التضخم في اليورو يزيد التحديات أمام المركزي الأوروبي

مالطا تسجل أقل معدل بطالة واليونان الأعلى

التضخم في اليورو يزيد التحديات أمام المركزي الأوروبي
TT

التضخم في اليورو يزيد التحديات أمام المركزي الأوروبي

التضخم في اليورو يزيد التحديات أمام المركزي الأوروبي

لا تزال التحديات كما هي أمام منطقة العملة الموحدة، فأصبح أغسطس (آب) كمثيله من الأشهر السبعة الأولى، حيث لم تظهر أدلة على حدوث تحول جوهري في ديناميكية الأسعار التي باتت تمثل مصدر قلق مستمر للبنك المركزي الأوروبي، الأمر الذي يزيد الضغوط على اجتماع المركزي الأوروبي في الثامن من سبتمبر (أيلول) الجاري، حيث أصبح من المؤكد أن الخيارات مفتوحة أمام المركزي، مع المخاطر السياسية والاقتصادية بعد قرار الخروج البريطاني.
وقال المكتب الأوروبي للإحصاءات (يورو ستات)، إن معدلي البطالة والتضخم في منطقة اليورو بقيا مستقرين، وبلغ معدل البطالة 10.1 في المائة في يوليو (تموز) و0.2 في المائة للتضخم في أغسطس على التوالي، وهو أقل مما توقعه المحللون في «فاكتسيت» لمعدل تضخم نسبته 0.3 في المائة، كما أن هذا المعدل يبقى بعيدا عن الهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي لتضخم بنسبة 2 في المائة، الرقم الذي يعد مفيدا للنشاط الاقتصادي، لذلك يمكن أن تشكل هذه الأرقام ضغطا على البنك في الاجتماع المقبل لمجلسه. وأوضح «يورو ستات» أمس الأربعاء، أن معدل البطالة هو الأدنى منذ يوليو 2011، والنسبة أقل بقليل من تلك التي كان يتوقعها المحللون الذين استطلعت مجموعة الخدمات المالية «فاكتسيت» آراءهم.
أما على صعيد البطالة، فلا يزال التفاوت سيد الموقف بين دول المنطقة التي اعتمدت العملة الواحدة، وواصلت مالطا وجمهورية التشيك وألمانيا تسجيل أدنى معدلات البطالة، لتصل البطالة الإجمالية نحو 4 في المائة، وسجلت كل من مالطا وألمانيا أدنى معدل للبطالة بين الشباب ليصل إلى 7 في المائة، فيما بلغت البطالة بين الشباب في كل من أثينا ومدريد نحو 50 و44 في المائة على التوالي في مايو (أيار) الماضي، وفقا لأحدث الأرقام المتاحة، وارتفعت البطالة بين الشباب في إيطاليا إلى 39.2 في المائة.
وسجلت مالطا أقل معدل بنحو 3.9 في المائة، وألمانيا 4.2 في المائة، وسجلت اليونان أعلى معدل بنحو 23.5 في المائة في مايو الماضي – وتتأخر بيانات اليونان بنحو شهرين عن باقي دول المنطقة - وإسبانيا بنحو 19.6 في المائة، أما فرنسا فبلغ المعدل في يوليو الماضي 10.3 في المائة.
وأظهرت بطالة الشباب علامات مشجعة بحذر، حيث انكمش عدد العاطلين عن العمل تحت 25 سنة بنحو 310 ألف شخص في الاتحاد الأوروبي و136 ألف في منطقة اليورو مقارنة بنفس الشهر في 2015، وعلى الرغم من ذلك فإن معدل البطالة بين الشباب لا يزال «مؤلما» ليصل إلى 18.8 في المائة بالاتحاد الأوروبي، و21.1 في المائة في منطقة اليورو، وأكثر كثيرا «50 في المائة» في اليونان.
أما معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي بمجمل الـ28 دولة فقد بلغ 8.6 في المائة في يوليو وهو أدنى مستوى منذ مارس (آذار) 2009، وهي نفس النسبة المسجلة في يونيو (حزيران) الماضي، ويقدر «يورو ستات» عدد العاطلين عن العمل من الرجال والنساء بنحو 21 مليون و63 ألفا في الاتحاد الأوروبي، بينهم 16 مليون و307 آلاف في منطقة اليورو، فيما بلغ عدد العاطلين تحت 25 عاما أقل قليلا من 3 ملايين، أي بنسبة 21.1 في المائة. من جهة أخرى، ذكر مسؤولون أوروبيون أن العوامل الخارجية أثرت على معدلات التضخم كأسعار النفط مما أدى إلى تراجع واسع في مستويات الأسعار، وواصلت أسعار الطاقة التراجع في أغسطس بنحو 5.7 في المائة.
وأحرز الاتحاد النقدي الأوروبي بعض التقدم في خفض معدل البطالة منذ أن وصل إلى رقم قياسي 12.1 في المائة عام 2013، لكن كثيرا من المحللين لا يزالون يعتبرون أن معدلات البطالة لا تزال مرتفعة بشكل غير مقبول.
وذكرت وكالة الإحصاءات في الاتحاد الأوروبي، أن عدد العاطلين عن العمل في منطقة اليورو انخفض بمقدار 43 ألف شخص من يونيو إلى يوليو الماضيين، ولكن الانخفاض ليس كافيا لتغير معدل البطالة المعدل موسميا.
وقالت فالورينا آنوك المصرفية الفرنسية، إن البنك المركزي الأوروبي سيكون أكثر «عدوانية» فيما يخص الإصلاحات الهيكلية، مضيفة في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنه سيحيط بالتغيرات الاقتصادية بعض المخاوف في منطقة اليورو، على الرغم من أن تركيز المركزي على المدى القصير سيكون على التضخم.



بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
TT

بريطانيا تُسجّل أعلى عائد لسندات 30 عاماً منذ 1998 بعد حرب إيران

أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)
أوراق نقدية من فئة 5 جنيهات إسترلينية (رويترز)

باعت بريطانيا، الخميس، سندات حكومية قياسية لأجل 30 عاماً بقيمة 300 مليون جنيه إسترليني (400 مليون دولار)، مسجلة أعلى عائد في أي عملية بيع من هذا النوع منذ عام 1998، في مؤشر مبكر على ارتفاع تكلفة إصدار الديون في أعقاب الحرب مع إيران.

وأفاد مكتب إدارة الدين بأن الطرح استقطب طلبات شراء بلغت 3.84 أضعاف الكمية المعروضة، وهو مستوى يقارب متوسط الإقبال في المناقصات خلال العام الماضي، وفق «رويترز».

وحقق بيع السندات لأجل 2056، بعائد اسمي 5.375 في المائة، متوسط عائد بلغ 5.517 في المائة، وهو الأعلى منذ بدء تسجيل بيانات العوائد في عمليات البيع عبر المناقصات عام 2008، وجاء متماشياً مع مستواه في السوق النقدية.

وتُستخدم مناقصات السندات الحكومية أداةً مرنة من قبل مكتب إدارة الدين لتلبية الطلب على إصدارات محددة، وعادة ما تكون أصغر حجماً من المزادات الدورية للسندات.

وبالنظر إلى المزادات الدورية الأكبر حجماً والأكثر تكراراً فإن عدداً محدوداً فقط من عمليات بيع السندات سجّل عوائد أعلى خلال تاريخ المكتب الممتد 28 عاماً، فيما كان آخر إصدار لسندات لأجل 30 عاماً بعائد أعلى في مايو (أيار) 1998.

وأدّى اعتماد بريطانيا الكبير على واردات الغاز الطبيعي، بجانب استمرار التضخم عند مستويات أعلى مقارنة بالاقتصادات الكبرى الأخرى، إلى تراجع أكبر في أداء السندات الحكومية البريطانية مقارنة بنظيراتها العالمية.

وكان هذا الأداء الضعيف يتركز بدايةً في السندات قصيرة الأجل، مع إعادة تسعير المستثمرين لتوقعات أسعار الفائدة لبنك إنجلترا، إلا أن المخاوف من امتداد أمد الحرب وما قد يتطلبه ذلك من استجابة مالية مكلفة لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة، بدأت تؤثر بشكل متزايد على السندات طويلة الأجل.

وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو 50 نقطة أساس منذ بداية الشهر، وهو في طريقه لتسجيل أكبر زيادة شهرية منذ ديسمبر (كانون الأول) 2022.


التضخم يتجاوز مستهدف بنك اليابان... باستخدام «المؤشر الجديد»

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

التضخم يتجاوز مستهدف بنك اليابان... باستخدام «المؤشر الجديد»

مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)
مقر بنك اليابان المركزي في العاصمة طوكيو (رويترز)

أعلن بنك اليابان، يوم الخميس، أن مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ارتفع بنسبة 2.2 في المائة، باستثناء العوامل الخاصة في فبراير (شباط)، مُصدراً المؤشر الجديد لأول مرة، في خطوة يقول المحللون إنها محاولة لإظهار أن التضخم الأساسي يسير على المسار الصحيح نحو مزيد من رفع أسعار الفائدة. وأظهر المؤشر الجديد، الذي يستبعد «العوامل المؤسسية»، كالإعانات المتعلقة بالتعليم والطاقة، ارتفاعاً سنوياً حاداً يفوق نسبة 1.6 في المائة المسجلة في مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي الذي أعلنته الحكومة هذا الأسبوع.

جاءت هذه الخطوة عقب تعهُّد محافظ بنك اليابان، كازو أويدا، الأسبوع الماضي، بالكشف عن بيانات جديدة لتحسين التواصل بشأن التضخم الأساسي، وهو مفهوم انتقده المحللون، لكونه غامضاً للغاية رغم أهميته البالغة في قرارات رفع أسعار الفائدة. وقال كبير الاقتصاديين السابق في بنك اليابان، سيساكو كاميدا: «مع أن المؤشر الجديد لن يؤثر على الأرجح بشكل مباشر على توقيت رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة، إلا أنه يمثل نقلة نوعية في طريقة عرض التضخم الأساسي».

وأضاف: «ربما كان هدف بنك اليابان هو إعادة صياغة وتبسيط مفهوم أصبح معقداً وغير مقنع». وفي بيان نُشر على موقعه الإلكتروني، أوضح بنك اليابان أن المؤشر الجديد يستثني من مؤشر أسعار المستهلك الأساسي تأثير العوامل المؤقتة المتعلقة بالسياسات، مثل توسيع نطاق دعم الرسوم الدراسية، وإجراءات الحد من فواتير الخدمات. وقد طُبقت هذه الإجراءات الحكومية أساساً للتخفيف من أثر ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر، وبالتالي المساهمة في خفض معدل التضخم الاستهلاكي. وأضاف بنك اليابان في بيانه أنه سينشر البيانات شهرياً، بعد يومين من إصدار مؤشر أسعار المستهلك على مستوى البلاد.

وذكر بنك اليابان أن مؤشر أسعار المستهلك الأساسي، الذي يستثني أيضاً أسعار الطاقة، ارتفع بنسبة 2.7 في المائة عند استبعاد العوامل الخاصة، مقارنة بنسبة 2.5 في المائة وفقاً لحسابات الحكومة. ويتوقع المحللون أن يساعد هذا المؤشر بنك اليابان في التأكيد على أن التضخم الأساسي لا يزال يسير على المسار الصحيح نحو بلوغ مستوى 2 في المائة بثبات، حتى لو انخفض التضخم العام لفترة وجيزة عن هذا المستوى. وعرّف بنك اليابان التضخُّم الأساسي بأنه تحركات الأسعار الناتجة عن الطلب المحلي، وليس عن عوامل ارتفاع التكاليف، مثل ارتفاع أسعار المواد الخام. ومع اتساع نطاق الضغوط التضخمية، أصبح من الصعب التمييز بين ارتفاع الأسعار الناتج عن ارتفاع التكاليف وتلك الناتجة عن الطلب القوي، وفقاً للمحللين. وبينما ينشر البنك المركزي بالفعل تقديرات لتضخم أسعار المستهلكين، باستثناء تأثير أسعار المواد الغذائية الطازجة والوقود، فقد تأثرت هذه المؤشرات أيضاً بإجراءات حكومية مختلفة لتخفيف عبء ارتفاع تكاليف المعيشة على الأسر.

