغ 8.88 جنيه، بينما يصل السعر في السوق الموازي إلى ما يقرب من 13 جنيها، فالفجوة كبيرة، مشيرا إلى أن جزءا لا يقل عن 30 في المائة من فارق السعر يرجع إلى المضاربة، مؤكد أنه مع التوصل لاتفاق مع الصندوق ستختفي المضاربة، وأن البنك المركزي سيكون له أدواته للسيطرة على السوق.
وأكد أنه يوجد تنسيق تام بين الحكومة والبنك المركزي فيما يخص السياسة المالية والنقدية.



الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.


تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع ترقب محادثات نووية حاسمة في جنيف

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بنحو 1 في المائة، يوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران لجولة ثالثة من المحادثات النووية، مما خفّف المخاوف من تصاعد الصراع، في حين أدت الزيادات الجديدة في الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي والطلب على الوقود.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 76 سنتاً، أو 1.06 في المائة، لتصل إلى 71 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 03:54 بتوقيت غرينتش، بينما بلغت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 65.75 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 75 سنتاً، أو 1.10 في المائة.

وأعلن ترمب يوم السبت أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانونًا، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية برنامجه السابق للرسوم الجمركية.

وقال توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي ماركتس»: «أدت أخبار الرسوم الجمركية خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى بعض حالات النفور من المخاطرة هذا الصباح، وهو ما ينعكس على أسعار الذهب والعقود الآجلة للأسهم الأميركية، وهذا بدوره يؤثر سلباً على أسعار النفط الخام».

وقالت الصين يوم الاثنين إنها تُجري «تقييمًا شاملًا» لقرار المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية، ودعت واشنطن إلى إلغاء «التدابير الجمركية الأحادية ذات الصلة» المفروضة على شركائها التجاريين.

وقد خفف قرار الرسوم الجمركية من المخاوف المتزايدة من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط إلى الارتفاع بأكثر من 5 في المائة الأسبوع الماضي.

وأعلن وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، أن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وأفاد مسؤول إيراني رفيع المستوى وكالة «رويترز» أن إيران أبدت استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة «فاندا إنسايتس» لتحليل سوق النفط: «يتمتع خام برنت بعلاوة مخاطر إيرانية لا تقل عن 10 دولارات للبرميل، ولكن طالما بقي التهديد بالضربات الأميركية قائماً، مع التذكير المستمر من الأسطول البحري الذي حشدته واشنطن في الشرق الأوسط، فمن الصعب توقع انخفاض كبير في أسعار النفط الخام».

توقعت «غولدمان ساكس» أن يظل سوق النفط العالمي فائضًا في عام 2026، بافتراض عدم حدوث أي اضطرابات في الإمدادات بسبب إيران، ورفعت توقعاتها لأسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط للربع الأخير من عام 2026 بمقدار 6 دولارات لتصل إلى 60 دولاراً و56 دولاراً للبرميل على التوالي، مشيرةً إلى انخفاض مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

ومع ذلك، أشار محللو «غولدمان ساكس» إلى أن تخفيف العقوبات المحتملة عن إيران وروسيا قد يُسرّع من تراكم المخزونات النفطية ويُتيح زيادة في الإمدادات على المدى الطويل، مما يُشكل مخاطر انخفاض الأسعار بمقدار 5 دولارات و8 دولارات على التوالي في الربع الأخير من عام 2026.