وفي بيان منفصل، نشر بنك اليابان، يوم الخميس، بيانات محدثة تُظهر أن معدل النمو المحتمل لليابان يبلغ 0.65 في المائة، وهو رقم قال كاميدا إنه قد يؤدي إلى رفع طفيف في تقدير البنك لسعر الفائدة المحايد.

وكان أويدا قد صرّح بأن بنك اليابان سينشر تقديرات محدثة لسعر الفائدة المحايد، أي المستوى الذي لا يُبطئ النمو ولا يُحفّزه، بحلول الصيف. تراقب السوق من كثب سعر الفائدة المحايد بحثاً عن مؤشرات حول مدى إمكانية رفع بنك اليابان لسعر الفائدة قصير الأجل من مستواه الحالي البالغ 0.75 في المائة.


وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران وتوسع دائرة الحرب.

و أكد خلال جلسة في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة تلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن «ضجيج الإعلام» قد لا يعكس دائماً الصورة الكاملة لما يجري على أرض الواقع، حيث لا تزال الأنشطة الاقتصادية اليومية مستمرة، رغم وجود تأثيرات محتملة تستدعي الحذر.

وقال الجدعان إن الأسواق العالمية استوعبت جزءاً من هذه التوترات، لكن استمرارها قد يؤدي إلى تداعيات أوسع، لافتاً إلى أن قطاع الطاقة، خصوصاً النفط، يتصدر المشهد بوصفه الأكثر تأثراً، إلى جانب قطاعات مرتبطة مثل البتروكيماويات وسلاسل الإمداد.

وشدد على أهمية احتواء النزاعات بسرعة، محذراً من أن استمرارها قد يؤدي إلى تأثيرات تتجاوز ما شهده العالم خلال أزمات سابقة، بما في ذلك جائحة «كوفيد-19»، خصوصاً في ما يتعلق باضطرابات سلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق، أوضح أن المستثمرين يركزون في مثل هذه الظروف على ثلاثة عناصر رئيسية: اليقين، والمرونة، وآفاق النمو، مشيراً إلى أن الدول التي تمتلك رؤية واضحة وسياسات اقتصادية مستقرة ستكون الأكثر جذباً للاستثمارات.

وأضاف أن السعودية تقدم نموذجاً في هذا الإطار، بفضل ما تتمتع به من استقرار مالي ورؤية طويلة الأجل، مؤكداً أن المملكة أثبتت قدرتها على إدارة الأزمات بكفاءة، سواء خلال الجائحة أو في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مع الحفاظ على معدلات نمو إيجابية.

وأشار في هذا الإطار إلى أن المملكة استثمرت لعقود في بناء اقتصاد متنوع، حتى في فترات لم تحقق فيها تلك الاستثمارات عوائد مباشرة، وهو ما بدأ يؤتي ثماره اليوم عبر تعزيز القدرة على التعامل مع تقلبات أسواق الطاقة وضمان استقرار الإمدادات.

أشار الجدعان إلى الرؤية الاستراتيجية للمملكة في تأمين الإمدادات، موضحاً أن «خط أنابيب شرق - غرب» الذي استثمرت فيه السعودية مبالغ هائلة على مدار 50 عاماً دون عائد مباشر آنذاك، أثبت اليوم فاعليته القصوى. وأكد أن الخط يُستخدم حالياً لإدارة الإمدادات النفطية العالمية بكفاءة، ويسهم بشكل مباشر في الحد من تداعيات أزمة الطاقة العالمية الحالية.

وأكد أن المرونة الاقتصادية لم تعد خياراً، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية، إلى جانب الاستثمار في رأس المال البشري والتقنيات الحديثة، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد السعودي.

وشدد وزير المالية السعودي على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون الدولي، مشدداً على أن الاقتصادات التي تستثمر في الإنسان والتكنولوجيا وتبني سياسات استباقية ستكون الأكثر قدرة على تحقيق النمو المستدام وجذب الاستثمارات في بيئة عالمية متغيرة